البطريرك مار بولس الثالث نونا…لا يزال كثيرون يتذكرون بوضوح تصاعد اضطهاد تنظيم داعش الإرهابي، حين كانت الموصل من أكثر المدن تضررًا      قداسة البطريرك مار افرام الثاني يشارك في حفل الاستقبال بمناسبة مرور ١٧٠ عام على تأسيس منظمة Oeuvre d’Orient - باريس      محافظ نينوى يلتقي عميد ومدير معهد دراسة الحضارات القديمة في جامعة شيكاغو الأمريكية ورئيس غرفة التجارة الآشورية الأمريكية في الولايات المتحدة      المعاون البطريركي يجتمع بكهنة بغداد للتحضير لتنصيب البطريرك نونا      خلال زيارته إلى الولايات المتحدة الامريكية.. محافظ نينوى يحل ضيفاً على مؤسسة الجالية الكلدانية في ميشيغان      غبطة البطريرك نونا يفتتح أول بودكاست كلداني في استراليا      أسوة بالمرسوم 13 الخاص بالكورد.. سريان قامشلو يطالبون باعتراف رسمي بلغتهم الأم      العثور على ورشة عمل لألواح مسمارية في نينوى القديمة      بتوجيهات مباشرة من معالي رئيس الديوان.. متابعات ميدانية لإعمار كنيسة "مسكنتة" للكلدان      غطاء رأس بطاركة كنيسة المشرق وأساقفتها… مسيرةُ تَطوُّر جَمعت التقليد والرمزيّة      دراسة حديثة.. عدد السكان تجاوز قدرة الأرض على استيعابهم      مراجعة علمية تشكك.. الابتعاد عن وسائل التواصل لا يحسن النفسية      اختُتام دوري الرجاء لكرة القدم للمرحلة الإعدادية للتعليم المسيحي ومدارس الإيبارشية الكلدانية      البابا يستقبل أعضاء مؤسسة Edith Wagner Haberland      إيران تلوح بسحب منتخبها من مونديال 2026 بسبب مخاوف أمنية      نابولي… مدينة الألف كنيسة والإيمان الشعبيّ العريق      مسرور بارزاني يرسم ملامح مرحلة جديدة: أربيل وأنقرة من الدبلوماسية إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة      العراق.. الصدر يدعو لتحويل الفصائل المسلحة إلى "جند الشعائر"      مع اشتباكات في الخليج.. لا مؤشر على نهاية وشيكة لحرب إيران      منظمة الصحة العالمية: 6 إصابات مؤكدة حتى الآن بفيروس "هانتا"
| مشاهدات : 1270 | مشاركات: 0 | 2019-06-13 12:48:49 |

كيف نكذب بشكل صادق!

سيف اكثم المظفر

 

فطرة الإنسان، تدفعه نحو العمل الصالح، وترسم له ملامح حياة هادئة، لولا تدخل الموروث الاجتماعي، والاسقاطات القبلية، والتعصبات العشائرية، إضافة إلى متصنعي التدين على حساب الدين، لتنقل هذا الإنسان إلى مستوى قريب من الحيوان وفي بعض الأحيان، دون ذاك المستوى بكثير.

لماذا نكذب أصلا؟

يمكن أن نحددها بنقاط:

1 - نكذب كي نكسب المال، وهذه فكرة هي الأكثر تداولا وانتشارا في مجتمعاتنا، رغم ما يترتب عليها من فقدان للثقة، لكن نستخدمها، كونها توفر لنا الكسب الآني، دون التفكير بمستقبل أعمالنا، لذا نجد جميع السلع العربية فاقدة للثقة من قبل المستهلك العربي، حتى وان كانت افضل؟

2- نكذب كي نغذي، ذاك الفراغ من الدونية وعقدة النقص، التي تعيشها مجتمعاتنا، بالكذب.. يمتلئ وعاء الغرور و الشطارة والذكاء، الذي ينقص معظم الكاذبين، فهذه الطريقة، توفر له ان يكون ذكي وشاطر دون عناء العلم والتفوق والمنافسة، حتى تصبح مرض يستشف به من أجل خداع الآخرين واستغلالهم.

3 - نكذب لمكاسب اجتماعية، وهذا انتشر كثيرآ، بعد الغزو الثقافي عبر الفيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي.. نكذب، لنكسب احتراماً مؤقت، نكذب لمكانة اجتماعية كنا نتمنى أن نصلها فلم نملك مؤهلاتها، فاخترنا طريق الكذب، كان الأسهل استعمالا والاسرع وصولاً.

4- نكذب لإشباع رغبتنا، في شيء، لم نفعله، فكان للكذب دور كبير كي تمتلأ قائمة منجزاتنا، وكثيرا ما يستخدمها السياسيون، فكانوا مثلآ دامغا في إثبات هذا الجانب الأكثر كسب للاصوات، و خداع الناخبين.

 

5 - نكذب لفقدان الأمانة، وانعدام الثقة، فكان الكذب هو البديل الأفضل، لتجنب الوقوع، بايادي الخائنين، والسن الغادرين، حتى أصبحت سلوك لا إرادياً، لدا المجتمع، وانتقل كالطاعون، حتى توغل في كل المستويات، كذب ثم أكذب، لتصبح أصدقهم كذبا.

صدق الغربيون وكذب العرب، مفارقة، لم يستطع الدين لوحده معالجتها، رغم كل ما نشر من عواقب ونواهي، تحث على الابتعاد عن الكذب، فترك الدين وحده في مواجهة، الكذابين، وبما أن العواقب ليست آنية، فلم تكن رادع حقيقي، في حين الغرب، قد قدم سلوك المعاملة والتعامل، وبناء الثقة على كل شيء من أجل كسب المال أولا، فكانت النتيجة، كلما اكون صادق أكثر، اكسب أموالا اكثر، وهذا أسس، لثقافة الصدق، والثقة في المجتمعات الغربية، فكانت النتيجة الالتزام بالوقت، واحترام المواعيد، والنجاح المرافق للعمل المخلص، هي نتاج فهم مجتمعي، إن كسب المال يبدأ من الصدق وبناء عملاء يثقون بك، على المنظور البعيد.

 

اصبح الكذب؛ اصدق من الصدق نفسه، حتى ضاع الصادقون، ونجح الكاذبون، في صناعة ثقافة الكذبية، وتوغلت في قطاعات المجتمع، إذا أردت أن تبيع .. فعليك أن تكذب، واذا اردت أن تكون ذو قيمة في مجتمعك، فطريق الكذب، هو الأقصر، رغم تلك القاعدة الشهيرة، أن حبل الكذب قصير ، إلا أنه أصبح حبل مطاطي، يستطيل بك، بقدر ما تملك من تزويق وتلميع للكذب وحتى في بعض الأحيان، أن تكون صريح في الكذب، فالمجتمع أصبحت أذناه تطرب للكذب وهي تعلم، وتكره الصدق وأن انار كالشمس أمامها.

كيف نداوي هذه الآفة المتغلغلة في أعماق عقول مجتمع تظاهر بالدين كثيرا وتعاليمه .. لكنه ترك تعامل بها وراء ظهره.

أقرب الطرق لإصلاح المجتمع، هي نشر تجارب الصادقين، وفضح نتائج الكاذبين، قد لفيديو ذو الدقيقتين، يغير آلاف العقول نحو صدق القول والفعل، وهذا لا يعني ترك رؤية الدين في رفض الكذب بل تأكيدها والحث على عواقبها، وعقوباتها.

 

قال الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام

الكذب فساد كل شئ

ميزان الحكمه ج10 ص71

 

قال الامام علي بن ابي طالب عليه السلام

إعتياد الكذب يورث الفقر

بحار الانوار ج72 ص261 ح36

 










h
أربيل - عنكاوا

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    [email protected]
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    [email protected]
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2026
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6467 ثانية