حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      منحوتة آشورية عمرها 3000 سنة في دار مزاد كريستيز بنيويورك      عماد ججو: نحن في المراحل الاخيرة من افتتاح اقسام الدراسة السريانية للكلية التربوية المفتوحة في بغداد وكركوك وسهل نينوى      الاتحاد الآشـوري العـالمـي : بيان توضيحي إلى شـعبنـا الآشـوري      معهد التراث الكوردي يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      شاهد .. مراسيم وضع أكاليل الزهور على اضرحة شهداء قرية صوريا/ زاخو      حزب الاتحاد السرياني العالمي مستقبلًا الاتحاد الآشوري العالمي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019      بالصّور: انتخاب كلب عمدة لمدينة أميركية      اليوم السابع لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      اليوم الثاني من لقاء كهنة العراق الكلدان      مسؤول بالحزب الديمقراطي: سنعلن مرشحنا لرئاسة الجمهورية إذا لم نتوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني      العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة      إيطاليا والنمسا.. "انتقام تاريخي" بعد 100 عام من الحرب      رئيس الفيفا يعارض إقامة مباريات الدوري الإسباني في الولايات المتحدة      لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا
| مشاهدات : 430 | مشاركات: 0 | 2018-07-09 01:48:56 |

عندما تدار البلد من السوشل ميديا

خالد الناهي

 

 

يحكى ان رجل أحب فتاة من خلال أحد وسائل التواصل الاجتماعي، فتقدم لخطبتها وتزوجها، وبعد فترة تشاجر معها، فترك لها البيت وسافر، وطلقها من خلال صفحته الشخصية بالفيس، وبعد فترة أحد أصدقائه قام بأنشاء كروب، وجمع الأصدقاء بما فيهم الزوج والزوجة، وتم ارجاع الرجل الى زوجته، ومنذ ذلك الحين يتخاصمون فينفصلون ويتصالحون عن طريق السوشل ميديا.
الكلام أعلاه كله افتراضي، لكنه ممكن ان يكون وقع، او ربما يقع مستقبلا، فهذا وارد جدا، ولا يستغربه أحد عندما يسمع بأنه قد حدث.

لكن ان تدار البلد من خلال وسائل التواصل، ويطرح جميع ما يدار من مسائل مهمة واتفاقات عبر تلك القنوات، أعتقد ان هذا يتطلب وقفة وسؤال، لماذا يصرح المسؤول عبر تلك الوسائل؟ وما الغاية ان يخاطب العالم والشعب بأمور لا تعنيه؟ وهل ينطبق كلامه في تلك القنوات مع التصرفات الحقيقية لكتلته او تياره؟ هل يحاول المسؤول تصدير الازمات الى الشعب، والتنصل من مسؤولياته من خلال تلك الوسائل؟

قبل الإجابة على تلك التساؤلات، يجب ان نعلم ان هذا لا يحدث في جميع بلدان العالم، الا في بلدنا العزيز العراق، اما باقي دول العالم، البلدان التي تدار بدكتاتورية، قطعا لا يوجد من يعترض ويخالف الرئيس، أما في البلدان الديمقراطية، فنجد صفحات المسؤولين، بين الحين والأخر تطلق رسائل مقصودة الى دول معينة، وبكلمات محددة، يتم اختيارها بعناية ودقة، يعني بعبارة أخرى صفحة المسؤول في تلك البلدان تكون بمثابة الكتاب الرسمي الموجه، لهدف خارجي معين ودولة معينة.

أما في العراق فكل الأمور تطرح على تلك الوسائل، وكأننا في مزاد أو سباق صحفي، رئيس الوزراء يكتب، ورئيس الجمهورية يكتب، ورئيس الحزب والكيان يكتب، وكأنما الجميع يحاول ان يبرء نفسه من الفشل الذي حصل، او الذي قد يحصل مستقبلا.

فأن لامه الشعب على سوء تصرفه، او حماقته التي ارتكبها، بدلا من الإشارة الى اعتراض بشكل رسمي من خلال كتاب معين، يقوم المسؤول بالإشارة الى تغريدة او منشورة بالفيس او أي وسيلة للتواصل أخرى.

علما ان ما يكتب في صفحاتهم لا يعكس في الغالب حقيقة تصرفاتهم على ارض الواقع، انما دائما ما تكون مغايرة للحقيقة
مما يثبت ان ما يكتب في صفحاتهم، هو تسويق للشعب لا أكثر، الهدف منه إخفاء قبح تصرفاتهم، ولكونهم يدركون بأننا أصبحنا شعب نستقي معلوماتنا ونعتمدها من خلال السوشل ميديا، حتى وان كانت مخالفة لواقع نعيشه.

الغريب ان بعض السياسيين ذهب ابعد من ذلك، وراح يضع له اسم مستعار، ويخبر محبيه، بأن هذه الصفحة هي تعتبر بمثابة الجهة الرسمية للتبليغات والتعليمات التي يصدرها إليهم، وكأنه يقول لهم، سوف ازج بكم الى الموت او الهلاك من خلال اسم وهمي، وبالتالي انا ليس مسؤول عنكم.

والسؤال المفتوح

كيف يمكن لدولة ان تنجح، وهي تدار من قبل عاشقي التويتر والفيس بوك؟

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5303 ثانية