باحثون: المسيحييون المضطهدون ليسوا "ضحايا سلبيين"      المهرجان السينمائي الدولي في الدار البيضاء يستضيف كامل زومايا الناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل رئيس جمعية الكتاب المقدّس في سوريا      البطريرك ساكو يبعث رسالة الى رئيس واعضاء مجلس النواب العراقي الجديد      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تصدر تقريرها نصف السنوي الاول لعام 2018 بشأن اوضاع حقوق الانسان في العراق      جامعة سان دييغو في كاليفورنيا تستضيف حفلا لجمع التبرعات للمسيحيين العراقيين      حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      العراق ثاني أكثر دول العالم "اكتئاباً"      المسح الديموغرافي لإقليم كوردستان: دخل الأربيليين أعلى من دخل أهالي السليمانية      مقتل شخصين بإطلاق نار في دار للمسنين في الولايات المتحدة      البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر حول كراهية الأجانب والعنصرية في إطار الهجرة العالمية الحالية      اليوم الثامن لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      مسرور بارزاني: يجب ألا يتم تهميش أي من مكونات العراق      شرطي يبسط وحيداً سلطة القانون بمنطقة صحراوية شاسعة في أستراليا      الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن استراتيجية للدفاع البيولوجي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما      المالية العراقية تكشف سعر برميل النفط وصادراته في موازنة 2019
| مشاهدات : 449 | مشاركات: 0 | 2018-06-05 03:31:58 |

مِنْ ذاكرةِ شَهْر رمضان المبارك

لَطيف عَبد سالم العگيلي

 

تستقبلُ البلدان الإسلامية الشهر الفضيل فِي كُلِّ عامٍ بمظاهرِ الحفاوة التي تحولت إلى عاداتٍ وتقاليد، وشكلت مع تقادم الأيام موروثات مهمة لشعوبها وعلامات فارقة ومميزة لكثير مِنْ تلك البلدان في مشارقِ الأرض ومغاربها، عَلَى الرغمِ مِنْ أنَّ طقوسها تتشابه فِي الكثيرِ مِن الأحيان، وتختلف فِي أحيانٍ أخرى، فمع حلولِ شَهْر القرآن، تبدأ استعدادات المسلمين لاستقبالِ ضيف الرحمة بطقوسٍ إيمانية، فِي مقدمتها المناجاة وفضائل التقرب إلى الباري عز وجل، وركون أهل الخير وبعض الأغنياء إلى إقامةِ الموائد الرمضانية لإطعام الفقراء، بالإضافةِ إلى ما اعتادت عليه المجتمعات الإسلامية مِنْ مظاهرٍ شتى منذ مئات السنين كالحرص عَلَى رؤيةِ الهلال وإعداد إمساكية رمضان، وإدامة مدفع الإفطار الموجود في بعض الدول الإسلامية؛ لأجلِ ضمان استخدامه فِي الإعلان عَنْ موعد الإفطار، فضلاً عَنْ قيامِ بعض الأفراد بأداءِ مهمة إيقاظ الصائمين فِي السحور طواعية؛ لأجل تناول الطعام والشراب قبل الإمساك. كذلك يجري إبراز " الفوانيس " بكثرةٍ فِي شهرِ رمضان المبارك، تعبيراً عَنْ استخدامِ الأسلاف الفوانيس الَّتِي كانت تستعمل الشمع فِيما مضى كأداة للإضاءة.

توارثت بعض البلدان الإسلامية جملة مِن التقاليدِ الَّتِي تعاد فصولها فِي كُلِّ عامٍ، حيث تشهد شوارع مصر ومحالها حركة نشيطة منذ الأسبوع الأخير مِنْ شهر شعبان؛ لأجلِ تزيينها بالأعلامِ والبيارق الورقية، ولعلَّ مِنْ بَيْنَ المظاهر الجميلة الَّتِي تؤطر فضاءات المدن المصرية فِي تلك الموسم هو تعليق الأعلام والفوانيس بحبالٍ يجري ربطها مَا بَيْنَ المنازل المتقابلة فِي الأزقة. ومِنْ جميلِ الحكايات المصرية فِي الشهرِ الفضيل ما يتمثل بخروجِ الأطفال إلى الشوارعِ والأزقة فِي ليلةِ رؤية هلال شهر رمضان - سواء مع أقرانهم من الأطفال أو إلى جانب أفراد عائلتهم - مرتدين أحلى ما عندهم مِنْ ثياب، وهم يحملون الإعلام والفوانيس الرمضانية، ويرددون الأناشيد والأهازيج الخاصة بهذا الشهر الكريم في فرحةٍ جماعية عارمة.

إلى جانبِ ادخار الأسر السودانية المحاصيل الزراعية والبقوليات والتمر منذ وقت مبكر استعداداً لقدومِ الشهر الفضيل الذي ينتظرونه بفيض من الشوق والاستعداد، فلعلَّ مَا يلفت النظر فِي العاداتِ المتبعة بالسودان فِي شهرِ رمضان، هو انتشار ظاهرة إفطار الناس فِي المساجدِ أو فِي الساحات التي تتوسط الأحياء السكنية أو على أرصفة الشوارع؛ لأجلِ الشروع فِي دعوةِ المارة البعيدين عَنْ منازلهم أو الأفراد الذين يعيشون حالة العزوبية وربما لا يمتلكون الوقت اللازم لإعدادِ الأطعمة بالطريقةِ التي يرغبونها؛ لذا يتجمع الناس هناك عَلَى شكلِ حلقات قبل الغروب مِنْ أجلِ دعوة المارة لتناول الإفطار معهم.

المثيرُ للاهتمامِ أَنَّ العراق يُعَدّ البلد الوحيد الَّذِي أخضع التقاليد الرمضانية لضوابط " الحداثة " أو " ما بعد الحداثة "، حيث يطلق البعض العنان لأسلحتهم الخفيفة أو المتوسطة فِي النزاعاتِ العشائرية لأتفه الأسباب أو الرمي فِي الهواءِ الطلق بشكلٍ عشوائي استقبالاً لعيد الفطر المبارك أو في حالِ فوز أحد الغريمين " ريال مدريد أو برشلونة " بفعلِ سبات الرياضة العراقية وإحالة أغلب أنشطتها علَى التقاعد !!.

فِي أمَانِ الله.   








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1077 ثانية