المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يدين ويستنكر الهجوم على موظفي القنصلية التركية في اربيل      كلارا عوديشو: ندين بشدة حادثة اطلاق النار على دبلوماسيين اتراك في اربيل عاصمة اقليم كوردستان      الكاردينال ساكو يعرب عن مخاوفه من وقوع العراق وسط نزاع أمريكي إيراني      سفير أرمينيا في العراق يلتقي رئيس مجلس النواب العراقي      زيارات متنوعة للهيئة الإدارية لمجلس السريان / برطلي      بالصور .. تغطية لقناة عشتار في قرية مايي لتذكار مار قرياقوس      الولايات المتحدة بصدد ترحيل 1400 مسيحي عراقي      القس برانسون يدعو لمزيد من الحرية الدينية في الشرق الأوسط      جمعية بابوية تطلق حملة مساعدات للمسيحيين السوريين      فنان شعبنا الكبير ايوان اغاسي يزور ناحيتي مانكيش والقوش      تفاصيل الحادث الذي أدى الى مصرع دبلوماسي في القنصلية التركية ومواطنين اثنين      دي ليخت رسمياً في يوفنتوس قادماً من أياكس أمستردام      إندلاع حريق في مستودع للأسلحة والذخيرة بأربيل      بعد بابل.. مساعٍ برلمانية لإدراج قلعتي هيت وكركوك في لائحة التراث العالمي      أسايش أربيل تصدر بياناً بشأن الهجوم الذي استهدف موظفين في القنصلية التركية بأربيل      موجة حر شديدة تضرب الولايات المتحدة والملايين في خطر      "صراع العروش" يتصدر ترشيحات إيمي      أمم أفريقيا 2019.. البطولة التي تحولت إلى "مقصلة" للمدربين      إنفوغرافيك .. بلاد ما بين النهرين وصعود الحضارة 1      وفد حكومة إقليم كوردستان برئاسة مسرور البارزاني يزور بغداد ويجتمع مع الرئاسات الثلاث
| مشاهدات : 635 | مشاركات: 0 | 2019-05-12 16:09:03 |

الأُسقُف يَقودُ شَعباً لَم يَختارَهُ قائِدا لَهُ

بشار جرجيس حبش

 

الرجاء قراءة الجزء الأول و الثاني من المقالة من أجل أن تتوضح الصورة بشكل أفضل ….

الجزء الثالث ….. إمنحوا الشعب قليلاَ من الديمقراطية الكنسية…

من العنوان أعلاه قد يظن البعض أن هناك  نوعا من الإتهام الموجه للمؤسسة الكنسية على أنها تتبنى النهج الدكتاتوري وتستخدم سياسات التسلط في إدارتها للكنيسة و مؤسساتها و لكن الحقيقة هي أنه لا يمكن مطلقاً و بأي حال من الأحوال من التجرُّؤ لتوجيه هكذا إتهام ذلك أننا نؤمن أن مسيحيتنا و منذ أن تأسست فإنها ليست دكتاتورية التعاليم و الوصايا بل هي رسالة محبة و خلاص و سلام و إن كنيستنا ليست كنيسة سلطوية النهج و النظام بل هي كنيسة خدمة و حرية ، لكن هذا الإيمان لا يجعلنا نتجاهل أن يظهر بين فترة و أخرى من فترات غفوة الشعب المسيحي من أن يتبوأ على قمم الأهرام الطائفية من يتسلط على الشعب بإسم الكنيسة و يستغل التعاليم و الوصايا ليجعلها دكتاتورية.....

بل و أيضاً قد يكون هناك نوعا من التجني عليها إن كان هناك أي إنكار لوجود قليلاً من النهج الديمقراطي في بعض المؤسسات الكنسية من جمعيات خدمية و أخويات روحية و مجالس ملّيَة و خيريات و مؤسسات ثقافية لكنها ليست ديمقراطية كاملة و بالشكل المطلوب الذي يساهم بتطوير العمل الكنسي من خلاله و بواسطته لأنها ديمقراطية تُمارس على نطاق ضيق جدا لذلك لا يشعر أبناء شعبنا المسيحي بوجود الزخم الديمقراطي الحقيقي الذي يرغب به و يتمناه في الكنيسة التي هو عضو فيها لذلك يراها ( أي الكنيسة ) دكتاتورية النهج وتسلطية السياسات و الإسلوب… لكن الحقيقة التي يجب أن تقال هي أن هناك نوعا من التعالي و التَرفع المتعمد في مناقشة الشؤون الإدارية للكنيسة و أكرر الشؤون الإدارية للكنيسة و التي لها علاقة مباشرة بحياة أبناء الشعب المسيحي و ربما السبب في ذلك هو الشعور الطاغي الذي يسيطر على قِمَم الأهرام الطائفية في أنهم حاملين للإمانة والرسالة و إنهم الأكفأ لتحمل المسؤولية و أنهم الأقدر على إدارة الشؤون الإدارية و إتخاذ القرارات المصيرية لذلك يتجاهلون إشراك الشعب فيها و إن حصل الإستئناس بآراء البعض فإنه يكون بحكم العلاقات الشخصية التي تتأثر كثيرا بالمجاملات التي تكون أقرب الى النفاق منه الى قول الحقيقة و هذا بحد ذاته ما يجعل الدكتاتورية والتسلط ينمو في النفوس و يطفو على سطح العلاقات بين القيادات الكنسية و الشعب… 

و هنا قد ينتقد المنتقدون بإستهزاء كبير و يتساءل المتسائلون بإستغراب شديد عن السبب الذي يدعونا لإقحام الديمقراطية التي هي كما يعتقدون نظم سياسية فاسدة في إدارة الشأن الكنسي المقدس و ما هي الفائدة التي من الممكن أن تتحقق من ذلك ، خاصة وان الغالبية العظمى من أبناء شعبنا يرفض و بشكل قاطع أن يكون للكنيسة دور سياسي بل و يستنكرون قيام البعض من المُسَمَوّن بالسياسين من أبناء شعبنا بإستدراج البعض و أكرر البعض من الأساقفة و الذين راق لهم هذا الإستدراج الى مستقنع السياسة من أجل سرقة الشرعية الشعبية لصالحهم و هذا ما كان أيضا بمصلحة الأطراف السياسية الأخرى التي شجعت هذا التوجه لأنها وجدت في الأساقفة لقمة سائغة يَسهل إبتلاعها و صيدا سهلا يُمكن الإيقاع به و خصم لا يفقه في فنون السياسة و يتوه في دهاليزها و يتم كسب ودهم و السيطرة على الشعب من خلالهم . لذلك أصبح للأساقفة دور سياسي أثبتت الوقائع المزرية و تدني الوضع العام أنهم غير أكفاء لهذا العمل ( مع التأكيد طبعا إن كانوا إكفاء كنا نبارك لهم ذلك و نشد على أياديهم ) لذلك و من أجل عدم الوقوع في ذات الأخطاء فإنه يجب إما اعتزال السياسة و ضجيجها و فسادها و العودة الى صومعة التأمل و الصلاة أو إقتحامها بقوة متسلحين بالدعم الشعبي والخبرة التي تمكنهم من فهمها و إتقان فنونها و اللعب على حِبالها لذلك فإن كان ولا بد للأسقف أن يمارس السياسة و يدخل مُعتركها بالإضافة الى الواجبات الروحية والطقسية و الإدارية للكنيسة فلابد أن تكون البداية من الممارسة الديمقراطية الحقيقية التي تمنحه الشرعية الشعبية و تؤهله لأن يكون أسقفاً قادراً على تحمل المسؤولية بشجاعة مدعوما بإرادة المؤمنيين

لذلك فإن من الضروري جدا اليوم أن يتم توسيع دائرة الممارسة الديمقراطية لتكون شاملة لبعض الحلقات و المواقع الإدارية و التشريعية في الكنيسة و بشكل خاص منها الرتبة الأسقفية…خاصة وأن الديمقراطية الحقيقية النزيهة تلتقي في معظم قيمها و أهدافها الإنسانية مع القيم والمبادئ المسيحية التي تناضل الكنيسة من أجلها والتي قد أعتمدتها في عملها منذ بدايات تأسيسها من أجل تحقيق الأهداف التي تخدم الإنسان ….

و منها عل سبيل المثال لا الحصر… أن المسيحية تهدف الى تحقيق مبادىء الحرية والعدالة والمساواة و احترام حقوق الانسان و كذلك تهدف الديمقراطية الى تحقيق ذلك ، والمسيحية تعمل على ترسيخ قيم الصدق والأمانة والتعايش السلمي و كذلك تفعل الديمقراطية وأيضاً  الكنيسة تعمل بمبدأ إحترام المال العام والمحافظة عليه و هذا ما تناضل لأجله الديمقراطية لذلك فإن عُدت الديمقراطية على أنها نظام سياسي كما هو المتعارف عليه و إنها شكل من أشكال الحكم لكنها قبل هذا و ذاك فإنها و بسبب أهدافها التي تناضل من أجلها فإنها في جوهرها تبدو و بما لا يقبل الشك أنها تأسست من خلال التعاليم و الوصايا المسيحية  و في ذات الوقت فإنها و من خلال ممارستها بنزاهة و شفافية كاملة فإنها سوف تعبر عن مدى نضج و وعي المجتمع و عن مدى رُقي حضارته من خلال إنتهاجه الديمقراطية و آلياتها و وسائلها التي تُمَكن المواطن من ممارسة حريته الكاملة في التعبير عن رأيه أو إختيار من ينوب عنه و يمنحه ثقته و يحدد موقفه من القرارات والنظم التي تخدم حياته و مستقبله و كلما كانت الممارسة الديمقراطية تتمتع بالنزاهة والشفافية فإنها تعبر بشكل حقيقي عن ثقافة المجتمع و قيمه و مبادئه و أخلاقه …..لذلك فإن من الواجب على الكنيسة اليوم  أن تقترب أكثر من شعبها من خلال منحه فسحة من الديمقراطية النقية و النزيه حتى يتمكنان معا في مواجهة محاولات إبادة الشعب و إضعاف تأثير الكنيسة في نفوس أبناءها …

و من المهم جداً أن على كنيسة الشرق اليوم أن تقرأ جيدا الأحداث التي تعرضت لها الكنيسة في أوربا خلال ما تسمى فترة النهضة الأوربية و تستفيد من الدروس و تجد الحلول قبل أن تواجه ذات المصير الذي واجهته كنيسة أوربا و التي تظهر نتائجه المؤسفة اليوم ….فلن يكون مصير كنيسة أوربا في صالح كنيسة الشرق و أبنائها ….

لذلك لا تكونوا كما كنيسة أوربا في الأمس و تَتَرَفَعون عن الشعب، بل إمنحوه الفرصة لأن يجرب الديمقراطية الكنسية المباشرة في الحلقات القيادية و التشريعية فيها قبل فوات الأوان….وقبل أن يترفع الشعب عنكم ….

يتبع…….

الخاتمة …..الجزء الرابع …مار بطرس و الديمقراطية المباشرة …..

                                            بشار جرجيس حبش

                                    بعيدا عن بغديدا 11 / أيار  / 2019

 

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2533 ثانية