مراسيم تقديس وتركيب الصلبان فوق قباب كنيسة الارمن الارثوذكس في عنكاوا      البطريرك ساكو يستقبل المهنئين لليوم الثالث على التوالي      رئيس البرلمان القبرصي يزور النصب التذكاري للإبادة الأرمنية ويؤكد أن قبرص هي أول دولة تقدمت بموضوع إبادة الأرمن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة      حفل تخرج روضة مار أفرام في كنيسة مارت شموني للسريان الارثوذكس في بلدة برطلة السريانية      حوار خاص مع نيافة المطران مار أثناسيوس توما دقمة النائب البطريركي للسريان الارثوذكس في بريطانيا      غبطة البطريرك يونان يشارك في مأدبة إفطار رمضانية بدعوة من فخامة رئيس الجمهورية اللبنانية، في القصر الجمهوري – بعبدا      البطريرك الكلداني لويس ساكو: إعلاني كاردينالاً دعم كبير لكنيسة العراق      رئيس مجمع الكنائس الشرقية: التفاتة أبوية للكنيسة المتألمة في العراق      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية في وزارة الخارجية الأمريكية      رئيس الديوان يستقبل مديرة مكتب يونسكو العراق لويزا اكستهاوزن للتباحث في إعمار كنائس الطاهرة والساعة في الموصل ومزارات الايزيديين في سنجار      تحذير من واتسآب... خطأ قاتل يسمح للمستخدمين المحظورين إرسال رسائل إليك      تناول بيضة في اليوم يقلل خطر الإصابة بأمراض القلب      الصدر يضع اللمسات الأخيرة على حكومة "لا سنية ولا شيعية ولا عربية ولا كوردية"      مفوضية انتخابات إقليم كوردستان تبحث في استخدام العد الإلكتروني من عدمه      السعودية: "ساما" تبدأ في إحلال الريال المعدني محل الورقي وسحبه من التداول تدريجياً      الحرب الذكية قادمة: موسكو تتوعد الغرب بجيش من الآليين وطائرات نووية تخرج من الماء!      تهديد روسي "خطير" لنهائي دوري أبطال أوروبا      زلزال الليرة يصل قبرص التركية.. واقتصاد أنقرة بمهب الريح      وفدا الديمقراطي الكوردستاني والاتحاد الوطني يجتمعان في بغداد      حمم بركان هاواي تتسرب إلى محطة للطاقة الحرارية
| مشاهدات : 474 | مشاركات: 0 | 2018-02-10 10:07:54 |

الفقراء هم المركز الأول في الكنيسة

وردا أسحاق عيسى القلًو

 

 

الفقراء هم جزء من الكنيسة ، لكن يجب أن نسأل أولاً ونقول ، ما هو الفقر ، ومن هم الفقراء في الكنيسة ؟

الفقر هو العوز إلى شىء ، قد يكون طعاماً أو بيتاً أو حرية أو عقل أو صحة . فكل هؤلاء يعيشون في فقر تلك الحالة . ومن هم الفقراء ؟ هم الذين يتناولون أو يلبسون ما يقدم لهم من قبل الآخرين . نجدهم في الأحياء الفقيرة ، أو في الشوارع على قارعة الطريق لأنهم لا يمتلكون مسكناً . أو في السجون لأنهم لا يمتلكون الحرية ، وهم بحاجة أليها ، أو إلى زائر يتفقدهم ، أو هو ذلك المريض الراقد في المستشفى بسبب مرضه فيحتاج إلى من يأتيه ويجلس معه ويزرع فيه البسمة والأمل . كل هؤلاء يشعرون بأنهم مهملين أو مرفوضين أو ليسوا بمستوى المجتمع ، فعلينا أن نتعرف عليهم ونكفكف الدموع من عيونهم محاولين زرع البسمة والأمل والفرح فيهم . فعلينا أن نختبر حالتهم في الجوع بالصوم وما نصوم منه نقدمه لهم بمحبة وفرح ، هكذا نداوي آلامهم ونشاركهم في خبزنا وفرحنا ، وهم يعطون لنا من آلامهم دروساً عميقة نُميّز بهم المسيح الفقير الذي صار فقيراً من أجل أن يغنينا . علينا أن لا نسأل لماذا هم فقراء ، هل بسبب الظلم ، أو الأعاقة ، أو قلة التدبير ، بل علينا أن نحبهم ونشفي أوجاعهم ونشاركهم دائماً بوجودنا معهم لكي لا يشعروا بأنهم يعيشون كمواطنين مهمشين في المجتمع ، هكذا نعطي لهم أهمية بأنهم أخوة مؤمنين وهم أعضاء في كنيسة المسيح ، وهم النواة التي تشكل الحلقة الأولى في الكنيسة ، بل هم مركزها ، لأن كنيسة المسيح هي كنيسة الفقراء أولاً . والمسيح يأتي ألينا من خلال الفقير . فالفقير الذي نخدمه بعطايانا وأهتماماتنا ، هو يغنينا أكثر مما يأخذ منا لأنه يقربنا من المخلص الذي سيقول لنا ( لأني جعت فأطعمتموني ، عطشت فسقيتموني ، كنت غريباً فأويتموني ، عرياناً فكسوتموني ، مريضاً فزرتموني ، سجيناً فأتيتم أليّ ! ) " مت 25: 25- 26"  .

 هكذا يتقوى جسد الكنيسة المتكونة من أعضاء مختلفة في المال والثقافة والأيمان واللون . لكن الأعضاء الأكثر أهمية عند المسيح هم الأعضاء الأقل شأناً وجمالاً ومظهراً وأحتراماً . هذا هو سر الكنيسة ، فعلينا أن نميّز هذا الهدف ، بأن الأضعف فينا يشكل المركز الحقيقي للكنيسة ، فعلينا أن نكرمه تكريماً لائقاً .

لذلك على آبائنا الكهنة أن يعتبروا الفقراء بعهدتهم على وجه خاص . مقتدين بالرب يسوع الذي أظهر نحوهم موضع همه ، ولا سيّما في تقدمهم الروحي من أجل منفعة الكنيسة كلها.

 

حتى أجسادنا تحتوي على أعضاء مختلفة وأحقرها نعطي لها أهمية أكثر ونكسيها بأحترام أكثر من الأجزاء الباقية ، وكما يقول الرسول بولس ( والتي نحسبها أخسها في الجسد هي ما نخصهُ بمزيد من التكريم ) " 1 قو 23:12" . فالكنيسة كشعب الله تستطيع أن تجسد المسيح الحي في وسطنا عندما نضع الفقراء في مركز الأعتزاز والأهمية بين أعضاء الكنيسة . والأهتمام بهم يجعل أيماننا فعلاً ومرضياً عند الرب ، فنعيش سر الكنيسة الفقيرة . فعندما تفتقر الكنيسة من الفقراء ستفقد هويتها الروحية ، هذه هي الرؤية الحقيقية للكنيسة كجسد المسيح الفقير ، هو يريدها هكذا ، وهكذا يجب على الأعضاء جميعاً أن يعقدوا آياديهم مع بعضها كأخوة محبين ، ويعترف كل منهم بضعفاته وأنكساراته الشخصية ، ويغفر ويساعد الآخرين لكي تشفى الجروح وتمسح الدموع من عيون البائسين المتألمين فنعيش معاً مختبرين مشاكل بعضنا البعض ، وكما علمنا الرسول بولس ( فإذا تألم عضو ، تألمت معه سائر الأعضاء ، وإذا أكرم عضو ، سُرّت معه سائر الأعضاء ) " 1 قو 26:12" .

هكذا تظهر المشاركة والأتحاد بين كل الأعضاء ، وبواسطتها يشعر الجميع بآلام الآخرين ، فيهب الخيّرين المؤمنين لمساعدتهم والتقرب منهم ويشعرون بمشاكلهم وآلامهم العميقة فيعملون من أجل دفعهم إلى مستوى الفرح . فيفرح الجميع معاً ، وهذا الفرح يكون مخفياً في الألم ، فعندما نشاركهم آلامهم سنشاركهم الفرح أيضاً النابع من محبتنا الصادقة لهم فيشعرون هم أيضاً بالسعادة . هكذا تلتف كل أعضاء الكنيسة حول مركزها المتمثل بالفقراء لكي يشترك الجميع فقر الأنجيل المقدس .

ولربنا يسوع المجد دائماً

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.8479 ثانية