اعلان حول عظات المطران ماربشار متي وردة حول صوم الباعوثا      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تقدم خدماتها في قرية افزروك شنو      رئيس حركة تجمع السريان يلتقي رئيس مجلس محافظة نينوى      غبطة البطريرك يونان يشارك في الصلاة الإفتتاحية لأسبوع الصلاة لأجل وحدة الكنائس      بيان.. مسيحيو عفرين يطالبون بحماية دولية عاجلة من الهجوم التركي      البطريرك ساكو يحتفل بأول قداس في تلكيف بعد تحريرها      محاضرة للكاتب والباحث ابرم شبيرا في قاعة لانتانا في سيدني      البابا يخصص اليوم الثاني من زيارته للبيرو لمنطقة تضربها ظاهرة النينيو      الدراسة السريانية تستقبل مدير عام الشؤون الادارية لوزارة التربية      زيارات وتهاني بمناسبة عيد الميلاد وراس السنة الميلادية 2017-2018 لرعية كنيسة ماريوسف الكلدانية في السليمانية      نيجيرفان البارزاني: سأجتمع مع العبادي ووزير النفط العراقي في منتدى دافوس      البركان انفجر.. عمود ضخم من الشظايا البركانية يتصاعد من قمة جبل بالفلبين حاجباً النور عن القرى المجاورة      حركة "أنتيفا" بأميركا.. مقاتلون ضد الفاشية أم مجرمون؟      المحكمة العليا في العراق تقضي بعدم دستورية تأجيل الانتخابات العامة      ميسي وسواريز.. أرقام شخصية في ليلة "الخماسية"      خطاب البابا فرنسيس إلى الكهنة والرهبان والراهبات والإكليريكين في تروخيلو      نجيرفان البارزاني رئيس حكومة إقليم كوردستان يجتمع مع الرئيس الإيراني في طهران      أميركا تصادر 245 قطعة أثرية دينية مهربة من العراق      7 أشياء لا يفعلها الأذكياء      خبراء تغذية: الخضروات المجمدة أكثر فائدة من الطازجة
| مشاهدات : 667 | مشاركات: 0 | 2017-10-20 18:41:35 |

أحدثكــمْ عن "واحــدٍ" من ابناءِ العراق

رواء الجصاني

         

     .. والحال التي نكتب عنها، برغم انها تبدو شخصية، ولكنها تعبر في ذات الآن عن  صورة / لوحة اجتماعية، عراقية انموذجية بحسب ما نزعم، خاصة وان الالاف من العراقيين يتشاركون في مضامينها، وفي الكثير الكثير من التفاصيل والوقائع ..

     وذلكم الواحد الذي يُشيـر اليه العنوان، ، هو صفاء الجصاني، الراحل الى العالم الاخر، قبل اربعين يوماً.. وكان في عمر الحكمة، والحصاد، تاركاً خلاصات تجربة مديدة في الحياة والمجتمع والعمل، وطوال نحو خمسة عقود، واثمرت في العديد من المجالات ..

    والرجل - مثله  مثل الاف العراقيين - راح وطنياً وسياسياً بالفطرة!. لاسيما وهو من عائلة عُـرفت بالوطنية والديمقراطية، والده: التربوي المعروف، جواد الجصاني، الذي شارك في ارساء اسس التعليم في العراق الحديث، وتبوأ مراكز مهمة في ذلك المجال، ومن بينها مدير المعارف ( التربية) في الوية (محافظات) بعقوبة (ديالى)  والبصرة والكوت (واسط)  وغيرها، في الثلاثينات والاربعينات والخمسينات الماضية..

   اما والدة ذلكم "الواحد" من ابناء العراق، فهي السيدة نبيهة، سليلة الاسرة العريقة، شقيقة شاعر العراقيين والعرب الخالد، محمد مهدي الجواهري ... وكلا عائلتي الفقيد: نجفيتان شهيرتان بالعلم والفقه والادب. ونكتفي بذلك فلسنا في معرض تباهٍ خاص، بل لالقاء بعض ضوء عن حال نريدها عامة ..

    وبعد الفاصل اعلاه، نعود الى ما قد بدأنا به، وهو ان ذلكم الذي نكتب عنه، ونؤرخ له،  كان وطنياً وسياسيا، بالفطرة، ومنذ فتوته. فقد اعتقل وهو آبن ستة عشر عاماً، من اجهزة النظام الجمهوري الاول، عام 1962 لمشاركته في التظاهرات الشعبية الهاتفة بأطفاء النيران في البلاد، والمطالبة بـ (السلم في كردستان) ... وبعد ذلك باشهر ليس الا، وفور انقلاب شباط 1963 الدموي في البلاد، اعتقل الفتى – الرجل، وعذب بقسوة بالغة، مع الاف اقرانه الوطنيين والديقراطيين، ولعدة اسابيع  ..

  وهكذا تستمر "ضريبة" الوطنية في العراق، مفروضة على الجميع، او تكاد.. فيعتقل الرجل من جديد اوائل  السبعينات الماضية، وهذه المرة بتهمة عدم احترام النائب صدام حسين، ولم يطلق سراحه الا بعد تدخل خاله – الجواهري-  وكفالته !!!. اما في الثمانينات والتسعينات، فلم يسلم – شأنه شأن الالاف من مواطني البلاد - من المتابعة والاستدعاءات والتحقيقات، وكل ذلك لانه لم يقبل ان يكون مصفقاً– دعوا عنكم موالياً - للنظام الارهابي، وسلطة الحرب ...

  ولأن الشئ بالشئ يذكر كما تقول العرب، فقد رفض صاحبنا الاغتراب عن البلاد، مفضلا الخدمة العسكرية الالزامية، وتدريبات الجيش الشعبي، واجواء الحرب والحصار والارهاب، وغيرها من شجون ... لم يرد زمالة دراسية توفرت له في احدى البلدان الاشتراكية (السابقة) ولا هجرة الى الولايات المتحدة – لو أراد – وكذلك فرصة عمل لائقة في دولة الامارات ... وبقي"صامداً" في بلاد لم تشهد سوى العنف على مدى عقود وعقود، وحتى رحيله ببغداد في 2017.9.10 ... ولقد كان يردد، حين كانت البدائل متوفرة: ان سَقي حديقة البيت المتواضعة في داوودي المنصور، ببغداد، ومع زوجته نضال محمد علي صدقي، وتوأمهما (علي ونغم) والاصدقاء والاقارب، اجمل الف مرة من ربوع براغ، وشواهق واشنطن ولندن، ومردود الوظيفة في ابو ظبي ..

   وضمن تلك الظروف، وبرغمها، استطاع ذلكم "الواحد" من ابناء العراق ان يجهد، فيعمل كالآخرين، بعد تخرجه في كلية التجارة بجامعة بغداد عام 1969 ثم ليؤسس بعد ذلك – عصامياً- وكالة للسفر والسياحة، توسعت وتوالدت، لتصبح احدى المؤسسات الابرز في مجالها .. كما حافظ الرجل، وبأصرار على "ديدنه" العراقي : اجتماعيا وأسرياً، وصداقات وعلاقات، وجميعها بحماسة وحرص وأصرار، ربما كان مبالغ فيها، كما هي النزعات العراقية !!. وعبر ذلك راح مميزا ايضا: شعبياً في الحياة، مثابرا في العمل، شغوفاً بمتابعة واقع وآفاق البلاد..كما وطنيا في زمن باتت فيه الوطنية سبةً في الكثير من الاحيان !... وليودع الحياة، مُخلَداً بالف ذكر، وذكر طيب ... وداعاً: صفاء الجصاني .

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6059 ثانية