بعد اعادة التعمير، نوح يرجع للعيش تحت سقف بيته من جديد في كرمليس      مشروع بنك أوف أميريكا لترميم المنحوتات الآشورية الأثرية في متحف بروكلين      وفد من كنيسة مار ماري للكلدان يزور مزار عذراء فاتيما في بافالو الأمريكية      مؤسس لقاء مسيحيي المشرق: هناك لا مبالاة من الغرب حيال مسيحيي الشرق الأوسط      اجتماع في الدراسة السريانية حول خطتها الاستراتيجية وتقييم المناهج      تحديد نسبة (5%) من المقاعد المخصصة للدورة (67) كلية الشرطة لقبول الاقليات      قداسة البطريرك أفرام الثاني من إيطاليا: "السلام هو نتيجة الحياة المسيحية الحقيقية والتصالح مع الله وثمرة العلاقة السليمة معه"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس الإلهي في ميونيخ، ألمانيا      مراسيم تطهير وافتتاح كنيسة القديسة الشهيدة مارت شموني للسريان الأرثوذكس في بغديدا قره قوش      بدعوة من التحالف التقدمي في البرلمان الاوروبي الباحث النفسي رفيق حنا (كادر قناة عشتار الفضائية) يشترك في مؤتمر عن الاقليات ومستقبلهم و التنوع الديني في العراق      الكنيسة الروسية تقطع صلتها بالقسطنطينية      واشنطن تجدد دعمها لكوردستان وتدعوها لمواصلة الحوار مع بغداد      قلق من تصاعد التوتر الأمني في العراق      صلاح وميسي يكتسحان استفتاء الكرة الذهبية.. ومفاجأة مدوية تلوح في الأفق      الصدر يوجه رسالة الى الكورد لـ"انقاذ العراق"      قطع الكهرباء الوطنية لمدة 3 ايام في اقليم كوردستان      إعادة إحياء المواقع التراثية بتقنية ثلاثية الأبعاد      اليوم.. أسود الرافدين وجهاً لوجه أمام الأخضر السعودي      البابا فرنسيس يترأس القداس الإلهي ويعلن خلاله قداسة سبعة طوباويين بينهم بولس السادس وأوسكار روميرو      مفوضية انتخابات كوردستان ستفتح الصناديق المعلمة بالأشرطة الحمراء
| مشاهدات : 853 | مشاركات: 0 | 2017-10-23 10:02:08 |

من ينصف زينب ؟

ثامر الحجامي

 

 

    كتب عليها أن تأتي الى الدنيا يتيمة الأم، بعد أن توفيت والدتها أثناء الولادة، لتكون الأخت الصغيرة لأربعة أشقاء، مما اضطر والدها أن يتزوج إمرأة أخرى، تعينه في تربية أولاده، فعاشت طفولتها محرومة من حنان الأم، ورعاية الأب المنهمك في عمله، وتسلط أربعة إخوة.

     أمضت زينب سنين شبابها، وهي تلبي حاجات إخوتها وطلباتهم، وتقوم بإعمال البيت دون ملل أو كسل، تصحو قبلهم، ولا تنام إلا بعد يغط الجميع في نوم عميق، تضع رأسها على وسادتها متعبة منهكة، لا أحد تلجأ اليه تشكي نجواها وهمومها، ولا هناك من يضع يده على رأسها، يسألها عن حاجتها، يشاركها في أحاسيسها ومشاعرها.

    مرت الأيام وكبرت زينب، وهي على المنوال نفسه، لم يتغير شيء في حياتها، سوى إن إخوتها قد تزوجوا، واستقل كل منهم في بيته مع زوجته وعياله، وبقيت شقيقتهم الصغرى، مع والدهم الكبير في السن الذي أقعده المرض، وكان بحاجة لمن يعيله، ويسهر على تداويه وعلاجه وخدمته. 

   تقدم الكثير من الشباب، الى الزواج من زينب، فقد كانت معروفة بحسن الأخلاق والسمعة الطيبة، لكن إخوتها كانوا يرفضون تزويجها، وينهرون كل من يتقدم إليها، فمن لوالدهم المريض غيرها، ومضت السنون وتوفي والد زينب، بعد أن بلغ عمرها أربعين سنة، قضتها حبيسة لأربعة جدران. 

    اليوم وبعد هذه السنين، تقدم شخص الى خطبة زينب، ولكن إخوتها ما زالوا يرفضون، طمعا في ميراث والدهم، دون أن يهتموا بحال أختهم، وكيف ستمضي البقية من سنين عمرها، والألم يعتصر قلب زينب، وهي ممنوعة من الزواج من الشخص الذي ترغب فيه، والحيرة تكاد تقتلها، فالعرف يحتم عليها موافقة إخوتها، والمجتمع لن يرحمها إن تصرفت خلاف ذلك، بل ربما سيمزقها ويستحل دمها.

   ترى كم زينب عانت هذه المعاناة؟، وكم فتاة لم يرحمها مجتمعنا وتقاليدنا البالية؟، وسلبنا حرية الاختيار من شريكات في الحياة والإنسانية، ودفنت حياة من هن صناع للحياة، وكأننا مازلنا في عصر الجاهلية.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.1831 ثانية