المجلس الشعبي يشارك بجلسة حوارية في الكونغرس الأمريكي في واشنطن      سهل نينوى يتصدر مباحثات مسرور بارزاني وغاريت      شاهد.. آثار الدمار الذي لحق بكنائس مسيحيي الموصل لا يزال قائما دون ان تمتد اليه يد الاعمار      الكاردينال ساندري يستنكر القرارات “النادرة جدا” التي تتخذ لمصلحة المسيحيين المشرقيين      أبرشية بغداد: أملاك المسيحيين تتعرض للمصادرة والاستحواذ من قبل متنفذين      النص الكامل لموعظة غبطة البطريرك يونان في قداس اليوبيل الذهبي لتدشين كنيسة سيّدة فاتيما بحيّ القصور، دمشق      نصار الربيعي يستقبل رئيس ديوان اوقاف الديانات المسيحية والايزيدية والصابئة المندائية      في عيد الرابطة السريانية 43، حبيب افرام: هل نيأس من الوطن؟      العثور على أرمينيا الخاصة بي.. قرن بعد الإبادة الجماعية      الوكالة الاميركية للتنمية الدولية (USAID) تعقد الاجتماع الثاني مع ممثلي المؤسسات الاعلامية الخاصة بالأقليات / اربيل- عنكاوا      تقرير أممي: 92 % من الأطفال العراقيين الملتحقين بالدراسة الابتدائية لن يتمكنوا من إكمالها      السنة يحسمون الخلاف على الدفاع .. من هو المرشح الاوفر حظاً؟      12 مليار دينار عراقي مفقودة أو تالفة وليست 7 مليارات      إنطلاق قافلة جديدة من المهاجرين نحو الولايات المتحدة      سفير طهران في بغداد يتوعد الشعب العراقي      موسم رونالدو الأول مع يوفنتوس.. موعد مع الأرقام القياسية      الكشف عن "أسوأ سنة" مرت على الأرض على الإطلاق      تاريخ المسرح العراقي مع الفنان الرائد يحيى فائق في مشيكان الامريكية      البابا يشدد على أهمية الاستسلام لمحبة الله والثقة برحمته      وزارة كهرباء إقليم كوردستان ترفع إنتاج الطاقة على مراحل
| مشاهدات : 392 | مشاركات: 0 | 2018-10-19 02:14:18 |

العراق.. بين مفهوم المُستَخدَم، ومفهوم الدولة ! .. تحليل بعيون رئاسة الحكومة

محمد أبو النواعير

 

    إن الحديث عن دولة يختلف تماما عن حديث الوطن, فلو أردنا أن نبحث عن وطن اسمه العراق في أعماق التأريخ، لوجدنا شاخصا واضحا بيّنا في ثنايا ذلك التأريخ، خلدته كتابات وأشعار وحوادث كثيرة، ولكن عند الحديث عن دولة إسمها العراق، يجب علينا التوقف قليلا عندها .

   منذ عام 1921 وإلى يومنا هذا، كانت عملية صنع الدولة العراقية تمر بمخاضات عديدة، وهي في اغلبها مخاضات تطورية، نقلت المجتمع ونخبه، من وعي الوطن : كقرية أو مدينة (كما فصّل فيها علي الوردي)، إلى وعي الدولة (كوطن)؛ معرقلات التكوين والتأسيس كانت في أغلبها تأتي من خلال مؤثر خارجي يصر على إبقاء العراق مكبلا بمفهوم الحديقة الخلفية – والحديقة الخلفية في أي بيت، عادة ما تكون مكانا ثانويا لخزن المواد أو رمي التالف منها- حتى في حالة وجود قيادات كانت تتمظهر بمظهر القوة والبطش والدكتاتورية, إلا ان مفهوم الحديقة الخلفية، لم يغادر العراق، باعتباره جزءا من منطقة تستعر فيها صراعات جيوسياسية واقتصادية, عادة ما يكون النفط والممرات البحرية هي عمدته.

   التأسيس لدولة عراقية مستقلة عن مفهوم (الحديقة الخلفية), يحتاج إلى عدد من القيادات المكافحة (وليست قيادة واحدة)، أي أن وجهة النظر التي تذهب إلى أن حل مشكلة العراق السياسية (كدولة), يكمن في منصب رئيس الوزراء, هي وجهة نظر غير دقيقة، لأن الخراب الموجود الآن في الهيكل الوظيفي في الدولة العراقية، قد بلغ مستويات متطورة وخطيرة جدا، لا يمكن لشخص واحد أن يقوم بحلها أو تفكيكها، بل يجب خلق منظومة عمل وظيفية متكاملة, تتناغم في عملها وأهدافها, وتتماها مع الخطط المدروسة التي تضعها الجهات العليا, وأعتقد أن الفرصة الآن سانحة لتشكيل مثل هذا الفريق !

   قد يختلف معي البعض في ان تشكيل مثل هذا الفريق هو أمر شبه مستحيل، في ظل تشظي الاستحقاقات الانتخابية، وكثرة الأطراف المتشاركة، واحتدام الصراع على المناصب والمغانم السياسية، ولكن قراءة بسيطة للواقع السياسي بأبعاده المجتمعية والاقتصادية، وطبيعة ما يفرضه تراكم الوقائع، يقودنا إلى أن كل الأحزاب والكتل السياسية قد أدركت تمام الإدراك، أن القطيعة التي حصلت بينها (كطبقة سياسية حاكمة) وبين الشعب، لا يمكن حلها إلا بتقديم تنازلات كبيرة، قد تحد أو تقلل من مقدار ما يتوقعون الحصول عليه في الــ 4 سنوات القادمة، من مغانم ومكاسب !

   إختيار عادل عبد المهدي كمستقل/ فتح باب الترشيح أمام عموم الشعب للمناصب الوزارية/ تصريح بعض القادة بعدم مشاركة رجالاتهم في منظومة الوزراء/ توافق الكل على ما يريده عبد المهدي من أجل تحقيق الإصلاح/ كل تلك الوقائع وغيرها تقودنا إلى ان كل ما يحصل الهدف منه هو : إما تخدير الشعب لأربع سنوات أخرى, عبر إتباع هذه الإجراءات التي تجعله يحس بنوع من الارتياح، وبالتالي التخفيف من احتقانه وثورته التي كانت ستودي بالحياة السياسية؛ وإما أن هناك رغبة حقيقية في أن تجدد الكيانات السياسية الكبيرة، عوامل وجودها وثباتها، عبر الذهاب نحو تحقيق دولة عراقية، وبناء أو توفير مقومات بناءها الصحيح، ومن ثم تحقيق مصالحة صادقة مع الشعب !

   النظر إلى الجمهور والشعب كشريك استراتيجي في الحكم، سيجبر القوى السياسية على تحقيق مصالحة حقيقية بينها وبين الشعب، مصالحة منطلقة من فكرة تجمعهم وهي : العراق دولة، لا حديقة خلفية لدولة او دول أو إرادات أخرى !

 

محمد أبو النواعير

دكتوراه في النظرية السياسية/ المدرسة السلوكية الأمريكية المعاصرة في السياسة

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.3054 ثانية