زيارة رئيس وزراء اقليم كوردستان مسرور البارزاني الى المجلس الشعبي      السُرياني العالمي خلال تكريم الدكتور جان طعمة، مؤمنين بإننّا نستطيع ان نسترجع تاريخنا الذي سُرق منّا      غبطة البطريرك يونان يحتفل بقداس عيد مار أفرام في دير مار أفرام الرغم – الشبانية      الدراسة السريانية تعقد اجتماعا حول التعايش والسلم المجتمعي      انحسار الوجود وفقدان الهوية: هجرة مسيحيي العراق وسوريا بين مواقف التشجيع والرفض      البطريرك ساكو في قداس بكنيسة انتقال مريم العذراء: ترقية الأب نوئيل فرمان السناطي الى رتبة الخوراسقفية      المجلس الشعبي يلتقي فريق الشرق الأوسط للبنك الدولي في واشنطن      نيافة الحبر الجليل مار نيقوديموس داؤد متي شرف يستقبل وفداً رفيع المستوى قادما من الولايات المتحدة الامريكية      الكاردينال ساكو يستقبل السفير د. وديع بتي في مقر البطريركية      المجلس الابرشي في أبرشية كركوك والسليمانية الكلدانية يعقد اجتماعه الدوري في مدينة السليمانية      فؤاد حسين: أكثر من نصف حصة إقليم كوردستان من الموازنة لم ترسل حتى الآن      البرلمان العراقي يوافق على تولي نجاح الشمري منصب وزير الدفاع      هل تريد عودة نيمار؟ نتائج صادمة لاستفتاء جماهير برشلونة      مدينة "أفسس" التركية التي تحتوي على قبر "القديس يوحنا" بين 10 وجهات عالمية لم يكتشفها السيّاح بعد      في كلمته قبل صلاة التبشير الملائكي البابا فرنسيس يذكّر بالاحتفال بعيد جسد المسيح ودمه      رئيس إقليم كوردستان: موضوع النفط مع بغداد لايقتصر على تسليم 250 ألف برميل فقط      مونديال السيدات: ألمانيا أول المتأهلين إلى ربع النهائي      ترامب: لم ألغ الضربة العسكرية على إيران      الحزب الديمقراطي الكوردستاني يحسم أمر مرشحيه لحكومة الإقليم الجديدة      انباء متضاربة حول اجلاء متعاقدين أمريكيين من العراق بسبب تهديدات
| مشاهدات : 503 | مشاركات: 0 | 2019-05-18 12:26:08 |

الأُسقُف يَقودُ شَعباً لَم يَختارَهُ قائِدا لَهُ...

بشار جرجيس حبش

 

الرجاء قراءة الجزء الأول و الثاني و الثالث و القسم الأول من الجزء الرابع من المقالة من أجل أن تتوضح الصورة بشكل أفضل ….

الخاتمة …..الجزء الرابع …مار بطرس و الديمقراطية المباشرة …..

القسم الثاني….

و هنا قد يقول قائل أو يستنكر معارض و يستهزئ المؤمن جدا جدا و ينبرون جميعاً بالقول أن هذه الممارسة الديمقراطية المباشرة قد تمت قبل حلول الروح القدس على الرسل و جماعة الكنيسة الأولى و لكن مع حلول الروح القدس و وجودة في المؤمنين وفي الكنيسة حينها و حتى اليوم فإنه تنتفي الحاجة الى إلقاء القرعة أو الحوار و النقاش مع الشعب أو حتى الى الإستئناس برأيه و هم بذلك إنما يمنعون عن الشعب حقاً أصيلاً منحته له التعاليم المسيحية و هو الحق بالحرية الكاملة ، بل وقد يستنكرون على الشعب حتى المطالبة بحقه في أن يكون له رأي حُر بإختيار الأسقف الذي يقوده و يقرر عنه مصيره ( كشعب و ليس كأفراد ) لأن في رأيهم أن الروح القدس قد أوحى لمن منحه السلطة مُسبقاً لأن يختار بإرادته من يجده مستحقاً لأن يُرَقى الى الرتبة الأسقفية و له كل الحق في قيادة الشعب و إنه أهلاً لأن يمنح ذات السلطة المدعومة من الروح القدس الذي أوحى لمن أختاره أسقفاً…. و لا خلاف في ذلك مطلقا و أكرر لا خلاف في ذلك مطلقا …فالجميع يخضعون بإيمان كامل لوحي الروح القدس…

و لكن و لكن قبلها لنحاول أن نختبر إيمان المؤمنيين جدا جدا و المُستنكرين و المُستهزئين ( رغم أن هذا ليس من حقنا ) لكن هو في حقيقة الأمر محاولة لتذكيرهم بما قد فاتهم سهواً ربما…‼‼ الإنتباه اليه ،و نضعهم في موقف المواجهة بين حقيقة إيمانهم إن كان خالصا مُصدقاً لآيات الانجيل و أعمال الرسل أو أنه مجرد مرآءات و إنتهازية مقيته و نفاقا لقِمَم الأهرام الطائفية و لذلك نستشهد لهم بأيات من الإنجيل المقدس تذكر و بدون أي لبس ممارسة إنتخابية ديمقراطية مباشرة أجراها الرسل مدونة أيضا في سفر اعمال الرسل و بعد حلول الروح القدس و أكرر بعد حلول الروح القدس على الرسل و رغم هذا نجد أنهم مواظبون على  ممارسة الديمقراطية المباشرة مرة أخرى و يفصحون تماما عن إحترامهم لإرادة الشعب وخضوعهم بمحبة لرأيه و ليس فقط ( الإستئناس ) و قد تجلى ذلك عندما دعا الرسل الأخوة لإستشارتهم و حثهم على اختيار سبعة من التلاميذ ليقوموا بواجب الخدمة للشعب و كان من بين هؤلاء التلاميذ أول شهداء المسيحية التلميذ استيفانوس…و هذا ما يذكره القديس لوقا في سفر أعمال الرسل (6: 1- 6 ) و أيضاً اجتزأَ بعضاً من الأيات المهمة الواردة في النص ( 1.... 2 فَدَعَا الاثْنَا عَشَرَ جُمْهُورَ التَّلاَمِيذِ وَقَالُوا: «لاَ يُرْضِي أَنْ نَتْرُكَ نَحْنُ كَلِمَةَ اللهِ وَنَخْدِمَ مَوَائِدَ. 3  فَانْتَخِبُوا أَيُّهَا الإِخْوَةُ سَبْعَةَ رِجَال مِنْكُمْ، مَشْهُودًا لَهُمْ وَمَمْلُوِّينَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ وَحِكْمَةٍ، فَنُقِيمَهُمْ عَلَى هذِهِ الْحَاجَةِ. 4 ...» . 5  فَحَسُنَ هذَا الْقَوْلُ أَمَامَ كُلِّ الْجُمْهُورِ، فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ، وَفِيلُبُّسَ، وَبُرُوخُورُسَ، وَنِيكَانُورَ، وَتِيمُونَ، وَبَرْمِينَاسَ، وَنِيقُولاَوُسَ دَخِيلًا أَنْطَاكِيًّا. 6 اَلَّذِينَ أَقَامُوهُمْ أَمَامَ الرُّسُلِ، فَصَلُّوا  و وَضَعُوا عَلَيْهِمِ الأَيَادِيَ. )

حادثتان تفصحان بما لا يقبل الشك مطلقا أن الرسل و في بدايات تأسيس الجماعة المسيحية و في أولى خطوات الكنيسة قد أرسوا النظام الديمقراطي المباشر النقي في إدارة الشؤون الكنسية و بشكل خاص إختيار التلاميذ القادرين على تحمل المسؤولية و إداء الخدمة و الأهم من كل هذا هو أن الروح القدس قبل حلوله على الرسل و بعد حلوله عليهم أيضا قد منح الشعب حرية الإختيار و لم يصادر هذا الحق بل أن الروح القدس وافق تماما على إختيارهم للتلاميذ السبعة و بدون إجراء القرعة …و ما لم ينتبه اليه ربما الكثيرين رغم أنه بالغ الأهمية و قد يغير كثيرا من المفاهيم لدى الشعب المسيحي بخصوص إختيار الأساقفة هو ما عَرفَ به لوقا الإنجيلي التلميذ اسْتِفَانُوسَ حيث يذكر بصريح العبارة أنه كان رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ و أكررها للأهمية ( فَاخْتَارُوا اسْتِفَانُوسَ، رَجُلًا مَمْلُوًّا مِنَ الإِيمَانِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ ) و رغم أنه مملوء من الايمان والروح القدس لكن هذا لم يمنحه السلطة التي تمكنه من ممارسة مهام الخدمة و لم يؤهله إيمانه و الروح القدس الذي فيه لأن يتحمل مسؤولية الخدمة ( رغم أنه بالتأكيد قادر على ذلك بدون أدنى شك ) و أيضاً رغم انه مملوء من الايمان و الروح القدس بشهادة الجماعة المسيحية لكن هذا لم يمنح الرسل الشجاعة  التي تمكنهم من فرضه على الشعب كخادماً له….لكن و هذا هو بيت القصيد الذي يريد لوقا الإنجيلي أن يقوله للشعب أنه بعد أن تم إختيار اسْتِفَانُوسَ من قبل الشعب أصبح مهيئاً تماما للخدمة وتحمل المسؤولية بفضل الإيمان الذي يملئه و الروح القدس الذي فيه و بفضل إختيار الشعب الذي باركه ….
مما تقدم إذن فإن

قبل حلول الروح القدس على الرسل و الشعب كان الشعب يختار بإرادة مخلصة و حرية كاملة إثنين من الشعب و تم القاء القرعة بينهما كإشارة لموافقة الرب على إختيارهم..

و بعد حلول الروح القدس على الرسل والشعب ، فإنه أيضا يختار بإرادة مخلصة و حرية كاملة سبعة من التلاميذ و وضع الرسل  أياديهم عليهم كإشارة لموافقة الرب على إختيارهم ..

أي أن و هذا هو المهم جدا أن الشعب له الكلمة الفصل في إختيار من يخدمه أو من يقوده و مثلما استجاب قادة الكنيسة المتمثلة بالرسل و في المقدمة منهم الرسل بطرس 

حينها والذين أثبتوا أنهم يحترمون قرار الشعب و لم يكن فيهم الرغبة مطلقاً لتثبيت سلطاتهم من خلال فرض أشخاص بعينهم على الشعب…فإن على قادة الكنيسة اليوم أيضا أن يجعلوا كلمة الشعب هي الفصل في الإختيار لمن يرونه الأحق و الأقرب إليهم …….

خاصة وأن الذي في قادة الكنيسة و الشعب اليوم هو الروح القدس ذاته الذي منحه الرب للرسل و للشعب و لا أعتقد أن أحداً يتجرأ و يخالف هذا القول لأن الروح القدس واحدٌ هو و هو ذاته الذي حل على الرسل في العلية و حل فينا بالمعمودية…

 لذلك لا يمكن أن يكون في التعاليم و الوصايا ما يمنع قِمَم الأهرام الطائفية أن يمنحوا الفرصة للشعب وأن يختبروا قدرته على إختيار الأسقف الذي يقوده فإنهم بذلك سوف يعلنون إيمانهم بقدرة الروح القدس الذي في الشعب على أن يوحي له عن الكاهن المستحق حقاً لأن يُرَقى الى الرتبة الأسقفية و أن يكون له الحق في قيادة الشعب لأنه مؤهلاً لأن يمنح ذات السلطة المدعومة من الروح القدس …. فالروح القدس الذي في الشعب اليوم قاداراً بما لا يقبل الشك على إختيار من يخدم الكنيسة و يحميها كما فعل الروح القدس مع الشعب المسيحي في بدايات تأسيس الكنيسة…فالروح القدس حينها وافق على إختيار الشعب للتلميذ متياس لأن يُعَدَ مع الأثني عشر رغم أن المسيح ذاته لم يقل له أتبعني كما قال لبقية الرسل و لكنه ترك الشعب يقولها للرسول متياس لأن المسيح يثق تماما أن شعبه سوف يختار من يستحق لأن يكون رسولا له بينهم ….و أكررها لأن المسيح يثق تماما أن شعبه سوف يختار من يستحق لأن يكون رسولا له بينهم ذلك أنه جاء من أجل الشعب و صعد الجلجلة من أجل و هذا لا خلاف فيه …

على الكنيسة اليوم و في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها و يعيشها الشعب معها عليها أن تلتجئ الى قوة الشعب لتنهض بها و تُنهِضه معها و تتوحد معه حتى يتمكنا معاً من إجتياز هذه المحن الصِعاب وعليها أن تعي جيدا صعوبة المرحلة و تتخذ الإجراءات الكفيلة بتجاوزها و أن تعمل بمحبة خالصة لان تلقي قليلا من  ثقل الصليب الذي على كاهلها و تضعه على كاهل الشعب و لتؤمن أنها مع الشعب قادرة على حمل الصليب بمساندة الروح القدس و إلا فإن أي سقوط لأحدهما ( لا سمح الرب ) يعني سقوط الآخر لا محالة.

أيضاً على الكنيسة اليوم أن لا تمنح الفرصة لأن يتسائل الشعب بشكٍ كبير …….

إن كان الروح القدس الذي فينا واحداً فما الذي جَعَل مِنا آحادا.....؟؟؟

 

         بشار جرجيس حبش

                     بعيدا عن بغديدا 17 / أيار  / 2019    

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1723 ثانية