سالت على أرضها دماء الأبرياء وشهدت على كابوس داعش وها هي اليوم تعلو فيها أصوات الترانيم من جديد بينما سار أبناؤها في زياح ممجدين الله      حبيب افرام رئيس ​الرابطة السريانية: دور المسيحيين في لبنان ليس حصص في السلطة بل منارة ثقافية في الشرق      البابا فرنسيس يعبّر عن قربه من عائلات ضحايا انهيار جسر في مدينة جنوة الإيطالية      66 كنسية ومنشأة قبطية دمرها الإخوان يوم فض رابعة.. الجماعات الإسلامية استهدفت منشآت فى 9 محافظات ونهبت منازل الأقباط.. المنيا المحافظة الأكثر عنفا بـ17 عملية.. وفشل اقتحام 20 كنيسة أخرى بعد حصارهم      نائب لبناني تعليقا على تدني أعداد السوريين المسيحيين بسوريا:هل من أولوية أهم من عودة النازحين؟      بلد عربي يغلق الكنائس ويضيّق على المسيحيين      المجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري يتقدم باحر التهاني الى الحزب الديمقراطي الكوردستاني      بالصور.. قداسة البطريرك مار كيوركيس الثالث صليوا يقيم قداسا بمناسبة تذكار مريم العذراء في كنيسة مريم العذراء - دهوك      محاضرة ثانية للدكتور روبين بيت شموئيل في طهران: اللغة الأم والأرض الأم      قداس بمناسبة تذكار مريم العذراء في قرية كوماني      احتفال كبير في كنيسة انتقال مريم العذراء في سيدني      حكومة إقليم كوردستان توزع رواتب المتقاعدين قبل حلول عيد الأضحى      البابا تواضروس يعزي شعب الكنيسة في رحيل الأنبا أرسانيوس      علماء يكتشفون أثر قدم عمرها 3000 عام      7 أرقام قياسية تنتظر ميسي في غياب رونالدو      موجات الحر مستمرة في العالم لغاية 2022      بنس: الأفضل لتركيا ألا تختبر تصميم ترامب      بيان من الفرع الرابع عشر بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لميلاد الحزب الديمقراطي الكوردستاني      مؤسسة الجالية العراقية الامريكية تقيم مهرجانها الاول للصغار والشباب في ولاية مشيكان الامريكية      أردوغان يطمئن العراق بشأن حصته من المياه
| مشاهدات : 448 | مشاركات: 0 | 2018-04-19 12:39:35 |

كركوك اليوم، كالموصل بالأمس

صبحي ساله يى

 

  الأوضاع الحالية في كركوك تشبه في الكثير من جوانبها أوضاع الموصل سنة 2014، من حيث قلة الخدمات وفقدان الأمن وتذمر الكثير من الأهالي وتركهم لمناطقهم ووظائفهم، وحال الأحزاب السياسية ومزايدات ومهاترات بعضها، وتجاهل النداءات التي كانت تدعو الى الإستعانة بقوات البيشمركه في حفظ الأمن، وسيطرة القوى العسكرية (الشيعية) بإسم فرض القانون وتطبيق الدستور على كافة المفاصل، وممارسة داعش لإعمال إجرامية على بعد عدة كيلومترات، وفرض الخناق على القوى السياسية التي لا تحاول التقرب من الجهات المتنفذة في بغداد مع إقتراب موعد الانتخابات التشريعية على حساب المبادىء والثوابت الوطنية.

   في الموصل، سنة 2014، سعت بعض الأحزاب العربية السنية  للحصول على حصة من الكعكة، وتجاهلت، وهي ذليلة ومحتقرة، مصائب الموصليين الأشراف، حفاظاً على مصالح  قادتها، وخاضت السباق الإنتخابي، معتقدة إنها تصمد أمام حملات التسقيط التي تواجهها حتى لاتضطر إلى الانسحاب من الماراثون الانتخابي، وهي تعلم أن زيادة أو نقصان عدد من المقاعد في برلمان بغداد، لاتغير وضع السنة ولا تقلل من مصائبهم، بل كانت تعني منح الشرعية للإنتخابات وتجميلها على حساب أهل السنة، مع ذلك لم تنسحب ولم تقل : لايمكن ممارسة أي جزء من الديمقراطية مع الهيمنة والعسكرتاريا. والأنكى من ذلك هاجمت بشراسة الأطراف السنية الأخرى بأشكال مختلفة ووصلت إلى حدّ ممارسة الإبتزاز والتسقيط وفبركة الإتهامات التي تمحورت حول تأييد حزب البعث ومناهضة العملية السياسية وتخريب الانتخابات والآلية الديمقراطية المعمول بها في العراق الجديد، ومحاولة ركوب الموجة وإغتنام الفرص وإثارة الفوضى بالمزاج والمزايدة السياسية ونعراتها الحزبية والمناطقية ومؤاخذاتها السطحية. 

   في 2018، يتكرر المشهد في كركوك، ولكن بطريقة كوردية، عبر إنتقاد إلإستفتاء الذي جرى في أيلول الماضي، وشخص الرئيس مسعود بارزاني وحكومة إقليم كوردستان ورئيسها نيجيرفان بارزاني. لذلك ستكون الإنتخابات فيها ( إذا جرت)، عملية تجميلية مجردة من الأهداف الحقيقية للديمقراطية، لأنها لاتمنح الحقوق لأصحابها، ولاتمنع تصادم الرغبات والمصالح بين الكورد وغيرهم، وبالذات من خلال تأثير الفصائل المسلحة بإسم الحشد الشعبي والتي تتبع لجهات سياسية وتروج لها، على أصوات الناخبين لصالح كتل سياسية شوفينية معينة وزيادة أصواتها في منطقة تتميز بتركيبة سكانية معقدة، سواء عن طريق منع تنظيم حملات دعائية حقيقية، أو ممارسة التهديد والوعيد والإنتقام من الكورد الذين شاركوا في الإستفتاء وأيدوا الإستقلال، أو الترويج لعقليات تخدم الهدم الذي لا يستثني أحداً وتنصب العداء لكل ما هو كوردي ولإقليم كوردستان.

   كانت النتيجة في الموصل، بعد التلاعب والتزوير والتدخل الحكومي وعدم النزاهة، فوز بعض المرتمين في أحضان الآخرين، وفوز عدد آخر من العرب السنة الذين، إما، تم ملاحقتهم لاحقاً بتهم الإرهاب ودعم داعش ومبايعته عندما إكتسح الموصل ومناطق أخرى، أو تم تهميشهم بحيث كان وجودهم وعدم وجودهم تحت قبة البرلمان العراقي لايختلف ولايغير شيئاً، وإنطبق عليهم القول: إن غابوا لايذكرون وإن حضروا لايحسبون.

   بعض الذين خاضوا الإنتخابات في الموصل والبعض الذين يريدون تكرار خوضها في كركوك في ظروف متشابهة، وفي أذهانهم عقد وخلافات موروثة مازالت بحاجة الى علاجات وتفاهمات وإتفاقات، لايعلمون أن السياسة التي تستند على الغواية والإنفعال ومعايير الخيال والتمني والعناد والمكابرة والمغامرة، كالقرار الإنتحاري الذي ينطلق من الجهل والجنون وعدم الإيمان، والإثنان (الغواية والإنفعال)  متشابهان في نشر الفوضى والفتن والإبتزاز وعدم فهم المتغيرات، وجر أصحابهما إلى قفص الإتهام ومواقع لا يريدون الذهاب إليها، وإنغماسهم في أوحال المقاضات والعداوات والإستقطابات التي تستند على المذهبية أو القومية مرةً، وعلى الصراعات السياسية وتدهور العقل السياسي للآخرين، مرة أخرى، ولايعلمون أنه في ظل سيادة المعادلات غير الطبيعية، لايمكن إجراء إنتخابات نزيهة. وهذه الممارسات، بعد فوات الأوان، تعطي الحق للآخرين للجوء الى المعاقبة وحتى الإنتقام العاجل أو الآجل.

   في الختام أرى أن وضع كركوك بعد الإنتخابات القادمة (إذا جرت) لاتغدو أحسن حالاً من الموصل بعد 2014.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0176 ثانية