البيان الختامي للمجمع المقدس لكنيسة المشرق الاشورية / أربيل- عنكاوا      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يشكر وفود المهنئين بذكرى تأسيسه الـ12      سيادة المطران مار ميخائيل المقدسي ومديرة ناحية القوش يقدمون التهاني للمجلس الشعبي      السيد خالص ايشوع يقدم التهاني للمجلس الشعبي بمناسبة الذكرى الـ12 لتأسيسه      تنسيق وتعاون بين جمعية ميزوبوتاميا الفرنسية والثقافة السريانية      الكردينال ساكو للقائم بأعمال السفارة الأمريكية: المنطقة لا تتحمل حربا اخرى      الاباء الكهنة في كنيسة الارمن في دهوك والسيد يروانت امينيان والسيد وارتكيس سركيسيان يقدمان التهاني للمجلس الشعبي      الزيارة البطريركية إلى بلجيكا، قراءة معمقة      وفد بيلاروسي يزور نصب تسيتسيرناكابيرد التذكاري ويكرّم ذكرى شهداء الإبادة الأرمنية      الاب جميل نيسان بولص يقدم التهاني للمجلس الشعبي      انفوغرافيك .. لماذا يصوم المسيحيون يومي الاربعاء والجمعة      كوردستان تعلن اسماء مرشحي الرئاسة ونيجيرفان بارزاني الاوفر حظاً      الانواء الجوية: العراق مقبل على امطار وانخفاض بدرجات الحرارة في اليومين المقبلين      مونديال 2022: تجهيز 41 ملعبا تدريبيا في قطر      القوات الأمريكية توسع عملياتها إلى خارج قاعدة عين الأسد غرب العراق      سفاح" العراق واثقٌ من تتويج هذا المنتخب العربي بكأس أمم أفريقيا      في كركوك.. نزاع الملكية يتأجج بطابع قومي ويمتد للحقول الزراعية      هل يتضرر قطاع الكهرباء العراقي جراء العقوبات الأمريكية على إيران؟      وزارة البيشمركة ترسل كتاباً إلى الدفاع بشأن المناطق المتنازع عليها      قبل صفارة النهاية: "آس" تكشف أولى صفقات ريال مدريد
| مشاهدات : 617 | مشاركات: 0 | 2018-05-23 09:21:22 |

العراقي الذي لم يفهم من حياته شيئا

هادي جلو مرعي

 

ولد في العام 1971 في مكان من بغداد التي كانت للتو خرجت من سيطرة وهمية لقيادات العسكر، ودخلت في دائرة حزب البعث العربي الإشتراكي، وهتافات أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة، وكان المبجل ميشيل عفلق يغزو بأفكاره عقول المزيد من الحالمين بالسلطة التي يدعمها فكر البعث وإحياء التراث العربي. أهداف البعث التي لم تتحقق، وحدة حرية إشتراكية كانت أهداف المناضلين ليحكموا بقوة أكثر. كانت بغداد تتنفس مع إرتفاع أسعار النفط، والزهو الذي عليه السيد نائب رئيس الجمهورية صدام حسين الذي كان يسمح بظهور الرئيس احمد حسن البكر بوصفه الرئيس البروتوكولي، ولكنه كان الرئيس الفعلي، وكانت صورة الرئيس لاتعلق إذا لم تكن تحتوي الوجهين، الرئيس ونائبه.

أكمل دراسته الإبتدائية وهو في سن العوز والفاقة، وكانت نذر الحرب تلوح على الحدود الشرقية حيث الدبابات تحمل الى الحدود، والمدافع ترمي بحممها على القرى والمدن القريبة من مرمى النيران، بينما الجنود يتقدمون في مواجهة بعض، ثم إنطلقت الصواريخ والطائرات، وأخذت المدرعات مواقعها الحصينة، وإستمر النزاع المميت بين إيران والعراق حتى 1988 ليحصد الملايين من البشر، وييتم الملايين، ويثكل ملايين النساء بين أم فاقدة لولدها، وزوجة تنتظر الحرمان بفقد الزوج، بينما دمرت مئات آلاف الدور، وخربت المدن، وفر الملايين الى الخارج بين معارض وهارب من البؤس والحرمان، وكان على المثقفين أن يختاروا بين الهروب والبقاء كمطبلين لنظام دكتاتوري متجبر، وإختار المغنون والراقصون والممثلون إلا ماندر طريق أن يغنوا ويمثلوا ويكونوا فيلق الإعلام والفن في خدمة معركة النظام.

إنتهت الحرب، وبعدها بعام توجه الى دائرة التجنيد ليستصدر مايشبه جواز السفر لكنه كان دفتر الخدمة العسكرية، ولم يذهب الى الجبهة لأن الحرب إنتهت، ولم يذهب الى معسكر التدريب لأنه كان مايزال طالبا في الإعدادية، وفجأة دخل الجيش العراقي الى الكويت ودمرها في عام 1990 وصار العراق نهبا للحصار والحرب لعقد ونيف من السنين ذاق الناس فيها مرارة العيش، وبؤس الحياة، وبلاء لامثيل له عبر تاريخ هذه البلاد الضارب في عمق روح الحضارة الإنسانية التي إنفصل عنها، وبقي مجرد أثر، ومكمن لتخريج العقارب والأفاع والقتلة والمجرمين والسراق.

في عام 2003 دخلت جحافل القتلة والمرتزقة من كل بلاد الدنيا لتسقط النظام الدكتاتوري، وتحول العراق الى بلد محتل لايهتدي الى مستقبل، ولايعرف الى أين تمضي به الأمور، بينما كان الشعب يحلم بالمستقبل متوهما إن الملائكة سيقودونه الى الجنة حيث الإستمتاع الأبدي. ومع جنود الإحتلال كان هناك المتطرفون والمجانين واللصوص والفاسدون من كل دين ومذهب وقومية يتسابقون لنهب العراق وتدميره وتركيع شعبه، بينما إستغلت دول الجوار هذا الضعف لتحيل بلاد الرافدين الى سوق لتجارتها، وساحة لحروبها وتصريف أحقادها، وإشتركت في ذلك دول الجوار جميعها ودول أخرى أبعد قليلا، وكان المهم أن يبقى العراق ضعيفا يدخل في متاهة ويخرج الى أخرى وسط الضياع والخراب والسرقات والسياسات الفاشلة والصفقات والمحاصصاتية المقيتة.

مايزال العراق يتنقل من هاوية الى أخرى.. وكل يدعي إنه سيعيد العراق الى حالته الطبيعية، لكن الفشل هو النتيجة لأن الجميع يشعر بالجوع، والجياع لايحكمون، ولايصنعون مستقبلا مختلفا. ومايزال صاحبنا لم يفهم من حياته شيئا فالعراقيون من طينة واحدة بغض النظر عن إنتمائهم الطائفي والقومي والمناطقي، يبحثون عن السلطة والمغانم، وكلهم يرون الحق في جانبهم.

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.9437 ثانية