باحثون: المسيحييون المضطهدون ليسوا "ضحايا سلبيين"      المهرجان السينمائي الدولي في الدار البيضاء يستضيف كامل زومايا الناشط في مجال حقوق الانسان والاقليات      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل رئيس جمعية الكتاب المقدّس في سوريا      البطريرك ساكو يبعث رسالة الى رئيس واعضاء مجلس النواب العراقي الجديد      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تصدر تقريرها نصف السنوي الاول لعام 2018 بشأن اوضاع حقوق الانسان في العراق      جامعة سان دييغو في كاليفورنيا تستضيف حفلا لجمع التبرعات للمسيحيين العراقيين      حمله البابا فرنسيس بين يديه وقبّله: بقايا إنجيل أحرقه داعش في العراق يصل إلى روما      مقبرة تؤرخ لمئة عام من الوجود الأرمني في القاهرة      وفد من مجلس عشائر السريان / برطلي يحضر ورشة عمل تشاورية لرسم خارطة طريق للخطة الوطنية القادمة 2019 – 2022 لقرار مجلس الامن الدولي 1325      بالصور.. القداس الاحتفالي بمناسبة عيد القديس مار متى الناسك/ سهل نينوى      نيجيرفان البارزاني يستقبل سفير نيوزيلندا في العراق      العراق ثاني أكثر دول العالم "اكتئاباً"      المسح الديموغرافي لإقليم كوردستان: دخل الأربيليين أعلى من دخل أهالي السليمانية      مقتل شخصين بإطلاق نار في دار للمسنين في الولايات المتحدة      البابا فرنسيس يستقبل المشاركين في مؤتمر حول كراهية الأجانب والعنصرية في إطار الهجرة العالمية الحالية      اليوم الثامن لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      مسرور بارزاني: يجب ألا يتم تهميش أي من مكونات العراق      شرطي يبسط وحيداً سلطة القانون بمنطقة صحراوية شاسعة في أستراليا      الولايات المتحدة الأمريكية تعلن عن استراتيجية للدفاع البيولوجي      اول "خلاف" بين الحلبوسي والعبادي بعد يوم من لقائهما
| مشاهدات : 588 | مشاركات: 0 | 2018-04-11 12:09:00 |

حكومة الإقليم وسياسة النأي بالنفس

صبحي ساله يى

 

 

المنطقة تبدو كأنها ميداناً للتصفيات السياسية والاقتصادية، ومأزومة وعلى فوهة بركان. الصراع المعقد والمتشابك بين الكبار من أجل النفوذ والإمتيازات والهيمنة في تزايد مستمر، وسيأخذ منعطفاً خطيراً ينذر بدمار كبير بعد إستغلال الإحتقان بين الأطراف المتناقضة فكرياً وعقائدياً، ودخول أطراف عدة الى ميدان تصفية الحسابات وخط المواجهة في دعم القوات الموالية لها وتزويدها بأسلحة متطورة، لنخر الأجساد وقيادة المنطقة إلى الهاوية، وإشعال حرب لا تبقي ولا تذر.

معطيات الحرب كثيرة وساحاتها واسعة، وأدواتها ووقودها متوفرة وكثيرة. المواجهات الدامية والمدمرة والحاسمة محتملة خلال الأسابيع المقبلة في الخنادق المقابلة أو المتباعدة. والعاقل يتجنب التأثيرات الإقليمية والتوتر والشرر والضرر وينأى بنفسه عن حالة الفوران التي ستلقي بظلالها على الواقع المفتوح على إحتمالات عدة.

في ظل المزاج السياسي المتقلب في المنطقة، وموازين القوى العسكرية والاقتصادية والظروف المعقدة، ينسى البعض أن المسألة أكبر من إسقاط دكتاتور وضمان الحريات الديمقراطية لشعب معين، وتغيير نظام ما، ويتجاهل ما يحدث من الدمار والابادة الجماعية ومن يقف وراءها، من قوى تمتاز بالقدرة على خلق الازمات في سبيل تسويق أسلحتها القديمة والحديثة، وتنشيط وتطوير اقتصادها وتوجيهها لخدمة مشاريعها ومصالحها، ولتوقع صفقات كريمة للتنقيب عن النفط والغاز وتسويقهما لعقود طويلة. ولكن عندما يشاهد التخلي بسرعة في الفترات المقبلة، ضمن إتفاقات سرية وعلنية، عن طرف، وتركه كفريسة أمام طرف آخر، سيعرف أن السيناريوهات المتداولة الكثيرة، أحلاها مر كالعلقم، وأحسنها خدعة تجهض الرؤية وتتعارض مع القيم الأخلاقية والإنسانية السامية، خاصة بعد أن تصبح الأراضي العراقية إحدى ساحات المواجهة بين الصقور المتخاصمين، والحكومة العراقية، للأسف، لاتستطيع أن تنتهج الحياد أوتطبق تعهداتها المتعلقة بإيران وتركيا وأمريكا وروسيا، ولاتستطيع ترتيب الوضع الداخلي المنقسم وضبط الجماعات المسلحة، وكذلك الذين سيلجأون للإستعانة بالآخرين أثناء إشتداد الأزمة.

أكثر من مرة أعلن السيد نيجيرفان بارزاني، رئيس حكومة إقليم كوردستان، عن سياسة النأي بالنفس عن الصراعات الجارية بين العواصم الإقليمية والدولية، الجارية بهدف تحجيم النفوذ وتقليم الأظافر وتصفية الخصوم ووقف التدخلات، وفي 28 آذار 2018، وخلال مؤتمر صحفي عقب إجتماع لمجلس الوزراء، قال: (إن المبدأ المتبع من جانب إقليم كوردستان هو أنه لا يجوز بأي شكل إستخدام أرض كوردستان لإثارة القلاقل لجيراننا، وهذا مبدأ ثابت تجاه تركيا وسوريا وإيران وكل الدول، نحن لا نرضى ولا نقبل بأي شكل من الأشكال أن يكون إقليم كوردستان مصدراً للقلاقل في تلك الدول).

هذا يعني، رغم خطر الأزمات ورغم وجود حالة من الإحتقان العالمي، أن السيد بارزاني يريد جدياً تحقيق التوازن في علاقاته مع المحيط الإقليمي، وحمل مفتاح لتوثيق علاقات أمتن مع الجميع ، ومسك العصا من الوسط، وعدم الإنخراط في أي تحالف مع هذه الجهة أو تلك، أو الإنضمام الى ذلك المعسكر، ويريد أن يبقى بعيداً عن الصراعات بين الكبار وتضارب مصالحهم، وعدم السقوط  في مصيدة الصراع المتشابك والمتداخل ودفع الثمن الباهظ وهذه السياسة تصب في مصلحة الكورد والعراق والمنطقة، ولاتشكل تهديداً لأمن أحد. ولن يسمح بأن تكون أراضي كوردستان قاعدة أو ممراً أو جسراً لإستهداف أي دولة، بين الدول، وهذه الرؤية السديدة نابعة بالأساس من قرار وطني يراعي ظروف كوردستان الصعبة التي لا تحتمل التخندق مع جهة ضد أخرى، أو الإنخراط في حرب مدمرة لاناقة لنا فيها ولا جمل، أو أن يدفع الإقليم ثمناً كبيراً، أو يخسر إحترام القوى الإقليمية والدولية وعلاقاته معها.

المواقف التصعيدية المعلنة حتى الآن، والتهديدات والتحديات والتصريحات الكثيرة التي تم تبادلها والإجتماعات الطارئة والإتصالات والتغازلات والتخادعات بين المسؤولين في عواصم القرار،  تشير الى أن كل طرف من الأطراف الكثيرة، يعتبر نفسه لاعباً محترفاً يؤدي اللعبة بثقة وإحتراف، ويحاول التمدد والانتشار السياسي والعسكري والاستراتيجي، وتوسيع رقعة نفوذه على حساب الأطراف الأخرى، ومستعد لفتح الأبواب على وسعها لإغضاب فلان على حساب إرضاء علان. وتشير الى أننا نعيش مرحلة ما قبل الحرب..

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.4987 ثانية