أعمال لجنة متابعة توصيات مؤتمر العلامة جبرائيل القرداحي للدراسات السريانية      ما هي خطة نائب الرئيس الأمريكي للحفاظ على الأقليات المسيحية في الشرق      العيادة الطبية المتنقلة التابعة للمجلس الشعبي الكلداني السرياني الأشوري تزور قرية بخلوجة      نيجيرفان بارزاني: المسيحيون جزء لا يتجزأ من مجتمعنا      اجراء قرعة لتحديد ارقام الكيانات المشاركة في انتخابات برلمان كوردستان بدورته الخامسة للعام 2018      انتهاء اعمال المرحلة الاولى من مشروع مركز الرحمة الالهية الرعوي في سيكانيان - كركوك      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تعقد ورشة تدريبية في الموصل لتعزيز الحريات الدينية وتحقيق الاستقرار المجتمعي والسلم الاهلي      ممثلة إتحاد النساء الآشوري تشارك في الجلسة النقاشية حول استراتيجية التطرف العنيف في نينوى      المجلس الشعبي يشارك في جلسة حوارية في ممثلية حكومة إقليم كوردستان في واشنطن      غبطة البطريرك يونان يقدّم التعازي للبطريرك الماروني الكردينال مار بشارة بطرس الراعي بوفاة شقيقته، ويترأس رتبة الجنّاز بطلب من البطريرك الراعي      نيجيرفان البارزاني: الأيام الصعبة تشرف على نهايتها وإقليم كوردستان مقبل على أفق مضيء      الأمم المتحدة تطالب أستراليا بالكف عن فصل عائلات مهاجرين      شاهد .. ما قصة ظهور سيارة صدام حسين الـ"بنتلي" النادرة في الولايات المتحدة      متظاهرو العراق يرفعون سقف المطالب ويحددون 12 نقطة بوساطة السيستاني في 3 ايام      مشجعو كأس العالم أنفقوا أكثر من 1.5 مليار دولار في روسيا      اكتشاف موقع مسيحي قديم ومدينة جديدة في مصر ولكن بطريقة غريبة      الكنيسة المارونية في لبنان تحتفي بذخائر مارينا، أول قديسة لبنانية      غبطة البطريرك يونان يقوم بالخلط الأول للمواد الأساسية المكوّنة للميرون، ويبدأ بطبخها، تمهيداً للإحتفال بطقس تقديس الميرون      الحليب كامل الدسم طريقك إلى حياة طويلة (دراسة)      لقطة المونديال.. هل سرق بوتن ميدالية ذهبية؟
| مشاهدات : 754 | مشاركات: 0 | 2017-10-17 10:45:54 |

لطفاً.. يا أخي تريَّثْ

مارتن كورش

 

 صرخ الوطن بألم و وجع، كما تصرخ الأم الثكلى: يا أبنائي لماذا تتركونني وتهجرونني؟ أعلموا بأني بيت لكم ولازلت.. لطفا لا تحولوني إلى فندق.. يا...

قالت لي معلمة مدرسة الروضة في مدينة إسكلستونا- مملكة السويد؛ التي كنت قد سجلت فيها إبنتي، وأنا أخذها في أول يوم دوامها؛ بعد أن قرأت في تقاسيم وجهي علامات الحزن:

  • أعلم أيها الرجل أن مملكة السويد ليست جنة!

صمت ولم أنطق بحرف واحد! بل قلت في نفسي: أن مشكلتنا نحن أبناء بلاد النهرين نبحث عن راحتنا خارج أرض وطننا. نظن أن السعادة تأتي برحيلنا إلى خارج وطننا! مقنعين أنفسنا بأن فرصة صناعة السعادة لم تتح فرصتها لنا لذلك لا محالة أن تتاح لنا في بلاد المهجر، كأننا على أرضه سنعيش في الفردوس! متناسين أن لا فردوس على الأرض بل في السماء (فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ.)"لوقا23: 43".

من يقدر أن يضمن سلامته من الأضطهاد والظلم؟ من أمن على حياته حتى ولو عاش في قصر من العاج ومبني من كونكريت مسلح؟ من ضمن حياته وهو يعيش في آمن مكان على الأرض؟ ها هم مواطنو دول أوربا يتعرضون إلى الدهس والطعن بالسكاكين..

قد تصل أيها المهاجر إلى بلد المهجر وتنال العديد من الإمتيازات لكن ثمنها هو خسارتك لكل ما كنت تملكه في بلادك، ستفقد أصدقائك، أهلك، عشيرتك، مهد طفولتك، قد لا تتكلم حتى بلغتك وقد تعيش بعيداً عن كنيستك... والخ. لن تحتاج إلى مال لكنك ستحتاج إلى أصدقاء. لن تخاف من أن أحدهم قد يقتحم بيتك لكنك لن تقوى على منع القلق والحزن عنك.  ستقضي معظم وقتك لوحدك أو في البيت مع زوجتك. ستكون أمام  مشاكل جديدة لا تعرف لها حلاً.

يا ريت لو كنت أقدر أن أقدم لكل من يسعى للهجرة قائمة تضم العديد من المشاكل التي سيواجهها ومعظمها عويصة لن يقوى على حلها. لكن لا أحد يصدق! فلو سكت الزوج تنبري الزوجة تحثه على السفر والعكس هو الصحيح.

قد تكون هناك مبررات أو محفزات للسفر لكننا نقلبها إلى هجرة دائمية ونحن ننعت الوطن بما لا يستحقه. متناسين أن الوطن بريء من كل الذي وقع أو يقع لنا على أرضه. بحيث لا يعرف الواحد منا قيمة بلده إلا عندما تطأُ قدماه أرض بلاد المهجر. عندها لن ينفع الندم والتباكي! لكي لا تصل يا أخي إلى ما وصله من سبقوك، عليك التريث ثم السؤال والأستفسار من بعض الذين سبقوك. أكيد ستجدهم نادمين على ما فعلوا. ثم لماذا العجلة في إتخاذ قرار الهجرة؟ والشروع ببيع الغالي قبل الرخيص من أجل سلوك طريق المجهول وقد سلمت حياتك وحياة عائلتك بيد مهرب لا ضمير له.

قد تجيب مستعجلاً:

  • لا داع كي أسأل! لأني  ما عدت أتحمل العيش.. يجب أن أهاجر!

كأنك بهذا تردد قول الذين سبقوك. أنك بهذا تقلد غيرك الذي غرق في حزن المهجر ولا يحكي لك لأنه يخجل مما أرتكبه بحق نفسه وعائلته بل يكتفي بإبتسامة صفراء حزينة. اذا إلتقيته في بلد الهجرة، أول سؤال سيطرحه عليك هو:

  • لماذا تركت الوطن؟

تسأله نفس السؤال؟ قبل أن يجيبك يطلق حسرة طويلة:

  • لم أسمع نصيحة الذين سبقوني.

يا أخي في الوطن أجعل من هذه المقالة نصيحة. فكر. تريث. أسأل. ثم... ثم لك القرار.

المحامي والقاص

مارتن كورش تمرس

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.9050 ثانية