لليوم الثاني .. كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان تجتمع مع ابناء شعبنا المخاترة و الهيئة الاختيارية لقرى زاخو      بحضور قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا، إطلاق حفل اشهار اثني عشر كتاباً لتعلم اللغة الآشورية في سيدني      المبعوث الخاص للرئيس الروسي يؤكد دعم روسيا لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط      غبطة البطريرك يونان يصل إلى مطار أرلندا الدولي في استوكهولم - السويد للقيام بالزيارة الرسولية الراعوية الثالثة إلى السويد      فيديو.. الموصليون يطالبون باعمار الكنائس المهدمة تشجيعا لاهالي المدينة من المسيحيين بالعودة الى مساكنهم      تقرير امريكي يرصد بالتفاصيل "استهدافا ممنهجا" للاقليات الدينية في ايران      وزير الثقافة العراقي يستقبل رئيس مؤسسة سورايا      إنكار تركيا الإبادة الأرمنية يجعلها قابلة لارتكاب أخرى      البطريرك ساكو في قداس عيد القديسة ريتا: معموديتنا ليست فولكلورا خارجيا      البابا فرنسيس يتسلّم أوراق اعتماد تسعة سفراء جدد      اعتبارا من اليوم.. موجة "جهنمية" تضرب ست دول بينها العراق      "رئاسة كوردستان" تدخل مرحلة الحسم.. والأنظار تتجه الى البرلمان      قريبا.. جهاز صغير يقرأ مشاعرك وحالتك النفسية      ريال مدريد.. جملة واحدة يرددها الجميع داخل غرفة الملابس      البابا فرنسيس يختتم سلسلة التعاليم حول صلاة الأبانا      فيفا يعلن عدد المنتخبات المشاركة في مونديال قطر 2022      مسؤولون: الولايات المتحدة تدرس إرسال آلاف الجنود الإضافيين للشرق الأوسط بسبب التوتر مع إيران      الأمم المتحدة تستجيب لطلب وجهه نيجيرفان البارزاني بخصوص المادة 140 من دستور العراق      ألمانيا- حملة مداهمات واسعة ضد مجموعة "السلام 313" العراقية      العراق: سنرسل وفدين إلى واشنطن وطهران
| مشاهدات : 423 | مشاركات: 0 | 2019-05-04 10:08:39 |

آفات وآفات عراقية!

جاسم الشمري

 

 

منذ بداية شهر نيسان/ أبريل الماضي يواصل مقتدى الصدر، زعيم التيّار الصدري، نشر سلسلة تغريدات على صفحته في "تويتر" حدّد فيها بعض الآفات الاجتماعيّة والأخلاقيّة في العراق.

الصدر تحدث حتّى الآن عن أكثر من (16) آفة، وأكّد أنّ" العراق أصبح ينافس على المستويات الأولى بشأن مشاهدة الأفلام الإباحيّة، وابتزاز النساء العفيفات، وإغراء النساء للرجال والعكس، وانتشار الغيبة والنميمة، والحكم المتعجّل، والتسقيط، والأخبار الكاذبة، والشتائم، وانتشار الطائفيّة والصدامات العشائريّة، والمخدّرات، وتهديد المرضى للأطباء، والغشّ في المدارس، والرشوة، واستعمال الشعائر الدينيّة لكسب المال والتعدّي على الآخرين" وغيرها من الآفات الواضحة في العراق!

وبعيداً عن التعليق على تغريدات الصدر التي هي في الغالب صحيحة، ودقيقة، تبرز أمامنا عدّة تساؤلات كبيرة ومهمّة، ومنها:

منْ الذي تسبّب بهذا الاندثار لهيبة الدولة والقانون في بلاد كتب فيها أوّل قوانين الأرض؟

منْ الذي أوجد هذه الآفات المهلكة في المجتمع بعد العام 2003 رغم سيطرة الأحزاب الدينيّة على الحكم؟

هل هذه الآفات كانت شاخصة في العراق قبل مرحلة الاحتلال؟  وهل ما وقع منها كان بهذا الحجم المذهل؟

ما دور الحكومات والبرلمانات المتعاقبة والقوى الحاكمة ووزارات التربية والتعليم والعدل والداخليّة وغيرها في مكافحتها ومعالجتها؟

ما دور المرجعيّات الدينيّة والأوقاف السنيّة والشيعيّة وغيرها من هذه الكوارث الوطنيّة الاجتماعيّة والأخلاقيّة؟

ودون توقع الردّ من أحد على هذه التساؤلات المحيّرة ينبغي التذكير بأنّه وعلى الرغم من الدعم الدوليّ والإقليميّ الواضح والكبير للعمليّة السياسيّة، ومحاولات تلميع صورتها أمام المجتمع الدوليّ إلا أنّ هذا الدعم لا يغلّف الأوضاع المتردّية في العراق!

التصريحات التلميعيّة، أو التغليفيّة الهادفة لطمس معالم الخراب في العراق فشلت في أداء مهمّتها لأنّ الآفات صارت ظواهر واضحة في الحياة اليوميّة، وسنسعى لتشخيص بعضها بعجالة لعلّها تكون صرخة في ضمائر المجتمعات والمنظمات الإنسانيّة والحقوقيّة الدوليّة والعربيّة والمحليّة لإنقاذ العراقيّين من هذه الآفات.

حقيقة ليس من السهولة تحديد تلك الآفات لأنها آفات لها أوّل وليس لها آخر منها القتل على الهويّة، والاعتقالات الانتقاميّة، والأمن الهشّ، وعودة الاغتيالات المنظّمة، واستمرار الظلم القضائيّ، وانتشار الإلحاد، واليأس والإحباط، وتهريب الموادّ الغذائيّة الفاسدة، والإهمال الصحّيّ وغيرها المئات من صور الضياع لدور الحكومة والقانون، وبالنتيجة دمار الإنسان والعمران!

من أهمّ الآفات المغلّفة هي ضياع هيبة الحكومة في التعامل السياسيّ الداخليّ والخارجيّ ونلاحظ أنّ هنالك العديد من الأطراف المشاركة في الحكومة أحرجت رئيسها عادل عبد المهدي عبر العديد من التصريحات غير المسؤولة، أو خلط بعض الملفات الداخليّة والخارجيّة بينما أخذت الحكومة موقف المتفرّج العاجز عن إيجاد أيّ حلول قطعيّة لهذه التصريحات غير المنضبطة، التي يفترض أن تكون ضمن إطار عمل الحكومة، أو على اقل تقدير ضمن سياق عمل مجلس النوّاب!

الآفة الأخرى هي ضياع آمال شباب العراق لذلك ارتفعت نسب الانتحار لدى هذه الفئة الأهم والأبرز بين أبناء الوطن، بل أنّ معدّلات الانتحار عموماً ازدادت بنسب غير متعارف عليها في المجتمع!

والآفة الأبرز هي محاولات بعض وسائل الإعلام الرسميّ وغير الرسميّ تلميع صورة القوى المالكة للمال والسلطة ومحاولة التهوين من عظم الخراب المستشري!

أمّا الآفة الأكبر فهي استمرار استهداف صغار الموظّفين في أكذوبة مكافحة الفساد الماليّ والإداريّ، وفي ذات الوقت التغافل عن حيتان الفساد وكأنّ الكبار يحقّ لهم ما لا يحقّ لغيرهم، وكأنّ لكلّ طبقة من طبقات المجتمع قانوناً خاصّاً بها، ومن هنا تشخص أمامنا حقيقة أنّ العلاجات الترقيعيّة لا يمكن أن تنهي آفات الفساد.

الآفة الأعظم في العراق هي تزوير التاريخ والتطبيل للخطأ، والوقوف مع كفّة الغرباء ضدّ الوطن ومصالحه التي لم نجد من يحقّقها لبلاد تأن من آفات سياسيّة واقتصاديّة واجتماعيّة لا حصر لها!

علاج تلك الآفات يكون بالعمل الجادّ والمستمرّ وحملة إصلاحيّة وطنيّة شاملة، وليس بالتصريحات التي لا تجدي نفعاً ولا تغيّر منكراً!










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4726 ثانية