البيان الختامي للمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية / أربيل- عنكاوا      مدير تلفزيون قناة العراقية، حيدر حسن الفتلاوي يزور البطريركية الكلدانية      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يشكر وفود المهنئين بذكرى تأسيسه الـ12      المرصد الآشوري يحيي الذكرى السنوية السادسة لاختطاف المطرانيين يوحنا إبراهيم وبولس يازجي في نورشوبينغ السويدية      كاهن بإدلب السورية: صلوا من أجلنا لنتحرر من الحرب والإرهابيين      سيادة المطران مار ميخائيل المقدسي ومديرة ناحية القوش يقدمون التهاني للمجلس الشعبي      السيد خالص ايشوع يقدم التهاني للمجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الـ12 لتأسيسه      تنسيق وتعاون بين جمعية ميزوبوتاميا الفرنسية والثقافة السريانية      الكردينال ساكو للقائم بأعمال السفارة الأمريكية: المنطقة لا تتحمل حربا اخرى      الاباء الكهنة في كنيسة الارمن في دهوك والسيد يروانت امينيان والسيد وارتكيس سركيسيان يقدمان التهاني للمجلس الشعبي      حكومة اقليم كوردستان تطالب الحكومة الاتحادية بصرف ميزانية 2014 للاقليم      ريال مدريد.. لماذا لن يشتري محمد صلاح؟      حقول الحنطة "تحترق" في العراق.. واتهامات لداعش والحشد      الصدر محذرا من "نهاية العراق": كفى حربا!      انفوغرافيك .. لماذا يصوم المسيحيون يومي الاربعاء والجمعة      كوردستان تعلن اسماء مرشحي الرئاسة ونيجيرفان بارزاني الاوفر حظاً      الانواء الجوية: العراق مقبل على امطار وانخفاض بدرجات الحرارة في اليومين المقبلين      مونديال 2022: تجهيز 41 ملعبا تدريبيا في قطر      القوات الأمريكية توسع عملياتها إلى خارج قاعدة عين الأسد غرب العراق      سفاح" العراق واثقٌ من تتويج هذا المنتخب العربي بكأس أمم أفريقيا
| مشاهدات : 452 | مشاركات: 0 | 2019-02-21 13:32:36 |

يا أيها الناس قد نحروا زكريا..

محمد جواد الميالي

 

لم ترى عيناه النور سوى خمسة سنوات، آخر ما عزف في إذنه صوت أمه التي قالت ( اللهم صل على محمد وآل محمد) تلتها تكبيرة من وجهٍ غاب عنه النور، وطغى عليه الظلام، ثم نُحِرَ من القفى، بزجاج أحدى محلات المدينة المنورة.. هكذا ذبحوا الطفل زكريا.

أخذت أتمعن في أم زكريا و القاتل، شتان ما بينهما، كانت عبارة عن قارورةِ نورٍ تبكي لفقيدها، كأنها غيمة تمطرُ حزنا على زهرة.. ذبحها كلبٌ أعور، وجهه أشبه بخنزيرٍ أجرب، أما المجرم فقد كان يرتدي (دشداشة) بيضاء رثة، ترتفع عن قدماه شبرا، حتى لا تتلوث بدم الطفل الطاهر(هذا ما رسخ في عقله الباطن، من خطب الكفر و التشدد, إن كان يملك عقلا حقا..) و تجاعيد الشر تملئ وجهه الجاحد، و يده ذات التشققات ترتجف، لأنه تيقن حينها، أنه قد أراق دم الإنسانية على جوانب الحياة.

ما فعله هذا المجرم لم يتطلب قلب حيوانٍ مفترس، و إنما إحتاج إلى دماغ أعيدت صياغته، بخطاباتٍ متشددة حادة اللهجة، تتوعد مخالفيها بنار اللظى و عذابٍ خالد، و ترغّب تابعيها بجنة مليئةٍ بالنساء والخمر والأكل، فدينهم يرسوا على رؤوس الأطفال والأبرياء، ويبحر في محيط الدماء.

هنا تتوقف الأفكار، وتكسر رؤوس الأقلام وتحرق الأوراق، لعظمة ماحل بالبشريةِ من إجرام، فلا نظام يحكم سوى المال، ولا يسمع سوى منطق الرصاص، لكن الغريب كيف يتم تصديق هكذا شعارات؟

هذا الكون العجيب يتكون من نسيج بشري مختلف، فيه الموهوبين والأذكياء وآخرين متدني الذكاء، والطامة الكبرى في بلادنا نحن العرب، حيث أن غالبيتهم من النوع الأخير.. من الذين جل همهم بطونهم كيف يملئونها، وفروجهم كيف يرضونها.

يصبح معقولا عندها, أن تجد منشورا على أحد مواقع التواصل الإجتماعي، يقول إضغط الرقم ثمانية، لتختفي ملابس الفتاة ويظهر صدرها! يحصد أكثر من خمسة مليون تعليق، هكذا هو الكم الهائل من السذج في المجتمع العربي، فكيف لا يصدقون أن قتل الناس، لا يدخلهم جنة الحوريات؟!

تملكني الفضول في الإستماع إلى خطبة أحد هؤلاء، لأعرف كيف يقنع هذهِ الجموع بالولاء له، والإستماتة من أجل "دينهم الكاذب" ومن خلال الخطاب الملمع بكلمات إلهية ونبوية، من تأليف كبيرهم المحتال، تبيّن أن الخطاب المقدس هو السر، فهو يخلق آيدلوجيا مقدسة في عقولهم، تفسر سر هيمنة الخلفاء وإنحناء الفقراء.

لم يكن مريضا نفسيا أبدا، وماهي إلا كذبة سخيفة، يسترون بها عورتهم التي تجلت للعالم أجمع، والحل الوحيد لإحياء الإنسانية فيهم، هو عزل كافة المتشددين دينيا، وحرق كل خطاباتهم المؤدلجة، وتهديم دينهم على رؤس ملوكهم، لكي تستقيم الأنسانية.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6273 ثانية