إيدي داديشو مرشحاً للحزب الليبرالي في كالكالو بولاية فيكتوريا الأسترالية      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء السادس: عندما تتحول المسيحية إلى تاريخ      اختفاء مسيحيي الشرق الأوسط – الجزء الخامس: الأرض المقدسة، عندما يغادر المسيحيون موطن المسيحية      نائبان سريانيان في البرلمان السويدي يحذّران من تصاعد العنف ضد مسيحيي سوريا ويطالبان بتحقيقات مستقلة      البطريرك مار آوا الثالث يستقبل المديرَين الجديدَين لمنظمة «عمل الشرق» في العراق ويبحث دعم الشباب الآشوري      الحسكة.. المجلس الاستشاري السرياني العالمي يدعم مذكرة لتعزيز تمثيل ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري      البطريرك نونا يشارك في إحياء الذكرى العاشرة للإرشاد الرسولي “فرح الحب” في الفاتيكان      ‎قداسة البطريرك مار افرام الثاني يستقبل وفداً من منظمة إغاثة مسيحيي الشرق SOS Chrétiens d'Orient      المطران مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل سعادة القنصل العام لمملكة هولندا في أربيل      رئيس الديوان يستقبل الرئيس العام للرهبنة الأنطونية الهرمزدية الكلدانية      شهداء نادي الخابور الرياضي… ستة أحلام أوقفها الموت، وذاكرة لا تنحني للنسيان      رقم قياسي أوروبي في الفضاء.. صوفي أدينو تعود إلى الأرض بعد 237 يوماً في المحطة الدولية      وفاة أول مصاب مستورد بإيبولا في كينيا.. والصحة العالمية تحذّر من اتساع التفشي في الكونغو الديمقراطية      ذهبية جديدة للعراق.. نجلة عماد تتصدر بطولة تنس الطاولة البارالمبية في إسبانيا      اضطرابات الملاحة تطيل شحن البضائع إلى العراق.. و«دي إتش إل» توسّع أعمالها في أربيل وكركوك      بأمر مجلس الوزراء.. تجميد "القرار 413" لوأد التضخم وإنقاذ الأسواق عقب هزة الدينار      واشنطن تصعّد ضد المحكمة الجنائية الدولية.. عقوبات جديدة تثير غضب أوروبا والأمم المتحدة      معتقلون أرمن في أذربيجان يتعرضون لقيود على ممارسة شعائرهم المسيحية وسط اتهامات بالعزل وسوء المعاملة      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية      الصحة العالمية تدعو إلى إنهاء عزل المرضى النفسيين وتسريع الانتقال إلى الرعاية المجتمعية
| مشاهدات : 1417 | مشاركات: 0 | 2019-06-24 09:39:58 |

ثقافة العنف واللّاعنف والعنف المضادّ!

جاسم الشمري

 

 

انتعشت (ثقافة العنف) في العراق بعد الاحتلال الأمريكيّ واندثار مفهوم الدولة، وكان لشيوع مشاهد القتل والدّم في الشوارع والحدائق والمنازل الأثر الأبرز في التعايش مع هذه الصور المأساويّة، وبالمحصّلة بروز (ثقافة العنف) المُتطفِّلة على المجتمع.

مطلع الأسبوع الحاليّ التقى الأكاديميّ العراقيّ عبد الحسين شعبان نائب رئيس جامعة (اللّاعنف وحقوق الإنسان) مع نقيب المحامين العراقيّين، وأكّد استعداد جامعتهم لفتح آفاق التعاون مع النقابة، وعقد دورات دبلوم للمحامين في (ثقافة اللّاعنف وحلّ الخلافات).

تأسّست (جامعة اللّاعنف) عام 2009 كمؤسّسة أكاديميّة مستقلّة، وتدرّس العديد من الاختصاصات، ومنها " ثقافة اللّاعنف، والأديان واللّاعنف، والقانون الدوليّ الإنسانيّ، الوساطة اللّاعنفيّة، والتربية اللّاطائفيّة، وعدم التمييز العنصريّ، وثقافة حقوق الإنسان"، وغيرها من العلوم الرامية لنشرّ ثقافة اللّاعنف في العالم.

حالة العراق اليوم عَطشى، وبحاجة ماسّة لمثل هذا النوع من العلوم والثقافات لأنّها غائبة بشكل شبه مطلق عن المؤسّسات الرسميّة، وغالبيّة تعاملات المجتمع!

بواعث العنف في العراق ومنابعه عديدة، وأبرزها القوانين المطّاطيّة غير الواضحة، التي تّتهم الناس بالجُملة، وبالذات القوانين المتعلقة بشمّاعة الإرهاب!

فضلاً عن سوء استخدام السلطات، والتعسّف في استخدام القانون، وتَسييس القانون، والتراخي مع الجماعات العاملة تحت مظلّة الحكومة، ومنها مليشيات الحشد الشعبيّ وغيرها من المنابع الضاربة للتعايش، والمستخفّة بالقانون.

العنف المتشعّب في العراق سواء عبر معظم الأجهزة الرسميّة، أو القوى الإرهابيّة المنتشرة في أكثريّة المحافظات، هذا العنف أوْجَده  تراخي الحكومات المتعاقبة في التعامل مع قوى التخريب للنسيج المجتمعيّ تحت عباءة القانون، ويفترض على حكومة بغداد أن تلجم تلك المجاميع المَعْروفة عندها، وتنشّر ثقافة السلم والتعايش، وهذا لا يكون بالإعلام فقط وإنما بقوانين صارمة، وقوى أمنيّة قادرة على حفظ الأمن وتطبيق القانون ليكون هو الخيمة والحَكم، ورجال الأمن هم المطبّقون لفقراته.

وبمناسبة الحديث عن تطبيق القانون ينبغي ذكر حالة الرائد (علي شياع المالكي) ضابط مكافحة المخدّرات في البصرة الذي أُحتُجِزَ – وانقلب عليه القانون- بعد أن أكدّ للقضاء ولمراجعه العسكريّة أنّ أحد (رجال الدين المعمّمين) المدعومين من (قوى داخليّة وخارجيّة كبيرة) متورّط بتهريب مخدرات وملايين الدنانير الأجنبيّة إلى العراق، ومن ثمّ تهريبها لدولة مجاورة!

الضابط البصريّ وبعد تطبيقه للقانون، تمّ اعتقاله، وبعد شهرين من الاعتقال أُطلق سراحه بكفالة ماليّة، وهو اليوم مهدّد بالقتل من بعض المليشيات الحاكمة في الجنوب، ويُقال إنّه اعتقل ثانية يوم الأربعاء الماضي!

وسؤالنا هنا: إذا كان الضابط الحريص على سلامة وطنه  ومستقبل أبنائه يُعتقل ويُهان ويُضرب لأنّه طبّق القانون، فما مصير الذين لا حول لهم ولا قوّة، والذين يفترض أن يكون القانون هو الخيمة الراعية لهم، وليس أيّ اعتبار آخر؟

الآثار النفسيّة والاقتصاديّة والبيئيّة والاجتماعيّة للعنف لا يمكن حصرها بسهولة، ولكن من أخطر تلك الآثار هي (ثقافة العنف المضادّ) كما في حالة الضابط (المالكي) وغيره، والذي قال – الأربعاء الماضي- إنّ عشيرته لا يمكن أن تترك دمه في حالة تمّ استهدافه من أفراد العشائر المؤيّدة لمليشيات واثق البطاط!

ولا ندري منْ يحمي الذين لا يملكون عشائر كبيرة حينما تتخاذل المنظومات الأمنيّة والقانونيّة والخُلقيّة؟

العنف وصل حتّى لألعاب الأطفال العراقيّين، وبالأمس قال مدير مستشفى ابن الهيثم للعيون ببغداد عمار فؤاد إنّ "المستشفى استقبل أكثر من (50) حالة إصابة جراء استخدام ألعاب الأطفال المحرّضة على العنف ذات الاطلاقات البلاستيكيّة والرصاص الصغير، وإنّ أغلب الإصابات خطيرة وفي منطقة العين"!

وهكذا فإنّ ثقافة العنف انتشرت في أغلب مفاصل حياة العراقيّين، وحتّى في ألعاب أطفالهم!

شعور المواطنين بالانتماء للوطن، ويقينّهم أنّ هنالك دولة ساندة لهم سيزيد من تكاتفهم جميعاً لتجفيف منابع العنف، والتأسيس لثقافة اللّاعنف عبر التطبيق العمليّ والتعايش المجتمعيّ، وليس بالدراسات والإعلام والخيال فحسب، وهذه الآمال لا تتحقّق إلاّ بحكومة قويّة تطبّق القانون وتحترم إنسانيّة الإنسان، وبغير ذلك فإنّ أشباح العنف والعنف المضادّ ستبقى الحاكم الأقوى في العراق!

وهذا ما لا نرجوه.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.5745 ثانية