عودة 70عائلة نازحة من المسيحيين الى ايمن الموصل      بالصور .. اليوم الثالث للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      البطريرك ساكو يستقبل الرئيسة العامة الجديدة لرهبانية بنات قلب يسوع الأقدس      أبرشية كركوك الكلدانية تحتفل بعيد الانتقال      توقيع كتاب ( الحماية القانونية للأقليات ) للدكتورة منى ياقو في سيدني      بالصور .. اليوم الثاني للسوق الخيري الذي اقامته لجنة سيدات السريان على قاعة كنيسة ام النور/ عنكاوا      نيافة الاسقف مار اوراهام يوخانس يعقد الاجتماع التأسيسي الأول للجان جمعية شباب لندن      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تعرض مسرحية "سحلا بريشي" في بغديدا      غبطة البطريرك يونان يبارك الحفل الختامي "سهرة النار" للمخيّم الصيفي الأول للحركة الكشفية السريانية – فرع مار شربل، لافال – مونتريال، كندا      أمسية ترانيم لجوقة كنيسة مريم المحبول بها بلادنس في كركوك      "فيفا" يوافق على إقامة مباريات العراق بتصفيات المونديال في البصرة      الرئاسة العراقية: نعمل على معالجة ملفات الموازنة والرواتب والنفط بين أربيل وبغداد      توقعات مثيرة لشتاء العراق المقبل.. تعرف على الأمطار والحرارة      هل سيعود العراق لـ "العملة المعدنية" القديمة ..؟!      خبراء يحذرون.. ركود مالي قادم إلى الولايات المتحدة      العملية التي لم تكتمل.. تنافس الأطباء كان وراء فشل أول زراعة قلب بالعالم      الدفاع النيابية تكشف عن اتفاق سياسي على قانون التجنيد الإلزامي      الولايات المتحدة تنجو من 3 مجازر جماعية      اكتشاف "سر خفي" في لوحة رسمها دافنشي قبل أكثر من نصف قرن      توخيل "يحرج" باريس سان جرمان برسالة عن نيمار
| مشاهدات : 573 | مشاركات: 0 | 2018-10-23 03:12:19 |

عقول صدئة، ومعادية للإنسان!

مرتضى عبد الحميد

لايوجد بلد في العالم، أرخص شيء فيه هو الإنسان، كما هو الحال في العراق، وعلى مدى تاريخه الموغل في القدم. فالاضطهاد والحرمان والقتل لأتفه الأسباب، بطرق وأساليب غاية في البشاعة والقسوة، لصيقة به منذ مئات السنين. ويبدو أن التطور الحضاري الذي جعل من الإنسان القيمة العليا في الحياة والمجتمع، لم يؤثر في حكامنا الأقدمين والمحدثين على السواء، وربما لم يصل إلى أسماعهم حتى الآن.

البعض يفسرها بأن العنف والقسوة يجريان في دماء العراقيين، والحدة والتطرف سمتان أساسيتان من سمات الشخصية العراقية، بل يجري تصوير الأمر كما لو أنه صبغة وراثية، تتناقلها الأجيال على مر الدهور!!

وهذا التفسير الخرافي، لا يتناقض مع العلم والحقيقة فحسب، وإنما يتناقض أيضا مع كل ذي عقل حتى لو كان عقله يشتغل بربع طاقته. كما انه يسيء إساءة بالغة إلى العراقيين المبدعين في كل مجالات الحياة، لاسيما عندما تتوفر لهم الظروف المواتية، والبيئة النظيفة.

حكام العراق، والأنظمة السياسية المتعاقبة، هي التي تتحمل المسؤولية الكاملة عن إشاعة العنف والقسوة في حياة العراقيين، لأنهم المبادرون باستخدامهما ضد كل من لا يتفق معهم، أو يهدد مصالحهم، وهو مايسمى بإرهاب الدولة.

في الآونة الأخيرة، وبعد فترة من الهدوء الأمني النسبي، عادت من جديد عمليات الاغتيال، مستهدفة هذه المرة نشطاء الحراك الجماهيري، والمدافعين عن حقوق الإنسان، وكل من يعشق الحياة والفرح والسعادة، كما شملت بعض ضباط ومراتب القوى الأمنية والعسكرية الذين دحروا داعش، وسائر الارهابين، الأمر الذي يفند الادعاء بأنها عشوائية، أو مجرد ردود فعل كما يبررها البعض. فهي عملية ممنهجة، ومخطط لها سلفاً، وذات طبيعة سياسية، يقوم بها المتطرفون فكراً وسلوكاً، والغارقون في وحل التخلف، بدفع من ذوي الأجندات السياسية، التي يؤرق أصحابها الحنين إلى عهود الدكتاتورية، والى قمع أي مظهر من مظاهر الحرية والديمقراطية، ساعين إلى التشبه بها، وإعادة إنتاج سيرتها السوداء.

"هاجر يوسف" ناشطة مدنية في البصرة، صرحت بأن ثلاثة أشخاص قاموا بأقتيادها تحت التهديد، والاعتداء عليها بالضرب المبرّح، واحتجازها لأربع ساعات. مؤكدة أن المجهولين "اخبروني بأن العقوبة جزاء قيامك بالتظاهر، ومشاركتك الفعالة في الحراك الجماهيري". وقبلها اغتيلت الناشطة الباسلة والمدافعة عن حقوق الإنسان "سعاد العلي" كما استشهد ما يقارب العشرين ناشطاً بذريعة وجود مندسين في صفوفهم، واعتقل العشرات، الذين اضطر العديد منهم إلى تقديم تعهدات بعدم المشاركة في المظاهرات الاحتجاجية، لكي يطلق سراحهم، في ممارسة منبوذة تذكرنا بالمادة (200) التي سنها صدام حسين والبراءة سيئة الصيت في العهد الملكي المباد.

إن الهدف الأساس من كل هذه الأساليب القمعية والإجرامية، هو تخويف الناشطين المدنيين، والمواطنين عموماً، من المطالبة بحقوقهم العادلة المصادرة من قبل حكامهم المحليين والمركزيين، وتهدف أيضا إلى إثارة البلبلة في الشارع الأمني، وعرقلة إصلاح العملية السياسية وتشكيل حكومة جديدة، وطنية، كفوءة، قادرة على الإطاحة بالمحاصصة الطائفية والفساد، وبناء دولة لكل العراقيين.

أنها مسؤولية الحكومة وأجهزتها المعنية بحماية أرواح وممتلكات المواطنين، وعدم المساس بحقهم في التظاهر السلمي، ومحاسبة من يصرون على أن يظل العراق في الحضيض.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 23/ 10/ 2018

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9988 ثانية