المطران أوكين لموقع قناة عشتار الفضائية : قطعوني من شجرة في الشرق واريد ان اعود      كاميرة عشتار في بيت المطران أوجين منا في قرية بيقوبا      الزيارة الاولى لنيافة الاسقف مار ابرس يوخنا لمدينة كركوك‎      البابا فرنسيس يبارك ستة آلاف مسبحة وردية ستذهب لمسيحيي سورية      عائلة راديو مريم تحتفل بعيدها الاول      برقية تهنئة من المجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الثالثة والسبعون لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني      تهنئة من كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان بمناسبة الذكرى (73) لتأسيس الحزب الديمقراطي الكوردستاني      غبطة المطران مار ميلس يرعى حفل مجلس كنائس ولاية نيو ساوث ويلز لعام 2019      البطريرك ساكو يحتفل بعيد انتقال مريم العذراء في بغداد      مدير عام الدراسة السريانية يحضر ندوة للملفان د. بشير الطوري "السريانية تراث وحضارة " في عنكاوا      التحالف الدولي يعلن "الامتثال الفوري" لآخر قرار عراقي بشأن الاجواء      واشنطن تصدر مذكرة لاحتجاز الناقلة الإيرانية المفرج عنها في جبل طارق      مدرب برشلونة: علينا التعود على اللعب بدون ميسي      فيديو.. دير القديس أنطونيوس قزحيا بلبنان ملجأ المسيحيين وقت الشدة      اليابان تعلن قراراً تاريخياً تجاه العراق      تقارير: زيدان "الغاضب" على أعتاب الاستقالة      العثور على نسخةٍ من الإنجيل مكتوبةٍ بخط اليد باللغة اليونانية في الموصل      البابا فرنسيس: السماء ليست بعيدة بعد الآن لأن هناك أم تنتظرنا عند عتبة السماء      بيان من الفرع الرابع عشر بمناسبة الذكرى 73 لميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني      إطلاق نار جديد في أمريكا، والضحايا هذه المرة من الشرطة
| مشاهدات : 722 | مشاركات: 0 | 2019-04-18 11:33:34 |

مشاهد جمعة الآلام وأرتباطها بيوم القيامة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

جمعة الآلام يوم مميز في حياتنا المسيحية ، لأن في هذا اليوم حصل حدث كبير في التاريخ . جريمة كبيرة وقعت . أنها أكبر الجرائم حجماُ في التاريخ . خالق الكون حُكمَ عليه بالموت . لا وبل في ذلك اليوم حصل أيضاً خلاص لجميع الأمم . هذا الحدث وأهميته يعرفه كل مؤمن ، لهذا يعبرون عن أيمانهم ومحبتهم للفادي بحضورهم في الكنائس ومشاركتهم الصلاة أكثرمن كل الأيام والأعياد . 
في يوم الجمعة الذي سبق الفصح اليهودي ، عقد رؤساء الكهنة وشيوخ الشعب أجتماعاً تآمرياً ضد يسوع الناصري بعد ألقاء القبض عليه ، لينزلوا به عقوبة الصلب حتى الموت والتخلص منه ، فصدروا الحكم ضده . لما رأى يهودا الأسخريوطي أن الحكم قد صدر على يسوع ، ندم على جريمته فرد قطع الفضة الثلاثين الى رؤساء الكهنة والشيوخ معترفاً بخطيئته ، وبعدها ذهب وأنتحر .

المشهد الأول

 قاد رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ يسوع الى بيلاطس . نشاهد يسوع واقفاً أمام الحاكم بيلاطس البنطي لكي يسمع الى أسئلته ، حيث قال له 

( أأنت ملك اليهود ؟ ) 

أجابه ( أنت قلت ) أي ( نعم أنا هو ) وجِهَت ضد يسوع أتهامات كثيرة من رؤساء الكهنة والشيوخ ، لكن السيد المسيح التزم الصمت . فقال له بيلاطس ( أما تسمع ما يشهدون به عليك ؟ )

 لكن يسوع لم ينبس بكلمة واحدة ، فتعجب الحاكم كثيراً ، علماً بأنه يعلم ببرائته ، وبأنه سلم اليه عن حسد وحقد ، لهذا قال ، أنا لا أجد فيه علة . الشعب أزداد هياجاً طالباً صلب يسوع . أقتنع بيلاطس أنه لا فائدة من أصراره لأن فتنة ستنشب بالأحرى . فأطلقه اليهم 
كان المشهد رهيب . بيلاطس الذي يمثل عدل الدولة الرومانية العظيمة كان واقفاً بين ملك الملوك وملك البر ، آدم الثاني من جهة ،  وبين بارأباس المجرم المحترف الشهير الذي كان يمثل آدم العتيق . عدالة الحكم الروماني أطلقت المجرم الفاجر الذي كان يمثل الخطيئة  ، لكي تحكم على البراءة بالأعدام . أجل حكم بيلاطس على يسوع  البرىء بالبراءة والأعدام في قرار واحد . أنه قرار عجيب حقاً . والأغرب من ذلك أراد أن يبرىء ذاته من الجريمة بعد أن حكم على يسوع بالموت ف

 (غسل يديه قدام الجميع قائلاً : أني برىء من دم هذا البار ) مت 24:27 " . وما يزال بيلاطس في الجحيم يغسل يديه محاولاً أزالة الدم الغالي ، دم الفادي الطاهر الذي حكم عليه بالموت ، لكن يديه تبقى ملطخة ولن تغسل الى الأبد بل ستكون شاهداً عليه في يوم الدينونة الرهيب . كان بيلاطس يعلم بأنه برىء . والرب أراد خلاصه فأرسل له رسالة عن طريق حلم زوجته التي حذرته بشدة فقالت ( لا تتدخل في قضية هذا البار ) " مت 19:28 " لكن بدون جدوى . أرتكب بيلاطس حماقته ، فكان عليه أن لا يغسل يديه أمام الناس بل أن يعترف بخطأه ويطلب من المصلوب المغفرة والعفو والتوبة والأعتراف بدموع كما فعل بطرس الرسول ، لكي يغفر له عن ذلك الحكم الغريب في التاريح وهو

 ( نظراً لبراءة يسوع الناصري ، حكم عليه بالصلب حتى الموت).  الرب يسوع برىء من جهة بره الشخصي ، فيحسب خاطئاً لأن الآب وضع عليه أثم جميعنا وحسب ما هو مكتوب في " 2 قو  21:5" ( جعل الذي لم يعرف الخطيئة ، خطيئة لأجلنا لنصير نحن بر الله ). 

. هذه هي محبة الله للبشر أفدى بأبنه من أجل خلاص كل من يؤمن به .

المشهد الثاني 

سار الرب يسوع في طريق جلجثة الطويل حاملاً صليبه الثقيل الى أن وصل الى قمة الجلجثة المخيف . كان المشهد هناك رهيباً لأن رب المجد جرد من ثيابه وصلب عارياً أمام الجميع وبين لصَين . يسوع على الصليب في الساعات الثلاث الأخيرة التي قضاها على الصليب قبل أن يسلم الروح ، قال للص اليمين ( اليوم تكون معي في الفردوس ) " لو 43:23" . 

 " بينما كان في بداية الأمر ذلك اللص غاضباً جداً وكان مع اللص الآخر يعيران الرب ، لكن سرعان ما تحول ذلك الغضب الى أيمان وتوبة وأعتراف بيسوع ، فقال له ( أذكرني في ملكوتك ) . 

 أما الآخر فبقي مصراً على موقفه وخطيئته ولم يقبل التوبة فمات في طريق الهلاك . وهكذا يمثل بني البشر أحد هؤلاء المصلوبين ، فهناك من يقف الى يمين الرب في هذا العالم وهم المؤمنون الذين يطلبون الغفران والخلاص . أما الواقفون عن يساره فهم الذين يرفضون التوبة والأعتراف به وبعمل صليبه المقدس .

 في يوم القيامة سنرى المشهد بوضوح ، حيث يقوم الراعي بجمع جميع الأمم ، فيقيم الخراف عن يمينه والجداء عن يساره 

 مت 25: 31-33 " 
على الصليب أراد المجرب أن يجرب يسوع كآخر محاولة له وذلك لكي يتخلى عن خطته ، أي موته على الصليب من أجل خلاص العالم .

 فتحدث المجرب على ألسنة رؤساء الكهنة والكتبة والشيوخ قائلاً

 (خلص غيره ، أما نفسه فلا يقدر أن يخلص ! ... فلينزل الآن عن الصليب فنؤمن به!) " مت 47:27".


لما رأى يسوع أمه والتلميذ يوحنا الذي كان يحبه واقفاً بالقرب منها ، قال لمريم ( أيتها المرأة ، هذا هو أبنك ) ثم قال ليوحنا ( هذه هي أمك ! )

 بهذا كرم الرب أمه لكي تصبح أم البشرية كلها بشخص يوحنا الحبيب . صرخ يسوع بصوت عظيم قائلاً ( ألوي ألوي ، لما شبقتني ) أي ، إلهي إلهي لماذا تركتني . ظن الواقفين بأنه ينادي أيليا ، قال بعد ذلك ( أنا عطشان ) فناوله خلاً .

 

 

فذاقها وقال ( قد أكمل ) فصرخ بصوت عظيم ، وقال ( يا أبتي ، في يديك أستودع روحي 1 وإذ قال هذا ، وأسلم الروح . أعترف به قائد المئة ، فقال ( حقاً كان هذا الأنسان أبن الله ! )" مر 39:15".

 

المشهد الثالث

في هذا المشهد نشاهد الشواهد الطبيعية التي شهدت للأله المصلوب فنرى أن (حجاب الهيكل أنشق ستاره الى شطرين من الأعلى الى الأسفل . بهذا أزيل الحجاب الحاجز بين الله وبني البشر فتمت المصالحة . على الصليب تمت الرحمة والعدل الألهي . أما الأرض فقد تزلزلت وتشققت الصخور ، وتفتحت القبور، وقامت أجساد كثيرة لقديسين كانوا قد رقدوا لكي يشهدوا لهذا الخلاص العظيم  . نعم الطبيعة أيضاً شهدت بموت الرب وحزنت له أيضاً فحل الظلام على الأرض كلها فتحول الشمس الى ظلمة والقمر الى دم قبل أن يجىء يوم الرب المخيف) " لو23: 44-45 " و " مت 29:24"

 هنا تربط أحداث الصليب بيوم القيامة أي بمجيئه الثاني . فمشهد الجلجثة يشهد لمشهد نهاية العالم . فصلب يسوع على الصليب وموته هو فرح وخلاص للبشرية لهذا طلب منه الشرير أن ينزل من الصليب . عمل موت الرب طوعاً على الصليب من أجلنا ، هو نابع من محبة الله الآب أيضاً لبني البشر وحسب المزمور " 24:118"

 ( هذَا هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي صَنَعُهُ الرَّبُّ، نَبْتَهِجُ وَنَفْرَحُ فيه )

 أنه يوم الرب العظيم 
جمعة الآلام هي رسالة حب من الخالق الى المخلوق ، مفادها تقديم الآب أبنه الوحيد ذبيحة لأجل خلاص بني البشر . إذاً في جمعة الآلام نجد المحبة والفرح وليس الحزن ، لأن فيه التقت السماء مع الأرض فتمت المصالحة وبدأ الخلاص . أذاً حصل شىء عظيم في ذلك اليوم العظيم الذي يسمى ب ( الجمعة العظيمة ) وصف الأحداث الطبيعية في يوم الصلب تُحَدِث عن صورتها في نهاية العالم ،  في ما حصل على الجلجثة وما سيحصل في يوم القيامة وأحداثها قبل ظهور الرب فتؤكد صدق النبوات . فكل من يؤمن ويدعو الرب  سينجو من الهلاك ومن الدينونة . في سفر ملاخي " 19:3" أيضاً ربط المجىء الأول بالمجىء الثاني ، فقال

 ( فهوذا يأتي اليوم المضطرم كالتنور وكل المتكبرين وكل فاعلي الشر يكونون قشاً ، ويحرقهم اليوم الآتي ، قال رب الجنود ، فلا يبقى لهم أصلاً ولا فرعاً ) .

ولربنا المصلوب ، المجد دائماً 

 

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.5709 ثانية