مسيحيو كوردستان: نريد أن تكون حقوقنا راسخة وثابتة في الدستور المستقبلي لإقليم كوردستان      إعادة تأهيل دير مار ميخائيل التاريخي في نينوى      الكشف عن مخطط يستهدف المسيحيين في سوريا      حدث تذكاري للذكرى ال12 عشرة لإغتيال مؤسس ورئيس تحرير مجلة «أكوس» الأرمنية-التي تصدر بإسطنبول- هرانت دينك      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر أمسية متنوعة لإحياء التراث السرياني ...      الدراسة السريانية تشارك في حضور رسامة مطرانين جديدين للكنيسة الكلدانية      كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان تقدم التهاني الى مطارنة الكنيسة الكلدانية الجدد      في عرس كنسي مهيب .. رسامة مطرانين جديدين للكنيسة الكلدانية      تمهيداً لافتتاحها.. غبطة المطران مار ميلس زيا يختار الدكتور ماثيو دِل نيفو عميداً لكلية نصيبين الاشورية للاهوت في سيدني      قداسة البطريرك إغناطيوس أفرام الثاني يصل الأردن في زيارته الراعوية الأولى      اتفاق ثلاثي لإنشاء ثلاثة سدود على حدود اقليم كوردستان مع تركيا      الدفاع المدني ينقذ خمسة أشخاص علقوا في الثلوج بجبل في كوردستان      من يقف وراء حرائق المؤسسات في العراق؟      دونالد ترامب يقترح تسوية لإنهاء أطول إغلاق حكومي بالولايات المتحدة      انتحار بطل الولايات المتحدة في التزحلق الفني على الجليد      شاهد .. عيد الغطاس في روسيا      البطريرك ساكو يحضر القداس الأول للأساقفة الجدد في بغداد      تجدد المظاهرات في البصرة والمحتجون يحرقون مقراً أمنياً      "بلاك ووتر" الأمريكية السيئة السمعة.. هل تعود من بوابة سوريا؟      مجلة أمريكية تتحدث عن السلاح الروسي الأكثر فتكا من الأسلحة النووية
| مشاهدات : 529 | مشاركات: 0 | 2019-01-06 13:21:20 |

هوامش وملاحظات عن بعض مؤلفات السيـرات الشخصية، والمذكرات.. وعن بعض كتابها، وكتبتها!

رواء الجصاني

 

..وللانشغالات (بل والابتلاءات) اشكال وانواع متعددة، وواحد منها (داء) القراءة الذي يبدو بأن لا علاج له، وخاصة أذا ما أستفحل، وأمتد لعقود، كما هي الحال التي نعيش.. وأبتلاؤنا الأشد كما ندعي، متابعة الاحداث التاريخية، العراقية خصوصا، عبر كتب السيرة والذكريات والاستذكارات، للمؤلفين أعينهم، أو لمن يكتب و"يؤلف" عن الاخرين ولهم.. وهكذا تعج المكتبة الشخصية بنحو مئة مؤلَف ومؤلف عن ذلكم الشأن، وغالبيتها لسياسيين ومثقفين عراقيين عاصروا الاحداث منذ بدء قيام البلاد العراقية الجديدة، ونعني في مطالع القرن الماضي والى اليوم ..

 

   والهوامش والملاحظات التي سترد في الفقرات اللاحقة لا تعنى بالاسلوبية، ولا شكلية الكتابة، فلتلك احاديث اخرى تطول وتتسع، وهي من اختصاص النقاد والمنتقدين ذوي الباع بفنون الكتابات والسرد، ولسنا من بينهم بالتأكيد.. وبمعنى ان ما سيجري التطرق اليه، وحوله ذو صلة بالمضامين والمعلومات الواردة في الكتب والمؤلفات المعنية بالمذكرات والسير الشخصية، والذكريات والتأرخة العامة..   

 

     وبحكم ما شيئ ان اكون معاصرا له، ومعنيا به بهذا القدر أو ذلك في جوانب عديدة من شؤون- وكذلك شجون - سياسية وثقافية وغيرهما، وبخاصة خلال العقود الخمسة الأخيرة المليئة بالأحداث والوقائع والتشابكات، فقد تراكمت الملاحظات والتقييمات حول ما نُشر – ويُنشر- حول العديد والكثير مما دعونا نسميه كتب وكتابات السيرة والذكريات وما بينها .. لعل من أبرزها:

 

1- قيام بعض كتاب و"كتبة" سيراتهم الشخصية، او عن الاخرين- ولربما بهدف "تضخيم" صفحات المنجز –  باللجوء الى خلط الأمور، وبتداخل مفضوح احيانا، في الحديث عن تفاصيل بديهية أو معروفة بشكل كبير، وبلا اية ضرورة، ثم يذهب (المؤلفون!) بعد الاسهاب الممل فيشيرون عبورا ومرورا بـ"سيرتهم" أو علاقتهم بالحدث المعني، بكلمات او جمل قصيرة طارئة.

2- طفوح ظاهرة الـ ( نا) واشاعة الايجابيات، مقابل إغفال المعاكس، وحتى ان تطلب الامر القفز على احداث معروفة، أو شبه موثقة، مما يضع الكاتب/ المؤلف في حرج لا ضرورة له. وهنا لا نقصد باية حال غمط حقوق المؤلفين، والكتاب في الحديث عن أدوارهم ومواقفهم، والتوثيق لها، في شؤون الحياة العامة خصوصا  ..

3- اجتزاء الوقائع، ومحاولة استغفال المتلقي غير المتابع، بل وحتى تزوير المعلومة كاملة، بهدف تمرير ما يدور في ذهن الكاتب من مشاعر او رغبات، أو تصفية حسابات شخصية، ثقافية مرة، وسياسية مرة، وحتى اجتماعية في حالات أخرى.. وكم جرى "التدرع" بتقديم شخصية معروفة للمؤلف المعني، وسواء كان ذلكم التقديم قد جاء إقتناعاً أو مجاملة، أو تلاقي النيّات والاراء.

4- محاولة اعتماد نظرة احادية للحدث والتوثيق، مراعاةً للانتماء السياسي او القومي وغيرهما، وتجاوزا للموضوعية والتاريخ العزوف عن النسيان. وقليل ما رأينا، في العشرات من الكتب الصادرة، توثيق وجهات نظر مقابلةـ انتقادية وغيرها.. والأستثناءات هنا تثبت القاعدة، سيّما لدى الكبار الواثقين من الخطى والعطاء.

5- شيوع المجاملات الصداقية والوجدانية، والعلاقات الشخصية في اختيار التوثيق او الحدث في الكتابة.. وفي غمار ذلك يسود، أو يجري نسيان أو تناسي مواقف سابقة للكاتب نفسه، مخالفة وربما متشددة حول، وضد، نفس الشخصية التي يجري مجاملتها لاحقا لهذا السبب أو ذاك..   

6- اسناد مواقف وتقييمات لراحلين، او عاجزين عن الرد والتوضيح لما يُنسب اليهم، مما يضعف من صدقية الحدث او الواقع المؤرخ له.. وكل ذلك  لكي يمرر الكاتب او "المؤرخ" غاياتٍ ما، يعتقد بيسر مرورها ما دام الذين يُسند اليهم غير متمكنين من الدفاع أو الرد، كما سبق القول.

7- مراعاة بعض الكتاب (والكتبة) لأمزجة الناشرين، وأصحاب المواقع الاعلامية، ومواقفهم من الاحداث والسيرات الذاتية، والوقائع التاريخية. ومن دوافع ذلك: الرغبة في النشر والانتشار وحتى لو كان على حساب الضمير والامانة والمسؤولية الشخصية .  

8- والشأن نفسه في الفقرة السابقة يتكرر، ولكنه يأتي هذه المرة مراعاة لأولي الامر من سياسيين  ورسميين ومسؤولين وظيفيين وعداهم، وما أبشع ما ساد في العقود والسنوات الأخيرة في عراقنا العجيب، من مثل هكذا أوضاع وظروف.

9- ولعل ما يزيد الطين بلّة كما يقال، مساهمة العديد من "النقاد" والاعلاميين في الترويج لمؤلفات اصدقاء ومعارف، وذوي علاقات، على اساس (التخادم) احيانا، أوالتعامل بالمثل احيانا اخرى، وفي كلتا الحالتين يكون الأمر على حساب التاريخ والمسؤولية المهنية ... فكم أهملت مؤلفات قيمة بشهادة المعنيين، بينما راحت كتابات اخرى " تُـلمع" حتى تفقد بريقها، خلافاً لما يُراد !.

10- أهمال التحقق المعلوماتي، وتجاوز التدقيق والبحث، اما عجزاً، أو بهدف العجالة لأصدار المؤلف والكتاب، ولا موقع هنا للنوعية، حين يكون الكمُّ هو الهدف وإن كان غير معلن، ولكن الكتاب يُبان من عنوانه كما هو شائع ومعروف ..

11- رهان عدد من "المؤلفين" و "الكتاب" على اخلاق القراء والمتلقين - وربما كسلهم احيانا -  في عدم التكذيب، أو توضيح الملتبس، المقصود وغيره، مما شجع ويشجع في مثل ذلك الغيّ، والتمادى فيه دون حساب..  

12- ووفق الفقرة السابقة ايضا، يقوم البعض ممن نتحدث عنهم- كتابا ومؤلفين-  بالهان على أن المقصودين في التشويه أو التزوير، وحتى التطاول عليهم،  يترفعون، قيماُ وقناعات، في الرد على الاسفاف والادعاءات، ولربما ايضا رغبة في عدم إعلاء شأن المتجاوزين والذين يتمنى العديد منهم - كما نزعم – ان يَسمع أو يقرأ حتى تكذيب أفتراءاته،ودحرها،  ليزداد الكتاب انتشارا كما يسعى مؤلفه، ويبغي..

13- ولعل من المفيد ان نؤشر اليه هنا ايضا لدوافع الأتجار في كتابة السير والتأرخة، بما يخدم مرحلة وظرف محدد، ويزيد من أنتشار المطبوع ذي الصلة. فيبدأ التلفيق والانتحال ولا ينتهي عند حدود سوى الايفاء بالجهد المبذول حسب المدفوع من اجور، ماديا أو جزاء مقابل الخدمة المؤداة ..

14- وفي سياق المحددات لما آل اليه الوضع، نجد اهمية في الأشارة الى دور المؤسسات الرسمية، وقياداتها، والمهيمنين على السلطة ومنذ عقود، في التزوير العلني للتاريخ والاحداث، في سياقات مدروسة ومخطط لها، وبقوة غاشمة حتى! .

15- ولعل ما تم الحديث عنه من هوامش وملاحظات على كتب السير الشخصية، والتأرخات، يشمل ولحدود بعيدة: الحوارات التلفزيونية والاذاعية – والصحفية طبعا-  في أطر التساؤلات والحوارات المباشرة، وبعدها الاجابات المجتزأة والمرسلة على عواهنها بلا حسيب أو رقيب.

16- وارتباطا بالنقطة السابقة نشير الى إستغفال عدد من "رجال" العراق و"مثقفيه" للمحاورين الشباب، أو غير المهيئين لمثل تلكم الحوارات التاريخية، وغير القادرين على توثيق الاحداث، بل وغير العارفين بها اصلا بعض الاحيان.

 

   ان للعديد من الملاحظات والنقاط والمزاعم اعلاه، بل سنقول جميعها ولا نتردد، أمثلة وتفاصيل مباشرة وملموسة. ولكن لأننا نكتب هنا عن ظاهرة / ظواهرعامة بحسب قراءاتنا، فسنكتفي بما جرى تأشيره، وكم نتمنى ان يُتاح الوقت وتسمح الظروف ان نتناول، وبالتوثيق المحدد، مؤلفات سيّر شخصية، و"شهادات" وكتابات تأريخية، مع معرفتنا مسبقا بما سيتسبب به ذلك من خسارة صداقات، وإثارة بغضاء، وسجالات وما الى ذلك، ولا ندري هل سنكون شجعاناً في خوض ذلك الغمار، أم لا ؟!!.. 

---------------------------------------- براغ: اوائل كانون الثاني 2019

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3028 ثانية