المؤتمر الانتخابي السادس لمجلس عشائر السريان / برطلي 2019      النائب السابق رائد اسحق مستشارا لرئيس مجلس النواب العراقي      رئيس مجمع الكنائس الشرقية يتطرّق لأوضاع منطقة الشرق الأوسط      السريان يتذكرون "مجازر سَيفو" ... افرام: شعبنا لم يعد يثق بحكومات المنطقة      مطران الأرمن الأرثوذكس المنتخب ماسيس زوبويان يصل الى حلب      انفجار يستهدف قاعة كنيسة مار أفرام للسريان في السويد      وفد من الدراسة السريانية يزور مديريات التربية في بغداد      دقيقة من أجل السلام في العالم.. اليوم السبت الساعة الواحدة بعد الظهر      كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي تشارك في المهرجان السابع و اليوبيل الذهبي بمناسبة الذكرى الخمسين لتحول دهوك من قضاء الى محافظة      برهم صالح رئيس الجمهورية العراقية: زيارة البابا المرتقبة للبلاد تكتسب أهمية تاريخية ويؤكد على دور المسيحيين في بناء العراق      واشنطن تمدد إعفاء العراق لاستيراد الكهرباء والغاز من إيران لثلاثة أشهر إضافية      قصف يستهدف قاعدة بها مستشارين أمريكيين في العراق      فرصة أخيرة لرؤية "جوديث العبرانية" قبل بيعها في مزاد      العراقي رشيد يقترب من بنفيكا البرتغالي      تدشين ’دير بني ياس‘ أول موقع مسيحي يتم اكتشافه في الإمارات      تحذير نيابي من مشروع "ملغم" يجنس الاجانب في العراق      بعد ساعات من وصول هازارد.. "المشكلة الأولى" تدب بريال مدريد      اكتشاف كنيستين عجائبيتين في لبنان      رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي للفقراء 2019      الاتصالات توضح سبب تراجع خدمة الانترنت في العراق
| مشاهدات : 402 | مشاركات: 0 | 2019-04-14 13:21:45 |

متظاهرون في قصر الرئيس

ثامر الحجامي

 

   لم يكن غريبا ما حدث في السودان، من إطاحة بحكم البشير الذي إستمر ثلاثين عاما، فهذا ما جرت عليه أحداث ما يسمى " الربيع العربي " ودخول المتظاهرين الى قصره كانت اللقطة الأخيرة، لمشهد سقوط حاكم آخر من حكام العرب، اللذين إنتهت صلاحية إستخدامهم، فلم يعودوا قابلين للإستهلاك، وتناولهم يصيب بالمرض.

  لا يعني سقوط البشير نهاية النظام في السودان، فالبشير كان كبش الفداء الذي تم التضحية به، بعد تدخل الجيش السوداني، وعدم وجود قوى سياسية معارضة قادرة على إستلام زمام المبادرة، والخوف الشعبي من أن يكون السودان ساحة للفوضى والصراعات العرقية، كما حدث في بقية دول الربيع العربي، التي لم تعرف الإستقرار الى يومنا هذا، يضاف الى ذلك كله ترسيخ العقيدة الإخوانية الممتدة الى خمسين عاما، في صفوف السلطة الحاكمة وقواعدها الشعبية، التي لا تريد أن يكون التغيير شموليا يجلب لها الويلات والفوضى وينهي وجودها.

  القرارات الحازمة التي أصدرها الجيش السوداني، تعطينا صورة واضحة عن المشهد القادم في الأحداث السودانية، إذا لم يكن اللاعب الدولي والإقليمي راغبا في غير ذلك، فإستنساخ التجربة المصرية التي جعلت الجيش المصري هو القوة الفاعلة في المشهد السياسي، وقضت على حكم الإخوان جاعلة الجنرال السيسي رئيسا لجمهورية مصر، هي المتوقع أن يكون لها حضور في المشهد السوداني القادم، لاسيما إذا ما علمنا إن مصر دخلت بقوة على خط الأزمة، فهي لا تريد فوضى على حدودها الشمالية والجنوبية.

   لم ينفع البشير علاقته مع المحور الإخواني المدعوم قطريا وتركيا، ولا إشتراكه في التحالف العربي المدعوم إماراتيا وسعوديا، فالشعب السوداني أصابته الفاقة، وأمسى لا يستطيع الحصول على لقمة العيش، وغياب تام للمعالم العمرانية والحضرية والبنى التحتية، وفقد جنوبه الذي كان يغذيه بالنفط، ويسد جزء من إحتياجاته، وأصاب نظامه الفساد الذي يقتات على خيرات شعبه المعدم، فالسودان أصبحت منكوبة، تشكو سلطة رئيس مطلوب لمحكمة العدل الدولية بإعتباره مجرم حرب.

   خلع البشير وإعتقل رجالات الصف الأول ورموز النظام، وأعلن الجيش تشكيل مجلس عسكري لإدارة البلاد في فترة إنتقالية، ربما هي تمهيد لإستلام أحد قادة الجيش دفة الحكم، بعد هدوء الأوضاع وعودة المتظاهرين الى بيوتهم فرحين بسقوط البشير، وإرضاء المعارضة ببعض من مغانم السلطة، دون أن يكون هناك تغيير حقيقي يلامس إحتياجات السودانيين وتطلعاتهم، يخلصهم من سنين القحط والعبودية، فهذا هو واقع الأحداث التي جرت في بقية البلدان العربية، ودخول المتظاهرين الى قصر الرئيس المخلوع لا يعني النهاية، بل إنها البداية لمرحلة جديدة، ربما تكون قاتمة في أحداثها.

    تخلص السودانيون والعرب من حاكم آخر، لم يكن ليترك كرسي السلطة الا قتلا أو موتا، وكرة النار ستتسع لتطيح بحكام آخرين، ربما يظنون أنفسهم خلفاء على الأمة، وأن قصورهم العاجية ستحميهم من رياح التغيير، لكن بيوتهم أوهن من بيت العنكبوت.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2240 ثانية