المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل توماس جاريت عضو الكونغرس الامريكي      رئيس لجنة إعادة الدور في نينوى: موافقة الكنيسة شرط لنقل ملكية عقارات المسيحيين      البابا فرنسيس يحيّي مبادرة بطريركية البندقية وهيئة مساعدة الكنيسة المتألمة للتـذكير بالمسيحيين المضطهدين في العالم      نصيحة أمريكية إلى مسيحيي العراق: عودوا إلى وطنكم، أمريكا تساندكم      نينوى تعيد بناء دور العبادة عقب طرد داعش      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك      المتروبوليت غطاس هزيم يزور البطريركية الكلدانية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل وفدًا رسميًّا من مجلس الشعب الأردني في مقرّ البطريركية في دمشق      حكومة إقليم كوردستان ترد على تقارير تتحدث عن وجود "انتهاكات" بحق المسيحيين      شبكة تحالف الأقليات العراقية تقيم ورشة عمل تعزيز حقوق الأقليات العراقية / بيروت      قاض يأمر حكومة ترامب بأخلاء سبيل اكثر من 100 عراقي محتجز في امريكا      الكشف عن أسباب ظاهرة نفوق ملايين الأسماك في العراق      بعد أكبر جسر بحري.. الصين تفاجئ العالم بمعجزة عمرانية      من هم البدلاء المتاحين لمدرب المنتخب الوطني لتعويض جستن ميرام      الاجتماع الدوري لكهنة بغداد      إجلاء الآلاف في غواتيمالا بعد ثوران بركان إلـ"فويغو"      جنرال الكتريك ترد على تقرير صحيفة وول ستريت بشأن كهرباء العراق      أستراليا تنظر في خفض حصتها من المهاجرين      كندا تغلق رسميا ملف استضافة أولمبياد 2026      تقرير أممي: 92 % من الأطفال العراقيين الملتحقين بالدراسة الابتدائية لن يتمكنوا من إكمالها
| مشاهدات : 457 | مشاركات: 0 | 2018-08-14 01:54:07 |

العراق بين الاغلبية السياسية والاغلبية الوطنية

رضوان العسكري

 

الأغلبية السياسية من افضل المشاريع التي يمكنها ان تأسس لحكومة قوية فاعلة، تنأى بنفسها عن المحاصصة الحزبية المقيتة، لتحقق النجاح الفعلي في ادارة الحكم، كونها تمنح الأغلبية الفائزة الحرية في اختيار الكابينة الحكومية، وتخلصها من ضغوط الاحزاب المستفزة.

في العراق لا يمكن لهذا المشروع ان يتحقق، او يمضي قدماً، ولأسباب عدة منها: التعدد القومي والديني لطبيعة السكان في العراق, بالإضافة الى العامل الخارجي الذي سيقف بالضد امام تلك الأغلبية، لأن الآخر سينظر اليها بنظرة التفرد في السلطة، على حساب الآخرين.

مر العراق بأربع حكومات منتخبة، وكان لكل واحِدَة منها مسمى خاص كـ "حكومة الشراكة الوطنية, وحكومة الوحدة الوطنية" تشكلت في ظروف استثنائية، على اساس مشاركة الجميع، جعلت ساحة المعارضة شبه خالية، الا من "المجلس الاعلى الاسلامي" في حكومة 2010 فقط، مما فسح المجال امام تلك الحكومات ان تتصرف على هواها، وتشرع القوانين التي تنسجم مع مصالحها الخاصة، بعيداً عن المصلحة العامة، واغلب تلك القوانين أتت بالتوافق الحزبي، فوضعت اللبنة الأساسيّة للفساد داخل مؤسسات الدولة أجمعها، وانتجت بنى تحتية خاوية، انعكست سلباً على حياة المواطن العراقي، فخلقت ارضيّة السياسية هشة ومتصدعة.

تلك التجارب الفاشلة تلزم البرلمان القادم بتشكيل حكومة "الأغلبية الوطنية" وهي مشروع حكومي ناجز، كفيل بتغير بوصلة السياسة في العراق، من خلال شق البرلمان الى نصفين متقاربين او جعله ثلثين في ثلث، ليصبح النصف الراجح او الثلثين في صف الحكومة، والمتبقي في صف المعارضة، مما يجعل الحكومة في حذّر دائم وخشية قائمة من جبهة المعارضة، التي سوف تهدم اَي بنيان يقوم على دعامات الفساد والمحاصصة.

المعارضة يجب ان تشكل من عدة كتل متنوعة، قومياً ومذهبياً كي تصبح معارضة حقيقية فاعلة، لا معارضة شكلية استفزازية، من اجل مكاسب ومغانم سياسية، او ناقمة على الحكومة بسبب خسارتها مكاسبها الانتخابية، إنما لابد ان تكون قائمة على اساس المصلحة العامة، كما يجب ان تتشكل من ذات الجهات السياسية التي تشكلت منها الحكومة، لكي لا تصبح محط استهداف من قبل الحكومة، وتتهم بأنها معطل لعملها.

"حكومة الأغلبية الوطنية" المشروع الحكومي الذي اطلقه (السيد عمار الحكيم) حيث أراد منه مشاركة جميع القوميات في تشكيل الحكومة والمعارضة، وهو متبنى "تيار الحكمة الوطني" إلا ان جميع المؤشرات تشير الى ان الحكمة ذاهبة باتجاه المعارضة، لأنها ترى ان الصراع الحالي على الحكومة القادمة، قائم على اساس المحاصصة الحزبية، كما هو ذاهب باتجاه ادخال جميع القوى السياسية في تشكيل الكتلة الاكبر، مما يعيد تجربة الحكومات السابقة الى سابقة عهدها، واغلب تصريحات قادة تيار الحكمة يشيرون الى المعارضة، في حال فشل تشكيل الكتلة الاكبر على اساس "الاغلبية الوطنية" التي تبنوها.

سائرون من جانبها بدأت تتذبذب في مواقفها، حينما صرح زعيمهم السيد (مقتدى الصّدر) من لبنان بانه لا فيتو على اَي مرشح لرئاسة مجلس الوزراء، تلك التصريحات تنبأ بأن هناك اتفاقات سرية تلوح في الأفق، يمكنها ان تعيد الحكومة لحزب الدّعوة، وهو الحزب الذي يمتلك اقل المقاعد النيابية من بين الاحزاب الشيعية.

(حاكم الزاملي) القيادي في التيار الصدري من جانبه كان يهدد وبصراحة اَي جهة سياسية تشكل الحكومة بدون كتلة "سائرون" وقال "الحكومة التي سوف تشكل بإبعاد كتلة سائرون لن يدوم عمرها ستة أشهر، وسيكون الشارع ناقم عليها" وهذه الرسالة واضحة جداً بأن تحالف سائرون لا يقبل ان يكون في صف المعارضة.

رغم صعوبة الامر، لكن يبقى الامل منشود في تشكيل "حكومة الأغلبية الوطنية" التي يأملها كثيراً من السياسيين، اللذين ليسوا جزءً من المحاور الخارجية، مع العلم اذا نجح سائرون في تشكيل الكتلة الأكبر سيتهم بانتمائه الى المحور الغربي بقيادة أمريكا والسعودية، واذا نجح المالكي في تشكيل الكتلة الأكبر ستطغى عليه صبغة المحور الشرقي الإيراني، بسبب تألفه من مجموعة احزاب تميل في سياستها الى ايران، كما بدى واضحاً من خلال تصريحات اغلب قادة تلك الاحزاب السياسية.

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5666 ثانية