خدمة ماء الحياة ولقاء الميلاد في كاتدرائية قلب يسوع الاقدس / كركوك      احتفالية بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لرسامة حبرنا الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعيا لابرشية دير مار متى وتوابعها للسريان الارثوذكس      احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين      الدراسة السريانية تعقد ندوة حول تقييم مناهج القراءة السريانية في بغداد      النص الكامل لقانون H.R.390 الموقّع من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يزور المعهد الموسيقي الهنغاري      باشينيان يتحدث عن خطط حكومته المقبلة تجاه الفقر، الجيش والاستثمارات      فرع اربيل لاتحاد النساء الاشوري يقيم دورة حول (برنامج تعلم مهارات التعامل مع الطفل)      مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يكرم السيدة باسكال وردا ضمن ثلاثين شخصية في العالم تقديرا وتثمينا لجهودها في ميدان حقوق الانسان      كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد      رياضة روحية لكهنة الكنيسة الكلدانية في الدول الاسكندنافية بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة      شاهد.. أجواء الميلاد من داخل أكبر مغارة "دمشقية" لولادة السيد المسيح      الحلبوسي في أربيل للقاء كبار مسؤوليها بعد تفاقم خلاف "الحقائب الشاغرة"      قصف تركي على قضائي سنجار ومخمور في نينوى ونائب يطالب الرئاسات الثلاث بالتدخل      رغم تخطيه الأربعين.. يلعب لـ 28 ناديا!      رئيس وزراء استراليا يعد بقوانين أكثر صرامة ضد التمييز الديني      المخدرات تقتل أكثر من ألفي شخص في كندا      تحذير من موجة تهديدات بالقنابل في أنحاء الولايات المتحدة      بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا      نيجيرفان البارزاني يستقبل نادية مراد ويبحثان أوضاع الكورد الإزيديين
| مشاهدات : 535 | مشاركات: 0 | 2018-11-20 02:49:40 |

الكَنيسَة لا تُشَهِر بأبنائها …..‼‼‼!

بشار جرجيس حبش

الجزء الثالث …. القسم الثاني .

حنانيا و زوجته سفيرة …. سفر أعمال الرسل ( 5 / 1ـــ 11 )

الرجاء قراءة المقالة بكل أجزائها لتكون الصورة أوضح تحاشيا للدخول في تفسيرات لا أقصدها و لا أعنيها …

إن القصة التي نَمُر عليها مُرور الكِرام حينما نقرأ سفر أَعمال الرسل و بدون أَن نُلقي عليها أَية أَهمية تُذكر هي قصة حادثة موت حنانيا و زوجته سفيرة و نراها كأنها مُجرد قصة عادية لا تَستَحِق مِنا التوقف عندها و قرائتها برويه و تأني لإستنباط الدروس و العِبر منها وأَيضاً لا نَتَبَصَر فيها بإيمان و عُمق لتفسيرها بما تَستَحق من التفسير خاصة و إنها قد وَقَعَت مع بدايات تأسيس الكنيسة و ما كانت تلاقيه حينها الجماعة المسيحية من قتل و إضطهاد و معاناة ،و هذا ما يجعل منها تَتَمَتَع بأَهمية بالغة لأَنها ترافَقَت مع البدايات التي دائماً تحتاج الى سَن القوانيين و وضع الأولويات وتهيئة النظم الإدارية لتحديد المسؤوليات و الواجبات من أجل إنطلاق المَسيرة و بنائها و تطويرها....لذلك كان يجب التركيز على أصغر التفاصيل أهمية في حياة الجماعة المسيحية لبنائها حسب رغبة المسيح و إرادته فكيف و إن كانت الحادثة و هذا هو الأهم أَن ظَهَرَ فيها جلياً تَدَخَلَ الرب يسوع مما يستوجب منحها أبلغ الأهمية لأن في ذلك إشارة الى أن الرب يخاطبنا مباشرة في أمر فيه رغبته الكاملة  و رغم ذلك فإن حادثة موت حنانيا و زوجته سفيرة لم تنال أي أهمية تذكر في حينها و حتى بعد عشرات السنوات و لغاية اليوم…

لذلك نجد اليوم أَن أَغلب التفسيرات لأباء الكنيسة عندما يتناولون قصة حادثة حنانيا و زوجته سفيرة فإنهم يركزون على أن سبب إيقاع عقوبة الموت عليهما من قبل الرب هو تجرئهما بكذبهما عليه و يكتفون بهذا التفسير و هذه القراءة فقط  و كأن الحادثة لا تحمل أي رسالة تستوجب القراءة بتركيز شديد…لقد أقتنع الأباء والمفسرين و إقتنع من بعدهم المسيحيين لغاية اليوم أن سبب تدخل الرب في الحادثة و معاقبة حنانيا و زوجته سفيرة بالموت هو بسبب تجرئهما و كذبهما فقط و فاتهما أن الرب لم يعاقب بالموت يهوذا الذي تجرأ و خان الرب و سلمه للموت و كذلك لم يعاقب مار بطرس الذي تجرأ و نَكَرَ الرب ثلاثاً عند تقديم الرب للمحاكمة و لم يعاقب مار توما الذي تجرأ و شَك بقيامتة، و الثلاثة ممن كانوا من المقربين للرب وهو الذي أختارهم بإرادته و رغم ذلك لم يستحقوا الموت عقابا لهم على جرائتهم و خيانتهم و نكرانهم و شَكِهم…بينما حنانيا وزوجته سفيرة اللذان إختارا الرب بإرادتهما إستحقا الموت بسبب كذبهما….‼‼‼ و إن الرب الذي سامح و غفر لأولئك و منحهم فرصة ثانية هو نفسه الرب الذي لم يمهل حنانيا و زوجته سفيرة الوقت ولم يمنحهما فرصة التوبة و التراجع عن فعلهما المخزي و تصحيحه و لم يسامحهما و لم يغفر لهما وهو المسامح عن المعاصي و الغافر للخطايا…..فهل في ذلك حكم بمعايير مزدوجة….‼‼ أم أن هناك حكم على شأن آخر…

إن المُعضِلة الحقيقة هي أن الأباء و المفسرين لم يروا في حادثة حنانيا و زوجته سفيرة إلا جرئتهما في الكذب على الرب و لم يبحثوا بدقة عن السبب الذي جعلهما يكذبان…. ربما الأباء و المفسرين لم يعرفوا ….‼‼! أن الكذب في حقيقته خطيئة مزدوجة حيث أن السبب الحقيقي للكذب هو أنه الوسيلة الوحيدة والمتوفرة بسهولة لإخفاء خطيئة سابقة و إنكارها و في ذلك إصرار على هذه الخطيئة أو قد يكون الكذب بهدف التهيئة لخطيئة تليه ….لذلك لو فكر الآباء والمفسرين أن للكذب خطيئة تسبقه و خطيئة تليه فإنهم بالتأكيد كانوا إكتشفوا أن خطيئة حنانيا و زوجته سفيرة هي السرقة و خيانة الأمانة قبل أن تكون الكذب و ما كان الكذب إلا محاولة منهما بغرض التعتيم على السرقة التي إقترفاها من أموال الجماعة المسيحية و الإصرار عليها لذلك حق عليهم الموت و كان في هذا الموت عند أقدام مار بطرس و الرسل و الجماعة المسيحية تَشهيّر لهما بإرادة ربانية لذلك اليوم و بعد أكثر من ٢٠٠٠ عام فإنه كلما يرد إسم حنانيا و زوجته سفيرة فإننا نعلم أنهما كانا فاسدان و قد سَرقا و أَصرا على سِرقتهما و حاولا التَسَتر عليها بالكذب على الرب الذي عاقبهما بالموت و التشهير بهما …

و للتذكير نورد حادثة حنانيا و زوجته سفيرة كما وردت في سفر أعمال الرسل …

( ورجل اسمه حنانيا وامرأته سفيرة، باع ملكًا وإختلس من الثمن وامرأته لها خبر بذلك، وأتى بجزء ووضعه عند أرجل الرسل فقال بطرس يا حنانيا، لماذا ملأ الشيطان قلبك لتكذب على الروح القدس، وتختلس من ثمن الحقل؟ أليس وهو باقٍ كان يبقى لك، ولمّا بيع ألم يكن في سلطانك، فما بالك وضعت في قلبك هذا الأمر؟ أنت لم تكذب على الناس، بل على اللَّه فلما سمع حنانيا هذا الكلام وقع ومات، وصار خوف عظيم على جميع الذين سمعوا بذلك فنهض الأحداث، ولفّوه، وحملوه خارجًا، ودفنوه وليس لها خبر ما جرى فأجابها بطرس: قولي لي: أبهذا المقدار بعتما الحقل؟ فقالت: نعم بهذا المقدار فقال لها بطرس: ما بالكما اتفقتما على تجربة روح الرب، هو ذا أرجل الذين دفنوا رجلك على الباب، وسيحملونك خارجًا فوقعت في الحال عند رجليه وماتت، فدخل الشباب، ووجدوها ميِّتة، فحملوها خارجًا، ودفنوها بجانب رجلها فصار خوف عظيم على جميع الكنيسة، وعلى جميع الذين سمعوا بذلك…..) ….

و في الجزء القادم سوف نحاول تفسير الحادثة بقراءة جديدة لفهم إرداة الرب من تدخله المباشر فيها و محاولة إكتشاف الرسالة التي يحملها للجماعة المسيحية في حينها و حتى اليوم ….

لكن نسأل سؤال و سوف نجيب عنه في الجزء القادم … إن كان الرب بما عاقب به حنانيا و زوجته سفيرة ليس تشهيراً بهما ، فلماذا لم يوحي الى بطرس أنهما سرقا مالا من الجماعة المسيحية و تَسَتَر عليهما ……‼‼! و يجب أن تَتَسَتَروا عليهما …..

للمتابعة … الجزء الثالث …. القسم الثالث .

عُذراً بسبب الإطالة ….

مع التقدير …..

                                  بشار جرجيس حبش

                        بعيدا عن بغديدا 2 تشرين الأول  2018

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7135 ثانية