السيد محمد الحلبوسي رئيس مجلس النواب العراقي الجديد يزور مقر البطريركية الكلدانية      هؤلاء هم القدوة في الزمن الصعب      قداسة البطريرك افرام الثاني يفتتح المؤتمر الأول لرجال الأعمال السريان في العالم - ألمانيا      مجهولون يعتدون على ناشط مسيحي في قامشلو      الفاتيكان يعلن التوصل لاتفاق تاريخي أولي مع الصين لتعيين أساقفة      عماد ججو المدير العام للدراسة السريانية يزور المديرية العامة للاعداد والتدريب      المركز الأوروبي للقانون والعدالة يلقي كلمة باللغة العربية من خلال فتاة مسيحية حول الإبادة الجماعية للمسيحيين أمام مجلس حقوق الإنسان      إنفوغرافيك.. كيف ومتى بدأ اضطهاد المسيحيين في العراق      منظمة حمورابي لحقوق الانسان تستقبل وفد من منظمة IVY اليابانية المدنية الحقوقية      عماد سالم ججو المدير العام للدراسة السريانية يزور الدراسة التركمانية      نيجيرفان البارزاني يجتمع مع كبار المسؤولين الحكوميين وقياديي الأحزاب والقوى العراقية ببغداد      مجلة أمريكية تتحدث عن إمكانية عقد مفاوضات مع تنظيمي القاعدة وداعش      "الوحش" كويكب بحجم لندن 3 مرات يهدد الأرض      اليوم الحادي عشر لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      شاهد.. كوردستان تضبط زعيم مافيا أفلت من الاعتقال بأربع دول      إيران تغلق منفذين حدوديين مع العراق بسبب هجوم الأهواز      رئيس البرلمان العراقي يصل إلى أربيل      جوجل تطلق تحديث لتطبيق Family Link للأطفال والمراهقين      اليوم العاشر لبطولة عشائر السريان الخامسة بكرة القدم السباعي في برطلي 2018 بعد العودة      البابا فرنسيس يوجّه رسالة بمناسبة زيارته الرسوليّة إلى ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا
| مشاهدات : 885 | مشاركات: 0 | 2017-10-15 09:47:30 |

"آني" المدينة الأرمنية التي يقولون إنّها كمال الجمال

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

العاصمة "آني" ANI

ذاع صيت "آني" اليوم، على المستوى العالميّ، كرمز للإرث الثقافيّ والدينيّ والقوميّ للأرمن، لأنّها ترتبط ارتباطًا وثيقًا بحضارتهم العريقة، وتزخر بثروة تاريخيّة وتنعم بمكانة روحانيّة مرموقة.

كانت "آني" العاصمة السياسيّة والتجاريّة لمملكة "الپاكرادونيّة" الأرمنيّة ما بين سنة 961م إلى 1045م، وتحوي صروحًا ثقافيّة وتاريخيّة، وتمتلىء بفيض غزير من أرفع الآثار شأنًا وأعظمها قيمة، أضف إلى ذلك أنّها كانت بمثابة مسرح حيّ لكثير من الأحداث التاريخيّة ذات التّأثير المأثور. سنة 961م نقل الملك "أشود" الثالث العاصمة الأرمنيّة من "كارس" إلى "آني". وفي سنة 992م انتقل كرسي الكاثوليكوسيّة الأرمنيّة أي البطريركيّة الجامعة إلى "آني". وكان عدد السكان في القرن الحادي عشر الميلاديّ يتعدّى المئة ألف نسمة.

كانت مدينة "آني" مليئة بمئات القصور زاخرة بالحصون تغصّ بدور العبادة، وتحوي منشآت صناعيّة وتجاريّة وتعليميّة وحيويّة كانت الأكثر تطوّرًا في العالم من النواحي الفنّيّة والتقنيّة، والأكبر حجمًا ونشاطًا. ومع أنّ "آني" اشتهرت بعظمتها وسنائها، إلاّ أنها بدأت تعاني من الاضطرابات السياسيّة في بداية القرن الحادي عشر الميلاديّ، واحتلّها على التوالي كلّ من البيزنطيين، والسلاجقة، والفرس، والجورجيين. وزاد الطين بلّة وقوع الزلازل وغزو التتار في القرن الثالث عشر الميلاديّ ممّا دفع عددًا هائلاً من السكان إلى الفرار.

تميّزت "آني" بمركز تجاريّ مرموق تُحسد عليه في القرن الرابع عشر الميلاديّ، إلاّ أنّ مجدها صار في أفول، بعد أن أخذت الطرق التجاريّة تتجاوزها إلى الاتّجاه الجنوبيّ. وبحلول نهاية القرن الثامن عشر الميلاديّ، أمست "آني" مُقفرة موحشة تمامًا.

أُطلِقَ على مدينة "آني" في أيّام مجدها اسم "مدينة الأربعين بوابة" و"مدينة الألف كنيسة وكنيسة" إلاّ أنّها لم تحتفظ سوى بالقليل من منشآتها الحيويّة الثّمينة. من بين المباني التي كُتب لها البقاء كنيسة المخلّص التي عانت من الإهمال وتعرّضت للتخريب والزلازل العديدة. وفي عام 1930م، ضربت الصاعقة القسم الجنوبيّ الشرقيّ من الكنيسة شقّته إلى نصفين، وهدّدت سلامة المبنى.

تتواصل الجهود من أجل تحسين ملامح المدينة وترميمها

فهي تقع على بوّابة القوقاز. ويقول وزير السياحة: مدينة "آني" تُعدّ من أبرز المراكز في التراث الثقافيّ الأرمنيّ في تركيا، ونحن نفتخر بتراث الأناضول التاريخيّ الساحر، وسنعمل ما يليق بنا، من أجل الأجيال القادمة".

يعود تاريخ مدينة "آني" -إحدى أجمل العواصم الأرمنيّة المتهدّمة والأثريّة بامتياز- إلى القرون الوسطى. وتقع قرب حدود أرمينيا الحاليّة ضمن الأراضي التي ضُمّت إلى تركيا. وعلى الهضبة المنعزلة التي كانت تحضن إحدى المدن العظيمة في العالم، يتواجد فيها اليوم عدد قليل فقط من المباني المتبقّية.

فيما مضى تحدّث وزير السياحة التركيّ "غوناي" حول قيمة "آني" التاريخيّة الكبيرة وإمكاناتها في جذب السياحة الدوليّة، قال: "إن "آني" تتمتّع بأهمّيّة عالميّة". وأردف: "إضفاء حياة جديدة على بقايا المباني الرائعة التي كانت قائمة ذات يوم، مثل كاتدرائيّة "آني" وكنيستها، سوف يساهم في إيجاد فرص اقتصاديّة جديدة في المنطقة."

ونقلاً عن صحيفة أرمنيّة نورد ما يلي: "منذ 2013م بدأ العمل لإعادة تأهيل كنيسة المخلّص، وترميم الكنيسة الأمّ في مدينة آني. لقد أثار المجلس العالميّ للمواقع الأثريّة مسألة مشاركة الاختصاصيين الأرمن في الجمعيّة العامّة للمنظمة، ووُجّهت دعوة إلى مهندس معماريّ أرمنيّ مقيم في موسكو يُدعى أرمين غازاريان، وأشركوه في أعمال ترميم كنيسة المخلّص".

وأعلن السيّد كيفوركيان رئيس منظمة المجلس العالميّ للمواقع الأثريّة في أرمينيا: "العناية المتزايدة لتركيا بالتراث الثقافي في السنوات الأخيرة تؤدّي إلى تطوير السياحة في الأصل"، و"إنّ الكنائس البعيدة عن المناطق السكنيّة يستهدفها لصوص الكنوز". ولكن السكان أدركوا أنّ تلك الآثار قد تكون مصدر رزق لهم. لذلك يحافظون عليها. ويعتني الأكراد على سبيل المثال بنظافة كنيسة "فاراك" الأثريّة. ويقومون ببيع الهدايا التذكاريّة بقربها".

الفن المعماريّ القوطيّ (gothic) في الغرب

إنّه منقول عن الهندسة المعماريّة الأرمنيّة في بداية العصر المسيحيّ. كان المعماريّون الأرمن الذين ساهموا في بناء مدينة "آني" من المبتكرين في فنّ العمارة، وقد شيّدوا الكاتدرائيّات والكنائس التي تميّزت بعناصر شاهدناها لاحقًا تتكرّر في فنّ العمارة والكاتدرائيّات القوطيّة في الغرب: الأقواس مستدقّة الرأس، الأعمدة المجمّعة سويّة، القباب، السقوف المقنطرة والتصاميم صليبيّة الشكل.

وفي "آني"، تمثّل الأنقاض الحجريّة لكاتدرائيّتها الكبرى وأطلالها -تحفة من تحف الأسلوب الأرمنيّ في فنّ العمارة في العصور الوسطى- وتُشير إلى ذلك كنيسة القدّيس غريغوريوس الشاهدة بصمت على الأسلوب القوطيّ الذي نسخه الغرب.

خاتمة

يكوّن الأرمن، حيثما حلّوا وأينما وُجدوا، جزءًا من النسيج الاجتماعيّ والثقافيّ والسياسيّ الفعّال والمبدع، ويتّخذون من البلدة التي يعيشون فيها موطنهم الثاني، وهذا دليل قاطع على صحّة نظريّة "التعدّد المجتمعي".

مَن يُنكر مكانة الآثار وأهمّيّة التراث في دعم انتماء المواطن لحضارته وتاريخ أجداده، وفي تشكيل هويته الثقافيّة؟! لذلك ينبغي على المجتمع الدوليّ نشر التوعية عن آثار الأمم وتراثها ومعالمها التاريخيّة في كلّ مكان وزمان، لأنّها جزء لا يتجزّأ من تاريخ تلك الأمم وحضارتها، وأن يشرع في تطوير المتاحف، والعناية بالآثار لا تدميرها، وأن تكون حماية الآثار مسؤوليّة عالميّة تتحمّلها جميع الدول.

وهكذا جسّد المهندسون والفنّانون الأرمن ما ورد في المزامير: "البهاء في هيكله والسناء، الجلال في مقدسه والجمال". وما كرّره السيّد المسيح عن مكان العبادة: "بيتي بيت صلاة يُدعى لكلّ الشّعوب" (متّى 21 : 13).

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.2467 ثانية