حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      منحوتة آشورية عمرها 3000 سنة في دار مزاد كريستيز بنيويورك      عماد ججو: نحن في المراحل الاخيرة من افتتاح اقسام الدراسة السريانية للكلية التربوية المفتوحة في بغداد وكركوك وسهل نينوى      الاتحاد الآشـوري العـالمـي : بيان توضيحي إلى شـعبنـا الآشـوري      معهد التراث الكوردي يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      شاهد .. مراسيم وضع أكاليل الزهور على اضرحة شهداء قرية صوريا/ زاخو      حزب الاتحاد السرياني العالمي مستقبلًا الاتحاد الآشوري العالمي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019      بالصّور: انتخاب كلب عمدة لمدينة أميركية      اليوم السابع لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      اليوم الثاني من لقاء كهنة العراق الكلدان      مسؤول بالحزب الديمقراطي: سنعلن مرشحنا لرئاسة الجمهورية إذا لم نتوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني      العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة      إيطاليا والنمسا.. "انتقام تاريخي" بعد 100 عام من الحرب      رئيس الفيفا يعارض إقامة مباريات الدوري الإسباني في الولايات المتحدة      لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا
| مشاهدات : 1005 | مشاركات: 0 | 2018-07-10 02:50:54 |

لقاء باري: الكردينال ساكو (بغداد): “الشرق الأوسط يبقى أرضاً خصبةً، لأنها ارتوت طوال ألفي عام بدماء آلاف الشهداء من كل الكنائس”

 

عشتارتيفي كوم- اعلام البطريركية/

 

أجرى المقابلة الصحفي الإيطالي دانييلي روكّي (Daniele Rocchi)

لوكالة الخدمة المعلوماتية الدينية لمجلس أساقفة إيطالية (Agenzia SIR)

مدينة باري، ٩ أيلول ٢٠١٨

 

ترجمة الأب ريبوار عوديش باسه

 

رؤية الكردينال لويس روفائيل ساكو للقاء الصلاة المسكوني الذي جمع البابا فرنسيس وبطاركة الكنائس الشرقية في مدينة باري الإيطالية يوم ٧ أيلول ٢٠١٨. اللقاء كان لتقدير مخاوف وآمال مسيحيي الشرق الأوسط المنهمك بالحروب والتوترات، ولبعث رسالة للغرب كيما يكتشف جذور الإيمان ويكفّ عن اللامبالاة.

“كنا في الباص بمعية البابا فرنسيس وبقية البطاركة ورؤساء الكنائس. وبينما كان الباص يسير على طريق الواجهة البحرية لمدينة باري، لينقلنا للمكان المخصص لإقامة الصلاة، كان الناس يُحيّوننا ويهتفون «الوحدة، الوحدة، الوحدة». ولوهلة وكأني رأيتُ في تلك حافلة الركاب المكشوفة، صورة سفينة الكنيسة التي تبحر نحو الهدف الذي يتوق له الجميع ألا وهو الوحدة”. كل معاني اللقاء الذي جمع قداسة البابا فرنسيس ورؤساء وبطاركة كنائس الشرق الأوسط، والذي جرى يوم السبت ٧ ايلول ٢٠١٨ في باري، مدينة القديس نيقولا، يمكن اختزالها بهذه الصورة الرائعة.

لكن هذه لم تكن الصورة الوحيدة التي اخذها معه بطريرك بابل للكلدان، الكردينال لويس روفائيل ساكو، لذلك اليوم الغني بمعانيه الروحية والمسكونية. هنالك أيضاً صورة اللقاء المغلق داخل كنيسة القديس نيقولا ـ بعد ختام الصلاة ـ حيث كان الجميع مجتمع مرة أخرى حول قداسة البابا فرنسيس الذي ألقى على مسامع الحضور كلمة الترحيب. كما تلتها صورة أخرى معبرة جداً، ألا وهي إطلاق الحمامات رمزاً للحرية والسلام. فقد قام المشاركون في ذلك  اللقاء المسكوني، الذي استغرق خمس ساعات فقط، بتكريم ذخائر القديس نيقولا، وإقامة الصلاة على شاطئ البحر بمشاركة جمع كبير من المؤمنين، واجراء لقاء أخوي خاص بين رؤساء الكنائس.

يقول الكردينال ساكو بأن اللقاء: “كان زمنا مملوء من حضور الروح القدس، وخلاله تكلم كل واحد منا، وحاور واصغى، وبالأخص صلى. وكل ذلك جرى في أجواء اخوية جداً. فعلى سبيل المثال، طلب البابا فرنسيس من قداسة البطريرك برتلوميوتلاوة الصلاة قبل الغذاء وهذا المكان الرمزي كان لرئيس أساقفة باري المونسنيور فرنجيسكو كاكوجّي الذي طلب من الآخرين شغله بدلاً عنه”.

 

بين الخوف والرجاء: من على طاولة مستديرة وبيضاء موضوعة في وسط باسيليكية القديس نيقولا “عبرنا عن مخاوف مؤمنينا وأوطاننا وآلامهم وآمالهم وتطلعاتهم”. يبدو أن القلق الأكبر للبطاركة هو خطر افراغ الشرق الأوسط من مسيحييّه”. إن الأسباب الرئيسية لذلك هي الحروب والتطرف الديني وعدم الاستقرار. يقول البطريرك ساكو: “نعم هنالك قلق، لكن في الوقت ذاته لدينا رجاء. وهنالك اتفاق بالرأي بأن أسباب الأزمات هي سياسية. هنالك سياسات قذرة تخلق الحروب بالوكالة، وتهدد بالتالي العيش المشترك في اوطاننا. لدينا حاجة ماسة لأصوات نبوية تنادي وتقول «كفى»، وتطالب باحترام حقوق الإنسان وحريته وحقه بالمواطنة. فما فائدة الإطاحة بأنظمة، لخلق أنظمة أسوء منها؟”.

الشرق الأوسط أرض خصبة: بالرغم من كل ذلك، يؤكد الكردينال ساكو بأن “الشرق الأوسط يبقى أرضاً خصبةً، لأنها ارتوت طوال ألفي عام بدماء آلاف الشهداء من كل الكنائس. هذه الدماء الزكية ستمنحنا السلام. ومن جانبنا قمنا بتقديم اقتراحات واقعية لترسيخ قيم المصالحة والسلام. فأنا شخصياً طرحت فكرة اصدار وثيقة رسمية مشتركة تصدر من المسيحيين واليهود والمسلمين معاً، يُدان فيها بشدة كل تحريض على الكره الديني وكل دعوة للهجوم ضد الأبرياء وضد كل من يدين بدين مختلف عن دين المعتدي. وصدور فتوة مشتركة  تدين التعدي على المؤمنين الآخرين قد تكون مفيدة. إن الأوضاع في العراق اليوم تبدو نوعاً ما أفضل، حيث نادراً ما نسمع اليوم إماماً يتحدث ضد المسيحيين”.

سالة للغرب: إن الطريق نحو الوحدة سيكون أسرع حينما يكون مدعوماً بقيم التضامن والسلام. ويذكر الكردينال ساكو بأن “شعبنا الآن ينتظر منا الكثير، ولهذا من المهم ألا يبقى هذا اللقاء المسكوني كحدث منعزل. فلا يمكننا الرجوع إلى الوراء. إن صلاة يسوع من أجل الوحدة تدفعنا للمضي قدماً نحو الهدف المنشود. ربما الوحدة موجودة، لكن ما ينقصنا هو الشجاعة للتعبير عنها. إن الأمر يتطلب أيضاً بعض التنازلات والتضحيات”.

كما يؤكد الكردينال ساكو وبقوة بأن لقاء باري بعث “رسالة قوية للوحدة لا فقط للشرق، وإنما أيضاً للغرب حيث المسيحيون مدعوون فيه لإعلان الإنجيل من دون خجل، والكفّ عن اللامبالاة. إن مسيحيي الغرب مدعوون لتجديد إيمانهم والعودة إلى جذوره. فمعاناة مسيحيي الشرق الأوسط هي أيضاً من أجل مسيحيي الغرب”.

رسالة غير هذه لم يكن بالإمكان ابعاثها من مدينة باري، التي تربط الشرق بالغرب.

 










شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1263 ثانية