اعلان عن مراكز الاستفتاء في عنكاوا      حرق 3 الاف منزل للمسيحيين في الحمدانية أثناء سيطرة داعش      راعي الأبرشية مار عمانوئيل شليطا يستقبل عضو الكونكرس الأميركي السيناتور دانكن هنتر      لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي تصوت على التعديلات لمشروع قرار H.R. 390      دعما لاستفتاء كوردستان.. أبناء شعبنا في القرى الكلدانية السريانية الاشورية يحيون كرنفالا في قرية ليفو بالمناسبة      زيارة وفد اوربي لمنظمة شلومو      رسالة مهمة إلى مسيحيي العراق… إمّا الآن أو أبدًا      14,5 مليون مسيحيّ في الشّرق الأوسط... المسألة "دقيقة ومعقّدة"      الكنيسة الكاثوليكيّة في النّمسا تطالب بحماية الأقلّيّات المسيحيّة في الشّرق الأوسط      البابا للشرق الأوسط: لا تستسلموا للظلمة اعملوا من أجل السلام      في أكبر مهرجان بعاصمة كوردستان.. عشرات الآلاف يصدحون بهتاف واحد: "نعم للاستفتاء"      باريس تطرح الكونفدرالية بين العراق وكوردستان بديلاً عن الاستفتاء      وفد مجلس الاستفتاء يزور بغداد غداً      القوات العراقية تتقدم داخل قضاء الشرقاط      أغلى سفارة في العالم بكلفة مليار دولار      كوريا الشمالية تدرس "أعلى مستويات الرد في التاريخ"      مجلس الأمن يتمسك بوحدة العراق ويعارض استفتاء كردستان      نيجيرفان البارزاني خلال لقائه عددا من الصحفيين في اربيل: قرار اجراء الاستفتاء في الاقليم ليس لرسم الحدود      الجيش العراقي يعلن إنطلاق معركة الحويجة في كركوك      الخارجية الأمريكية تحث الزعماء الكورد على الدخول في مفاوضات مع الحكومة العراقية
| مشاهدات : 480 | مشاركات: 0 | 2017-09-12 09:51:46 |

مِنْ قضَايا البيْئَة المعَاصرة

لَطيف عَبد سالم العگيلي

 

 

تُعَدُّ النُفَايات مِن قضايا البيْئَة الملحة فِي عالمِ اليوم، بعد أنْ تحولت إلى إحدى أبرز المُشْكِلات البيْئَية الَّتِي تعاني مِنها المُجْتَمَعَات الإنسانيَّة المعاصرة؛ بالنظرِ لتزايدِ أحجامها بصورة مطردة عَلَى خلفيةِ بروز مجموعة مِن المتغيرات، وَالَّتِي أبرزها، الزيادة السُكّانيّ المتأتية مِنْ ارتفاع معدلات النُمُوّ السُكّانيّ، زيادة معدلات الاستهلاك وتزايدِ أنواع المُخَلَّفَات، وَلاسيَّما النُفَايات الخطرة بفعلِ التوسع الصناعي، بالإضافةِ إلى استخدامِ المعادن المشعة. وَيشارُ إلى النُفَاياتِ بوصفِها المواد أو الأشياء الصلبة أو السائلة أو الغازية الَّتِي يجري إزالتها، أو يلزم التخلص منها بطريقةٍ آمنة بالاستنادِ إلى أحكامِ القَوَانِين الدُوَليَّة وَالوَطَنيّة. وَعَلَى الرغم مِنْ تصنيفِ المُتَخَصِّصين النُفَايات مِنْ حيث خطورتها إلى نُفَاياتٍ حميدة ونُفَايات خطرة، إلا أَنَّ الدوائرَ البَلَديَّة ملزمة بوجوب التخلص مِنْها بآلياتٍ تحقق الأمن والسلامة؛ إذ أصبحت النُفَاياتِ أحد قضايا المعاصرة الَّتِي ما تزال تؤرق الإدارات البَلَديَّة والعلماء والأفراد؛ نتيجة خطورة ما يحتمل مِنْ آثارِها وَسلبية تداعياتها، وَالَّتِي ينظر إليها بوصفِها مُشْكِلات غاية فِي الصعوبةِ والتعقيد، مِنْ شأنِها المُسَاهَمَة فِي تدهورِ الكثير مِنْ عناصرِ البيْئَة والإساءة إلى الصِحَّة والسلامة العامة، فضلاً عَنْ تهديدِها مُسْتَقْبَل الحياة عَلَى كوكب الأَرْض.

يعود انتشارِ النُفَايات فِي المناطقِ السكنية والمراكز الصِناعيَّة وَالتِجاريّة إلى مجموعةٍ مِنْ العوامل الْمَوْضُوعِية، وَالَّتِي مِنْ بَينِها تطور النشاط الصناعي بفعلِ التقدم التِقْنِيّ المتسارع الَّذِي أدى إلى زيادةِ حجم المُخَلَّفَات الصِناعيَّة، وَصعوبة التخلصِ مِن القُمَامَة المتنامية، فضلاً عَنْ تطورِ المُجْتَمَعَات الإنسانيَّة وَنهضتها الحَضَارية، وَالَّتِي ترتب عَلَيها سعة حجم الاستهلاك البَشَريّ لمختلفِ المنتجات، فضلاً عَنْ الاستنزافِ الجائر للمواردِ الطَبيعيَّة، ما فرض عَلَى جميعِ المُجْتَمَعَات وجوب التخلص مِن النُفَايات بالسعي الجاد للتعاملِ معها بما متاح مِن السبلِ الَّتِي بوسعِها المُسَاهَمَة فِي تحقيقِ الأمن البيئي، والحد مِن المخاطرِ البيْئَيةِ وَالصِحِّيَّة الَّتِي يمكن أنْ تسببها تلك النُفَايات.

ليس خافياً أنَّ بلدياتَ المدن فِي بلدانِ العالم المتقدم، تركن إلى اعتمادِ طريقة الطمر الصحي فِي معالجةِ الكميّات الهائلة مِنْ المُخَلَّفَاتِ الناجمة عَنْ مختلفِ الأنْشِطَة البَشَريَّة المنزلية و الزَّرَّاعية وَالصِناعيَّة وَالإِنْتَاجية؛ بوصفِها أفضل سبل التخلص مِنْ النُفَاياتِ اليومية الَّتِي ينتجها الإنْسَان بشكلٍ يحقق سلامة البيْئَة، وَيضمن المحافظة عَلَى الصحة العامة. ويُعَدُّ الطمر الصحي مِنْ الطرقِ الحديثة المتقدمة الَّتِي جرى اعتمادها لمعالجةِ النُفَاياتِ عبر القيام بشقِ حفرةٍ فِي الأَرْض، وَتجهيزها بسطحٍ عازل لأجلِ ضمانِ منع اختلاطها بموادٍ أو أوساطٍ أخرى، تمهيداً لإيداعِ المُخَلَّفَاتِ فيها وَالعمل عَلَى رصِها قبل تغطيتها بالتراب، في حين تعتمد أجهزة البَلَديَّة فِي البلدانِ المتخلفة أو قليلة التحضر أساليبٍ بدائية وغير سليمة فِي عمليةِ التخلص مِنْ أكداسِ القُمَامَة مثل للجوء إلى فعاليةِ الحرق أو رميها فِي البِحار وَالأنهار، ما يعني قصور الإدارات البَلَديَّة فِي إيجادِ حلولٍ جذرية للحدّ مِنْ تلك المشكلة البيئية الخطيرة؛ نتيجة ضعف فاعلية التدابير الإجرائية وَاقتصارها عَلَى النَّشَاطُاتِ أو رُبَّما الاجتهادات الفردية، وَلاسيَّما البطء فِي التخلصِ مِن النُفَايات، وَعدم إمكانية استيعاب الكم الهائل مِنْها فِي مكبٍ واحد، إلى جانبِ ما يتعلق مِنْ هّذِه الاعتباراتِ بتفعيلِ القَوَانِين الَّتِي مِنْ شأنِها القضاء عَلَى ظاهِرةِ الرمي العَشوائيّ للنُفَايات وَتثقيف الأهالي حيال خطورةِ الآثارِ الناتجة عَنْ تكدسِ النُفَايات.

فِي أمَانِ الله.

 

 

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6363 ثانية