الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوقّع على قانون منع الإبادات الجماعية والوقاية من الفظائع- اللجنة الوطنية الأرمنية- الأمريكية ترحّب-      قسم الدراسة السريانية في كركوك يزور المدارس المشمولة بالمناهج السريانية      الدرجات الوظيفية الشاغرة الخاصة بالمكون المسيحي في وزارة التعليم العالي والبحث العلمي      تأهيل المدارس في قرى النمرود وقضاء الحمدانية خطوة لتحقيق السلام      قادة مسيحيون عراقيون يطالبون بمزيد من الدعم لمسيحيي سهل نينوى      غبطة الكردينال ساكو يلتقي مع وزير الخارجية الايراني في بغداد      السيد عماد ججو يزور المطران يوسف عبا في بغداد      وفد من المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية يزور متحف (تلا زقيفا: تللسقف) ويلتقي الأب د. سالار بوداغ      قداسة البطريرك مار اغناطيوس يستقبل وفدًا من معهد زكريا التابع للرهبنة البرنابية في إيطاليا - دمشق      غبطة البطريرك يونان يستقبل مسؤولي حركة الفوكولاري في لبنان      حرب تسريب الوثائق في العراق: صراع سياسي بأدوات أخرى      اليونسكو: إعمار الموصل "صعب"      خامس قوة اقتصادية عالميا تدخل "المجهول".. كل ما يجب معرفته عن رفض البريكست      سيدة تفرض غرامة على زوجها بقيمة 50 دولار.. ما السبب؟      اليوم.. العراق يواجه إيران في صراع الصدارة بكأس آسيا      السبت المقبل.. كنائس القدس تبدأ أسبوع الصلاة من أجل الوحدة      الديمقراطي والتغيير يتفقان على تشكيل لجنتين مشتركتين حول المشاركة في الحكومة المقبلة وبرنامج عملها      شاهد .. فتاة في مهمة لتغيير العراق: "عرفت أن حياتي قد تكون في خطر"      وزير الخارجية الإيراني يصل إلى أربيل      قرار إقتصادي مهم مرتقب في العراق
| مشاهدات : 1317 | مشاركات: 0 | 2018-02-10 10:02:10 |

الرسالة الراعوية لغبطة البطريرك ساكو بمناسبة الصوم الكبير لعام 2018

 

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

يعيشُ العديدُ من المسيحيين أزمة إيمانيّة وفكريّة بسبب ظروف الحرب وحالة عدم الاستقرار والهجرة وتشتت إفراد العائلة الواحدة في عدة بلدان، وهيمنة وسائل التواصل الاجتماعي على تفاصيل حياتهم اليومية. لكن، تحديات المرحلة الراهنة هذه لا ينبغي أن تثبط من عزيمتهم وتُثنِهم عن تجديد إيمانهم وتعميقه ليشهدوا للربّ وكنيسته، بل، يجب أن تزيدهم قوة وثقة وحماسة مثل القوّة التي تبثّها الخميرة في العجينة والملح في الطعام والنور في الظلمة.

يُعَد الصوم الكبير من أهم صياماتنا. إنه زمن يركز فيه المؤمنون على ذكرى صوم المسيح وآلامه، بالانقطاع عن تناول الطعام والشراب، ونبذ كل ما يشوّه صورة المسيحي الحقيقي من علاقات غير شرعية، ومختلف أنواع الشرور، والعمل بثقة كبيرة وحماسة ومثابَرة على تطهير الذات من شهواتها وطموحاتها، وممارسة شيء من الزهد، والمواظبة على الصلاة وقراءة الكتاب المقدس، وخدمة المحبة استعدادا للاحتفال بقيامة المسيح من بين الأموات. انها أيضا فرصة لتقديم الشكر لله على محبته غير المشروطة ونعَمه الغزيرة.

ينبغي ان تُبنى خياراتنا كمسيحيين، وعلى كل المستويات، وفقاً لإرادة الله، وانطلاقا من إنجيل يسوع المسيح، كي نتقدم إلى الأمام. 

يعلمنا الانجيل أن الوجود المسيحي يرتكزعلى أجوبة يسوع الثلاثة، رداً على التجارب الثلاث في نهاية صومه، معلناً بذلك التحرير الكامل الذي يأتي به الانجيل في قطاعات الحياة البشرية الثلاثة، جاعلاً إياها موضوع هداية دائمية:

– قطاع الملكية: الحياة الاقتصادية

– قطاع الحياة العاطفية

– قطاع السلطة والحياة

ما دامت تجارب يسوع هي نفسها تجارب المسيحيين، ولكي نجعل من صيامنا، زمناً روحياً قوّياً، نأمل أن تتمحور تأملاتنا ونشاطاتنا خلال أسابيع الصيام السبعة لهذا العام 2018 حول: 

  1. الصيام كل أيام فترة الصوم  ما عدا الآحاد، وحضور القداس اليومي والصلاة المستمرة من اجل إحلال السلام والاستقرار في بلدنا العراق والمنطقة. 
  2. قراءة يومية تأملية للكتاب المقدس، نصغي فيها إلى صوت الله ليقودنا في حياتنا الشخصيّة والجماعيّة: "…كلمتك مصباح لخطاي ونور لسبيلي…" (مزمور 119). 
  3. ممارسة خدمة المحبة. هذه الخدمة تتطلب المبادرة الشجاعة والسخاء لبذل ما نوفره من المال خلال صيامنا للمساهمة بترميم بيوت العائلات المهجَّرة وعودتها السريعة الى ديارها، ومساعدة المرضى، والفقراء. خدمتنا لإخوتنا المعوزين هي اقوى تعبير للمحبة: "كل ما تفعلونه بأحد اخوتي هؤلاء الصغار فبي قد فعلتموه" (متى 25/40). لا ننسى ان كل عمل خير (المحبة والرحمة) نقوم به يصب في قلب الله. لنستمع الى النبي اشعيا يصف الصوم الحقيقي: "ألَيسَ الصَّومُ الَّذي فَضَّلتُه هو هذا: حَلُّ قُيودِ الشَّرِّ وفَكُّ رُبُطِ النِّير وإِطْلاقُ المَسْحوقينَ أَحْراراً وتَحْطيمُ كُلِّ نير؟  أَلَيسَ هو أَن تَكسِرَ للجائِعِ خُبزَكَ وأَن تُدخِلَ البائسينَ المَطْرودينَ بَيتَكَ وإذا رَأَيتَ العُرْيانَ أن تَكسُوَه وأَن لا تَتَوارى عن لَحمِكَ؟ حينَئِذٍ يَبزُغُ كالفَجرِ نورُكَ ويَندَبُ جُرحُكَ سَريعاً ويَسيرُ بِرُّكَ أَمامَكَ ومَجدُ الرَّبِّ يَجمعُ شَملَكَ. حينَئِذٍ تَدْعو فيَستَجيبُ الرَّبّ" (اشعيا 58/6-9)
  4. الصوم زمن لعيش سر الغفران لنا شخصياً وللآخرين والذي يوصلنا حتماً الى تحقيق المصالحة مع انفسنا ومع اخوتنا. إذ ان الكثير من الحزن الذي يصيب حياتنا الشخصية سببه الإصرار على عدم المغفرة.
  5. الكف عن إصدار الانتقادات لعيوب الآخرين بسفاهة وشماتة وقلة لياقة. "لِماذا تَنظُرُ إِلى القَذى الَّذي في عَينِ أَخيك؟ والخَشَبَةُ الَّتي في عَينِكَ أَفَلا تَأبَهُ لها (متى 7/ 3)، وبالأخص توجيه الانتقادات المجحفة بحق الكنيسة، فلابد من التمييز بين الحقيقة والشائعات.
  6. السعي لتحقيق وحدة المسيحيين بقلوب منفتحة والتمسك بوجودهم ضمن النسيج الوطني العراقي المتعدد والعمل على رفعِ الحيف عنهم وعدم السماح لتراجع الحضور المسيحي التاريخي في هذه البلاد. نؤكد هنا، أن للمسيحيين دور ورسالة.
  7. ترسيخ التعايش المسيحي – الإسلامي بالمحبة الحقيقية التي علمنا إياها المسيح. علينا تحمل مسؤولياتنا من خلال الحوار الصادق والحكمة والرؤية لنكون نماذج فاعلة في العيش المشترك في تحقيق السلام والاستقرار والحرية والكرامة للجميع. هذا السلام الذي سيتحقق بالنصر السياسي والإصلاح الإداري، والنهضة الاقتصادية التي تقي المال العام من السرقة. لذا أُشجع المسيحيين على ان يكونوا عنصراً فعالاً ومؤثراً في ذلك بمشاركتهم الجادة والكثيفة في الانتخابات القادمة وباختيار الأنسب والأحسن من أجل التغيير والإصلاح.

أدامه الله صوما مباركا لجميعنا

 










اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2019
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.7634 ثانية