’توطيد العلاقة بين الكنائس‘ محور لقاء البطريرك الراعي والبابا تواضروس      البطريرك الكردينال ساكو يحتفل بقداس الاحد في بازيليك مار بطرس بروما      المكتب السياسي للمجلس الشعبي يعقد اجتماعه الاعتيادي في اربيل      خلال استقباله بطاركة الكنائس الشرقية الأرثوذكسية الرئيس اللبناني: تاريخ مسيحيي المشرق عيش دائم في الخطر ونحن ما زلنا مستمرين      بالفيديو: “كنا هنا” رسالة للمسيحيين مفادها ان موصل هي ارضكم      خطاب البابا إلى المشاركين في الجمعية العامة لهيئة "رواكو" المعنية بمساعدة الكنائس الشرقية      تدشين المقر البطريركي الجديد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية في لبنان      إحتفالية التناول الاول لرعية الكلدان في الاردن – 2018      الدرك الإيطالي بالتعاون مع جمعية عون الكنيسة المتألمة البابوية: حفل موسيقي لصالح أكثر من 200 مليون مسيحي مضطهد      مدير عام الدراسة السريانية يشارك في حضور حفل تخرج طلاب معهد مار آبا الطقسي      العبادي والصدر يُعلنان تحالفًا بين كتلتيهما السياسيتين وغموض بشأن دور العامري      داعش يهدد بقطع رؤوس 6 رهائن ما لم تطلق بغداد سراح جميع "المعتقلات السنيات"      بعد خطأ وهدف.. منقذ ألمانيا يرد بقوة      العراق يبحث مع الطاقة الذرية تصفية مفاعل تموز النووي      ايرباص تهدد بمغادرة بريطانيا في حال حصول بريكست بدون اتفاق      تقميط المولود: هل هو آمن؟ ومتى تتخلصين منه؟      بيل غيتس يتبرع بـ4 ملايين دولار لـ"بعوض مفيد"      المنتخب النيجيري يحصد ثمار تغيير أسلوب لعبه      بدء إجراءات العد والفرز اليدوي للانتخابات البرلمانية في إقليم كوردستان      كاهنان جديدان في البطريركية اللاتينية: عامر جبران وطوني حايين
| مشاهدات : 407 | مشاركات: 0 | 2018-06-05 03:23:37 |

الزعيم ذو البعد الواحد

مرتضى عبد الحميد

 

الفكر ليس له وطن، ولا يمكن أن يظل حبيس الأرض أو البيئة التي أستنبتته، بعكس المروجين لنظرية الأفكار المستوردة والهدامة.

كان الفيلسوف الألماني "ماركوزه" قد وضع إصبعه على الجرح، الذي تعاني منه أوربا الطامحة إلى نمو وتقدم تبجح بهما الإيديولوجيون الرأسماليون، لكنهما أنتجا (إنساناً ذا بعد واحد) حيث استبدلت دكتاتورية الفاشيين والنازيين، بدكتاتورية ناعمة، تستغل الإنسان، وتحوله إلى مجرد ترس في ماكنة الرأسمالية. بل أن الحياة برمتها  تحولت إلى بقاء عامر بالأزمنة الميتة حسب تعبيره.

 لو ان "ماركوزه" ظل حياً إلى الآن، ورأى، أو سمع، أو قرأ عن الزعماء العراقيين، لما تردد لحظة واحد، في كتابة مؤلف جديد، ربما يحمل نفس عنوان كتابه الشهير (الإنسان ذو البعد الواحد) مع تغيير بسيط، لا يزيد عن استبدال كلمة الإنسان بـ (الزعيم ذو البعد الواحد). وهذا رغم اختلاف الميدان، وانتقاله من التكنولوجيا وتنميط الإنسان إلى التشبث بالسلطة وتحطيم الإنسان. وسوف يأخذه العجب، و يصاب بالذهول والحيرة، وهو يرى قادة سياسيين، أتخموا العراق بالمشاكل المستعصية، وبنوا جبالاً من الخراب والدمار الشامل، طيلة الخمس عشرة سنة الماضية. ومع ذلك ظلت عيونهم ترنو إلى السلطة، ولم تصب حتى بالقذى!

حتى الذين يدعوّن تمثيلهم مكوناتياً، وبعد أن عاقبهم الشعب العراقي في الانتخابات الأخيرة، تمهيداً للفظهم كما تلفظ النواة، مازالوا مصرّين إلى حد الغثيان، على السعي لتصدر المشهد السياسي، وتكوين الكتلة الأكبر، املاً منهم في اعتلاء خيول الحكومة من جديد، والانطلاق بها نحو حفرة الطائفية واللصوصية، وتخريب ما بقي من الذات العراقية؟

ان على القوى العراقية التي أحيت الأمل، وبذلت جهوداً مضنية لتعليق مشكاة لا يخبو ضوؤها في نهاية النفق، وفازت في الانتخابات وفي عدد الأصوات، أن لا يفارقها الذكاء في عزل هؤلاء الفاسدين، الذين لا يرى البعض منهم معاناة الشعب العراقي وماَسيه التي قل مثيلها في عالم اليوم، بل ينظر إلى خارج الحدود، ويفتح أذنيه على سعتيهما، ليسمع ما يريده الآخرون، فيسرع إلى تنفيذه، وان كان يتقاطع مع مصالح شعبه وبلده.

هناك فرصة تاريخية لتشكيل الكتلة الأكبر، وتأليف الحكومة العراقية الجديدة من القوى والقوائم والأحزاب المعتدلة، القادرة فعلاً على قطع الطريق امام من يريد العودة إلى المستنقع الآسن، وتماسيحه التي إبتلعت الأخضر واليابس.

ولا بأس من التساهل مع قوى تريد تبرئة ذمتها والتعويض عما فاتها، ولديها الاستعداد الكافي للعودة الى حضن الوطن، وتحقيق ما يصبو إليه العراقيون، وإن كان جزئياً. فالمرحلة تتطلب توحيد الجهود والطاقات، وتعزيز اللحمة الوطنية، على أساس برنامج واضح لا غموض ولا لبس فيه، يلبي في الأقل الحد الأدنى من طموح العراقيين. وفي ذات الوقت إبعاد من يجري في دمه الفساد والفشل، وإلحاق الأذى بالعراق شعباً ووطناً، ولا يستطيع أن يتغير أبدا.

السؤال الذي يتصدر كل الأسئلة الحارقة هو هل يتحقق الأمل ونعيش حياة أقرب إلى الآدمية؟ أم ان "الشيف" الأجنبي سيكون قادراً على اعادة إنتاج الطبخة المسمومة التي برع فيها سابقاً؟

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

جريدة "طريق الشعب" ص2

الثلاثاء 5/ 6/ 2018








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1000 ثانية