غبطة المطران مار ميليس زيا ونيافة الاسقف مار بنيامين ايليا يزوران قناة عشتار الفضائية      البيان الختامي للمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية / أربيل- عنكاوا      مدير تلفزيون قناة العراقية، حيدر حسن الفتلاوي يزور البطريركية الكلدانية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يشكر وفود المهنئين بذكرى تأسيسه الـ12      في حفل غداء لمغتربين سريان في المانيا حبيب افرام: ما يوحّدنا هو الدم والهوية والانتماء لن يموت شعبنا ولو بقي سرياني واحد في الشرق!      المرصد الآشوري يحيي الذكرى السنوية السادسة لاختطاف المطرانيين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي في نورشوبينغ السويدية      كاهن بإدلب السورية: صلوا من أجلنا لنتحرر من الحرب والإرهابيين      سيادة المطران مار ميخائيل المقدسي ومديرة ناحية القوش يقدمون التهاني للمجلس الشعبي      السيد خالص ايشوع يقدم التهاني للمجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الـ12 لتأسيسه      تنسيق وتعاون بين جمعية ميزوبوتاميا الفرنسية والثقافة السريانية      حكومة اقليم كوردستان تطالب الحكومة الاتحادية بصرف ميزانية 2014 للاقليم      ريال مدريد.. لماذا لن يشتري محمد صلاح؟      حقول الحنطة "تحترق" في العراق.. واتهامات لداعش والحشد      الصدر محذرا من "نهاية العراق": كفى حربا!      انفوغرافيك .. لماذا يصوم المسيحيون يومي الاربعاء والجمعة      كوردستان تعلن اسماء مرشحي الرئاسة ونيجيرفان بارزاني الاوفر حظاً      الانواء الجوية: العراق مقبل على امطار وانخفاض بدرجات الحرارة في اليومين المقبلين      مونديال 2022: تجهيز 41 ملعبا تدريبيا في قطر      القوات الأمريكية توسع عملياتها إلى خارج قاعدة عين الأسد غرب العراق      سفاح" العراق واثقٌ من تتويج هذا المنتخب العربي بكأس أمم أفريقيا
| مشاهدات : 450 | مشاركات: 0 | 2019-03-12 12:31:03 |

أسرى "داعش"!

جاسم الشمري

 

المرحلة التي أُدخلت فيها المنطقة بعد احتلال العراق والتدخّل الأجنبيّ في سوريا جعلت الأمور تختلط بشكل كبير بحيث لا يمكن التمييز بين الكثير من القضايا والمواقف الصادرة من هذا الطرف، أو ذاك.

وصارت الساحتين العراقيّة والسوريّة مسرحاً للعديد من القوى الصادقة وغير الصادقة التي وقفت ضدّ الاحتلال وبالمحصلة اختلطت قوى الإرهاب بقوى المقاومة الصادقة وهذا جزء من المخطط المرسوم الهادف لضرب المقاومة العراقيّة والثورة السوريّة عبر أعمال إرهابيّة سوداء!

واليوم هنالك مشكلة كبيرة تعدّ من تداعيات الزلازل المتوالية في المنطقة منذ العام 2003، - وربّما من أبرزها- وهي مصير المقاتلين من تنظيم "داعش"، الذين صاروا - بعد المعارك الطاحنة مع القوى الدوليّة في العراق وسوريا- بين مطارد ومعتقل ومجهول المصير!

مقاتلو "داعش" من الأوربيّين الأسرى لدى القوّات الموالية لواشنطن في الميدان السوريّ صاروا سبباً لإشكاليّة دبلوماسيّة وقانونيّة كبيرة بين دولهم الأصليّة وبعض الدول ذات العلاقة، ومنها الولايات المتّحدة والعراق!

سبق للعراق أن كشف بأنّه تسلّم من "قوّات سوريا الديمقراطيّة (قسد)" 14 أسيراً فرنسيّاً وستة أسرى عرب غير عراقيّين.

وكان رئيس الوزراء العراقيّ عادل عبد المهدي قد قال نهاية شباط/ فبراير الماضي، إنّ العراق لن يتسلّم من سوريا مقاتلين أجانب رفضت بلدانهم تسلّمهم منه، وعاد ليتراجع بداية آذار/ مارس الحالي ليرجّح تسلّم العراق للمزيد من عناصر "داعش" الأسرى لدى قوّات سوريا الديمقراطيّة، وأن يكون للعراق دور أكبر في هذه القضيّة التي باتت تشغل بلاده، لما يشكّله مقاتلو "داعش" من خطر على أمن العراق، خاصّة مع احتمال تسلّلهم عبر الحدود الممتدّة مع سوريا بطول 600 كيلومتراً.

هذه التناقضات في تصريحات رئيس الوزراء العراقيّ تؤكّد الربكة الواضحة في اتخاذ قرار سليم للتعامل مع المقاتلين الأجانب من "داعش" على الأرض العراقيّة!

سبق للمهدي أن أعلن في العاشر من تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي بأنّ" المئات من أعضاء تنظيم داعش في دير الزور شرق سوريا يحاولون دخول العراق عبر الحدود، وأنّ تنظيم داعش يسعى لاستعادة السيطرة على الأراضي التي كان يحكم قبضته عليها على الجانب العراقيّ بين عامي 2014 و2017، وأنّ القوّات العراقيّة تقوم بواجباتها لإجهاض أيّ محاولات من التنظيم المتشدّد للتسلّل عبر الحدود"!

فما الذي تغيّر لتوافق حكومة بغداد اليوم على جعل العراق ساحة لاستقبال عناصر غير مرغوبين في بلدانهم الأصليّة؟

وعلى العموم فإنّ خطوة الحكومة العراقيّة الغامضة في الكثير من جوانبها، يمكن قراءتها من عدّة زوايا، ومنها:

هل العراق قوي إلى هذه الدرجة حتّى يكون البوابة الأولى لمكافحة الإرهاب في المنطقة، وإن كانت حكومة المهدي قويّة إلى هذا الحد فلتذهب وتكافح القوى الخارجة عن القانون، وهنالك في بغداد وحدها أكثر من مائة مليشيا مسلّحة " غير رسميّة"؟

العديد من القيادات العسكريّة الأمريكيّة أكّدت أنّ "داعش" ربّما سيعيد ترتيب أوراقه في العراق خلال ستّة أشهر إلى عام، وهذا يعني أنّ العراق فيه خلايا نائمة يمكن أن تصحو مجدّداً عبر عمليات عسكريّة جديدة هنا، أو هناك!

وخلال الأيّام الماضية استخدم مقاتلو "داعش" أساليب تكتيكية جديدة في العراق شملت بعض التفجيرات والهجمات على قوّات الأمن خصوصاً في محافظتي نينوى وديالى، شمال وشرق البلاد؛ وهذا يعني أنّ الجبهة الداخليّة العراقيّة غير محصّنة!

لماذا يجعل العراق نفسه كملقط نار لاستلام قوى متّهمة بالإرهاب من هنا وهناك، ثمّ ألم يمرّ هؤلاء المتهمون اليوم والملاحقون والمطرودون من بلدانهم من مطارات عالميّة حتى وصلوا إلى سوريا والعراق، فلماذا ترفّض بلدانهم الآن عودتهم وتقديمهم لمحاكمات عادلة وفقاً لقوانينهم الخاصّة؟

هل تكفّل حكومة بغداد بنقل المئات من مقاتلي "داعش" إلى بلدانهم هي ضريبة، أم خطوة تكتيكيّة ومحاولة للعب دور ما،  ولو من خارج الملعب؟

وعليه لا نريد للعراق أن يكون أرضيّة لخلافات لا ناقة لنا فيها ولا جمل حتّى لو كانت خلافات على مستوى، أو شكل محاكمات يمكن أن تنعكس سلباً على البلاد بشكل، أو بآخر!

وأظنّ أنّ المقترح المقدم من صحيفة "كورونا تسايتونج " النمساويّة، والقاضي بمحاكمة مقاتلي "داعش" من خلال محاكمات خاصّة تحت إشراف الأمم المتحدة، يعتبر حلاً مرضياً لكلّ الأطراف.

على حكومة بغداد أن تلتفت لنشر الأمن في ربوع البلاد والكفّ عن السياسات غير المنتجة، ولا تُدخل العراق في دوامة جديدة، وصفقات غير واضحة!










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0107 ثانية