بمناسبة عيد نوروز.. بارزاني يؤكد على حماية ثقافة التعايش والتآخي والوئام بين المكونات في كوردستان      الولاية 49: ألاباما الأمريكية تعترف رسميا بالإبادة الجماعية الأرمنية      بريطانيا تعيد للعراق حجرا بابليا ثمينا      النائب السابق رائد اسحق والاب يعقوب سعدي يتابعان موضوع تعويض المتضررين في الحمدانية وبرطلة      الدراسة السريانية تشارك في احتفالية اليوم العالمي للمرأة في فضائية العراق التربوية في بغداد      فرع دهوك للاتحاد يزور لجان المناطق التابعة له      بالصور.. قداس في رعية مار جيوارجيوس في بيروت لمناسبة مرور تسع سنوات على رحيل المتروبوليت مار نرساي دي باز      غبطة البطريرك يونان يستقبل نيافة المطران مار أنتيموس جاك يعقوب      بالصور.. إيقاد شعلة نوروز في موقع قصرا الاثري /عنكاوا      الشرطة المجتمعية في محافظة نينوى تعيد قطعة أرض لصاحبها المسيحي بعد أن تم بيعها في زمن "داعش"      إتهام رونالدو بالإغتصاب يغير مخططات يوفنتوس      الامم المتحدة تعد نوروز فرصة لحماية الأرض وتأمل عراقاً بـ"حُلة أقوى"      الذكرى الـ16 لحرب العراق.. بين حزن وفرح بإسقاط صدام حسين إلى نظريات المؤامرة      نيوزيلندا تحظر حيازة البنادق الهجومية بعد مذبحة المسجدين      بيان من مديرية آسايش أربيل: اعتقال عصابة للسرقة والجريمة في مدينة أربيل      رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي يهنئ الشعب الكوردي باعياد نوروز      أستراليا تتوعد تركيا وتنتظر الرد على "التصريحات المتهورة"      "ميركاتو" ريال مدريد.. صحيفة تكشف الأسماء المطلوبة      "بوابة الجحيم".. أشعلها السوفييت قبل 48 عاما ولم تنطفئ أبدا      البابا فرنسيس: علينا أن نتشبّه برحمة الرب
| مشاهدات : 720 | مشاركات: 0 | 2018-10-15 02:39:30 |

حادث مروري يؤدي بحياة ألاب يوسف حبي

رعد دكالي

 

 

تمرعلينا اليوم (18) سنة على ذلك الحادث الاليم المروع الذي وقع على الطريق الدولي بين بغداد وعمان والذي أودى بحياة الاب العلامة والفيلسوف يوسف حبي عندما كان مسافرا لحضور اجتماع الكنائس الشرقية في لبنان,هكذا بلحظات خطف الموت من بيننا هذا الاب الروحي وأحد أعمدة الكنيسة والذي لايمكن نسيانه أبدا ولا ان نمحو من ذاكرتنا يوم 15-10-2000 ............................................

كنت قريبا من الاب حبي في كنيسة ماركوركيس الكلدانية في الغدير كوني خادما صغيرا (شماسا) هناك وكان الاب حبي راعي الكنيسة ويعاونه الاب حبيب النوفلي(مطران البصرة حاليا),اخر مرة التقينا به كان يوم السبت اي قبل يوم واحد من وقوع الحادث وقال انا مسافر الى لبنان و وَدَعنا كعادته وتمنينا له سلامة العودة وللاسف لم ترافقه السلامة حيث كان شبح الموت ينتظره على الطريق بعيدا عن بلده وكنيسته واخوته الكهنة واهله وكل محبيه,,وقع الخبر على مسامعنا ونحن الشمامسة واقفين في باحة الكنيسة كالصاعقة حاولنا تكذيب الخبر , ربما حادث بسيط او انه ليس ميتا بل في المستشفى ولكن الحقيقة كانت اقوى من تفكيرنا نعم الخبر صحيح والاب حبي مات قالها الاب لويس ساكو ( غبطة الكاردينال حاليا ) قبل البدء بالقداس المسائي وما ان قالها عم صمت كبير بين الحاضرين والواحد ينظر الى الثاني بعجب بعدها بدءت الدموع تنزل من عيون الحاضرين اضافة الى دموعنا التي سبقتهم , هكذا رحل من بيننا بصمت, ذلك الاب الروحي والراعي الصالح والفيلسوف والعلامة والانسان البسيط المتواضع في كل شي في احاديثه وجلساته وحتى في قداديسه كان يشدك اليه في كرازاته ويستمتع المتلقي بكلماته البسيطة والمفهومة بحيث يفهما الصغير قبل الكبير و في لقاءاته مع الناس تراه صغيرا مع الصغير وكبيرا مع الكبير,,برحيله ترك أثرا كبيرا وفراغ أكبر  في الكنيسة  وبين محبيه من اصدقاء وطلاب وزملاء وفلاسفة ووووو,, بسبب علاقاته الواسعه مع مختلف شرائح المجتمع ليس محليا فقط بل مع شخصيات عالمية ورجال دين بحكم ثقافته العالية وشهاداته الكبيرة وفكره الواسع وبحوثه ودراساته  ووو... كل هذا جعل من الاب يوسف حبي معروفا للجميع من المسيحيين وغير المسيحيين ,,وأتذكر جيدا يوم وصول جثمانه الى كنيسة ماركوكيس كان موكبا كبيرا حضره الكثير من الشخصيات ومن رجال الدين المسيحيين وغير المسيحيين والقيت عدة كلمات تابينية بعد القداس الجنائزي ولا انسى كلمات غبطة البطريرك الراحل مار روفائيل بيداويذ الذي قال والدموع بعينه  (( ليس عيبا أو غلطا ان اقول بان يوسف حبي كان أحسن مني ,,وانا فخور به لان الاب يفتخر باولاده ويوسف حبي كان احد ابنائي الكهنة ))

شخصيا تعلمت الكثيير من الاب يوسف حبي ,كان يروينا من حبه ويغذينا بافكاره الدينية والثقافية,حضرت الكثير من محاضراته التي كان يلقيها في الكنيسة وفي الدير الكهنوتي في الدورة,تعلمنا منه الكثير ,علمنا ماهي الحياة المسيحية وكيف نعيشها كمسيحيين,,

الاب يوسف حبي من مواليد الموصل,عميد كلية بابل للفلسفه واللاهوت,عضو المجمع العلمي العراقي,رئيس هيئة اللغه السريانية,عضو اتحاد الادباء والكتاب العراقي, عالما وفيلسوفا وباحثا ومؤرخا كبيرا له المئات من المقالات والبحوث العلمية ,رئيس  وعضو هيئة التحرير لعدة مجلات دينية ,هذا القليل من الكثير للاب يوسف حبي

خاتمة مقالي المتواضع تكون ابيات نظمتها يوم وفاته ونشرتها في ديواني المتواضع(أوبرا دماثي ) 2004

                  ملك الارجوان

 

                                 ودعك أبناء خورنتك     وهم ينتظرون عودتك

 

                                 تلقوا خبر موتـــــــك     وهم في حيرة من امرك

 

                                                   +++++++

 

                               ماذا جرى يا ربـي         للأب يوسف حبـــــــي

 

                              بدون ألم وبدون آه          غمضت عينـــــــــــــاه

 

                                                +++++++

 

                            أبناء خورنتـــــــــــك          أفضتهم بحبـــــــــــــك

 

                            طلاب كليتـــــــــــك         علمتهم علمـــــــــــــــــك

 

                            زملاء مجمعـــــــك         أ دهشتهم بفكــــــــــــــرك

 

                           والجميــــــــــــــــــع           احب فلسفتـــــــــــــــــك

 

                           وللاســــــــــــــــــف           لم يتحقق حلمــــــــــــك

 

                           أذ كنت على موعـد            في لبنــــــــــــــــــــــان

 

                           وسافرت عن طريق          عمـــــــــــــــــــــــــــان

 

                         وموتك الأليـــــــــــــم           لم يكن في الحسبـــــان

 

                         نتذكرك في الصلاة             طول الزمــــــــــــــان

 

                                    رحمك الله يا ملك ألأرجوان

 

 اكتوبر 2018

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 2.1031 ثانية