ضمن فعاليات اليوم الثاني من أعمال مؤتمر "الأديان في خدمة السلام"، "خاتم من أجل السلام" في مدينة لينداو الألمانية      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تؤكد على اهمية ايجاد مسارات جديدة لدعم عمل منظمات المجتمع المدني في العراق      من اجل الحفاظ على التراث السرياني مدير عام الدراسة السريانية يزور دائرة العلاقات الثقافية العامة في بغداد      في أرومية، انطلاق اعمال المؤتمر الشبابي السادس لكنيسة المشرق الآشورية في ايران      اليوم الاول لمهرجان الشبيبة السنوي لكنائس ابرشية دير مار متى / برطلي      الرئيس الألماني يفتتح مؤتمر ’أديان من أجل السلام‘ بنسخته العاشرة      الإعلان في الإمارات عن تأسيس لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوّة الإنسانية      مدير الدراسة السريانية يجتمع مع لجنة المشاريع الجديدة والخطط المستقبلية للمديرية في بغداد      غبطة البطريرك يونان يستقبل مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية      إيبارشية القاهرة للكلدان ورهبانية الكلمة المتجسد يوقعان عقد إنشاء دير العذراء مريم سيدة فاتيما      مقتل 22 إمرأة في إقليم كوردستان منذ مطلع العام      الحشد الشعبي بالعراق يتوعد أميركا ويحمّلها مسؤولية استهداف مقراته      الولايات المتحدة تقرر السماح باحتجاز أطفال المهاجرين لمدة غير محددة      أول تمثيل لأقباط السودان بمجلس سيادي.. من هي رجاء عبد المسيح؟      المنتخب الأرميني لكرة القدم تحت 19 عاماً يفوز على نظيره اللبناني 2 صفر بمبارة ودية في أكاديمية أفان      حكومة كوردستان تتعهد بتعزيز القطاع الزراعي      "انفجار غامض" آخر في العراق بمستودع أسلحة      أستراليا تنضم إلى القوة البحرية بقيادة الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مياه الخليج      ميسي أو رونالدو؟.. دراسة علمية تحسم "لقب الأفضل"      دب يسحب "عاشق الطبيعة" بعيدا.. ويفترسه حتى الموت
| مشاهدات : 470 | مشاركات: 0 | 2019-01-20 11:32:33 |

(سيادة العراق) في الميزان!

جاسم الشمري

 

يعرّف فقهاء القانون (السيادة) بأنّها "السلطة العليا على المواطنين والرعايا، واستقلال الدولة عن أيّ سلطة أجنبيّة"، وهي نوعان داخليّة وخارجيّة.

والداخليّة تعني سيطرة الدولة على كلّ منْ يكون على ترابها الوطنيّ من المواطنين والأجانب.

أما الخارجيّة فيقصد بها استقلال الدولة وتحرّرها في قراراتها من أيّ تدخّل خارجيّ.

وبالعودة إلى تعريف السيادة نجد أنّ الواقع العراقيّ – ونقولها بمرارة- بعيد كلّ البعد عن السيادتين الداخليّة والخارجيّة!

فالحكومة التي يفترض أنّها تُطبق الجانب العمليّ من أركان الدولة لا تمتلك سلطة عليا على جميع الرعايا في الداخل، وهنالك العديد من القوى غير المنضبطة تسرح وتمرح، وتهدّد وتندّد، والحكومة تتفرّج!

ويوم الأربعاء الماضي أكدت تقارير صحفيّة أنّ " ميليشيات (الحشد) في محافظات نينوى، صلاح الدين، والأنبار تضيق الخناق على الحريّات الشخصيّة، وتعتدي بالضرب والإهانات على المواطنين، وتبتزّهم ماليّاً"!

أما السيادة الخارجيّة والتحرر من السلطات الأجنبيّة فهذه قصتها معروفة لكلّ العراقيين، وتبعيّة القرار العراقيّ لواشنطن وطهران حقيقة لا يمكن لحكومة بغداد نكرانها، واليوم التدخّل الأمريكيّ والإيرانيّ على قدم وساق، بل وصل الأمر إلى أنّ الرئيس الأمريكيّ دخل العراق، نهاية العام الماضي، وزار جنود بلاده في قاعدة عين الأسد بمحافظة الأنبار دون علم حكومة بغداد، ثم قالت الحكومة إنّها على علم بالزيارة، وبعد يومين أكدت المتحدّثة بإسم البيت الأبيض " أنّهم لم يُعْلموا بغداد بالزيارة حفاظاً على أمن الرئيس"!

وهذا يؤكد أنّ الإدارة الأمريكيّة لا يهمّها حتى المجاملة الدبلوماسيّة، وكان يمكنهم على الأقل الصمت، أو مجاملة حكومة المهدي، وهذا يشير بوضوح إلى الاستخفاف الأمريكيّ بالمنظومة الحاكمة في العراق!

الكلام عن السيادة يقودنا للحديث عن التحرّكات الكبيرة للقوات الأمريكيّة في العديد من مدن العراق، وهذه المعلومات نُقلت بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعيّ، وبشهادة العديد من أبناء مدن الأنبار وصلاح الدين وغيرهما، بينما لم يصدر أيّ تأكيد، أو نفي، أو تكذيب من جانب حكومة بغداد وكأن الأمر لا يعنيها، ولا حتى من السفارة الأمريكيّة ببغداد!

التحرّكات العسكريّة أعقبت زيارة الرئيس ترامب إلى العراق، وكذلك بعد تعيين سفير واشنطن السابق في بغداد (جيمس جيفري) مبعوثاً جديداً للتحالف الدوليّ!

الحشود الأمريكيّة الجديدة حاولت حكومة بغداد إنكارها إلا أنّ مجلس محافظة الأنبار أكد قبل أيّام " أنّ القوات الأمريكيّة لم تسمح للقوات العراقيّة بالدخول، أو التواجد في القواعد التابعة لها في الأنبار مهما كانت الأسباب"! وهذا يتناقض مع تصريحات رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بهذا الخصوص!

وفي يوم الجمعة الماضي تناقلت وسائل الإعلام صوراً للجنرال الأمريكيّ أوستن رينفورث وعشرات الجنود الأمريكان وهم  يتجوّلون في شوارع بغداد!

النزهة العسكريّة الأمريكيّة في شوارع بغداد جاءت بعد أن جمع أكثر من (150) نائباً عراقيّاً تواقيعهم للدعوة لإخراج القوات الأمريكيّة من البلاد!

وهذا يشير إلى استخفاف الأمريكان حتى بالمنظومة التشريعيّة التي تمثل الشعب، ويمثل تطوراً كبيراً يفترض أن لا تتجاهله القوى المحبّة للعراق!

ومن أوضح تداعيات هذه التحرّكات الميدانيّة أنّ طهران أصدرت أوامرها لمستشاريها لمغادرة العراق!

وفي الساحة السياسية بدأت تداعيات تلك التحرّكات عبر تبادل الاتهامات حول منْ جاء بالأمريكيين للعراق، وبرزت بشكل كبير بين أقْطاب حزب الدعوة، وبالذات بين نوري المالكي وحيدر العبادي!

ومن التداعيات الخطيرة - كما أبلغني احد الإعلاميين- أنّ الكثير من قادة الحشد الشعبيّ غادروا العراق، وأغلقوا هواتفهم النقّالة!

فهل هذه التطورات مقدّمة لحدث كبير وقريب تنتظره الساحة العراقيّة، أو تمهيد لخطة أمريكيّة لقلب الطاولة على حكّام بغداد، وانطلاق لإستراتيجيّة جديدة في العراق والمنطقة، أو أنّ واشنطن تهدف لتجفيف منابع الدعم الماديّ والعسكريّ لإيران وأذرعها في العراق؛ لأن منْ يريد ضرب إيران عليه أن يحجِّم، أو يضرب أجنحتها في العراق، وارتدادات هذه الضربة لن تتوقف إلا في طهران؟

على واشنطن التي دمّرت العراق أن تساعد العراقيين لرسم خارطة بلادهم لتكون خالية من القتلة والمجرمين والمليشيات، ويبنوا أجهزة أمنيّة وقضائيّة بعيداً عن القوى الطائفيّة والإجراميّة، ويشيّدوا دولة المواطنة لينعم الجميع في ظلالها بالسلام والأمان!

فهل ستدعمهم، أم أنّ العراق ودول المنطقة سائرون - رغماً عنهم- باتجاه مشروع تدمّيريّ جديد؟










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.0825 ثانية