المجلس الشعبي يستقبل وفدا من الحزب الديمقراطي الكوردستاني      روميو هكاري السكرتير العام لحزب بيت نهرين الديمقراطي يستقبل رئيسة مجلس إغاثة مسيحيي العراق      المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية تزور مطبعة نصيبين      اعياد الميلاد ورأس السنة وعيد الدنح في السليمانية 2017- 2018      وفد من حركة تجمع السريان يزور مقر المجلس الشعبي      البطريرك ساكو يزور ثلاث ابرشيات ملابار في ولاية كيرالا الهندية      د. روبين بيت شموئيل يجتمع بموظفي مديرية الثقافة والفنون السريانية في دهوك      وزارة المالية توافق على فتح شعبة للتقاعد في الحمدانية      غبطة البطريرك يونان يوجّه الدعوة إلى المشاركة في اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي      قداسة البطريرك مار إغناطيوس أفرام الثاني يستقبل القنصل الفخري السوري في كندا      تسايت: "بورتسموث" مدينة الموت في الولايات المتحدة الأمريكية      هل يثأر برشلونة من نيمار ويجبره على دفع 100 مليون يورو؟      العثور على لوحات فسيفسائية أثرية بريف حماة وسط سوريا تعود للفترة البيزنطية      النجيفي يعلن تحالفًا انتخابيًا لقيادات سنية عراقية      النفط يحوم قرب أعلى سعر في 3 سنوات      تراجع في عدد طلبات اللجوء في ألمانيا للعام الثاني على التوالي      رونالدو يشعر بالخديعة ويقرر الرحيل      تقرير اخباري.. "إستنفار" في الفلبين بسبب بركان "مايون"      دراسة: الإنسان يشعر بالموت قبل حدوثه      البابا: العالم على بعد خطوة من الحرب النووية
| مشاهدات : 644 | مشاركات: 0 | 2017-10-23 10:02:08 |

من ينصف زينب ؟

ثامر الحجامي

 

 

    كتب عليها أن تأتي الى الدنيا يتيمة الأم، بعد أن توفيت والدتها أثناء الولادة، لتكون الأخت الصغيرة لأربعة أشقاء، مما اضطر والدها أن يتزوج إمرأة أخرى، تعينه في تربية أولاده، فعاشت طفولتها محرومة من حنان الأم، ورعاية الأب المنهمك في عمله، وتسلط أربعة إخوة.

     أمضت زينب سنين شبابها، وهي تلبي حاجات إخوتها وطلباتهم، وتقوم بإعمال البيت دون ملل أو كسل، تصحو قبلهم، ولا تنام إلا بعد يغط الجميع في نوم عميق، تضع رأسها على وسادتها متعبة منهكة، لا أحد تلجأ اليه تشكي نجواها وهمومها، ولا هناك من يضع يده على رأسها، يسألها عن حاجتها، يشاركها في أحاسيسها ومشاعرها.

    مرت الأيام وكبرت زينب، وهي على المنوال نفسه، لم يتغير شيء في حياتها، سوى إن إخوتها قد تزوجوا، واستقل كل منهم في بيته مع زوجته وعياله، وبقيت شقيقتهم الصغرى، مع والدهم الكبير في السن الذي أقعده المرض، وكان بحاجة لمن يعيله، ويسهر على تداويه وعلاجه وخدمته. 

   تقدم الكثير من الشباب، الى الزواج من زينب، فقد كانت معروفة بحسن الأخلاق والسمعة الطيبة، لكن إخوتها كانوا يرفضون تزويجها، وينهرون كل من يتقدم إليها، فمن لوالدهم المريض غيرها، ومضت السنون وتوفي والد زينب، بعد أن بلغ عمرها أربعين سنة، قضتها حبيسة لأربعة جدران. 

    اليوم وبعد هذه السنين، تقدم شخص الى خطبة زينب، ولكن إخوتها ما زالوا يرفضون، طمعا في ميراث والدهم، دون أن يهتموا بحال أختهم، وكيف ستمضي البقية من سنين عمرها، والألم يعتصر قلب زينب، وهي ممنوعة من الزواج من الشخص الذي ترغب فيه، والحيرة تكاد تقتلها، فالعرف يحتم عليها موافقة إخوتها، والمجتمع لن يرحمها إن تصرفت خلاف ذلك، بل ربما سيمزقها ويستحل دمها.

   ترى كم زينب عانت هذه المعاناة؟، وكم فتاة لم يرحمها مجتمعنا وتقاليدنا البالية؟، وسلبنا حرية الاختيار من شريكات في الحياة والإنسانية، ودفنت حياة من هن صناع للحياة، وكأننا مازلنا في عصر الجاهلية.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6892 ثانية