حين تضاء الدنيا بالأحمر‎ تضامنًا مع ضحايا الاضطهادات الدينية في العالم وبالأخص في سوريا والعراق      حبيب افرام رئيس الرابطة السريانية: همّي الوجود المسيحي المشرقي ولا يهمني مقعد نيابي      “فورين بوليسي”: إنتقادات لـ”ترامب” بعد رفض لجوء أكثر من 100 مسيحي إيراني      النائب جوزيف صليوا: اللجنة المشكلة لاعادة ممتلكات المسيحيين خجولة جدا      غبطة البطريرك يونان يلتقي سيادة رئيس أساقفة الأبرشية اللاتينية في مدينة لِيل - فرنسا      ساركيسيان: الجالية الأرمنية بلبنان هي النبض للأرمن بجميع أنحاء العالم      اللجنة المركزية للمجلس الشعبي تعقد إجتماعها الاعتيادي في اربيل      البطريرك ساكو يتفقد مقبرة الكلدان الكبرى في خان بني سعد      النائب رائد اسحق يحضر ختام الموسم الثقافي لكنيسة ميركي      الأنبا إبراهيم إسحق بطريرك الإسكندرية للأقباط الكاثوليك: وضع مسيحيي مصر أكثر استقرار.. وعلى أوروبا إدانة الإرهاب      داعش يهاجم بئرا نفطيا وانتحاري يفجر نفسه على "الحشد" في كركوك      أوروبا تدق ناقوس الخطر.. تحذير من غزو لعرائس داعش      الحرب في سوريا: مجلس الأمن يوافق بالإجماع على قرار يدعو إلى هدنة لمدة 30 يوما      ميسي "ملك الأسيست" بالدوري الإسباني      مفاجأة علمية.. نسخة طبق الأصل "لأحبائنا بعد موتهم"      تحذير.. لعبة الأطفال "سلايم" تسبب السرطان والفشل الكلوى      رسالة البابا فرنسيس بمناسبة اليوم العالمي الثالث والثلاثين للشباب      نائب كوردي محذراً من تكرار سيناريو الموصل في كركوك : البيشمركة لن تقف مكتوفة الايدي      مؤتمر جديد لإعادة إعمار العراق      المالية النيابية تؤكد موافقة العبادي على تشكيل لجنة لحل الخلاف حول حصة اقليم كوردستان في الموازنة
| مشاهدات : 938 | مشاركات: 0 | 2018-02-11 09:51:03 |

مسيحيو العراق يكشفون عن اسباب ترددهم في العودة لمناطقهم المحررة

 

عشتار تيفي كوم - كتابات/

كتب علي الحسيني : يتجول نينوس عبد الأحد (61 عاماً) كلّ يوم بين أزقة وطرقات الحي في بلدة تلكيف شمال شرق الموصل، أملاً بوصول عوائل مسيحية جديدة من مهجرها، بعد أن دعت السلطات العراقية، مؤخراً، سكان البلدة إلى العودة للمدينة بعد رفع مخلفات تنظيم “داعش” وتأهيل الخدمات الرئيسة فيها كالماء والكهرباء.

ويقول عبد الأحد  لـ”العربي الجديد”: “لا أحد يريد أن يعود، فقط أنا وبضع عوائل أخرى عدنا، البقية ما زالوا مترددين في هذا الشأن”.

وفتحت فرنسا والسويد وأستراليا ودول أوروبية أخرى، باب الهجرة أمام مسيحيي العراق عقب اجتياح داعش للموصل عام 2014، وهو ما أدى إلى سفر الآلاف منهم بشكل أثار اعتراض الحكومة العراقية والكنيسة في بغداد.

ويوضح عبد الأحد، أنّ “الكثير من مسيحيي سهل نينوى لا يريدون العودة إلى منازلهم لعدة أسباب، أولها أن من ذاق طعم الأمن واحترام الإنسان في أوروبا لن يعود مرة أخرى إلى هنا، وبسبب الدمار والخراب والأمراض والخوف من عودة “داعش”، أو انتشار المليشيات، وهذه أسباب منطقية، لكن بالنسبة لي قررت العودة لارتباطي بالمكان روحياً، ولا أتخيل أن أنهي حياتي في مكان غيره”. ويستدرك “نحن ملح العراق وسكانه الأصليون، اللعنة على الاحتلال وعملائه”.

ومن بين عشرات القرى والبلدات المسيحية في سهل نينوى شمال وشرق الموصل، لم يستثن الدمار والخراب إلا بلدة واحدة قرب سنجار، إلا أنها ما زالت مهجورة أيضاً بسبب وقوعها على مناطق تماس بين الجيش العراقي والبشمركة والتوتر بين الطرفين، والخوف من تجدد المعارك يجعل من العودة مقامرة على حد تعبير الأب صباح بطرس الذي أشار إلى الحاجة لحملة كبيرة ذات طابع أخلاقي وإنساني لإعادة أهل الأرض لأرضهم وإنصافهم وتعويضهم”، في إشارة إلى مسيحيي العراق.

وتابع “لا توجد خدمات ولا ماء أو كهرباء ولا طرق معبدة، والبيوت خربة ورائحة الموت ما زالت تخيم على المكان، نرتقي كل يوم بصلواتنا إلى الله أن يبقي التنوع بالعراق ولا يجعله لوناً واحداً، فما يميزه هو الجمال بالألوان لا شيء غير ذلك”.

وبين أن الكنيسة الآن تدعم من يعود لأرضه ومنزله بمواد غذائية ومساعدات بسيطة، لكنها لا تكفي بسبب حجم المأساة الموجودة.

وأشار إلى أن” العودة باتت صعبة على الكثير، لأن داعش والمواجهات العسكرية دمّرت مناطق بأكملها ولا يريد الكثير من المسيحيين العودة، بل غالبية عظمى منهم قدموا طلبات اللجوء إلى الدول الأوروبية، وهذا الأمر بات صعباً هو الآخر”.

وأكد أن “عودة المسيحيين إلى منازلهم قليلة جداً، لأن الخوف لا يزال يسيطر على العديد منهم”.

من جهته قال رئيس المجلس المحلي البلدي لقضاء تلكيف، باسم يعقوب إن “عودة المسيحيين الى نينوى بطيئة وقليلة جداً لأن هناك تخوفاً ما زال يسيطر على السكان ككل”.

وبين أن نسبة الدمار تصل إلى 80 بالمائة بسهل نينوى ولا إعمار أو تعويض، وهذا أحد أسباب عدم عودة الناس.

وأشار إلى أن “العودة في قضاء الحمدانية وبرطلة وكرمليس أفضل، لأن تلك المناطق لم يطلها دمار مثل قضاء تلكيف، لكن الخدمات شبه منعدمة في مناطقنا بسبب عدم تحرك الحكومة الاتحادية وإدارة نينوى لإعمار مدننا المدمرة”.

وتابع “هناك تخوف لدى المسيحيين من حدوث مواجهات في منطقة باطنايا التي باتت شبه أرض حرام، وهاجس الخوف يمنع عودة الكثير من العوائل إلى منازلها رغم استقرار الأوضاع الأمنية في المناطق المسيحية”.

من جهته، يقول رئيس عضو جمعية الرحمة المختصة في شؤون المسيحيين، وائل ناصر لـ”العربي الجديد”، إن “جمعيتنا تراقب منذ عام عملية عودة النازحين المسيحيين إلى منازلهم وتصل نسبة العودة إلى نحو 50 % في مناطق، ولم نسجل عودة أي عائلة في مناطقنا، لأن هناك عوائل لا تزال نازحة في بغداد وكركوك ومدن إقليم كردستان يصل عددها إلى نحو ألف عائلة وغيرها”.

وأضاف أن “أسباب عدم العودة لبعض مناطق سهل نينوى والحمدانية وتلكيف وبرطلة، هي عدم وجود خدمات، يضاف لها غلق الطرق بين هذه المدن والخوف من حدوث اشتباكات في أي وقت بين الحشد والبشمركة”.

وأكد أن” ملف الإعمار لم يشهد أي خطوة في البلدات المسيحية، عدا المنظمات الدولية التي نفذت عددا من المشاريع في مجال الماء وغيرها من الخدمات الإنسانية، كما أن الكنيسة لها دور أيضا في توفير الدعم المالي لعدد من العوائل لإعمار منازلهم والعودة اليها مجدداً”.

وشدد أن هناك عوائل خارج العراق تمتنع عن العودة بسبب المخاوف الأمنية وعدم إعمار بلدتهم، وهناك أكثر من 10 آلاف نازح مسيحي خارج نينوى”.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6336 ثانية