ضمن فعاليات اليوم الثاني من أعمال مؤتمر "الأديان في خدمة السلام"، "خاتم من أجل السلام" في مدينة لينداو الألمانية      الجمعية العراقية لحقوق الانسان تؤكد على اهمية ايجاد مسارات جديدة لدعم عمل منظمات المجتمع المدني في العراق      من اجل الحفاظ على التراث السرياني مدير عام الدراسة السريانية يزور دائرة العلاقات الثقافية العامة في بغداد      في أرومية، انطلاق اعمال المؤتمر الشبابي السادس لكنيسة المشرق الآشورية في ايران      اليوم الاول لمهرجان الشبيبة السنوي لكنائس ابرشية دير مار متى / برطلي      الرئيس الألماني يفتتح مؤتمر ’أديان من أجل السلام‘ بنسخته العاشرة      الإعلان في الإمارات عن تأسيس لجنة عليا لتحقيق أهداف وثيقة الأخوّة الإنسانية      مدير الدراسة السريانية يجتمع مع لجنة المشاريع الجديدة والخطط المستقبلية للمديرية في بغداد      غبطة البطريرك يونان يستقبل مستشار رئيس حزب القوات اللبنانية ورئيس مكتب التواصل مع المرجعيات الروحية      إيبارشية القاهرة للكلدان ورهبانية الكلمة المتجسد يوقعان عقد إنشاء دير العذراء مريم سيدة فاتيما      مقتل 22 إمرأة في إقليم كوردستان منذ مطلع العام      الحشد الشعبي بالعراق يتوعد أميركا ويحمّلها مسؤولية استهداف مقراته      الولايات المتحدة تقرر السماح باحتجاز أطفال المهاجرين لمدة غير محددة      أول تمثيل لأقباط السودان بمجلس سيادي.. من هي رجاء عبد المسيح؟      المنتخب الأرميني لكرة القدم تحت 19 عاماً يفوز على نظيره اللبناني 2 صفر بمبارة ودية في أكاديمية أفان      حكومة كوردستان تتعهد بتعزيز القطاع الزراعي      "انفجار غامض" آخر في العراق بمستودع أسلحة      أستراليا تنضم إلى القوة البحرية بقيادة الولايات المتحدة لتأمين الملاحة في مياه الخليج      ميسي أو رونالدو؟.. دراسة علمية تحسم "لقب الأفضل"      دب يسحب "عاشق الطبيعة" بعيدا.. ويفترسه حتى الموت
| مشاهدات : 491 | مشاركات: 0 | 2019-01-17 11:20:11 |

حول المقارنة مع حقبة الدكتاتورية

جاسم الحلفي

 

لم تعد المقارنة بين حصيلة حكومات ما بعد ٢٠٠٣ وسابقتها حكومة الحقبة الدكتاتورية في العراق، محصورة في احاديث عابرة، بل ان موجة التغنى بأفضليات حكم الدكتاتور صدام حسين تتصاعد وتتسع.  وحتى غدا تزيين وجه الدكتاتورية القبيح يبدو امراً طبيعاً، لا يخجل منه احد، وكأن الطاغية المنهار هو  الامل المفقود.

 والخطير في الامر ان  تجميل وجه الدكتاتورية يجري في أوساط غير قليلة من  الشباب، هذه الشريحة الواسعة التي لم تعرف الحياة في ظل النظام الدكتاتوري وتسلط الفرد وحكمه الدموي وإرهاب الدولة، وسياسية الترهيب والترغيب وفرض اللون الواحد والحزب الواحد والحروب الكارثية الداخلية والخارجية، وما خلف ذلك كله من ضحايا واهدر من ثروات، وكيف عرض الشعب الى الحصار والمجاعة، وكان سببا أساسيا في اجتياح القوات الامريكية ببوارجها الحربية وناقلات طائراتها للمنطقة، وفي التأسيس للعداء في محيط العراق الإقليمي، والذي لم تسلم دولة مجاورة من شروره.

ليس بوسع احد ان ينسى السياسات الهوجاء للدكتاتورية وحملات التبعيث والتهجير، ولا الاعتقالات الجماعية وسياسية الأرض المحروقة. ولا يتسع المجال هنا لذكر كل ما تعرضت له كرامة الانسان العراقي من  انتهاكات، وما تعرض له المعارضون من تصفيات جسدية. الى جانب التضييق على المجتمع المدني وخنقه، ومنع أي نشاط لا يمجد الدكتاتور. ولن تكفي هذه الورقة لتعداد العناوين البشعة للتاريخ الدموي للدكتاتور، الذي اقترف ابشع الجرائم  دفاعا عن  حكمه ومن اجل تثبيت دعائمه.

ان هذه المقارنة مع عهد الدكتاتور ما كان لها ان تحصل لولا نظام المحاصصة والفساد والفشل وانتشار السلاح وضعف قدرة الدولة على فرض الامن، وعدم تقديم أي منجز يمكن ان يزيح من الذاكرة معاناة الشعب إبان الدكتاتورية والحصار.

وطبيعي ان رفض الدكتاتورية وكشف تاريخها المشين، يحفزاننا على عدم السكوت عن فشل نظام المحاصصة وعلى فضح الطغمة التي تصدرت الحكم واغتنت بمال الفساد. لكن فشل المتصدين للحكم وفسادهم المريع لا يبرران الحنين الى نظام الاستبداد الدموي، وان الحديث عن الحاجة الى بديل لنظام المحاصصة، يجب ان لا يشمل في كل الاحول العودة الى الدكتاتورية البغيضة، وممارساتها الإرهابية.

ان من الواجب طي صفحة المقارنة بالحقبة الدكتاتورية، والتذكير بتاريخها التعسفي الى جانب  نقد نظام المحاصصة والفساد. ومطلوب ايضا اطلاق نشاط متواصل من طرف الحركات السياسية والاجتماعية ضد المحاصصة والفساد، وتنظيم التصدي للفشل ونقص الخدمات.  وان لا يُترك أسلوب دستوري وسلمي الا وتم اعتماده للخلاص من الواقع الكارثي الذي جعل الكثيرين يقارنون الحاضر مع الحقبة الدكتاتورية.

ولا بد من القول أخيرا انه لا يمكن تحسين الأحوال الا بالإصلاح والتغيير، وبالانطلاق نحو ترسيخ الديمقراطية وإشاعة العلنية والشفافية والمحاسبة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الخميس 17/ 1/ 2019       










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7801 ثانية