الخادم الأمين ... أمسية وفاء للمطران مار فلكسينوس متى شمعون البرطلي      البطريرك ساكو يعلّق على نبأ زيارة البابا للعراق العام المقبل      موقع إخباري: محدّدات الأمن والخدمات تعيق عودة المسيحيين إلى الموصل      غبطة البطريرك يونان وآباء السينودس يزورون البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي لتقديم التعزية بوفاة البطريرك نصرالله بطرس صفير – بكركي      قداسة البطريرك افرام الثاني يحتفل بالقداس الإلهي في كنيسة مار جرجس في كوردوبا      إعادة افتتاح كنيسة في مدينة البصرة العراقية بعد اكتمال تأهيلها      في حفل تخرج دورة لغة سريانية حبيب افرام: سنقاوم ابادتنا بالصمود بالهوية باللغة بالانتماء!      صلوات وطقوس يقيمها مسيحيون في اقدم كنيسة بكربلاء      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يزور المجلس التشريعي في بوينس آيرس      النص الكامل للكلمة الإفتتاحية لغبطة البطريرك يونان في الجلسة الإفتتاحية للسينودس المقدس      تقرير أسترالي: العراق ثالث أقل الدول أماناً في الشرق الأوسط      برشلونة تحرك بالفعل من أجل نيمار.. وحدد السعر وتفاصيل الصفقة      هل فعلا اخترع ماشدوتس الأبجدية الأرمنية سنة 406.. أم أنها كانت موجودة أصلا؟      فضيحة مونديال قطر.. من الاجتماع السري إلى اعتقال بلاتيني      كوردستان تضبط شحنة هيروين ضخمة قادمة من إيران      توقعات بأجواء ربيعية بعدد من مناطق العراق في هذه الايام      ترامب يعلن البدء في إجلاء ملايين المهاجرين غير الشرعيين من الولايات المتحدة      مسؤول حكومي: 20 قرية حدودية شرق اربيل مهددة بالاخلاء بسبب القتال بين PKK والجيش التركي      صور الأقمار الصناعية تكشف ما تفعله تركيا في مياه المتوسط      وزير الكهرباء يرد على تصريحات مقتدى الصدر
| مشاهدات : 555 | مشاركات: 0 | 2018-10-09 02:08:27 |

تصدّعات في جدار المحاصصة

مرتضى عبد الحميد

 

على عكس انتخابات رئيس البرلمان ونائبيه، وانتخابات رئاسة الجمهورية، سارت الأمور بسلاسة وبسرعة ملفتة للنظر عند تكليف د.عادل عبد المهدي بتشكيل مجلس الوزراء. وهذا يبشر بالخير، لا سيما إذا جرى الالتزام بالثوابت التي أتُفق عليها، في أن تكون الحكومة المقبلة حكومة تكنوقراط وطنية عابرة للطائفية، وتمتلك برنامجاً خدميا في الأساس، قادراً على معالجة المشاكل المزمنة، ووضع حلول مناسبة لها، وإن كانت تدريجية وعلى مراحل.

المهم هو البداية السليمة والجادة لملف الخدمات أولاً، وخصوصا الماء الصالح للشرب (كارثة الماء المالح في البصرة) والكهرباء والصحة والتعليم والسكن، والحد من الفساد المالي والإداري، وإيجاد فرص عمل للعاطلين من خريجين وغيرهم، وإعمار المدن والبنى التحتية المهدمة، وحصر السلاح بيد الدولة، وتعزيز استقلالية القرار العراقي، واعتماد الكفاءة والنزاهة والوطنية في التعيينات المنوي القيام بها، لتكون الأساس الذي تبنى عليه دولة المواطنة، دولة جميع العراقيين.

إن انتخاب السيد برهم صالح لرئاسة الجمهورية وتكليف عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة، هو محاولة لإنهاء الأزمة السياسية في البلاد، التي مضى عليها خمسة عشر عاماً، ولا أمل في انفراجها، إذا بقيت الطواقم الحاكمة نفسها، وظلت المحاصصة هي البوصلة والدليل.

ولا شك أن التحديات التي ستواجهها الحكومة الجديدة كبيرة جداً، ويزيدها صعوبة ما سيقوم به الفاسدون والفاشلون، الذين لن يدخروا جهداً لعرقلة عملها، ومنعها من تحقيق إنجازات يعتد بها، لكي تتساوى "الكَرعة وأم الشعر" كما يقول المثل العراقي، وبالتالي يعودون من الشباك بعد أن طردوا من الباب شرّ طردة.

لكن الوفاء بالوعود المعلنة، والتمسك بالبرنامج الحكومي، الذي يأمل جميع العراقيين أن يكون ملبياً لمصالحهم، وضامناً لحقوقهم، سيثبت مصداقية الحكومة ورئيسها، اللذين حظيا ومعهما رئاسة الجمهورية بتأييد ودعم كبيرين، داخلياً وإقليمياً ودولياً، وسوف يقنع الملايين بتأييدها، وإسنادها، ومساعدتها على تذليل الصعوبات والمشاكل المعقدة، المتراكمة من العهود السابقة، وتمهيد الطريق أمامها للوصول إلى عتبة النجاح، والإسراع بتجفيف المستنقع الآسن، الذي غطت أوحاله الآخرين.

إن الاتفاقات الثنائية بين "سائرون" باعتبارها الكتلة الأكبر ومعها "الفتح" هي التي أقصت الأحزاب الثلاثة، التي كانت تدعي تمثيل المكونات الاجتماعية، والتي تلاعبت بالعملية السياسية ومشاعر الناس طيلة المدة الماضية، لا يمكن اعتبارها إلا خطوة أولى إلى الأمام، يفترض البناء عليها، والتخلص نهائياً من المحاصصة والطائفية السياسية التي تصدعت جدرانها بصورة واضحة. والأمل كل الأمل أن تكون بداية للتغيير الحقيقي، الذي ينتظره العراقيون على اختلاف مشاربهم الفكرية السياسية وأديانهم ومذاهبهم وقومياتهم بفارغ الصبرـ فقد طفح الكيل ولم يبق في القوس منزع.

إذن لابد للدكتور عادل عبد المهدي أن يكون حراً في اختيار وزرائه، وأن لا يفسح المجال للكتل بفرض إراداتها مجدداً، وتشخيص من تريده، فذلك من شأنه بقاء الأزمة كما هي، وإعادتها ليس إلى عنق الزجاجة فحسب، بل وإلى قعرها هذه المرّة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 9/ 10/ 2018










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9297 ثانية