الخادم الأمين ... أمسية وفاء للمطران مار فلكسينوس متى شمعون البرطلي      البطريرك ساكو يعلّق على نبأ زيارة البابا للعراق العام المقبل      موقع إخباري: محدّدات الأمن والخدمات تعيق عودة المسيحيين إلى الموصل      غبطة البطريرك يونان وآباء السينودس يزورون البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لتقديم التعزية بوفاة البطريرك نصرالله بطرس صفير – بكركي      قداسة البطريرك افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة مار جرجس في كوردوبا      إعادة افتتاح كنيسة في مدينة البصرة العراقية بعد اكتمال تأهيلها      في حفل تخرج دورة لغة سريانية حبيب افرام: سنقاوم ابادتنا بالصمود بالهوية باللغة بالانتماء!      صلوات وطقوس يقيمها مسيحيون في اقدم كنيسة بكربلاء      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يزور المجلس التشريعي في بوينس آيرس      النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة البطريرك يونان في الجلسة الإفتتاحية للسينودس المقدس      مسرور بارزاني يتباحث مستقبل علاقات بغداد – اربيل مع علاوي      تقرير أسترالي: العراق ثالث أقل الدول أماناً في الشرق الأوسط      برشلونة تحرك بالفعل من أجل نيمار.. وحدد السعر وتفاصيل الصفقة      هل فعلا اخترع ماشدوتس الأبجدية الأرمنية سنة 406.. أم أنها كانت موجودة أصلا؟      فضيحة مونديال قطر.. من الاجتماع السري إلى اعتقال بلاتيني      كوردستان تضبط شحنة هيروين ضخمة قادمة من إيران      توقعات بأجواء ربيعية بعدد من مناطق العراق في هذه الايام      ترامب يعلن البدء في إجلاء ملايين المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة      مسؤول حكومي: 20 قرية حدودية شرق اربيل مهددة بالاخلاء بسبب القتال بين PKK والجيش التركي      صور الأقمار الصناعية تكشف ما تفعله تركيا في مياه المتوسط
| مشاهدات : 562 | مشاركات: 0 | 2018-10-11 08:03:46 |

مَنْ بوسعه إيقاف التطاول على العراق ؟

لَطيف عَبد سالم العگيلي

 

 

تعوّدنا أن نتقبل الإساءات التي توجّه إلينا ممن يشار إليهم بعبارة الأشقاء، فالسيدة صفاء الهاشم - النائب في مجلس الأمة الكويتي -تقيأت في العام الماضي ما في مهجتها من أحقاد دفينة على الشعب العراقي، وأعلنت صراحة صيحتها المشهورة: " لا أتحمل حتى اللهجة العراقية "، ثم تلتها مطلع العام الحالي إساءة أكثر تأثيرًا في نفوس العراقيين حين تطاولت الفنانة الكويتية " ملاك " على هامش بطولة خليجي لكرة القدم بعبارات بذيئة أهانت بها العراقيين بشكل سافر حين أعلنت من جملة ما ضمنته في تغريدة على مواقع التواصل الإجتماعي " مساواتها العراقيين بحذائها "، فضلًا توجّهها إلى الجمهور العراقي قائلة " الخليج تاج على رؤوسكم ".

إذا كانت حصانة " الهاشم " النيابية - بمفهومها المتخلف الدارج في البلدان العربية - تحميها من مقاضاة الجهات المختصة لها بتهمة ترويج العنصرية وترسيخ مقومات الأحقاد والكراهية ومحاولة إقصاء الآخر، فيبدو أنَّ الفنانةَ " ملاك " لا تدرك غاية الفن الأساسية، ولا حتى الوظيفة الجمالية لما تباين من أشكاله؛ إذ أنَّ مسؤوليتها الإنسانية تفرض عليها الارتقاء بأحاديثها لأخلاقيات المهنة، بوصفها تنتمي إلى الأسرة الفنية التي عرفت تاريخيًا برقة الأحاسيس، فضلا عن سعيها الدائم إلى احترام مشاعر الإنسان وبذل جهود سخية من أجل نبذ الأحقاد والكراهية والدعوة إلى التسامح والوئام والمحبة والسلام.

على الرغم من أني كتبت مقالًا استهجنت فيه التصرف غير المبرر الذي صدر حينها عن البرلمانية الهاشم، أجدني الآن غير ميال للعتب عليها لسببين: أولهما عملها في الميدان السياسي الذي يتطلب جملة من الممارسات والإجراءات التي بوسع آلياتها التأثير في الرأي العام من أجل كسب أصوات الشرائح الاجتماعية المعروفة في الأوساط العربية بتفاعلها مع العواطف. أما الأمر الثاني فهو المتمثل بخيبة الأمل التي نعيشها من جراء ضعف ردود الأفعال " الدبلوماسية " للجهات الحكومية المعنية بهذه الأمور، ولعل أحدثها الموقف الرسمي من واقعة تطاول الجمهور الجزائري على قداسة دماء شهداء العراق وكرامة العراقيين، فضلا عن الهتافات الجماعية العنصرية التي أساءت لطائفة مؤثرة في المجتمع العراقي والكثير من المجتمعات الإنسانية الأخرى. وأدهى من ذلك هزالة العذر الرسمي الذي قدمته وزارة الخارجية الجزائرية إلى نظيرتها العراقية على الرغم من حرصها على تأطيره بعباراتٍ عفا عليها الزمن مثل روابط التضامن، الصداقة بين الشعبين وعمق العلاقة الأخوية بين البلدين؛ إذ لم نسمع حتى اللحظة عن إجراء حكومي جزائري يتضمن إحالة أي شخص إلى القضاء الجزائري بفعل الحدث المذكور آنفًا. ويضاف إلى ذلك الموقف السلبي والسيئ الذي اتخذه الاتحاد العربي لكرة  - الذي يتبوأ فيه العراق منصب نائب الرئيس - إزاء ما رافق تلك المباريات التاريخية من أحداث أقل ما يقال عنها أنها مؤسفة، حيث أنَّ مواجهةَ مثل هذه الأمور يتطلب وعيًا وخبرة بمقدورهما التأسيس لقراراتٍ موضوعية من شأنها إذابة جليد الضغائن والكراهية التي أفضت إليهما تصرفات الجمهور الجزائري.

لا أظن أنَّ بطولةَ الأندية العربية لكرة القدم، ستضيف شيئًا للعبة في العراق، ولا اعتقد أننا بحاجة ماسة للمشاركة في بطولة خليجي، وأكاد أجزم أنَّ الانسحاب من تلك البطولات الإقليمية غير الرسمية، فضلًا عن مغادرة أروقة الاتحاد العربي لكرة القدم بشكلٍ غير مأسوف عليه من شأنه المساهمة في إزاحة الكثير من المشكلات العالقة، والتمهيد لمد وشائج التواصل المبني على الاحترام، فالواضح أنَّ مثل هذه السلوكيات لانهاية لها.

في أمان الله.










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9168 ثانية