ضمن فعاليات اليوم الثاني من أعمال مؤتمر "الأديان في خدمة السلام"، "خاتم من أجل السلام" في مدينة لينداو الألمانية      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تؤكد على اهمية ايجاد مسارات جديدة لدعم عمل منظمات المجتمع المدني في العراق      من اجل الحفاظ على التراث السرياني مدير عام الدراسة السريانية يزور دائرة العلاقات الثقافية العامة في بغداد      في أرومية، انطلاق اعمال المؤتمر الشبابي السادس لكنيسة المشرق الآشورية في ايران      اليوم الاول لمهرجان الشبيبة السنوي لكنائس ابرشية دير مار متى / برطلي      الرئيس الألماني يفتتح مؤتمر ’أديان من أجل السلام‘ بنسخته العاشرة      الإعلان في الإمارات عن تأسيس لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوّة الإنسانية      مدير الدراسة السريانية يجتمع مع لجنة المشاريع الجديدة والخطط المستقبلية للمديرية في بغداد      غبطة البطريرك يونان يستقبل مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية      إيبارشية القاهرة للكلدان ورهبانية الكلمة المتجسد يوقعان عقد إنشاء دير العذراء مريم سيدة فاتيما      مقتل 22 إمرأة في إقليم كوردستان منذ مطلع العام      الحشد الشعبي بالعراق يتوعد أميركا ويحمّلها مسؤولية استهداف مقراته      الولايات المتحدة تقرر السماح باحتجاز أطفال المهاجرين لمدة غير محددة      أول تمثيل لأقباط السودان بمجلس سيادي.. من هي رجاء عبد المسيح؟      المنتخب الأرميني لكرة القدم تحت 19 عاماً يفوز على نظيره اللبناني 2 صفر بمبارة ودية في أكاديمية أفان      حكومة كوردستان تتعهد بتعزيز القطاع الزراعي      "انفجار غامض" آخر في العراق بمستودع أسلحة      أستراليا تنضم إلى القوة البحرية بقيادة الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مياه الخليج      ميسي أو رونالدو؟.. دراسة علمية تحسم "لقب الأفضل"      دب يسحب "عاشق الطبيعة" بعيدا.. ويفترسه حتى الموت
| مشاهدات : 487 | مشاركات: 0 | 2019-01-22 13:58:56 |

إرهابية الفشل الاجتماعي

د. ميثاق بيات ألضيفي

 

هناك أسباب عديدة للأنشطة الإرهابية تتراوح بين السياسية والإيديولوجية والقومية والانفصالية والعرقية والدينية والنفسية والإقليمية والجغرافية وحتى الاجتماعية والاقتصادية، ويمكنها أن تؤدي إلى تناقضات وصراعات مختلفة لا يمكن التوفيق بينها بكثير من الأحيان في المجتمع إذ لا يرى بعض الأفراد أو الطبقات أو الأحزاب أو حتى الأمم بأكملها سوى بوجوب إعادة تنظيم عنيف للحياة وحتى للعالم بأسره.

يا سادتي غير إن المحددات الرئيسية للإرهاب كانت ولا تزال أسبابها اجتماعية واقتصادية معبرًا عنها في ظل الظلم الاجتماعي الذي تتعرض له العديد من الظروف الأخرى وان الأسباب الاجتماعية-الاقتصادية تضيف للمجتمع بطريقة أو بأخرى لونًا سياسيًا أو أيديولوجيًا أو قوميًا أو دينيًا أو نفسيًا وتزيد من تعزيز التوجه الإرهابي لمجموعات وشرائح مختلفة من السكان. ولتحليل تلك الأسباب فمن الضروري أن نميز عبرها بوضوح تأثيرها على منظمي العمليات الإرهابية والتي من المحتمل أن تدعم الأنشطة العنيفة وتروجها وتشكل القاعدة الاجتماعية للإرهاب لأنها غير قادرة على تطوير أنشطة إرهابية خطيرة بدون قاعدة اجتماعية واسعة لأنه لا يمكن للقاعدة الاجتماعية غير المسترضاة والتي ليس لديها تنظيما وقيادات للإرهاب أن تشارك في الإرهاب المنهجي. 

 يختلف دافع الإرهاب للمنظمين عن القاعدة الاجتماعية بشكل كبير, إذ يسعى الأول إلى تحقيق أهدافهم السياسية والجيوسياسية والاقتصادية وغيرها من الأسباب الأنانية والشخصية، بينما يظهر الثاني تحسنا حقيقيا في موقفهم والتي لا يهتم بها المنظمين ولكنهم يستخدمونها بمهارة لأغراضهم الخاصة. وهنا عندما نتحدث عن مشكلة العدالة الاجتماعية كأحد الأسباب الخطيرة للإرهاب فإننا نعني أساسًا قاعدتها الاجتماعية وليس منظمي الإرهاب الذين عادة ما يكونون أثرياء, لذلك فإن الإرهاب الحديث ليس فقط صدامًا بين الأديان والأمم والحضارات إنما هو نزاع بين الفقر الرهيب بين المناطق الفقيرة والغنية والتي استلت الثروة اللانهائية من الدول المتقدمة التي تم إغناءها تاريخياً بالاستغلال الوحشي لشعوب ودول العالم الصامتة.

 نؤكد إن القوة الدافعة للإرهاب ليست هي الفقر بحد ذاته بقدر ما هي أعظم واشد فتتمثل بالظلم الاجتماعي في العالم، الذي يسيطر عليه ضغط وعنف مباشر وغير مباشر في بعض قطاعات المجتمع على الآخرين, وبعضها على البعض الآخر وبعضها على الدول الأخرى, وهذا يحمل في حد ذاته ليس فقط جريمة جنائية إنما ظروف طويلة المدى تؤدي إلى تحول الإجرام التقليدي لطبيعة متعاظمة التراخي وحينها تتجاهل التناقضات والمنازعات الموضوعية الهامة ولا يتم حلها. لذلك يطلق على الإرهاب أحيانا صراع الضعيف مع القوي, ولذا سيكون هؤلاء الضعفاء جاهزين لأي شيء يحقق أهدافهم حتى لو كانت حربا وأن الإرهاب بوصفه أكثر الطرق قسوة وأكثرها انفتاحا هو من أكثر الاساليب فاعلية في الحروب.

 الإرهابيين يعيشون بيننا ونحن من بين الأهداف المحتملة لهجماتهم وهم مستعدون للتصرف في كل مكان ومن المستحيل وضع حواجز في كل مكان ومن المستحيل توفير الحماية الفعالة لكل منزل وكل مدخل وكل شخص حتى لو تحول المجتمع بأكمله إلى بنية أمنية واحدة, ونادراً ما يتم تحليل الأسباب الاجتماعية الاقتصادية ومشاكل العدالة الاجتماعية ولذا فمن الضروري الأخذ في الاعتبار حقيقة أن للإرهاب تاريخًا قديمًا منذ قرون طويلة واستخدمته على نطاق واسع العديد من الدول وإن المجتمع الدولي قد برر بعض أشكاله حتى وقت قريب بفعل وجود الفقر واليأس والبؤس وبمجموعها هي اسباب تحث بعض الناس على الترويع لتغييرات جذرية للمجموعات المضطهدة أو لشعوب بأكملها, غير انه يجب عدم قبول الأساليب الإرهابية لتحقيق أية أهداف سياسية أو قومية أو دينية كما يجب الحلم أو الافتراض على وجوب توفر دولة أكثر عدلاً من مثيلاتها في العالم فلذلك الاعتماد على توهين الحروب الإرهابية ليست ضروريا ولا يوجد حتى أي تقدم في التغلب على المعايير المزدوجة في العلاقات بين الدول ولا تزال المعايير الدولية المتضاربة.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.2622 ثانية