حكومة إقليم كوردستان ترد على تقارير تتحدث عن وجود "انتهاكات" بحق المسيحيين      شبكة تحالف الأقليات العراقية تقيم ورشة عمل تعزيز حقوق الأقليات العراقية / بيروت      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني في زيارة لمؤسسة الرسالة (Apostoli) التي تعنى بمساعدة اللاجئين / اليونان      أبرشية دمشق السريانية الكاثوليكية تقيم حفل استقبال على شرف غبطة البطريرك بونان بمناسبة زيارته الرسولية والرسمية الأولى للأبرشية      لقاء العائلة لشهر تشرين الثاني ٢٠١٨ لرعية الكلدان في الأردن      أعمال ترميم للنصب التذكارية التاريخية الأرمنية في أرتساخ      المجلس الشعبي يشارك بجلسة حوارية في الكونغرس الأمريكي في واشنطن      سهل نينوى يتصدر مباحثات مسرور بارزاني وغاريت      شاهد.. آثار الدمار الذي لحق بكنائس مسيحيي الموصل لا يزال قائما دون ان تمتد اليه يد الاعمار      الكاردينال ساندري يستنكر القرارات “النادرة جدا” التي تتخذ لمصلحة المسيحيين المشرقيين      إجلاء الآلاف في غواتيمالا بعد ثوران بركان إلـ"فويغو"      جنرال الكتريك ترد على تقرير صحيفة وول ستريت بشأن كهرباء العراق      أستراليا تنظر في خفض حصتها من المهاجرين      كندا تغلق رسميا ملف استضافة أولمبياد 2026      تقرير أممي: 92 % من الأطفال العراقيين الملتحقين بالدراسة الابتدائية لن يتمكنوا من إكمالها      السنة يحسمون الخلاف على الدفاع .. من هو المرشح الاوفر حظاً؟      12 مليار دينار عراقي مفقودة أو تالفة وليست 7 مليارات      إنطلاق قافلة جديدة من المهاجرين نحو الولايات المتحدة      سفير طهران في بغداد يتوعد الشعب العراقي      موسم رونالدو الأول مع يوفنتوس.. موعد مع الأرقام القياسية
| مشاهدات : 443 | مشاركات: 0 | 2018-08-18 04:16:47 |

فرضية الانا على مصالح الشعب

حسام عبد الحسين

 

إن هذه الفرضية تتمثل بحب النفس أو الأنانية؛ اي تبعثر في الشخصية التي تتميز بالغرور والتكبر والشعور بالأهمية الذاتية، والعناد في التمسك في الخطأ او القرار، ومحاولة الكسب ولو على حساب المجتمع. (وهذه الكلمة نسبة إلى أسطورة يونانية، ورد فيها أن نركسوس كان آية في الجمال وقد عشق نفسه حتى الموت عندما رأى وجهه في الماء).

 

تلعب الجينات دورا مؤثرا في السلوك البشري، كما وضح "ريتشارد داوكنز" في كتابه (الجينة الانانية)، حيث يعاني البعض من تلك الموروثات، والبعض الآخر عن طريق الاكتساب لأسباب متعددة.

 

الفكر الأناني المتبجح بالتكبر والتفرد السلطوي، يعتبر المسؤول الأول عما يحدث في البلدان من كوارث، نتيجة صنع العقل السياسي المريض، وهو الذي نسف كنوز القيم الإنسانية، وتبديلها بقيم المال والنرجسية والطمع، والشاهد واضح على ضحالة الرؤوس التي تدفع بعالمنا ناحية الانهيار المحتوم، إذا ظل الحال على ما هو عليه، وإذا صمت المفكرون والمثقفون عن رجال المال، وداهنوا بعض الشخصيات المتنفذة لاسباب ذاتية، وتركوا عقولهم المصابة بالعطب القاهر، تلهو بمصائر الأمم كما تشاء، فإن القادم لا يسر أحد، كما حدث ويحدث في البلدان العربية والأفريقية وغيرها، من فقر وإرهاب وتخلف فكري وحضاري، واضطراب مجتمعي، وخضوع للرب السلطوي السياسي.   

 

إن البيئة الاجتماعية المريضة فسحت المجال للجشع المادي بالتوسع والانفلات، فتلاقت مع الفكر الأناني لبعض قادة العالم من (ساسة، واقتصاديين، وعلماء، ونخبويين، وتربويين، وأكاديميين)، وحولتهم الى أدوات يحركها الجشع، فكل هؤلاء الذين تحكموا بمصير الأرض ومخلوقاتها، شجعوا الفكر الأناني السلطوي، بتقربهم منه ومداهنته، وترحيبهم واحتفائهم به، فصار الواقع المعيشي لاغلب الدول مثل كرة نار ملتهبة، تدور وتضطرب لخلق أزمات التخريب والتطرف والتبعثر الاقتصادي والاجتماعي فضلا عن الثقافي، والسعي المقيت نحو اكتساب المال والسلطة والجاه.

 

حيث يمكن ان تتسع الانانية السياسية حتى على الصعيد الخارجي بين الدول بسبب مرؤسيها، فالدول أنانية في علاقتها مع بعضها البعض، لأنها تعمل على تحقيق مصالحها، وان كانت ضد وعلى حساب مصالح دول أخرى مجاورة وشقيقة، حيث يمكن تفسيره بالنفاق والكذب السياسي، وهو ما تقوم باتباعه بعض الدول العربية للأسف الشديد.

 

إن معتقد الرجل السياسي الأوحد او الحزب السياسي الأوحد يقود إلى تدمير شامل للمجتمع، وتشل مؤسسات الدولة أكثر مما هي عليه حاليا وتدفع إلى عدم الاستقرار.

 

وبالتالي؛ فرضية الانا وانعكساها السياسي قائم بوجود الأنظمة الركيكة، مما ينتج طبقة رأسمالية لها تأثير سلبي في إدارة الدولة بكافة تفاصيلها، عن طريق الأحزاب التقليدية  التي تطمح بأخذ المنصب فقط، وتعتبره انجازا لها، كذلك تجذر الاستبداد السلطوي، وعدم الإيمان بروح الفريق ومنظومات العمل، الذي  يعتبر سرا من أسرار التقدم والحضارة.

 

إن الإنجازات السياسية الفردية مهما عظمت، فلن تصنع امة أو حضارة، وإنما تصنع مجدا شخصيا لصاحبها المصاب بحب النفس والانانية وتعامله المستبد.

 

إن المجتمع بحاجة الى التدقيق في التأريخ؛ لمعرفة الشخصية المصابة بحب النفس والانانية السياسية، وكيفية وصولها إلى الحكم، وطرق التخلص منها.











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2008 ثانية