إنفوغرافيك.. المسيحية العراقية .. اللغة والدين      الترجمة العربية للرسالة الرسمية التي وجّهها بالإنكليزية غبطةُ البطريرك يونان إلى غبطة الكردينال اقليميس كاثوليكوس كنيسة السريان الملنكار الكاثوليك في كيرالا، الهند      لقاء قناة EWTN News الأمريكية مع لؤي ميخائيل مسؤول العلاقات الخارجية للمجلس الشعبي      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يرسم الشماس الإنجيلي يوسف البرني كاهنًا في أبرشية دمشق البطريركية      رسالة شكر الى قناة عشتار الفضائية وموقعها الالكتروني من السيد عزيز عبد النور / لندن      كهنة الكنائس المسيحية في الجزيرة والفرات يطالبون الإدارة الذاتية بالتراجع عن قرار إغلاق المدارس      قداسة البطريرك افرام الثاني يستقبل وفدًا من الكنيسة السريانية الهندية في البحرين      حكومة هذا البلد تخاف من المسيحيين كثيراً وبدأت بهدم الكنائس بطريقة هستيرية      في ذكرى ميلاده ال 70 مازال المطران يوحنا إبراهيم مطران حلب للسريان مغيباً قسراً      كنيسة المشرق الاشورية تحتفل بمناسبة تذكار القديسة مريم العذراء، في بغداد      الشابة الإيزيدية أشواق ترد على الادعاء العام الألماني "على ألمانيا والدول الأوربية أن تفرق بين اللاجئ والإرهابي"      في حالة فريدة من نوعها..أسترالي يحصل على حق اللجوء في كندا!      العراق.. "تكتل برلماني عابر للطائفية" يمهد لتشكيل الحكومة      دراسة تحذر الأميركيين: "مبيد مسرطن" في إفطاركم      أقل حضور جماهيري لريال مدريد في 10 سنوات      البابا فرنسيس: الإفخارستيا تطبعنا لكي نحيا للرب والإخوة      إعادة فتح طريق أربيل - كركوك رسميًا      واشنطن تصنف الخطر في العراق "درجة رابعة" وتحذر رعاياها من السفر      في تحد لترامب، إيران تكشف عن "طائرة مقاتلة جديدة محلية الصنع"      "عكس ما كنا نتوقع" المقتنيات الثمينة تضر بجاذبيتك
| مشاهدات : 475 | مشاركات: 0 | 2018-05-23 09:21:22 |

العراقي الذي لم يفهم من حياته شيئا

هادي جلو مرعي

 

ولد في العام 1971 في مكان من بغداد التي كانت للتو خرجت من سيطرة وهمية لقيادات العسكر، ودخلت في دائرة حزب البعث العربي الإشتراكي، وهتافات أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وكان المبجل ميشيل عفلق يغزو بأفكاره عقول المزيد من الحالمين بالسلطة التي يدعمها فكر البعث وإحياء التراث العربي. أهداف البعث التي لم تتحقق، وحدة حرية إشتراكية كانت أهداف المناضلين ليحكموا بقوة أكثر. كانت بغداد تتنفس مع إرتفاع أسعار النفط، والزهو الذي عليه السيد نائب رئيس الجمهورية صدام حسين الذي كان يسمح بظهور الرئيس احمد حسن البكر بوصفه الرئيس البروتوكولي، ولكنه كان الرئيس الفعلي، وكانت صورة الرئيس لاتعلق إذا لم تكن تحتوي الوجهين، الرئيس ونائبه.

أكمل دراسته الإبتدائية وهو في سن العوز والفاقة، وكانت نذر الحرب تلوح على الحدود الشرقية حيث الدبابات تحمل الى الحدود، والمدافع ترمي بحممها على القرى والمدن القريبة من مرمى النيران، بينما الجنود يتقدمون في مواجهة بعض، ثم إنطلقت الصواريخ والطائرات، وأخذت المدرعات مواقعها الحصينة، وإستمر النزاع المميت بين إيران والعراق حتى 1988 ليحصد الملايين من البشر، وييتم الملايين، ويثكل ملايين النساء بين أم فاقدة لولدها، وزوجة تنتظر الحرمان بفقد الزوج، بينما دمرت مئات آلاف الدور، وخربت المدن، وفر الملايين الى الخارج بين معارض وهارب من البؤس والحرمان، وكان على المثقفين أن يختاروا بين الهروب والبقاء كمطبلين لنظام دكتاتوري متجبر، وإختار المغنون والراقصون والممثلون إلا ماندر طريق أن يغنوا ويمثلوا ويكونوا فيلق الإعلام والفن في خدمة معركة النظام.

إنتهت الحرب، وبعدها بعام توجه الى دائرة التجنيد ليستصدر مايشبه جواز السفر لكنه كان دفتر الخدمة العسكرية، ولم يذهب الى الجبهة لأن الحرب إنتهت، ولم يذهب الى معسكر التدريب لأنه كان مايزال طالبا في الإعدادية، وفجأة دخل الجيش العراقي الى الكويت ودمرها في عام 1990 وصار العراق نهبا للحصار والحرب لعقد ونيف من السنين ذاق الناس فيها مرارة العيش، وبؤس الحياة، وبلاء لامثيل له عبر تاريخ هذه البلاد الضارب في عمق روح الحضارة الإنسانية التي إنفصل عنها، وبقي مجرد أثر، ومكمن لتخريج العقارب والأفاع والقتلة والمجرمين والسراق.

في عام 2003 دخلت جحافل القتلة والمرتزقة من كل بلاد الدنيا لتسقط النظام الدكتاتوري، وتحول العراق الى بلد محتل لايهتدي الى مستقبل، ولايعرف الى أين تمضي به الأمور، بينما كان الشعب يحلم بالمستقبل متوهما إن الملائكة سيقودونه الى الجنة حيث الإستمتاع الأبدي. ومع جنود الإحتلال كان هناك المتطرفون والمجانين واللصوص والفاسدون من كل دين ومذهب وقومية يتسابقون لنهب العراق وتدميره وتركيع شعبه، بينما إستغلت دول الجوار هذا الضعف لتحيل بلاد الرافدين الى سوق لتجارتها، وساحة لحروبها وتصريف أحقادها، وإشتركت في ذلك دول الجوار جميعها ودول أخرى أبعد قليلا، وكان المهم أن يبقى العراق ضعيفا يدخل في متاهة ويخرج الى أخرى وسط الضياع والخراب والسرقات والسياسات الفاشلة والصفقات والمحاصصاتية المقيتة.

مايزال العراق يتنقل من هاوية الى أخرى.. وكل يدعي إنه سيعيد العراق الى حالته الطبيعية، لكن الفشل هو النتيجة لأن الجميع يشعر بالجوع، والجياع لايحكمون، ولايصنعون مستقبلا مختلفا. ومايزال صاحبنا لم يفهم من حياته شيئا فالعراقيون من طينة واحدة بغض النظر عن إنتمائهم الطائفي والقومي والمناطقي، يبحثون عن السلطة والمغانم، وكلهم يرون الحق في جانبهم.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1925 ثانية