خدمة ماء الحياة ولقاء الميلاد في كاتدرائية قلب يسوع الاقدس / كركوك      احتفالية بمناسبة الذكرى الثالثة عشر لرسامة حبرنا الجليل مار طيمثاوس موسى الشماني راعيا لابرشية دير مار متى وتوابعها للسريان الارثوذكس      احتفالات أعياد الميلاد بالبصرة في غياب المسيحيين      الدراسة السريانية تعقد ندوة حول تقييم مناهج القراءة السريانية في بغداد      النص الكامل لقانون H.R.390 الموقّع من قبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب      قداسة البطريرك مار إغناطيوس يزور المعهد الموسيقي الهنغاري      باشينيان يتحدث عن خطط حكومته المقبلة تجاه الفقر، الجيش والاستثمارات      فرع اربيل لاتحاد النساء الاشوري يقيم دورة حول (برنامج تعلم مهارات التعامل مع الطفل)      مجلس حقوق الانسان التابع للامم المتحدة يكرم السيدة باسكال وردا ضمن ثلاثين شخصية في العالم تقديرا وتثمينا لجهودها في ميدان حقوق الانسان      كلمة الكردينال ساكو من فيينا لمناسبة استقبال رئيس الجمهورية السيدة نادية مراد      رياضة روحية لكهنة الكنيسة الكلدانية في الدول الاسكندنافية بمناسبة اعياد الميلاد المجيدة      شاهد.. أجواء الميلاد من داخل أكبر مغارة "دمشقية" لولادة السيد المسيح      الحلبوسي في أربيل للقاء كبار مسؤوليها بعد تفاقم خلاف "الحقائب الشاغرة"      قصف تركي على قضائي سنجار ومخمور في نينوى ونائب يطالب الرئاسات الثلاث بالتدخل      رغم تخطيه الأربعين.. يلعب لـ 28 ناديا!      رئيس وزراء استراليا يعد بقوانين أكثر صرامة ضد التمييز الديني      المخدرات تقتل أكثر من ألفي شخص في كندا      تحذير من موجة تهديدات بالقنابل في أنحاء الولايات المتحدة      بعد قرار المغرب المفاجئ.. مصر تتأهب للترشح لاستضافة كأس أمم إفريقيا      نيجيرفان البارزاني يستقبل نادية مراد ويبحثان أوضاع الكورد الإزيديين
| مشاهدات : 897 | مشاركات: 0 | 2018-11-17 01:06:49 |

هكذا صنع مسيحيو المشرق دورهم التنويري

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

أن نتكلم عن دور رائد للمسيحيين المشرقيين في تحديث المشرق المعاصر قد يبدو مليئاً بالتبجح بالنسبة للبعض ونوعاً من انواع الترف للبعض الآخر، ولكن وبسبب الظروف الحالية التي تعيشها منطقتنا علينا ان نتصالح مع ذواتنا ونعطي لكل ذي حق حقه. فنحن نمر في حقبة تشهد انحساراً في حضور المسيحيين المشرقيين وفاعليتهم في بلادهم الأصلية وهذه حقيقة لا تخفى على أحد: إنحسار ديموغرافي بفعل الحروب والنزاعات المذهبية والطائفية وما جلبته ويلات الشتاء العربي على منطقتنا من نشر للفكر التكفيري الدخيل على ثقافتنا المشرقية، بالاضافة الى الهجرة التي كانت احد الحلول البديلة لواقع مرير ولكن أيضاً نشهد انحساراً سياسياً يعكس مؤشرات في غاية الخطورة وهو يتمثل في ضعف المشاركة المسيحية في الحياة السياسية على ارض الواقع والتي بدأت تظهر في الحضور الخجول لهذه النخب.

الدور المميز للمسيحيين المشرقيين

في لمحة سريعة لتاريخ منطقتنا المعاصر نجد أن المفكرين والأدباء المسيحين قد اضطلعوا بدور متميز في الثقافة المشرقية، وكانوا أول من رفع لواء القومية العربية ضد حركة التتريك العثمانية وكانت لهم اليد الطولى في تحرير المنطقة من ويلات الوجود العثماني. وهكذا فقد حافظوا على اللغة العربية وآدابها وليس كما يدعي البعض بانهم استوردوا الحضارة الغربية وروجوا لها على حساب الثقافة المشرقية واذكر من جملة هؤلاء المعلم بطرس البستاني الرائد في حركة التنوير والتعريب. لقد كان المسيحيون المشرقيون رواد نهضة وتنوير ثقافي وفكري ومنابع لا تنضب في النضال الوطني والقومي في هذا الشرق.

فعندما بدأت علامات المرض تنخر جسد الدولة العثمانية في منتصف القرن التاسع عشر، حاول العثمانيون أن يبعثوا فيها الحياة، فخلقوا ما يعرف بـ "التنظيمات" والتي كان من أهم بنودها المساواة بين رعايا الدولة على حد زعمهم في ذلك الوقت. وفي طبيعة الحال فإن هذا النموذج الغربي أدى إلى حدوث تغييرات كثيرة وسمح للمسيحيين بالمشاركة الفعالة في نهضة المجتمع العربي ولعبوا عن طريقه دوراً ريادياً في محاربة الاحتلال العثماني، عن طريق محاربة الأمية ونشر الفكر التنويري والترويج لثقافة التسامح وقبول الآخر المختلف وتسليط الضوء على خطر الوجود العثماني في هذه المنطقة، فلقد ادركت هذه النخب أن رفع لواء التعليم هو السلاح الفعال في وجه عدو غاصب يريد نشر الجهل وثقافة الترويع والقتل.

ولقد لعبت المدارس المسيحية الدور الأهم والحيوي في النهضة العلمية والأدبية، لاسيّما بعد قدوم الإرساليات المسيحية إلى الشرق، كاليسوعيين على سبيل المثال. وقد أنشأ المسيحيون بمختلف طوائفهم مدارس خاصة خرَّجت طبقة من المتعلمين تتميز بثقافة عالية وبمعرفة ممتازة للغة العربية. منها مدرسة زحلة وحمص ووادي النصارى وحلب. وأقام المرسلون سنة 1830 في بيروت أول مدرسة للإناث، وفي سنة 1840 أسسوا مدرسة لاهوتية، ثم في سنة 1860 أسسوا الكلية السورية الإنجيلية في بيروت.

كانت للمدارس المسيحية مناهج خاصة بها مع الحرية في اختيار لغة اجنبية بالاضافة الى اللغة العربية التي كانت تعتبر وسيلة فعالة في محاربة التتريك، وحرصاً منهم على اللغة العربية أقبل المسيحيون على إتقانها والتعليم بها، وبذلك سبقوا المدارس الحكومية التي كانت تدرس باللغة التركية وكانت الدروس العربية في كل هذه المدارس راقية وتستقطب خيرة طبقات المجتمع ومنها تخرّج معظم كتاب وادباء القرن التاسع عشر.

وعلينا ألا نغفل في هذا السياق أنَّ الاهتمام باللغة العربية ومحاولة إحياءها شكلت العامل الأساسي لحركة النهضة العربية في القرن التاسع عشر. أما بذور النهضة فترجع إلى ما قبل ذلك، ويمكن تتبع آثارها في أعمال المطران جرمانوس فرحات من القرن الثامن عشر في حلب، الذي وضع مؤلفات عديدة وقيمة في النحو والصرف وإعراب المفردات، لعل أهمها "بحث المطالب"، الذي يعتبره البعض أول كتاب وضع في ضبط قواعد الصرف والنحو للغة العربية. ومع مطلع القرن التاسع عشر لمع جملة من الأدباء والمفكرين المسيحيين كان لهم الشأن المهم في ترقية الآداب العربية وبلورة الفكر المشرقي القومي الحديث، فوصفوا بحق بطلائع أركان النهضة المشرقية.

(أستاذة جامعية سورية مقيمة في الولايات المتحدة وكاتبة في "اليوم الثالث")











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3463 ثانية