حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      منحوتة آشورية عمرها 3000 سنة في دار مزاد كريستيز بنيويورك      عماد ججو: نحن في المراحل الاخيرة من افتتاح اقسام الدراسة السريانية للكلية التربوية المفتوحة في بغداد وكركوك وسهل نينوى      الاتحاد الآشـوري العـالمـي : بيان توضيحي إلى شـعبنـا الآشـوري      معهد التراث الكوردي يزور المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية      شاهد .. مراسيم وضع أكاليل الزهور على اضرحة شهداء قرية صوريا/ زاخو      حزب الاتحاد السرياني العالمي مستقبلًا الاتحاد الآشوري العالمي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019      بالصّور: انتخاب كلب عمدة لمدينة أميركية      اليوم السابع لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      اليوم الثاني من لقاء كهنة العراق الكلدان      مسؤول بالحزب الديمقراطي: سنعلن مرشحنا لرئاسة الجمهورية إذا لم نتوصل لاتفاق مع الاتحاد الوطني      العراق.. العامري ينسحب من سباق رئاسة الحكومة      إيطاليا والنمسا.. "انتقام تاريخي" بعد 100 عام من الحرب      رئيس الفيفا يعارض إقامة مباريات الدوري الإسباني في الولايات المتحدة      لقاء كهنة العراق الكلدان في عنكاوا
| مشاهدات : 436 | مشاركات: 0 | 2018-07-07 05:54:51 |

دور الروح القدس في المؤمن وفي الكنيسة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

الروح القدس هو روح الله ، وأحد الأقانيم الثلاثة في الله الواحد . يمثل هذا الروح حضور الله في الأنسان وفي الكنيسة وأسرارها المقدسة .، كما هو الذي يقود المؤمن المعمد إلى ملء الله . وهو أيضاً يقود الخليقة كُلِها وفي كل أبعادها المادية والروحية الحاضرة والمستقبلية ، الأرضية والسماوية ، وهو الذي يقود الأنسان نحو الحق والعدالة والسلام والفرح . فقيامة المسيح وحضوره بين التلاميذ كان بقوة الرب وبحضور روحه القدوس في داخله والذي نفخه في التلاميذ .

كل مؤمن بالمسيح يجب أن يعمد بأسم الآب والأبن والروح القدس ، هنا نلاحظ بأن صيغة المعمودية ثالوثية وهي موجز للكرازة التي طلبها يسوع من تلاميذه فقال ( أذهبوا وتلمذوا جميع الأمم ، وعمدوهم بأسم الآب والأبن والروح القدس ) " مت 19:28" فبالأيمان بالله الآب وبيسوع المسيح أبن الله وبنوال المعمودية يصير الأنسان أبن الله بالتبني ( إنكم جميعاً أبناء الله ، بالأيمان بالمسيح يسوع ، لأنكم أنتم جميعاً الذين أعتمدتم في المسيح ، قد لبستم المسيح ...وبما أنكم أبناء له ، أرسل الله إلى قلوبنا روح ابنه ، منادياً " أبا " يا أبانا ) " غل 26:3-27، و 6:4 " .

الروح القدس هو وعد المسيح للمؤمنين به أرسله لهم بعد قيامته وتمجيده لكي يرشدهم إلى الحقيقة ، ويخبرهم بكل ما يريده منهم ( يو 7:16 ) . فكل من يتوب ويؤمن ويعمد يحل عليه هذا الروح وكما قال بطرس في وعظته الأولى للشعب ( توبوا واعتمدوا تناولوا موهبة الروح القدس ) " أع 2: 38-39 " وإن عمل الروح القدس لا يقتصر على المواهب الخاصة فحسب ، بل يشمل الحياة المسيحية في جميع جوانبها . فالروح القدس هو الذي أسس الكنيسة في يوم الخمسين عندما حل على التلاميذ ورافق الكنيسة منذ ذلك اليوم وفي جميع مراحل نموها لأنه قدرة الله التي دفعت الكنيسة الناشئة الى أقاصي الأرض وحسب قول الرب لتلاميذه ( أنكم ستنالون قوة بحلول الروح القدس عليكم ، فتكونون لي شهوداً في أورشليم ، وفي جميع اليهودية والسامرة ، وإلى أقاصي الأرض ) " أع 8:1 " . فالروح القدس هو الذي قاد الرسل في تبشيرهم ، ذلك الروح قال لفيلبس أن يتقدم نحو عربة الوزير الحبشي : أع 28:8" وهو الذي خطفه من أمام أنظار الوزير . وهو الذي قال لبطرس إلا يتردد في الذهاب إلى كرنيليوس قائد المئة ، ويفتح أبواب الكنيسة أمام شعوب الأمم رغم معارضة المؤمنين " أع 10: 19-20 " والروح القدس هو الذي اختار بولس وبرنابا للرسالة " أع 13: 2-4 " . وكل الرسل كانوا يصغون لألهامات الروح القدس في عملهم الرسولي ، وفي قراراتهم ، فقالوا ( فقد رأى الروح القدس ونحن ) " أع 28:15 " الروح القدس هو امتداد ومواصلة حضور يسوع مع الرسل بعد صعوده لهذا يدعوا سفر أعمال الرسل الروح القدس أحياناً ( روح يسوع ) " أع 7:16 " وإن الرسل كانوا يعملون بأسم يسوع " أع 18:4 " فالروح القدس يعمل في المؤمن وفي الكنيسة لكي يجمع الشعب المؤمن على اختلاف فئاته في جسد واحد هو جسد المسيح " 1 قور 13:12" . والكنيسة متحِدة إتحاداً وثيقاً بالمسيح وبالروح القدس ، والمؤمنون يتبررون ويتقدسون بالمسيح وبالروح القدس ( 1 قور 2:1 و 2 قور 21:5 " .

المسيحيون هم أبناء الله وهياكل الروح القدس . يقوم عمل الروح القدس في المؤمنين على أنه يدخل لأعماق الأنسان ليجعل منه عضواً في جسد المسيح " 1 قور 16:3 " وهكذا يصير الأنسان والله واحداً كما أن المسيح والآب واحد .

يقول القديس إيريناوس ( كما أن الله نفخ روحه في الجسد الذي كوّنَهُ ، ليمنح الحياة لكل أعضاء الجسد ، هكذا أعطى الروح للكنيسة ) .

وهذا الروح الذي تسلمته الكنيسة وأعطيَ لها ونُفِخَ فيها ، هو المبدأ الحي للأتحاد الصميم بالمسيح ، هو ثبات أيماننا ، والسلّم الذي به نرتقي إلى الآب . وهو أخيراً وعلى الأخص عربون وبذار لعدم الفساد حتى اللانهاية ، حيث نعتق إلى الأبد من أنحلال الموت وجموده ، فحيث الكنيسة هناك أيضاً روح الله . وحيث روح الله ، هناك الكنيسة وكل نعمة . والروح هو حق ، لذلك فإن من لا يشترك في الروح لا يستقي من جوف أمه غذاء الحياة ، لا ينال شيئاً من الينبوع الصافي الذي يتدفق من جسد المسيح .( ضد الهراطقة 3:24 ،1 )

يقول الرسول بولس عن الحياة بالروح ، التي يجب أن يحياها أبناء الله ( إن كنا نحيا بالروح ، فلنسكن أيضاً بحسب الروح ) " غل 20:5 " فعلى الأنسان أن يموت عن الخطيئة لكي يولد ولادة جديدة بالروح ، فبالروح يصير المسيحي إنساناً جديداً ( 1 قور 15:2 ) . وبالروح يحب ، وبه يؤمن ، ويرجو ، ويصلي ، لأن الصلاة هي أتصال بالله وإتحاد به ، والله بروحه يأتي ويسكن فينا ، فصلاتنا إذاً هي  إتحاد بالروح القدس الساكن فينا ويعضد ضعفاتنا ، وإننا لا نعرف أن نصلي كما ينبغي بدون الروح ( طالع رو 8: 26-27 ) فالله الذي ختمنا بالروح  جعل عربون الروح القدس في قلوبنا ( 2 قور 22:1 ) فعلينا أن لا نحزن روح الله الساكن فينا ولا نطفىء ذلك الروح القدوس في داخلنا ( 1 تسا 19:5 و أف 30:4 ) .

فبالروح نصلي ونقدس أسم الله كأبناء ، فإتحادنا بروح الله هو في الواقع دخولنا إلى ملكوت السماوات الذي يبدأ من قلوبنا ، لهذا يقول الرسول ( كونوا مصلين في كل حال ، بكل صلاة وطلبة في الروح ، وساهرين لهذا الغرض عينه مواظبين تماماً على جميع الطلبات لأجل القديسين جميعاً ) " أف 18:6" .

وملكوت الله يقول عنه الرسول بولس ( إن ملكوت الله ليس أكلاً وشرباً ، بل هو بر وسلام وفرح الروح القدس ) : رو 17:14 " .

الروح القدس يقدس ويشترك في كل أسرار الكنيسة .يسوع عندما طعن بالحربة خرج من جنبه الدم الذي هو علامة الموت ، كما يرمز الى سر الأفخارستيا ، والماء الذي هو علامة الحياة الجديدة ويرمز إلى المعمودية ، فهو إذاً علامة الحياة التي أشار لها المسيح بقوله ( من آمن بي تجريِ من داخله أنهار ماء حي ، إن عطش أحد فليأتِ إليّ ويشرب ) " يو 7: 38 ".

ختاماً نقول : من الروح القدس ننال الفرح والسلام الداخلي الذي لا يمكن أن نحصل عليه بقوتنا الذاتية ، بل بقوة الروح الساكن فينا . فكما أن النور هو شعاع من الشمس ، كذلك الفرح والسلام هي إشعاع من الروح القدس الساكن في قلب المؤمن . لهذا يتميّز المسيح بين السلام الذي يعطيه العالم والسلام الذي يعطيه هو للعالم ، وبين فرح العالم وفرح المسيح وروحه القدوس  ( سلاماً أترك لكم ، سلامي أعطيكم ، ليس كما يعطي العالم أعطيكم أنا ، فلا تضطرب قلوبكم ، ولا ترتعب . ) " 27:14 " .

 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5095 ثانية