الوكالة الاميركية للتنمية الدولية تلتقي بممثلي المؤسسات الاعلامية الخاصة بالاقليات / أربيل -عنكاوا      غبطة البطريرك يونان يستقبل رسميين وكنسيين وجموع من المؤمنين في سوردتاليا - السويد      الحوار… مسار وذكريات من مقابلة للبطريرك ساكو في كتاب مع الصحفية لورانس ديجويو      وفد مركزية مسيحيي المشرق بصحبة السيدة باسكال وردا يزور غبطة الكاردينال لويس ساكو بمقر البطريركية في بغداد      المدير العام للدراسة السريانية يستقبل مدير عام الشؤون الإدارية لمحو الامية في بغداد      بدء أعمال الجمعية العمومية لكاريتاس الدولية بمشاركة وفود من 152 دولة      مؤتمر مسيحي عربي مناهض لتحالف الأقليات قريباً      لليوم الثاني .. كلارا عوديشو رئيسة كتلة المجلس الشعبي في برلمان كوردستان تجتمع مع ابناء شعبنا المخاترة و الهيئة الاختيارية لقرى زاخو      بحضور قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا، إطلاق حفل اشهار اثني عشر كتاباً لتعلم اللغة الآشورية في سيدني      المبعوث الخاص للرئيس الروسي يؤكد دعم روسيا لدور الطوائف المسيحية في الشرق الأوسط      مجلس الأمن الدولي يصدر قراره (2470) بخصوص العراق      كوردستان تحظر استيراد الدجاج من 27 دولة      إيران تهدد: أسلحتنا السرية ستغرق السفن الأميركية بالخليج      "فواجع إفرست" لا تنتهي.. ومشاهد مؤلمة عند "سقف العالم"      ميسي يتصدر هدافي أوروبا للعام الثالث على التوالي      البابا فرنسيس يشدد على ضرورة العودة إلى ثقافة الحياة وثقافة الطفل      اعتبارا من اليوم.. موجة "جهنمية" تضرب ست دول بينها العراق      "رئاسة كوردستان" تدخل مرحلة الحسم.. والأنظار تتجه الى البرلمان      قريبا.. جهاز صغير يقرأ مشاعرك وحالتك النفسية      ريال مدريد.. جملة واحدة يرددها الجميع داخل غرفة الملابس
| مشاهدات : 640 | مشاركات: 0 | 2018-11-05 03:56:38 |

زيارتي للموصل ...قيامة جديدة ...مشاهدات

كامل زومايا

 

وانت قادم من اربيل الى الموصل ، قد  لا يثيرك او يصدمك  الدمار الذي حل في المدينة  ، بسبب الازدحام الكبير والتدافع بكل صوب بين المارة ، فالساحل الأيسر ( حسب جريان نهر دجلة ) حياة مفعمة بالبحث عن الرزق.. باعة يفرشون بضاعتهم في الساحات العامة وعلى أرصفة الشوارع ، ونساء واطفال يتدافعون بين المركبات لبيع بعض الحاجات من ورق المناديل والسكاير واشياء اخرى... المهم يريد ان يبيع وانت عليك ان تشتري لكي يكسب بعض قوته له ولأفراد عائلته،  ومن يعرف ما يخبئه له القدر في اليوم  الآخر ...

من أول نظرة ستأخذك الذكريات بما كان يحدث قبل داعش الذي كان مخبأ في عقول آكلي اللحوم البشرية في السر ، وعندما تقارن مشاهدتك الاولية سترى ليس هناك فرقا كبيرا بين الأمس واليوم ... قبل داعش وبعده أو قبل "التحرير "أو بعد التحرير... لم اتلمس التحرير الفكري وسوف لا تتلمس منه شيئا حتى بعد حين في ظل تلك الاجواء المخيبة للآمال ،  ويصدمك بما تشاهده في الشارع الموصلي بأطلاق اللحى والحجاب الذي يخيم على النساء القليلات اللواتي تشاهدها في الشارع الرئيسي عند مدخل باب عين الشمس ، ويبقى الساحل الأيسر برغم ندرة النساء هو افضل من الساحل الأيمن فطوال الزيارة التي استغرقت اكثر من ست ساعات لم اشاهد امراة واحدة تقضي حاجتها في مركز المدينة او في المناطق الاخرى التي زرتها / الميدان سوق الشعاريين ومحلة الشفاء والساعة وباب الجديد والدواسة ومركز المدينة باب الطوب وحتى ونحن نترك الساحل الأيمن صوب الأيسر يبقى الاستثناء الوحيد كان في محلة سوق الشعاريين / الميدان بعد ان تم ركن السيارة بجانب الخرائب بهدف زيارة مناطق المسيحيين في المحلة حيث تتواجد في المنطقة مجموعة من الكنائس في تلك الازقة القديمة ، كانوا ينتظرون النسوة امام السيارة لحين رجوعنا ليطلبوا الحاجة بسبب نقص الدواء او من اجل سد رمق الاطفال الجياع ...موقف مؤلم ومؤثر جدا ، احداهن وهي شابة محجبة طبعا ، طلبت الحاجة منا وهي تعرف اننا مسيحيون حيث لاحظت المسبحة والصليب المعلقة في السيارة وهي تقول بصوت حزين "اننا نعرف ان المسيحيين لهم قلب كبير ورحيم والله ما عندي فلوس الدواء ، والاخرى تتحدث عن اطفالها وعدد افرادها وتلك التي اقسمت بأنها سوف تصلي في صلاتها اليومية لحمايتي من كل مكروة " ، اجبتها لا احتاج الصلاة يا اختي ولكن الذي نحتاجه جميعا ان تهدى النفوس وتمتلئ قلوبنا بالمحبة والسلام هذا اهم شيء  ...

 كان موقفا مؤثرا يا ترى كيف كان حالها أو حالهم في ظل داعش ؟؟؟ هل كانت معهم في تسليب المسيحيين وتهجيرهم ؟؟ هل كانت مع الحسبة الاسلامية ؟ هل كانت دليلة مع المجرمين الاوباش للبحث عن المسيحيين واموالهم  ، أم انها كانت  تراقب النسوة المسيحييات والايزيديات اللواتي اجبرن بترك دينهم بالاكراه ليتعلموا الصلاة بلا اله الا الله والبكري خليفة الله على الارض  ..... أم كانت هي الاخرى ضحية من ضحايا الاضطهاد الذي  خيم على الموصل .. أم انها ايضا كانت مغرر بها في خلافة الله على الارض وكانت فرحة في سبي الايزيديات والمسيحيات للخلاص من الكفرة في ارض الخلافة !!! أفكار مشوشة تدور في ذهني من كل صوت وفي بعض الاحيان يستيقظ في داخلي وحش الانا والسن بالسن واتصارع معه واقتله ... بأننا مازلنا بشر نؤمن ونبقى نؤمن بأن المحبة والرجاء عنوانا لنا لننشد السلام معا ، ويبقى السؤال مع كل ذلك الصراع وتلك الاسئلة ... تلك النسوة وتلك المرأة بالذات كيف ان تطلب مع كل الذي جرى ، أن تطلب الحاجة من ذلك المسيحي الكافر..؟

 لم تكن إمراة كباقي رفيقاتها اللواتي اجتمعوا من حولنا ... كانت متحدثة ولبقة ولا يبدو عليها انها امتهنت الكدية منذ زمن بعيد ولكن الحاجة في الزمن المر جعلتها تتسول من اجل التشبث بالحياة ، ولكن مع كل الحقائق والصور الحزينة والبائسة من حولي يخيم على هذه البقعة الذي اختارها الله لنجاة نبيه يونس ان تدمر من جديد بدمار شامل لا مثيل له ، لايوجد اثر لمدينة اسمها الساحل الايمن ، انها اثر بعد عين ، صعوبة ان تتعرف على الشوارع و المحلات والاسواق التي عهدت ان تشاهدها مهما رحلت وهجرتها تبقى هي هي ، ومرة اخرى يبقى السؤال الذي يدور في ذهن كل من شاهد ويشاهد الموصل عبر شاشات التلفزيون وفي الحقيقة افضع من الصور ... لمصلحة من ان نبقى نتقاتل ونزرع الحقد في كل صوب بدل المحبة والسلام ...

 سؤال لا يحتاج الى خطابات بل يحتاج ترك الدين في الجوامع ونشرع بالعمل لبناء الانسان قبل البنيان ... ولكن يبدو بأن هذه الكلمات لا تلقى صدى في اذن المنتفعين ...

الموصل 3/ تشرين الثاني /2018 

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7749 ثانية