كلارا عوديشو النائب عن قائمة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان : سنعمل معا ومع الآخرين لتحقيق ما يطمح اليه شعبنا      النائب كلارا عوديشو : التجاوزات سبب رئيسي لهجرة أبناء شعبنا.. سرعة انهاء ملف التجاوزات واجب وضرورة ملحة      نيجيرفان البارزاني خلال إستقباله رئيس منظمة سماريتان بيرس الأمريكية: ضرورة بقاء المسيحيين في العراق بصفتهم مكوناً هاماً من مكونات المجتمع العراقي      البابا في مئوية الحرب العالمية الأولى: لننبذ ثقافة الحرب، ولنستثمر في السلام      غبطة البطريرك يونان يترأّس قداس الشكر للكاهن الجديد الأب ديفد ملكي في كنيسة مار بهنام وسارة، الفنار، المتن      ريحان حنا النائبة في البرلمان العراقي عن قائمة المجلس الشعبي تطالب بتخصيص حصة من وظائف الوزارات الامنية لأبناء المكون المسيحي      غبطة البطريرك يونان يقوم بزيارة تفقّدية إلى كاتدرائية مار جرجس السريانية الكاثوليكية في الخندق الغميق، الباشورة، بيروت      البطريرك ساكو يزور دير الراهبات، بنات مريم الكلدانية بروما      السيد بشير شمعون شعيا يحضر الاجتماع الاول لمجلس حكماء سهل نينوى      كلمة قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث بطريرك كنيسة المشرق الآشورية إلى قداسة البابا فرنسيس الذي استقبله صباح يوم الجمعة      مصدر حكومي يكشف أسباب نفوق الأسماك: تم بفعل فاعل      العراق يعلن عن مكافآة لكل من يبلغ عن رفات المفقودين الكويتيين      القبض على متهمة بـدسّ إبر في الفراولة في استراليا      29 قتيلاً في كاليفورنيا جراء الحرائق الأكثر دموية منذ عام 1933      مركز أميركي يرصد مخاطر النوم قرب الهاتف      تسريب اسم الفائز بالكرة الذهبية ولا وجود لميسي أو رونالدو      غبطة البطريرك يونان يرسم الشمّاس ديفد سليم ملكي كاهناً على مذابح أبرشية بيروت البطريركية      نيجيرفان البارزاني يؤسس مؤسسة متخصصة في السيطرة على الغذاء والدواء      صحيفة: عبد المهدي يلوح بالاستقالة في حال عدم تمرير كابينته الوزارية      نواب سنة يجمعون تواقيع لدعم تولي "الأقرب والأقوى" وزارة الدفاع
| مشاهدات : 523 | مشاركات: 0 | 2018-11-07 08:56:23 |

المسيحية تُدين الخَطيئة و لا تُدين الخاطئ …‼‼‼! و الكَنيسَة لا تُشَهِر بأبنائها …..‼‼‼!

بشار جرجيس حبش

 

الجزء الأول … المقدمة

جُملَتان بِكَلماتِ مَعدودة لكن فيهما يُختَصَر نَهج حَياة مُجتَمع مسيحي تَمَيّيَزَ بِطابِعِه السِلمي حَد الإفراط المؤذي و إعتَمَدَهُما نِظام عَمل لمُؤسسات كَنَسِية أضرت به و بها و ما زالت تَتَحَكَم بالمجتمع. و قد زَرَعَتا فيه قيم وتقاليد مُجتَمَعية مَورثة تَسَبَبَت له بالكثير من المعاناة والمأسي و أَضعفته و خَلَقت له إِشكاليات حقيقية أَبعدته عن الغاية المتوخاة من التعاليم والوصايا التي تدعوه لعيش حياة مسيحية تقربه من الرب….وإن بالتأكيد سبب تجذر الجُملَتين في ثقافتنا المجتمعية و تراثنا المسيحي هو من مُنطَلق إيماني موروث و محبة تفيض على الآخر بشكل لا يمكننا السيطرة عليها ربما …..‼‼ معتقدين أننا بذلك إنما نُنَفِذ الوصايا والتعاليم كما أَرادها الرب لنا تماما و لكني أرى أننا بذلك لا ننفذ الوصايا و التعاليم كما أراد الرب أن ننفذها في حياتنا و يمكن لنا بمجرد أن نَتَعَمَق في حياة الرب يسوع أن نُدرِكَ أَننا بعيدين عن إرادته حباً به و ننحرف قليلاً في السير على خطاه رغم محاولاتنا  الإقتداء به …

وإن بين الجملتين توافق لا يمكن إِلا ملاحظته و بينهما ترابط لا يُمكن التغاضي عنه و إنسجام لا يمكن تجاهله خاصة و أن منطلقها كما أسلفت هو إيماني بحت و محبة خالصة لذلك فإنهما تكملان الواحدة الأخرى و أنهما و إن تُنسبان الى المسيح رغم أنه لم يقلهما صراحة و لكنهما إستنتاج من تعاليمه و حياته بحسب تفسيرات و إجتهادات آباء الكنيسة ..‼‼ لكن و بما يتوافق مع شخصيتنا و يتناسب مع اسلوبنا في الحياة و مع تراثنا المسيحي المبني على الخضوع و الخنوع تحت شعار محبة الأَعداء أو ربما بسبب رؤيتنا أن في تطبيقهما يتم تحقيق مصالح المجتمع و تخدمه…. فالمسيحية التي تدين الخطيئة و لا تدين الخاطئ تُعَبِر في نظر الغالبية العظمى من المسيحيين عن العقيدة المسيحية و إن الكنيسة التي لا تُشَهِر بأبنائها يرونها هي ذاتها التي أسسها المسيح الرب …

لذلك تَأَملتَهُما كثيرا بعد أَن أَثارتا الكَثير من التَساؤلات في داخلي لأَنَني و بصراحة كاملة كنت و ما زلت و سأبقى أَخالف المَقصود بِهِما و الهدف مِنهُما جُملة و تَفصيلا وأَرفض بشكل قاطع أَسباب إِطلاقهما والتبشير بهما خاصة وأني لا أرى فيهما سبيلاً مثاليا يُمَكِنُنا من أَن نَتَقَرب الى الرب القدير و أن نفهم حياة المسيح و تعاليمه….

بل أَنهما و في التطبيق الفعلي لهما في حياة المجتمع نجدهما تتناقضان تماماً مع تعاليم و وصايا الرب القدير و تبعدنا عنه ليس رغبة بالإبتعاد بل لعدم التَعمق في فهم و إدراك إِرادة الرب القدير من تعاليمه و وصاياه. لذلك أرى أَننا يجب أن نحاول و بجدية لفهم أسباب تَجَذُر تأثير الجملتين في عقولنا و ثقافتنا المجتمعية و المؤسساتية. قبل أن نناقش هل أن أفكاراً بعينها تستند على فهم خاطئ للوصايا و التعاليم تجعلنا نَنحَرف لا إراديا لأن نعيش المسيحية بالطريقة التي لم يريدها لنا الرب القدير و لا نكون فيها نسير على خُطى المسيح يسوع الذي نراه أحيانا يغضب بغيرة و يعاتب بمحبة و يدافع بحق و يُدين الخاطئ  بالعدل و لا يتستر على السارق ….‼‼‼  

و قد يرى البعض أن الخوض في ما قد يَمُسَ من قريب أو بعيد التعاليم والوصايا الإلهية و تفسيراتها و فهم آباء الكنيسة لها يُعَد نوعا من تجاوز الخطوط الحمراء قد يصل بمن يتجاوزها الى الكفر و الإلحاد ربما ….‼‼ لذلك فإنهم يتحاشون الكتابة و لا يتشجعون في التفصيل بمثل هذه المواضيع و قد يرى البعض و أنا منهم أن الكتابة و التفصيل في ذلك إنما هو محاولة حقيقية و جادة لتصحيح فهمنا و تفسيراتنا للوصايا والتعاليم الإلهية بما قد يقربنا من الرب القدير و لا يبعدنا عنه و إن في ذلك محاولة جديدة لفهم الحياة المسيحية كما أرادها لنا الرب القدير و السير على خطى المسيح الذي هو واجب على كل مسيحي ليس فقط من خلال تطبيق الموروث بالإعتماد على تفسيرات الآخرين و إعتباره دستور مسيحي إيماني لا يمكن تجاوزه أو أن نحيد عنه بل من خلال تفسيرات جديدة و فهم حقيقي بالإستناد الى حياة الرب يسوع و محاولة التعمق في فهم إرادة الرب من وصاياه و تعاليمه….

و قد يراني البعض مخطئاً أو إنني و بحسب نظر الكثيريين مشاكسا و أقتحم منطقة يُحَرَم فيها الحديث و النقاش لإنها منطقة المؤمنيين جداً جداً و جهابذة العلم و رواد التفسير الذين ربما تصورا أن فيهم من المحبة ما تَفوق محبة الرب يسوع المسيح و تواضعهم يتجاوز تواضعه ….. حتى أنتجوا لنا مقولات لم ينطق بها ….‼‼ و أحكام لم يَسنها…..

و لكني أيضاً مؤمن جدا بوجهة نظري في أن الجملتين ألحقتا الضرر الكبير و تسببتا ربما بالنكبات التي حلت بالمسيحية شعباً و إيماناً . كما يؤمن من يرى أن الجملتين هما من صُلب العقيدة المسيحية و من أهم مرتكزاتها في التعامل و بناء العلاقات و إن من الواجب العمل بهما …

و لإن سبب تَجَذُر الجملتين في عقولنا و تأثيرهما في ثقافتنا المجتمعية و المؤسساتية هو أن منطلقهما إيمان موروث و محبة خالصة و محاولة الإقتداء بالرب يسوع كما تَعَلَمنا من آباء الكنيسة و بالتالي كل ما هو مَبني على الإيمان الموروث و المحبة الخالصة بحسب رؤية أباء لا يمكن مراجعته أو مناقشه حتى و إن كان في هذا الإيمان خضوع حد الإذلال و في المحبة جُبنٌ حد الإهانة ….

و إن هذا الفهم الخاطئ لحقيقة الإيمان و معنى المحبة إنتزعا منا الشجاعة و الصدق و جعلانا أضعف من أن نواجه أنفسنا و نناقش أخطائنا ……

فهل الرب يدين الخطيئة و لا يدين الخاطئ فعلاً …؟؟؟ و هل الرب لا يُشَهِر بأبنائه فعلا …؟؟؟

سؤالين سوف نجيب عنهما في  الأجزاء التالية من المقالة …..

 

الرجاء قراءة المقالة بكل أجزائها لتكون الصورة أوضح تحاشيا للدخول في تفسيرات لا أقصدها و لا أعنيها …

عُذراً بسبب الإطالة ….

مع التقدير …..

                                       بشار جرجيس حبش

                               بعيدا عن بغديدا 12 حزيران 2018 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0694 ثانية