البطريرك ساكو يلتقي السيد هادي العامري      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يلتقي سعادة حاكم مقاطعة سانتياغو ديل إستيرو      طالبتان من ابناء شعبنا تحصدان جوائز اختبارعالمي      الفاتيكان يحثّ على التسامح والشمولية في مكافحة الإرهاب ضد الأديان      البطريرك ساكو يستقبل مساعد وزير الخارجية الامريكي ديفيد شينكر والسفير الامريكي      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان – بكركي      رئيس حزب اتحاد بيث نهرين الوطني يوضح حقوق شعبنا والايزيديين في مبنى البرلمان الهولندي      الإمارات ترخّص لـ ١٧ كنيسة جديدة      السيد فضل فرج الله رئيس شبكة الإعلام العراقي يزور البطريركية الكلدانية      لبنان- كنيسة الروم الملكيين تطلق برنامجًا مكثفًا لدراسة ونشر وثيقة الاخوة الانسانية من أجل السلام العالمي والتعايش المشترك      تقنية الفيديو في موضع اتهام بسبب إضاعة الوقت في مباريات كوبا أمريكا      فرق الدفاع المدني في اربيل ودهوك تتوجه الى مدينة الموصل      الحر في ألمانيا "يذيب الإسفلت".. ويلوي قضبان القطارات      حكومة اقليم كوردستان تتخذ قرارات لمواجهة ارتفاع اسعار البيض وتوجه وفدا لبغداد      ترمب: أي حرب مع إيران لن تدوم طويلاً      تغريم شركة نفط عالمية بـ296 مليون دولار في قضية دفع رشاوى بالعراق      الآثار الإغريقية في اليونان مُهددة.. والسبب!      ريال مدريد يشتري فريق نسائي بالكامل      البابا فرنسيس: الإفخارستيا هي الترياق ضدّ اللامبالاة والكبرياء والجشع      مشكلة أمم أفريقيا "الوحيدة".. ما أسبابها؟ ومتى تنتهي؟
| مشاهدات : 411 | مشاركات: 0 | 2019-06-09 13:04:31 |

العرب.. أحجار على رقعة الشطرنج

حازم الشهابي

 

لم تعد لغة الحرب كما في سابق عهدها, مستساغة مستحسنة لدى اغلب المجتمعات المتقدمة بل وحتى النامية منها, فضلا عن قناعة المعتدلين من زعماء السياسة والقادة وصناع الرأي والقرار, كونها أصبحت إحدى السنن و الأدوات البالية في عالم السياسة, لمواجهة الخصوم  و فرض إرادة  أو استرداد حق مستلب, في ظل ما يشهده العالم من  انفجار اقتصادي وتقني  كبير.

منذ أمد طويل والمنطقة تشهد توترا في العلاقات ما بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية, تجاوزت حد التلويح بالعقوبات الاقتصادية, إلى حرق الأرض والاتجاه نحو الخيار العسكري لحسم النزاع والإجهاز على  الكابوس الإيراني, الذي طالما كان يقض إضجاع محيطه الإقليمي (الخليجي)  والدولي, ولا سيما دويلة إسرائيل "الشقيقة" كما يصفها بعض العرب, إن الخيار الأمريكي بالتصعيد العسكري مع إيران, لا يعدو عن كونه ورقة ضغط  أمريكية تجاه الدول  المتخوفة من النفوذ الإيراني وتمدده في المنطقة, لأجل تنفيذ أجندة الاقتصادية و السياسية, وعلى رأسها, مشروع القرن والتطبيع مع إسرائيل, وصرف أنظار العرب عن عدوهم المفترض (إسرائيل) والقضية الفلسطينية, واعدة توجيه البوصلة نحو عدو أخر مصطنع من قبل أمريكا وهي إيران, بدليل إن نتنياهو في إحدى خطبه في مؤتمر (ايباك) عندما يمر على الشرق الأوسط يمر مرور الكرام و لمرة واحدة في كلمته التي امتدت لما يقارب(20) دقيقة,  مادحاً إياه بقوله" نحن  وسط جيراننا في الشرق الأوسط ننعم بحالة مثالية من الاستقرار ولاطمأن"!  بينما قد ذكر إيران في كلمته بحدود اثنا عشر مرة! واصفا إياها بأنها الخطر الأكبر في المنطقة والعدو الوحيد الذي يهدد الوجود الإسرائيلي..!  كان من المفترض إن يكون العرب هم من يمثل الخطر الأكبر على الوجود الإسرائيلي وليست إيران! كونهم  أصحاب القضية واصلها لما لهم من مشتركات دينية وقومية تربطهم بعمق مع القضية الفلسطينية وما لها من تداعيات, كما أنها إشارة واضحة بينة من نتنياهو على مدى الانبطاح  والخضوع العربي المخزي اتجاه قضيتهم الأم, ورضوخهم  المطلق للإرادة الاسرائيلة.

على زعماء  العرب إن يدركوا جيدا حجم المؤامرة, والناي بأنفسهم إن يكونوا أحجارا على رقعة اللعبة الأمريكية الاسرائيلة,  فإيران لم تعد كما هي في الثمانينات أو التسعينات من القرن المنصرم, لما تملكه من ترسانة عسكرية وحنكة سياسية ومنافع اقتصادية ذاتية, تؤهلها مقارعة الصعاب من منطلقات قوة فضلا عن علاقاتها الدبلوماسية المتينة الواسعة, مع روسيا ومعظم دول الاتحاد الأوربي, بالإضافة لأخطبوطية نفوذها في المنطقة, كسوريا واليمن ولبنان والعراق وغيرهما, مما يعقد من ارجحية سيناريو المواجهة وتنفيذه على ارض الواقع.

إن سياسة أمريكا الرتيبة في لي اذرع خصومها, من خلال تجويع الشعوب ومقاطعته اقتصاديا ودبلوماسيا, لم يعد يجدي نفعا كما هو الحال في إجراءاتها المتخذة بحق (نظام صدام حسين) اثر غزوه لدولة الكويت وفرضها الحصار الاقتصادي على العراق, إذ لا يمكن المقارنة بين الدولتين ونظاميهما السياسيين, من حيث طبيعة النظام والإمكانيات الذاتية والظروف الزمكانية, فما جرى على صدام حسين لن يجري على إيران, كون الأخيرة تمكنت وبجدارة من تأصيل جذورها وتعميق تواجدها على مستوى السياسية الداخلية والخارجي أيضا, وما يمارس اليوم من عداء ما بين الدول المتجاورة سواء أكان إيراني خليجي أو خليجي إيراني؛ لن يجدي نفعا ولن يغير واقعا, فكلا السياسات والأنظمة قائمة, سواء ارضيا الآخرون آم لم يرضوا, وما على المتخاصمين إلا الذهاب نحو سياسية الاحتواء وتذليل الصعاب واقتناص الفرصة قبل فواتها, فالكل يحتاج إلى الجزء, والجزء بحاجة إلى الكل, وما عليهم إلا الرضوخ لرادة الواقع والكف مهاترات لا طائل منها سوى الخراب والدمار لعموم المنطقة...

 

حازم الشهابي:

Shihabi33@yahoo.com            

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.8392 ثانية