المجلس الشعبي يشارك في مؤتمر حول أزمة مسيحيي العراق في ولاية نيويورك      فرع دهوك للمجلس الشعبي يستقبل نادي نوهدرا الرياضي      غبطة المطران مار ميلس زيا وبرفقة رؤساء الكنائس الشرقية في استراليا، يلتقون برئيس الوزراء مالكوم ترونبل      الأسر العراقية المسيحية النازحة تستعد للاحتفال بعيد الميلاد في أجواء من الفرح والبهجة      نيافة الاسقف مار أبرس يوخنا، يشارك في مؤتمر لحوار الاديان حول التماسك الديني والاجتماعي في لبنان      رئيس أساقفة النمسا: الشرق الأوسط قد يصبح منطقة خالية من المسيحيين      البطريرك ساكو يفتتح كاتدرائية مار يوسف في بغداد باحتفال مهيب      سفير ألمانيا الإتحادية في العراق يزور متحف التراث السرياني      غبطة البطريرك يونان يبارك الرياضة الروحية السنوية لثانوية ليسيه المتحف بمناسبة عيد الميلاد المجيد      تهنئة المجلس القومي الكلداني لحزب أبناء النهرين بمناسبة أنتهاء أعمال المؤتمر العام الأول واختيار قيادة الحزب      بارزاني: نؤكد على الحوار والتعايش وعدم كسر إرادة شعب كوردستان      وزارة التخطيط والتعاون الإنمائي العراقية : عدد سكان العراق يتجاوز 37 مليون نسمة      ترامب يحضّر "هدية كريسماس" للطبقة الوسطى      ميل أون صانداي: أسر قتلى الحرب في العراق قيل لهم "لايمكنكم أبدا مقاضاة بلير"      كاليفورنيا تكافح ثالث أكبر حريق تشهده منذ عام 1932      آبل تكشف النقاب عن وحشها الجديد"iMac Pro" الأقوى على الإطلاق      ريال مدريد بطلا لكأس العالم للأندية      أشياء يفعلها مرضى السكر قد تؤدي إلى الموت المفاجئ      العراق يعتزم نقل النفط إلى "دول مجاورة"      خبير أمريكي يتنبأ بأماكن احتمال اندلاع الحرب العالمية الثالثة
| مشاهدات : 630 | مشاركات: 0 | 2017-11-17 17:17:49 |

مقاييس الشرف في العراق, بين الرجل والمرأة.

محمد أبو النواعير

 

وجهة نظر سلوكية

    في البدء لابد لنا أن نُعَرّف مفهوم المدرسة السلوكية, ليتبين لنا وجه الحاجة لها في هذا المقال, فنقول : المدرسة السلوكية هي المدرسة التي تؤمن بإمكانية قياس السلوك الإنساني ومعرفته وتشخيصه, وإمكانية ضبطه أو تغييره أو التحكم به والتنبؤ بحصوله, من خلال معرفة ما يَرِد على الإنسان من مؤثرات خارجية مرتبطة بظروف ومعطيات اجتماعية واقتصادية وسياسية واقعية معاشة, تكون كمدخلات لجهازه العقلي التحليلي, تقوده إلى التعاطي مع هذه المدخلات كمؤثرات تحفيزية تقوده لسلوك معين يتلائم مع هذه المدخلات, يكون هذا السلوك كمخرجات تفاعلية تتلائم مع نمط المدخلات التي تعرض لها.

   ما تريد أن تقوله هذه المدرسة هو أن سلوك الإنسان الصادر يتعلق بمنظومة معقدة ومتشابكة من المؤثرات التربوية والقانونية والمجتمعية والدينية والأخلاقية, تجعل مخرجات سلوكه منضبطة بحسب هذه المنظومات المتعددة, فإذا أردنا أن نضبط مثلا تربية مجموعة من الأطفال, ما علينا إلا أن نضبط ما يتم تغذيتهم به من مصادر ومعلومات ومناهج ومؤثرات تربوية وأخلاقية, لكي نتمكن من التنبؤ بنمط أخلاقيات وسلوكيات تلك الفئة من الأطفال بعد فترة معينة.

   نمط ومنهج التربية الأخلاقية والمجتمعية والدينية للمرأة في المجتمع العراقي, يتميز بامتلاكه للكثير من الضوابط والمحددات والموانع والكوابح الأخلاقية والنفسية والمجتمعية, والتي تحيط المرأة بهالة كبيرة من القدسية التي تفوق حتى قدسية الدين, ألا وهي قدسية الشرف؛ ومفهوم الشرف بحد ذاته (وبالأخص ما يتعلق منه بالجانب الأخلاقي والجنسي تحديدا), من المفترض أن يكون مفهوما يُفرض في أجندات بلدنا الأخلاقية والتربوية على الرجل والمرأة بشكل متساوٍ! وهنا بيت القصيد.

   فالحاصل هو أن مدخلات التربية الاجتماعية والأخلاقية, تُصَدّر مدخلات تربوية وموانع أخلاقية شديدة على المرأة في هذا المجال, وإذا أردنا أن نطبق المنهج العلمي للمدرسة السلوكية في هذا المورد, فسينتج لنا بعد تقييم المدخلات التربوية والأخلاقية والاجتماعية الإنضباطية التي يتغذى عليها الرجل مقارنة بالتي تتغذى بها المرأة, سنجد أن المرأة تتربى على مدخلات تربوية وأخلاقية مجتمعية ودينية تكون أشد انضباطا, وأكثر متابعة, وأهم مجتمعيا وأسريّاً؛ فمن حق الرجل في مجتمعنا أن ينظر لأي إمرأة بأي نوع من أنواع النظرات التي يريدها, بينما نجد أن ذلك غير وارد لدى المرأة العراقية, لأنها تم تغذية سلوكها الأخلاقي بمدخلات انضباطية أشد دقة وأخلاقا من الرجل.

   من حق الرجل في مجتمعنا أن يقيم أو يحاول أن يقيم علاقات مشروعة أو غير مشروعة مع أي إمرأة بائعة هوى, قد ينقده المجتمع, ولا يتقبل فعله, ولكن هذا الأمر إذا حصل مع المرأة , فإن ذلك قد يعني نهاية حياتها!

   نتيجة المنهج السلوكي في تقييم هذه الحالة, توصلنا لنتيجة مفادها بأن المرأة العراقية, هي أكثر شرفا بكثير من الرجل العراقي (وذلك بحسب كم المدخلات التربوية والاجتماعية والانضباطية الكثيرة التي ترد لحياة المرأة العراقية, والتي تصدر عنها بالنتيجة مخرجات سلوكية, أكثر انضباطا وأخلاقا وتدينا من الرجل في السلوك).

   النتيجة: المرأة العراقية أشرف بكثير من الرجل العراقي, وأكثر شرفا بكثير من كل نساء العالم, المرأة العراقية في نظري لا يجب مدحها فقط, بل يجب تقديسها لأنها ومن رحم المعاناة, كانت تمثل أنموذجا واضحا لمفاهيم الشرف والعفة التي تفوقت فيها حتى على قرينها الرجل.

   السلام عليكِ أيتها المقدسة, السلام عليكِ أيتها العظيمة .

   ملاحظة: مقاييس العفة والشرف لا أقصد منها تعلقها بأمور الحجاب فقط, فحتى المرأة العراقية السافرة تتميز بشرف رفيع لا تجده في بقية المجتمعات.

   ملاحظة: كلامي لا أقصد به العموم المطلق, بل أقصد به نمط اجتماعي أخلاقي تربوي, تميزت به عملية التنشئة الإجتماعية للمرأة العراقية, من وجهة نظر المدرسة السلوكية العلمية, ولا أقصد به أيضا بعض الأعراف الإجتماعية العشائرية البعيدة عن الإنسانية والدين, بل اقصد نمط الشرف والأخلاق المتعارف عليها بالفطرة الإنسانية.

 

 

 د.محمد أبو النواعير

دكتوراه في النظرية السياسية- المدرسة السلوكية الأمريكية في السياسة

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6805 ثانية