اعلان حول عظات المطران ماربشار متي وردة حول صوم الباعوثا      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تقدم خدماتها في قرية افزروك شنو      رئيس حركة تجمع السريان يلتقي رئيس مجلس محافظة نينوى      غبطة البطريرك يونان يشارك في الصلاة الإفتتاحية لأسبوع الصلاة لأجل وحدة الكنائس      بيان.. مسيحيو عفرين يطالبون بحماية دولية عاجلة من الهجوم التركي      البطريرك ساكو يحتفل بأول قداس في تلكيف بعد تحريرها      محاضرة للكاتب والباحث ابرم شبيرا في قاعة لانتانا في سيدني      البابا يخصص اليوم الثاني من زيارته للبيرو لمنطقة تضربها ظاهرة النينيو      الدراسة السريانية تستقبل مدير عام الشؤون الادارية لوزارة التربية      زيارات وتهاني بمناسبة عيد الميلاد وراس السنة الميلادية 2017-2018 لرعية كنيسة ماريوسف الكلدانية في السليمانية      نيجيرفان البارزاني: سأجتمع مع العبادي ووزير النفط العراقي في منتدى دافوس      البركان انفجر.. عمود ضخم من الشظايا البركانية يتصاعد من قمة جبل بالفلبين حاجباً النور عن القرى المجاورة      حركة "أنتيفا" بأميركا.. مقاتلون ضد الفاشية أم مجرمون؟      المحكمة العليا في العراق تقضي بعدم دستورية تأجيل الانتخابات العامة      ميسي وسواريز.. أرقام شخصية في ليلة "الخماسية"      خطاب البابا فرنسيس إلى الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكين في تروخيلو      نجيرفان البارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان يجتمع مع الرئيس الإيراني في طهران      أميركا تصادر 245 قطعة أثرية دينية مهربة من العراق      7 أشياء لا يفعلها الأذكياء      خبراء تغذية: الخضروات المجمدة أكثر فائدة من الطازجة
| مشاهدات : 661 | مشاركات: 0 | 2017-10-23 10:14:14 |

مائتا عام من الاغتراب العراقي (1820-2017م) ج2

عمر عبدالغفور القطان

 

لمحات عن تاريخ الهجرة العراقية

 وعندما اردت الكتابة عن تاريخ تلك الهجرة لم اتمكن من الحصول الا على ثلاثة مصادر قدمت شرحا مبسطا عن حركة الهجرة وهم كتاب"النوارس المهاجرة" للقس سهيل قاشا و كتاب "بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها" للقس ميخائيل ججو بزي وكتاب "القوش عبر التاريخ" للمطران يوسف بابانا فأخذت القسم المتعلق بالهجرة لكتابة الموضوع. وعن اهم المدن التي بدات منها الهجرة من العراق يقول القس ميخائيل ججو:لم تبلغ قرية من القرى الشمالية في العراق من حيث موجات المهاجرين التي تغادرها كل عام ما بلغته بلدة تلكيف ، فقد اصبح مغتربوها اضعاف المقيمين فيها، فكانت المصدر الرئيسي للمهاجرين اذ بلغ تعداد التلكيفيين في العالم عام 1967م نحو 28 الف نسمة يسكن منهم في تلكيف حوالي خمسة الاف نسمة اما الباقون فهم منتشرون في كل الارجاء، واعتقد انه لم يبق في مدينة تلكيف سوى عدد قليل من الاسر المسيحية التي تركتها بعد احتلال تنظيم داعش للمدينة في اب عام 2014م.

اسباب الهجرة بدأت الهجرة منذ النصف الثاني من القرن الماضي واختلفت اسبابها باختلاف الظروف والأحوال التي مرت بها بلادنا عامة والحوادث التي شهدتها البلدة خاصة. وفي الفترة المحصورة بين بداية هجرتهم ونهاية الحرب العالمية الاولى كان الدافع الرئيسي لها، التخلص من الاحوال غير المستقرة التي شهدها الوطن في ظل الحكم العثماني وكان الدافع الثاني هو الحصول على الغنى والثراء. اذ كان معظم المهاجرين في حالة سيئة من جراء البؤس والشقاء اللذين كانت الحرب قد خلفتهما.

اما بعد ذلك فقد كان لازدحام السكان الاثر الفعال في هجرتهم. وكانت حركة النزوح من القرى والارياف الى المدن قد بدأت بإعداد كبيرة وخاصة الى العاصمة بغداد. ان الاحداث التي مرت بمنطقة الموصل والنكبات التي المت بها منذ نهاية القرن الثامن عشر دفعت سكانها ليجوبوا الامصار مفتشين عن لقمة العيش رغم صعوبة الاسفار واخطار الطرق في تلك الايام العصيبة. ولما كانت الزراعة هي المورد الرئيسي لمعيشة السكان فمن المؤكد ان الاوبئة والافات التي حلت بالمنطقة بين عام 1792-1897م كانت الشر الاعظم الذي خلف(2) وراءه المجاعة والموت ودفع الناس الى الهجرة.

ليس لدينا وثائق مكتوبة عن الرواد الاولين اللذين غادروا البلدة قبل نهاية القرن الثامن عشر. اما في النصف الاول من القرن الماضي فقد كتب مؤرخون عديدون عن الانسة ترازيا اسمر التي تعتبر في مقدمة الرجال والنساء الذين تركوا تلكيف وطافوا في البلاد. ولكن يمكننا ان نقول عنها انها كانت فتاة مغامرة اكثر منها مهاجرة. ولدت الانسة اسمر في تلكيف عام 1806م وهاجرت الى بغداد على اثر وفاة والديها بمرض الطاعون. ومن هناك سافرت الى لبنان ونالت الحظوة في بيت الدين فاصبحت ابنة الامير بشير بالتبني لكنها لم تمكث طويلا في لبنان بل سافرت الى ايطاليا. وفي روما العاصمة فتشت عن دير تختلي فيه وتصبح راهبة لكنها لم توفق. وفي 30 تشرين الثاني عام 1834م نالت مدالية من البابا غريغوريوس السادس. وفي عام 1836م سافرت الى ليفورن وهناك قال عنها الكردينال ايزونولي(انها الانسة التي صممت ان تكرس ذاتها لتثقيف فتيات الشرق الكاثوليكي وفي عام 1837م التقت في روما بكاهنين كلدانيين هما القس مخائيل عوني والخوري توما الالقوشي كانا قد حصلا من الكردنيال اوديسكا النائب العام للحبر الاعظم على السماح بجمع التبرعات لدير مار هرمزد فكلفا الانسة تريزيا بالمهمة فلبت الطلب وفي سنة 1838م سافرت الى فرنسا وفي باريس ترجمت مذكراتها الى الفرنسية وبعد سنتين انتقلت الى بريطانيا وفي لندن قابلت الملكة فيكتوريا وقدمت لها نفسها بانها الاميرة البابلية ابنة الامير عبدالله اسمر فمنحتها الملكة هدية نقدية قدرها خمسون ليرة ذهبية. وفي عام 1844-1845م طبعت مذكراتها باللغة الانكليزية بمجلدين 760صفحة تحت عنوان "اميرة بابلية" وطبعت في تلك السنة كتابا اخر بعنوان "صوت من الشرق او نبوة ومراثي" وكان نداء الى نساء انكلتر لاحياء الشرق اهدته الى الملكة فيكتوريا(3). وقد لاقت صعوبات جمة انذاك حتى انها لم تستطع سد نفقات الطبع فحكمت عليها المحكمة بحجز مقتنياتها. فتمرضت واحتجبت عن الانظار على اثر الصدمة. وفي عام 1847م ذكر القنصل البريطاني في فرنسا انها تعيش في باريس. بعد فترة قصيرة رجعت ثانية الى بريطانيا وفي لندن استطاعت ان تصبح مواطنة بريطانية بعد عشر سنوات من اقامتها فيها أي في 17/ت1/1850م. وفي عام 1853م انتقلت الى فرنسا وحصلت من السفير العثماني على عدم تعرض عثماني اذ كانت مصممة على السفر الى سويسرا والنمسا وايطاليا، لكننا لاندري عن حياتها شيئا في تلك الفترة حتى عام 1870م حيث وجدت في فرنسا وتوفيت في نفس السنة في باريس واوصت بقسم من ثروتها البالغة خمسة الاف قرش لترميم كنيسة بطرس وبولس في تلكيف ونقل جثمانها الى تلكيف فدفن في مدخل الكنيسة المذكورة. بعد وفاة الانسة تريزيا غادر البلدة كثيرون إلا اننا لا نملك وثائق مكتوبة عن سفراتهم(4).  

الهجرة الداخلية لقد هاجر قسم كبير من سكان القرى في شمال العراق وخاصة في المنطقة المحيطة بالموصل باتجاه المدن و باتجاهات مختلفة داخل العراق العثماني وخارجه طلبا للرزق او ان بعض الظروف العائلية قد اضطرتهم الى ترك قريتهم والسبب الاخر هو الاوبئة التي اصابت القرى وفتكت بالسكان فهاجروا الى جهات اخرى وكان القسم الكبير من النازحين يبقون خارجا ويستوطنون المدن التي يلقون فيها مصدرا لمعيشتهم ومقرا لراحتهم او لسبب الغزوات والقتل الكثير من الاهالي او الجدب الذي يحدث احيانا كثيرة او الافات الزراعية التي كانت تتكرر كل سبع سنوات او اكثر.

اجل ان هذه العوامل كلها وغيرها كانت ترغم الاهالي الى ترك قراهم ومسقط راسهم هائمين على وجوههم الى بلاد الله الواسعة.  ولكن عن سبب الهجرات الداخلية وبشكل خاص في القرن الثامن عشر فقد كان العراق تحت ادارة وسيطرة عدد من الولاة الذين واجهوا الاضطرابات التي ادت الى تجدد الحرق و القتل والفتك في زمن طهماز قولي خان المعروف بنادر شاه سنة 1743م وكذلك في زمن محمد باشا امير راوندوز المعروف بميرة كور(لانه كان كريم العين)سنة 1832م ثم على يد رسول بك شقيق محمد باشا الراوندوزي سنة 1833م ثم اسماعيل باشا حاكم العمادية 1843م فأدى الى هجرة الاهالي بعد الوباء سنة 1896م وهذا ما يؤكده لنا القس اسرائيل الكبير من بيت شكوانا القوشي بقوله:سنة 1798م هاجر اكثرية اهالي القرى الى تلكيف خوفا من عساكر حاجي اغا الدوسكي وبقيت في القوش بعض العائلات. وفي سنة 1899م هاجر من القوش مائة وثلاثون عائلة منهم الى كرمليس ومنهم الى برطلة ومنهم الى الموصل وبغداد ولقد ضاع هؤلاء في الوطن ولم يعرف منهم الا القليل. في سنة 1919م انفتح طريق العمل وكثرت مجالاته في بغداد والموصل فهاجر الكثير من الاهالي الى هاتين المدينتين الكبيرتين. وهكذا هاجر قسم كبير من اهالي القوش الى خارجها لذا ترى العائلات القديمة من سكنة القوش الاصليين لم يبق منهم الا بيت شكوانا وفروعه. اما بقية السكان الذين سكنوا القوش في اوقات مختلفة ويضرب صاحب "تاريخ القوش" مثل عن حجم الهجرة من البلدة فيقول: ويسكن القوش عام 1979م الف اسرة ويوجد خارج القوش في بغداد والموصل والبصرة وكرمليس وبقية المدن وقرى الوطن ثلاثة اضعاف هذا العدد او اكثر(5).

وكما كانت القوش مصدر للمهاجرين فانها كذلك استقبلت موجات من المهاجرين واعني فعلى سبيل المثال خلال اعلان الفرمان الامر الاول لابادة المسيحيين القاطنيين في حدود الدولة العثمانية وخاصة  الارمن سنة 1915م تفنن كل والي او حاكم او متنفذ في منطقة بانواع القتل البشعة بحق المسيحيين هناك وكان نصيب بعض الابرشيات الفناء والخراب مثل ابرشية سعرد وماردين ووان وديار بكر والجزيرة. ولم يبق فيها الاسم المسيحي الا النزر اليسير في مدينة ديار بكر وماردين فقط. واما البقية فكان نصيبهم الفناء والموت بالسيف ومن جراء ذلك هاجر الى القوش عدد كبير من تلك القرى حيث احتموا فيها وفي تلكيف وبقية القرى المسيحية. فقد جاء الى القوش اهالي قرية فيشخابور مع رئيسها عزيز ياقو وبقي فيها من 1916-1918م وقدم لهم اهالي القوش ما يحتاجون من الطعام والسكن وكذلك اهالي قرية ارادن وداودية وتنا- انيشك-بنياثان-وغيرها وبقوا في القوش بشرف الى ان زالت الصعوبات واندحرت الدولة العثمانية حينئذ رجع النازحون الى قراهم شاكرين فضل اصحاب القرى والجهود المخلصة التي بذلوها في اخراجهم من محنتهم.  وفي صيف عام 1926 هاجرت الى القوش قرى مركا وبقيت فيها الى نهاية 1929م ثم رجعوا فسكنوا قضاء زاخو وهم الان موزعون على قرى اهمها ليمو –نافكندالا –مله عرب-شوران-وخربة صالح(6).

المصادر:

(2)القس ميخائيل ججو بزي،بلدة تلكيف ماضيها وحاضرها،مراجعة القس لوسيان جميل والقس مانويل يوسف،مطبعة الجمهورية ،الموصل،1969،ص129.

(3)المصدر السابق،ص130.

(4)المصدر السابق،ص131.

(5)يوسف بابانا مطران زاخو ونوهدرا(دهوك)،القوش عبر التاريخ،بغداد،1979،ص29.

(6)المصدر السابق، ص30.

 

كتاب الاب سهيل قاشا عن هجرة مسيحي العراق


-الانتشار الكلداني في العالم-


عدد من العوائل العراقية في ديترويت مشيغان









شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6485 ثانية