بالصور .. قداس الرسامة الكهنوتية للشماس الانجيلي ثاوفيلوس مسعود رفو في كنيسة مار كوركيس للسريان الارثوذكس في بغديدا قره قوش      تهنئة من المجلس الشعبي الى المنظمة الآثورية الديمقراطية (مطاكستا) بمناسبة عقد المؤتمر الـ13 وانتخاب القيادة الجديدة      ما حرقه داعش في كرمليس اصبح شهادة لمؤمنين من هولندا      بعد اسابيع.. أول قداس إلهي في كاتدرائية الأربعين شهيد بحلب بعد استكمال ترميمها      البطريرك ساكو يلتقي التلاميذ والكهنة الدارسين من ابناء الابرشية الكلدانية      المسيحيون العراقيون .. متابعة تشخيصية للمونسنيور الدكتور بيوس قاشا      افتتاح كنيسة القديسين إسحق السرياني وجاورجيوس الأرثوذكسية في قطر      "مجاذيب أردوغان" يضطهدون الأرمن ويهاجمون الكنائس      بيان المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري باليوم العالمي للغة الأم      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تحتفل باليوم العالمي للغة الأم / عنكاوا      البرلمان يبحث تفعيل رئاسة كوردستان ويحرك ملفات على الرف      المرجعية الدينية العليا تحذر من الفوضى وتدهور أوضاع المجتمع      امريكا تقرر ابقاء 200 جندي في سوريا بعد انسحاب قواتها      بعد فقدان أطفالهما السبعة.. كندا تتحرك لمواساة زوجين سوريين      بعد تهديدات بوتن.. ملاجئ نووية بأسعار "خيالية"      تعرف على المتأهلين لدور الـ16 من الدوري الأوربي بكرة القدم      البابا فرنسيس يفتتح أعمال لقاء حماية القاصرين في الكنيسة      إنطلاق المؤتمر الدولي الرابع "الدين للفرد والديمقراطية للجميع" في السليمانية      سرقها من زوجها فسرقوها منه.. إيكاردي يشرب من الكأس ذاتها التي سقى منها صديقه ماكسي لوبيز      "داعش" خسر "أرض الخلافة"
| مشاهدات : 602 | مشاركات: 0 | 2018-07-09 03:01:38 |

السلام

رائد حنا

 

 

كثير من الناس يودون أن يدفعوا مبالغ طائلة مقابل الحصول على السلام . وملايين من الناس يبحثون عنه. وكلما أوشكوا أن يبلغوا السلام يفشلون في تحقيقه وهذا أعظم خلل يصيب حياتهم . إذ كانوا صادقين ويرغبون أن يتمتعوا بحياة ملؤها السلام , وإذ أردوا أن يعيشوا بحسب السلام ويرون أياما صالحة ... الحياة الهادئة الخالية من الانزعاج والخوف والمشاعر المتأججة والمشاكل الأخلاقية, يجب أن يعملوا على صنع السلام. ولا يمكن الحصول على السلام الحقيقي إلا بعد أن ينالوا العفو الإلهي وتصالح مع الله ويحصلوا على التوافق الداخلي مع أنفسهم ومع قريبهم ومع الله . وحينها يسود في أعماقهم سلام داخلي يستحيل أن تهبه لهم اي وسيلة أخرى .... ما أكثر المنظمات وغيرها يقوموا بتنظيم دورات ومؤتمرات حول السلام لكنها سرعان ما تخفت وتتلاشى بمرور الأيام وبدون أي نتيجة . مع اعتزازي للمثقفين الذين يدركون قيمة السلام في المجتمع.  ولكن ما هو دور الذين يتلقون الدورات عن السلام, وما هو دورهم في مناطقهم ومجتمعهم ....لا يكفي أن يتلقون الدورات والدروس والتعليم عن السلام ويكتفون, فبهذا يصبح حبر على الورقة . فهذا يصبح بلا منفعة ولا قيمة للنظريات ما لم تكن عملية ومعاشة في الإنسان والمجتمع .

يرغب كل إنسان في العيش بسلام ووئام مع نفسه ومع غيره ولكن السؤال الكبير هو : كيف يحصل على السلام الحقيقي الدائم؟ أن الاحتياج الأساسي للإنسان هو أن يجد السلام مع الله , وهذا يمنحه السلام الداخلي الذي يثمر سلاما مع المحيطين به . فالسلام الحقيقي يبدأ بالتوافق والانسجام مع الله, فيتبعه سلام مع النفس ومع الآخرين. ولا يمكن الحصول على السلام الحقيقي إلا بعد نوال العفو الإلهي ويتصالح مع الله ويحصل على التوافق الداخلي مع نفسه ومع قريبه ومع الله. والسلام في مفهومه الروحي العميق هو وجود الشيء في موضعه الطبيعي السليم ليقدم الإنسان نموذجا رائعا للسلام المستمر من الله , ولكن الإنسان شوه هذا السلام, ولا يمكن أن يعود للإنسان السلام مع الله ومع المحيطين بهم إلا برجوعهم إلى وضعهم الطبيعي السليم الذي أراده الله لهم وذلك بشرط أن يعودوا إليه .

 ولا يمكن للعالم أن يعطينا السلام ومهما حاولوا ومهما أعطوا دروسا نظرية ودورات ولا يمكن توفير السلام الذي ينشدونه. ولكي يعيشوا في سلام يجب أن يطلبوا من الله أن يصلح وينظف قلوبهم وكل خلل في دواخلهم وان يعطيهم سلاما داخليا ولو اخذوا سلام الله لاستطاعوا أن يعيشوا في سلام فيحققوا الهدف المنشود الذي يريدون تحقيقه ويصلوا إلى الأمل . يطالبهم الله أن يجتهدوا ليعيشوا في سلام مع الآخرين ويضعوا السلام الذي يريده أن يحيوا به .

لقد تعب العالم من سماع الكلام والدروس النظرية عن السلام  والفضائل, وهو محتاج إلى درس عملي يرى فيه معاشا عمليا في حياة الناس . ولان من أراد أن يحب الحياة ويرى أياما صالحة ... ليطلب السلام الحياة الهادئة الخالية من الانزعاج والخوف والمشاعر المتأججة والمشاكل الأخلاقية وهذا ينتج أثار لمنع السلام. ولكن عليه أن يجد في طلبه وأن لا يكتفي بالسلام بالقول وإنما يترجمها إلى أفعال عملية ويعمل بها وليطلب السلام ويسعى للوصول إليه  لتحقيق ذلك. وصانع السلام يجتهد وينشئ العلاقات الطيبة مع الآخرين عارفا أن السلام نتيجة للالتزام وأن عمل صنع السلام يتطلب الكثير من الجهد للوصل إلى الحياة وسعادة

,, أسباب التي تعطل عمل السلام

الخطايا, وعدم الثقة بالنفس, تلف العقل والجسد , غياب المحبة ,وعدم الطهارة الجسدية , الفساد الجسدي , وشعور الكراهية للآخرين , والتعصب , والانشقاقات , والخلافات , وإلاحساس بعدم الكفاءة والفشل , وعدم القدرة على الوصول إلى الأهداف التي يطمحوا إليها .  وكل هذه يشكل الأسباب الحقيقية التي تصيبهم من أمراض جسدية وعلل عقلية وخطيئتهم وذنوبهم تجعلهم  عاجزين عن إتمام واجباتهم نحو السلام  وأثر هذه الأسباب المذكورة واضح على صحة الجسم والعقل وعلى حفظ قواهما وتنميتها . وعليهم أن لا يتغافلوا عن هذه الأسباب ويجب أصلاحها وإصلاح أنفسهم من الخلل والمعوقات التي تعيق طريقهم لتحقيق السلام . والبشر نفسه يتمنى السلام فهذا شيء جيد ولا عيب فيه ولكن السلام ليس مجرد تمني يجب أن يصاحبها عمل لكي تتحقق وتصبح ذات قيمة.  ولكن أين دورك يا إنسان في صنع السلام عندما تتمناها لبلدك أو لمنطقتك وإذا كنت أنت لا تبادر في صنع السلام. ليس السلام مجرد قول وأمنية تتمناها فقط إن كنت لا تعمل وتصنع السلام ولا يمكن أن تتحقق ما لم تقدم تضحيات وعمل وسعي وجهد في سبيل تحقيقها وإلا ستصبح مجرد قول مهمشة وجامدة لا خير ولا منفعة فيها .

ويؤكد لنا المسيح بقوله "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ"(متى 5 : 9)

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4379 ثانية