المجلس الشعبي الكلداني السرياني الاشوري يستقبل توماس جاريت عضو الكونغرس الامريكي      رئيس لجنة إعادة الدور في نينوى: موافقة الكنيسة شرط لنقل ملكية عقارات المسيحيين      البابا فرنسيس يحيّي مبادرة بطريركية البندقية وهيئة مساعدة الكنيسة المتألمة للتـذكير بالمسيحيين المضطهدين في العالم      نينوى تعيد بناء دور العبادة عقب طرد داعش      غبطة البطريرك يونان يزور غبطة أخيه البطريرك يوسف العبسي بطريرك أنطاكية وسائر المشرق للروم الملكيين الكاثوليك      المتروبوليت غطاس هزيم يزور البطريركية الكلدانية      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل وفدًا رسميًّا من مجلس الشعب الأردني في مقرّ البطريركية في دمشق      حكومة إقليم كوردستان ترد على تقارير تتحدث عن وجود "انتهاكات" بحق المسيحيين      شبكة تحالف الأقليات العراقية تقيم ورشة عمل تعزيز حقوق الأقليات العراقية / بيروت      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني في زيارة لمؤسسة الرسالة (Apostoli) التي تعنى بمساعدة اللاجئين / اليونان      النزاهة تكشف حجم الاموال التي صرفت على قطاع الكهرباء في السنوات السابقة      كوردستان تتأثر بمنخفضين جويين والامطار والثلوج تجتاح الاقليم وتستمر لأيام      قاض يأمر حكومة ترامب بأخلاء سبيل اكثر من 100 عراقي محتجز في امريكا      الكشف عن أسباب ظاهرة نفوق ملايين الأسماك في العراق      بعد أكبر جسر بحري.. الصين تفاجئ العالم بمعجزة عمرانية      من هم البدلاء المتاحين لمدرب المنتخب الوطني لتعويض جستن ميرام      الاجتماع الدوري لكهنة بغداد      إجلاء الآلاف في غواتيمالا بعد ثوران بركان إلـ"فويغو"      جنرال الكتريك ترد على تقرير صحيفة وول ستريت بشأن كهرباء العراق      أستراليا تنظر في خفض حصتها من المهاجرين
| مشاهدات : 562 | مشاركات: 0 | 2018-07-09 03:01:38 |

السلام

رائد حنا

 

 

كثير من الناس يودون أن يدفعوا مبالغ طائلة مقابل الحصول على السلام . وملايين من الناس يبحثون عنه. وكلما أوشكوا أن يبلغوا السلام يفشلون في تحقيقه وهذا أعظم خلل يصيب حياتهم . إذ كانوا صادقين ويرغبون أن يتمتعوا بحياة ملؤها السلام , وإذ أردوا أن يعيشوا بحسب السلام ويرون أياما صالحة ... الحياة الهادئة الخالية من الانزعاج والخوف والمشاعر المتأججة والمشاكل الأخلاقية, يجب أن يعملوا على صنع السلام. ولا يمكن الحصول على السلام الحقيقي إلا بعد أن ينالوا العفو الإلهي وتصالح مع الله ويحصلوا على التوافق الداخلي مع أنفسهم ومع قريبهم ومع الله . وحينها يسود في أعماقهم سلام داخلي يستحيل أن تهبه لهم اي وسيلة أخرى .... ما أكثر المنظمات وغيرها يقوموا بتنظيم دورات ومؤتمرات حول السلام لكنها سرعان ما تخفت وتتلاشى بمرور الأيام وبدون أي نتيجة . مع اعتزازي للمثقفين الذين يدركون قيمة السلام في المجتمع.  ولكن ما هو دور الذين يتلقون الدورات عن السلام, وما هو دورهم في مناطقهم ومجتمعهم ....لا يكفي أن يتلقون الدورات والدروس والتعليم عن السلام ويكتفون, فبهذا يصبح حبر على الورقة . فهذا يصبح بلا منفعة ولا قيمة للنظريات ما لم تكن عملية ومعاشة في الإنسان والمجتمع .

يرغب كل إنسان في العيش بسلام ووئام مع نفسه ومع غيره ولكن السؤال الكبير هو : كيف يحصل على السلام الحقيقي الدائم؟ أن الاحتياج الأساسي للإنسان هو أن يجد السلام مع الله , وهذا يمنحه السلام الداخلي الذي يثمر سلاما مع المحيطين به . فالسلام الحقيقي يبدأ بالتوافق والانسجام مع الله, فيتبعه سلام مع النفس ومع الآخرين. ولا يمكن الحصول على السلام الحقيقي إلا بعد نوال العفو الإلهي ويتصالح مع الله ويحصل على التوافق الداخلي مع نفسه ومع قريبه ومع الله. والسلام في مفهومه الروحي العميق هو وجود الشيء في موضعه الطبيعي السليم ليقدم الإنسان نموذجا رائعا للسلام المستمر من الله , ولكن الإنسان شوه هذا السلام, ولا يمكن أن يعود للإنسان السلام مع الله ومع المحيطين بهم إلا برجوعهم إلى وضعهم الطبيعي السليم الذي أراده الله لهم وذلك بشرط أن يعودوا إليه .

 ولا يمكن للعالم أن يعطينا السلام ومهما حاولوا ومهما أعطوا دروسا نظرية ودورات ولا يمكن توفير السلام الذي ينشدونه. ولكي يعيشوا في سلام يجب أن يطلبوا من الله أن يصلح وينظف قلوبهم وكل خلل في دواخلهم وان يعطيهم سلاما داخليا ولو اخذوا سلام الله لاستطاعوا أن يعيشوا في سلام فيحققوا الهدف المنشود الذي يريدون تحقيقه ويصلوا إلى الأمل . يطالبهم الله أن يجتهدوا ليعيشوا في سلام مع الآخرين ويضعوا السلام الذي يريده أن يحيوا به .

لقد تعب العالم من سماع الكلام والدروس النظرية عن السلام  والفضائل, وهو محتاج إلى درس عملي يرى فيه معاشا عمليا في حياة الناس . ولان من أراد أن يحب الحياة ويرى أياما صالحة ... ليطلب السلام الحياة الهادئة الخالية من الانزعاج والخوف والمشاعر المتأججة والمشاكل الأخلاقية وهذا ينتج أثار لمنع السلام. ولكن عليه أن يجد في طلبه وأن لا يكتفي بالسلام بالقول وإنما يترجمها إلى أفعال عملية ويعمل بها وليطلب السلام ويسعى للوصول إليه  لتحقيق ذلك. وصانع السلام يجتهد وينشئ العلاقات الطيبة مع الآخرين عارفا أن السلام نتيجة للالتزام وأن عمل صنع السلام يتطلب الكثير من الجهد للوصل إلى الحياة وسعادة

,, أسباب التي تعطل عمل السلام

الخطايا, وعدم الثقة بالنفس, تلف العقل والجسد , غياب المحبة ,وعدم الطهارة الجسدية , الفساد الجسدي , وشعور الكراهية للآخرين , والتعصب , والانشقاقات , والخلافات , وإلاحساس بعدم الكفاءة والفشل , وعدم القدرة على الوصول إلى الأهداف التي يطمحوا إليها .  وكل هذه يشكل الأسباب الحقيقية التي تصيبهم من أمراض جسدية وعلل عقلية وخطيئتهم وذنوبهم تجعلهم  عاجزين عن إتمام واجباتهم نحو السلام  وأثر هذه الأسباب المذكورة واضح على صحة الجسم والعقل وعلى حفظ قواهما وتنميتها . وعليهم أن لا يتغافلوا عن هذه الأسباب ويجب أصلاحها وإصلاح أنفسهم من الخلل والمعوقات التي تعيق طريقهم لتحقيق السلام . والبشر نفسه يتمنى السلام فهذا شيء جيد ولا عيب فيه ولكن السلام ليس مجرد تمني يجب أن يصاحبها عمل لكي تتحقق وتصبح ذات قيمة.  ولكن أين دورك يا إنسان في صنع السلام عندما تتمناها لبلدك أو لمنطقتك وإذا كنت أنت لا تبادر في صنع السلام. ليس السلام مجرد قول وأمنية تتمناها فقط إن كنت لا تعمل وتصنع السلام ولا يمكن أن تتحقق ما لم تقدم تضحيات وعمل وسعي وجهد في سبيل تحقيقها وإلا ستصبح مجرد قول مهمشة وجامدة لا خير ولا منفعة فيها .

ويؤكد لنا المسيح بقوله "طُوبَى لِصَانِعِي السَّلاَمِ، لأَنَّهُمْ أَبْنَاءَ اللهِ يُدْعَوْنَ"(متى 5 : 9)

 











اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.6269 ثانية