قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يقدم روشتة الحفاظ على مستقبل المسيحيين في الشرق الأوسط      اجراءات حكومية لوقف سرقة أملاك المسيحيين في العراق      هل للمسيحيين مستقبل في الشرق الأوسط؟      بالصور.. قداس احتفالي لطائفة الارمن الارثوذكس يترأسه سيادة المطران الدكتور افاك اسادوريان في كنيسة كريكور المنور/ بغداد      رئيس الديوان يلتقي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير المالية      غبطة المطران مار ميلس زيا، يستقبل ممثلي جمعية السلام والعتبة العباسية في سيدني      المسيحية الاخيرة: ماض أليم ومستقبل مجهول ... وثائقي يرصد مصير مسيحيي تركيا والعراق      البطريرك ساكو يزور مدينة تورينو الايطالية      مسرور بارزاني يشدد على ضرورة تهيئة الأمن لضمان عودة النازحين      المديرية العامة للدراسة السريانية تجهز مدراس كركوك بمناهج اللغة السريانية والتربية الدينية المسيحية      عملية قصف جوي تركية تودي بحياة ثلاثة مواطنين في قضاء العمادية      سكان مدينة كندية يمنعونها من استضافة الأولمبياد      ارتفاع حصيلة ضحايا الحرائق فى كاليفورنيا إلى 59 قتيلا و130 مفقودا      الكشف عن عقوبة القائم بتلف الأموال العائدة للبنك المركزي      الموت لمن يتاجر بالذهب في إيران      كاليفورنيا تواصل محاولاتها لاحتواء أشدّ الحرائق في تاريخها      حكومة اقليم كوردستان تعول على دور رجال الدين في مواجهة التطرف      يان كوبيش يحث مجلس الأمن على "عدم خذلان" العراق      عسكريون أمريكيون يبدون استيائهم من اعلان البيت الأبيض هزيمة داعش بالعراق: الخطر يزداد !      اكتشاف بيولوجي "غير مسبوق".. في عمق بحر ايرلندا (فيديو)
| مشاهدات : 973 | مشاركات: 0 | 2018-01-18 14:05:03 |

موقع الصراع الاجتماعي في التحالفات الانتخابية

جاسم الحلفي

 

 

شهد الاسبوع الفائت احتجاجات في اكثر من بلد عربي. وجاءت موجة الاحتجاجات هذه بعدما سبقها في المغرب، واندلعت في تونس، وانتقلت في اليومين الأخيرين الى السودان. وفي تونس ابتدأت في العاصمة وامتدت الى عدد من المدن، منها القصرين وطبربه وجلمة القريبة من سيدي بوزيد.

وكان الشعار الابرز هو "لاخوف لا رعب .. الشارع ملك الشعب"، بعد ان شهدت البلدان المذكورة وضعاً معاشياً سيئاً، وغلاء في الاسعار، وزيادة في الضرائب، ما شكل عبئاً ثقيلاً على كاهل محدودي الدخل والفقراء والمهمشين.

عند التمعن في عودة الاحتجاجات الشعبية بين حين واخر، في هذا البد او ذاك، وإن كانت محدودة وبوتيرة اقل بكثير من حجم اوجاع الشعوب نتيجة ارتفاع الاسعار وفرض عدة اشكال من الضرائب، وارتفاع نسبة البطالة، ونقص الخدمات، نتذكر مطالب الاحتجاجات الشعبية العربية الواسعة ابان ربيع عام 2011، ونتائجها التي لم تمس جوهر طبيعة الانظمة. فتبادل ادوار الحكم بين الاسلام السياسي والعلمانيين، في تونس ومصر على سبيل المثال، لم يوقف كفاح الشعبين من اجل حقوقهما، خاصة منها المعيشية، التي تحتل الاولوية في الصراع الاجتماعي، بين المتخمين والمهمشين في كلا البلدين، مع اختلاف خصوصيات وطبيعة كل شعب.

اما الازمة الاقتصادية الاجتماعية في العراق فهي اكثر وضوحا، حيث يئن فقراء العراق ومحدودو الدخل من تداعياتها الكارثية. كما انها لا تنفصل عن الازمة السياسية في البلاد والتي تشكل المحاصصة الطائفية ركيزتها الاساسية.

يبقى الصراع الاجتماعي الذي يشكل احد اهم اوجه الصراع في اطار النظام السياسي، يحتل الاولية في انشطة الحركة الاجتماعية في العراق. ويعود ذلك لاسباب عدة، منها سوء الاوضاع المعيشية، وارتفاع خط الفقر، وتصاعد نسبة البطالة، واستمرار الفساد، وغلاء الاسعار، ما يسبب السخط الشعبي وعدم الرضا العام، وهذا احد سمات الحركة الاجتماعية في العراق، ويشكل هويتها.

واللافت ان ذلك هو ما لم تلتفت اليه اغلب التحالفات السياسية. فالعديد من القوى لم تضع القضايا الاجتماعية، سيما تلك التي تمس المعيشة والكرامة كأولوية في برامجها، وفي تركيبة تحالفاتها.

انشغلت التحالفات بموضوعة الهوية بشكل اساس، وهناك من تبنى طرحا شكليا لتجاوز ازمته، وسمى تحالفه بالعابر للطائفية، وكأن ذلك تحصيل حاصل عندما يضم التحالف شيعياً بهويته الطائفية وسنياً بهويته الطائفية في تحالف انتخابي واحد! بينما التحالف العابر للطائفية هو التحالف الذي يناهض الطائفية السياسية، وترتكز رؤيته على مفهوم المواطنة، ويعمل على مغادرة منهج المحاصصة الطائفية. وهكذا أطر الصراع بالهويات، ما يسهل وقوع بعض القوى المدنية في الفخ.

ان التركيز على الهوية المدنية، ونسيان المحتوى الاجتماعي للصراع، الجاري بين طغمة فاسدة، تحتل قوى الاسلام السياسي حصة الاسد فيها، و بمشاركة مجموعة فاسدة من ذوي التوجهات المدنية تحاصصت الحكم، وبين اغلبية تكتوي بنار العوز والفقر والمرض والامية، وهي الاغلبية المغلوبة على امرها التي تتكون من اتجاهات اسلامية وكذلك مدنية.

هكذا اذا، فجذر الصراع الاجتماعي هو اقتصادي، ومن أساسه تتشكل الطبقات الاجتماعية، حيث المتنعمون بالثروة والنفوذ الذين يغطون جشعهم بهويات زائفة، ويمتصون عبر المحاصصة اموال الدولة وثرواتها، فيما يتركون الطبقات والشرائح الاجتماعية محدودة الدخل والفقراء والمهمشين من الارامل والايتام وما اكثرهم، يعانون الحرمان.

ولا ريب في ان مـن لا يبصر التفاوت الاجتماعي الصارخ الذي يشهده العراق، ولا يضعه في حسابه وهو يحسم خياراته السياسية، لا يستطيع ادراك كون الصراع الاجتماعي ضرورياً، بل واساسي في إحداث التغيير..

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.5936 ثانية