الفاتيكان يحثّ على التسامح والشمولية في مكافحة الإرهاب ضد الأديان      البطريرك ساكو يستقبل مساعد وزير الخارجية الامريكي ديفيد شينكر والسفير الامريكي      غبطة البطريرك يونان يشارك في اجتماع مجلس الرئاسة لمجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك في لبنان – بكركي      رئيس حزب اتحاد بيث نهرين الوطني يوضح حقوق شعبنا والايزيديين في مبنى البرلمان الهولندي      الإمارات ترخّص لـ ١٧ كنيسة جديدة      السيد فضل فرج الله رئيس شبكة الإعلام العراقي يزور البطريركية الكلدانية      لبنان- كنيسة الروم الملكيين تطلق برنامجًا مكثفًا لدراسة ونشر وثيقة الاخوة الانسانية من أجل السلام العالمي والتعايش المشترك      زيارة رئيس وزراء اقليم كوردستان مسرور البارزاني الى المجلس الشعبي      السُرياني العالمي خلال تكريم الدكتور جان طعمة، مؤمنين بإننّا نستطيع ان نسترجع تاريخنا الذي سُرق منّا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام الرغم – الشبانية      حكومة اقليم كوردستان تتخذ قرارات لمواجهة ارتفاع اسعار البيض وتوجه وفدا لبغداد      ترمب: أي حرب مع إيران لن تدوم طويلاً      تغريم شركة نفط عالمية بـ296 مليون دولار في قضية دفع رشاوى بالعراق      الآثار الإغريقية في اليونان مُهددة.. والسبب!      ريال مدريد يشتري فريق نسائي بالكامل      البابا فرنسيس: الإفخارستيا هي الترياق ضدّ اللامبالاة والكبرياء والجشع      مشكلة أمم أفريقيا "الوحيدة".. ما أسبابها؟ ومتى تنتهي؟      مكتب مسرور بارزاني يصدر توضيحا بخصوص اسماء المرشحين في الحكومة الجديدة      العراق .. حصيلة جديدة لحوادث الحرائق في المحاصيل الزراعية      "داعش" يقترب من الحدود الأمريكية
| مشاهدات : 463 | مشاركات: 0 | 2019-06-03 19:46:13 |

ما حيلة المثقف العراقي

سعيد شامايا

 

       كثرت خلال الفترة القريبة اهتمام الجهات الوطنية بالمثقف الوطني النزيه  ودوره في معالجة امور وطنة وشعبة خصوصا في المراحل الصعبة، ويبرز دوره في الاسهام لمعالجة اوضاع العراق السياسية والاقتصادية والاجتماعية وحتى الاعلامية التي يسيطرعليها ازلام السلطة، ومهمتهم اليوم كبيرة حين تهدد الاوضاع سلامة الةطن والمسعى الى تجنبه من المخاطرالمحيطة به، خصوصا الحرب وتفاديها والابتعاد عن اية تجاذبات لاية جهة تسحبه الى مشاكل تعقد من الازمة التي يعاني منها و الحرب تطرق ابواب بلدان الشرق الاوسط والعراق بالذات.

      صدق ذلك الاهتمام لحاجة الوطن وشعبه الى المثقف الذي سخر ثقافته لامر خارج ذاتيته(الانا)ملتفتا الى الوضع  الذي  بقلقه، المثقف المدرك والمؤمن فكريا بمسؤوليته تجاه الوطن وشعبه المظلوم، وكلما توسعت مداركه تجاه المجتمع ومراتبه او طبقاته وما يشغل كل جهة منها كلما زادت المشاعر التي تربطه بالمسؤولية مؤمنا انها(واجب تطوعَ في انجازه دون تكليف او غاية نفعية)، هذا هو المثقف الذي تشغله اوضاع وطنه وشعبه والمشاكل التي تعيق تطورهما وبنائهما واصلاح اوضاعهما  .

     وشاءت ظروف المثقفين في المجتمعات المنهكة بمشاكلها أن تكون هي الاخرى منهكة وصعبة،لتواجه مهمتهم مصاعب اهمها توعية شعبها ليدرك وضعه ليشارك في تحمل مسؤولية وجوده الملائم لحياة حرة كريمة، خصوصا إن كان بلده غنيا بموروثه و بموارده الطبيعية وبيئته التي تستغل دون ان تكون له حصة فيها، هنا تنفتح أمام المثقف عدة ابواب تسحبه لمصارعتها، ساحة سياسية تتجاهل حقوق الشعب، التعليم وحاجة شعبه لمؤسسات تربوية تأهيلية لإنتاج رجال صادقين كفوئين مخلصين ليشغلوا المواقع الادارية المهمة التي يحتلها الفاشلون والفاسدون، اعلام صادق شجاع يضع نصب عينيه الصدق ومحاربة السوء والفساد مندفعا الى ما تتطلبه حقوق شعبه، وابواب الحياة لايمكن حصرها بكلمة سريعة عابرة، هذه المهمات المتعبة في بلداننا تكافأ بالضغوط التي قد تصل الى الحياة ثمنها، فهل يعاتب من ينجو بجلده ليمارس مهمته في مكان آمن ؟ام نساويه بمن يصمم على البقاء في الوطن والمواجهة الصعبة، تلك مساومة صعبة قد نظلم المخلصين الذي ما انفكوا دؤبين مستغلين ثقافتهم صارخين مطالبين لحقوق اهلهم المغدورين .     

    في البلدان التي تعاني من حياة مرتبكة ومن اوضاع سيئة وسلطتة فاشلة في اصلاح اوضاع وطنها وشعبها، يبرز دور المثقف الوطني مساهما في الاصلاح المطلوب، فيتوزع مثقفوها ما بين من يقف الى جانب الاصلاح الذي تفتقده السلطةة اي يكون معارضا للسلطة، (كما نوهنا عنه اعلاه) أو يكون صوتا للسلطة يفلسف اخطائها بمعالجات تتطلبها اوضاع البلد ووعود جميلة، لتحول الصورة المعتمة والاوضاع الماساوية الى آمال ومستقبل موعود على الشعب المعاني  ان ينتظره بصبر جميل، وهذا اسوأ سلاح يخدر الشعب وينومه تلتجئ اليه القوى التي لا تفكر  إلا في مكاسبها وفي صيانة مواقعها مهملة  اي اصلاح .

هنا ممكن للمثقفين الاخيار في الداخل والخارج أن ينسقوا في عطائهم الثقافي الذي تحتاجه مسيرة التوعية والتي تدعم نشاط الشارع العراقي الذي صار منبرا حرا، له صوته وموقعه اللذان يقلقان السلطة ويكشفان  اخطاءها بفضح فاسديها، فالمثقف المغترب يمكن أن يتحمل تلك المسؤولية الخطيرة بكتابات شجاعة تتناول الاخطاء بصراحة مدينة من يمارسها وتكشف عن الاعمال السيئة وتكشف مضار الممارسات الفاسدة وتنتقد بجرأة المسؤولين والقادة في ساحتهم السياسية وتحملهم مسؤولية معاناة الشعب ومسؤولية من دفع البلاد الى الاوضاع السيئة بل نحو الهاوية ! يقابل هؤولاء المناضلين في غربتهم المثقفون في الداخل باسلوبهم الثقافي الذي يضع الوعي المطلوب بين اسطر كتاباتهم او نفحات شعرهم الجميل او في مسرحياتهم او لوحاتهم المعبرة، ومن خلال نشاطاتهم يكونون عونا لمنظمات المجتمع المدني الغير حكومية والسيرمعها في تقوية نشاطاتها لتعززثقة الجمهورفيها والوثوق بها، وهذا لا يعني أن تخلو الساحة الوطنية في الداخل من مناضليها متحدين بشاعة واصرار    الادارةالسيئةوالاعمالالفاسدة

وقضية ثقة الشعب المنهك بالصوت الثقافي المنبه والمرشد أمر مهم لان الحكومات الفاسدة التي توالت محاصرة الشعب في مجال وعيه ودفعه الى الركون نحو الطاعة والصبر بانتظار وعود كاذبة، هنا يكون الشعب بحاجة الى ذلك الوعي، لكن مؤلم ان نلمس واقعنا بغياب ذلك الوعي من خلال الخوف والابتعاد عن اي نشاط ثقافي سياسي فنرى المواقع الاعلامية في الخارج تزدحم بالمقالات التوعوية الذكية والفاضحة للحكام الفاشلين الفاسدين، لكن الاقبال لقراءتها ليس بالمستوى الذي يناله خبر عابر او حادث مؤلم لشخص ربما مجهول او اخبار فنية مثيرة فيقبل المئات بل اكثر من الف اوالالوف لقراءنها ولمتابعتها بينما عدد من اهتم بالدراسة ذي النقد العادل والفضح السياسي اوالكشف عن المساوئ التي هي اساس بلاء الشعب، لا يتعدى عدد قارئيها بضع مئات هنا يشعر المثقف بخيبة وحاجة الشعب الى الوعي المطلوب، ليكون للصوت الثقافي العامل الفعال في مجال دعم البناء والاصلاح في إدارةالبلادالوطن.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1955 ثانية