غبطة البطريرك يونان يصل إلى بغداد ويترأس الإحتفال بالذكرى السنوية السادسة عشرة لشهداء مذبحة سيّدة النجاة      البطريرك نونا يحتفل بالقداس في نورشوبينغ: نصلح الأخطاء حين نركّز على جمال ربنا فينا وليس على تلميع صورتنا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري (سورايا): بيان استنكار وإدانة بمناسبة الذكرى الـ16 لمجزرة كنيسة سيدة النجاة      تلاميذ التعليم المسيحي في القوش يحتفلون بعيد جميع القديسين تحت شعار «مع القديسين… نسير نحو القداسة»      غبطة البطريرك نونا يزور السفارة البابوية في السويد ويبحث أوضاع الكلدان في الدول الاسكندنافية      صدور كتاب «توثيق قرية قارو».. مبادرة لحفظ تاريخ القرية الآشورية وأملاكها وتراثها      الفنان الآشوري إيفان ياكو يتألق في عرضه الثالث على مسرح أوبرا سيدني      بيان من النائبين د جيمس حسدو هيدو ورامي نوري سياوش بالذكرى ال١٦ لمذبحة كنيسة سيدة النجاة      مجزرة كنيسة سيدة النجاة.. ستة عشر عاماً على واحدة من أبشع الجرائم الإرهابية بحق مسيحيي العراق      غبطة البطريرك نونا في سوديرتاليا: لستم ضيوفاً على مسيحية أوروبا بل تحملون إليها إيماناً من الشرق وبلغة المسيح      تحتوي بروتينا أكثر من البيض.. 5 أطعمة مفيدة لصحتك      برشلونة يعود إلى الانتصارات بسداسية كاسحة.. وتألق يامال      فلاي أربيل» تطلق رحلات يومية مباشرة بين أربيل وبغداد ابتداءً من 1 تشرين الثاني      العراق يقترب من التحول إلى ممر دولي لحركة الإنترنت نحو أوروبا عبر اتفاقيات مع ثلاث دول      تحذيرات إقليمية من مواجهة جديدة بين واشنطن وطهران.. ومخاوف من اتساع الحرب في الشرق الأوسط      احتجاجات أمام المحكمة الدستورية في بولندا بعد تعليق رئيسها.. والرئيس يقطع زيارته إلى السنغال      انتخاب الأرشمندريت أنترانيك كيفوركيان رئيساً روحياً جديداً لطائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق      الطب في بلاد الرافدين – الجزء الخامس- الجراحة في بلاد الرافدين.. علاج الجروح والكسور قبل آلاف السنين      البطل القادم من كاليفورنيا.. جوليوس «جوجو» بالو أمل العراق في الميدالية الأولمبية      برج E1 في أربيل.. علامة عمرانية جديدة ترسم ملامح التحول الحضري في عاصمة كوردستان
| مشاهدات : 1425 | مشاركات: 0 | 2019-06-24 09:39:58 |

ثقافة العنف واللّاعنف والعنف المضادّ!

جاسم الشمري

 

 

انتعشت (ثقافة العنف) في العراق بعد الاحتلال الأمريكيّ واندثار مفهوم الدولة، وكان لشيوع مشاهد القتل والدّم في الشوارع والحدائق والمنازل الأثر الأبرز في التعايش مع هذه الصور المأساويّة، وبالمحصّلة بروز (ثقافة العنف) المُتطفِّلة على المجتمع.

مطلع الأسبوع الحاليّ التقى الأكاديميّ العراقيّ عبد الحسين شعبان نائب رئيس جامعة (اللّاعنف وحقوق الإنسان) مع نقيب المحامين العراقيّين، وأكّد استعداد جامعتهم لفتح آفاق التعاون مع النقابة، وعقد دورات دبلوم للمحامين في (ثقافة اللّاعنف وحلّ الخلافات).

تأسّست (جامعة اللّاعنف) عام 2009 كمؤسّسة أكاديميّة مستقلّة، وتدرّس العديد من الاختصاصات، ومنها " ثقافة اللّاعنف، والأديان واللّاعنف، والقانون الدوليّ الإنسانيّ، الوساطة اللّاعنفيّة، والتربية اللّاطائفيّة، وعدم التمييز العنصريّ، وثقافة حقوق الإنسان"، وغيرها من العلوم الرامية لنشرّ ثقافة اللّاعنف في العالم.

حالة العراق اليوم عَطشى، وبحاجة ماسّة لمثل هذا النوع من العلوم والثقافات لأنّها غائبة بشكل شبه مطلق عن المؤسّسات الرسميّة، وغالبيّة تعاملات المجتمع!

بواعث العنف في العراق ومنابعه عديدة، وأبرزها القوانين المطّاطيّة غير الواضحة، التي تّتهم الناس بالجُملة، وبالذات القوانين المتعلقة بشمّاعة الإرهاب!

فضلاً عن سوء استخدام السلطات، والتعسّف في استخدام القانون، وتَسييس القانون، والتراخي مع الجماعات العاملة تحت مظلّة الحكومة، ومنها مليشيات الحشد الشعبيّ وغيرها من المنابع الضاربة للتعايش، والمستخفّة بالقانون.

العنف المتشعّب في العراق سواء عبر معظم الأجهزة الرسميّة، أو القوى الإرهابيّة المنتشرة في أكثريّة المحافظات، هذا العنف أوْجَده  تراخي الحكومات المتعاقبة في التعامل مع قوى التخريب للنسيج المجتمعيّ تحت عباءة القانون، ويفترض على حكومة بغداد أن تلجم تلك المجاميع المَعْروفة عندها، وتنشّر ثقافة السلم والتعايش، وهذا لا يكون بالإعلام فقط وإنما بقوانين صارمة، وقوى أمنيّة قادرة على حفظ الأمن وتطبيق القانون ليكون هو الخيمة والحَكم، ورجال الأمن هم المطبّقون لفقراته.

وبمناسبة الحديث عن تطبيق القانون ينبغي ذكر حالة الرائد (علي شياع المالكي) ضابط مكافحة المخدّرات في البصرة الذي أُحتُجِزَ – وانقلب عليه القانون- بعد أن أكدّ للقضاء ولمراجعه العسكريّة أنّ أحد (رجال الدين المعمّمين) المدعومين من (قوى داخليّة وخارجيّة كبيرة) متورّط بتهريب مخدرات وملايين الدنانير الأجنبيّة إلى العراق، ومن ثمّ تهريبها لدولة مجاورة!

الضابط البصريّ وبعد تطبيقه للقانون، تمّ اعتقاله، وبعد شهرين من الاعتقال أُطلق سراحه بكفالة ماليّة، وهو اليوم مهدّد بالقتل من بعض المليشيات الحاكمة في الجنوب، ويُقال إنّه اعتقل ثانية يوم الأربعاء الماضي!

وسؤالنا هنا: إذا كان الضابط الحريص على سلامة وطنه  ومستقبل أبنائه يُعتقل ويُهان ويُضرب لأنّه طبّق القانون، فما مصير الذين لا حول لهم ولا قوّة، والذين يفترض أن يكون القانون هو الخيمة الراعية لهم، وليس أيّ اعتبار آخر؟

الآثار النفسيّة والاقتصاديّة والبيئيّة والاجتماعيّة للعنف لا يمكن حصرها بسهولة، ولكن من أخطر تلك الآثار هي (ثقافة العنف المضادّ) كما في حالة الضابط (المالكي) وغيره، والذي قال – الأربعاء الماضي- إنّ عشيرته لا يمكن أن تترك دمه في حالة تمّ استهدافه من أفراد العشائر المؤيّدة لمليشيات واثق البطاط!

ولا ندري منْ يحمي الذين لا يملكون عشائر كبيرة حينما تتخاذل المنظومات الأمنيّة والقانونيّة والخُلقيّة؟

العنف وصل حتّى لألعاب الأطفال العراقيّين، وبالأمس قال مدير مستشفى ابن الهيثم للعيون ببغداد عمار فؤاد إنّ "المستشفى استقبل أكثر من (50) حالة إصابة جراء استخدام ألعاب الأطفال المحرّضة على العنف ذات الاطلاقات البلاستيكيّة والرصاص الصغير، وإنّ أغلب الإصابات خطيرة وفي منطقة العين"!

وهكذا فإنّ ثقافة العنف انتشرت في أغلب مفاصل حياة العراقيّين، وحتّى في ألعاب أطفالهم!

شعور المواطنين بالانتماء للوطن، ويقينّهم أنّ هنالك دولة ساندة لهم سيزيد من تكاتفهم جميعاً لتجفيف منابع العنف، والتأسيس لثقافة اللّاعنف عبر التطبيق العمليّ والتعايش المجتمعيّ، وليس بالدراسات والإعلام والخيال فحسب، وهذه الآمال لا تتحقّق إلاّ بحكومة قويّة تطبّق القانون وتحترم إنسانيّة الإنسان، وبغير ذلك فإنّ أشباح العنف والعنف المضادّ ستبقى الحاكم الأقوى في العراق!

وهذا ما لا نرجوه.

 









h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6633 ثانية