المجلس الشعبي يشارك في قمة كوبنهاغن للديمقراطية والاقتصاد في الدنمارك      حفل تكريم العلامة الالقوشي بنيامين حداد      غبطة البطريرك يونان يحضر رتبة الصلاة والتوبة في اللقاء العالمي الأول للشباب السرياني الكاثوليكي - دير مار أفرام الرغم، الشبانية، المتن، جبل لبنان      أمسية تراتيل Recital بمناسبة عيد البطريركية الكلدانية      توقيع كتاب الشماسة الكاتبة وسن ستو في قاعة كنيسة مار توما الرسول الكلدانية – سيدني      ﺍﻟﺘﻨﺎﻭﻝ ﺍﻷﻭﻝ ﻷﺑﻨﺎﺀ خورنة كويسنجق وأرموطة      التناول الاول في أبرشية كركوك الكلدانية      غبطة البطريرك يونان يستقبل وفداً من رعية مار مارون في بيونس أيرس بالأرجنتين      أساقفة إيطاليا حول قضية الهجرة: نعتزم ألا نغض الطرف عن ما يحدث      افتتاح المعرض الفني الاول لخمس فنانات في قاعة النادي الثقافي الآشوري / عنكاوا      بغداد تستبعد عشرات المسؤولين الكورد من المتنازع عليها      نينوى تستكمل رسم خريطة بناء آثارها المدمرة التي استهدفها داعش الإرهابي      قانون نيابي يثير غضب العراقيين والمحتجون يتهيأون لـ"موحدة"      جمجمة جندي تلحق بجسده بعد 100 عام      مدرب المنتخب الاولمبي العراقي يوضح وضع الأولمبي وحقيقة تزوير أعمار اللاعبين      رسالة البابا فرنسيس إلى "Equipes Notre Dame" بمناسبة لقائهم السنوي      كوردستان تعلق على احتجاجات العراق وحجب مواقع التواصل      ولاية ألمانية تخطط لمراقبة إسلاميين خطيرين بقسم شرطة خاص      الأزمة الاقتصادية في إيران تقود البلاد نحو الهاوية      الكنيسة الارمنية الكاثوليكية في كومري ارمينيا تستعد لانطلاق لقاء الشبيبة الثاني بعنوان" لا تخافي يا مريم"!
| مشاهدات : 2046 | مشاركات: 0 | 2017-09-07 10:00:36 |

أرمن العراق .. أقلية على شفا الإختفاء

 

عشتار تيفي كوم - المونيتور/

وسيم باسم

أعرب زعماء مسيحيّون في العراق، ومنهم الأرمن، في 26 آب/أغسطس 2017، عن الخشية من تحوّل أديرتهم وكنائسهم إلى متاحف بسبب عنف يستهدف وجودهم في البلاد، فيما استقبل وزير الثقافة والسياحة والآثار فرياد رواندزي في 9 آب/أغسطس 2017 زعماء من طائفة الأرمن في العراق لتعزيز النشاط الثقافيّ للطائفة.

يأتي ذلك فيما المسيحيّون العراقيّون يتهيّؤون في شكل عامّ والأرمن منهم في شكل خاصّ لمرحلة ما بعد "داعش"، وتجلّى ذلك في زيارة رئيس طائفة الأرمن الأرثوذكس في العراق المطران أفاك أسادوريان وممثّلي اللجان الأرمنيّة في 28 حزيران/يونيو 2017 إلى قرى سهل نينوى وبلداته المحرّرة لا سيّما قرية أغاجانيان الأرمنيّة، وهي من المناطق التي احتلّها منذ عام 2014 وقتل سكّانها وهجّرهم.

وأحد تجلّيات ما بعد "داعش"، احتمال شمول المناطق المسيحيّة في سهل نينوى حيث يعيش الأرمن أيضاً، في استفتاء إقليم كردستان المخطّط إجراؤه في 25 أيلول/سبتمبر الجاري، حيث دعت الحركة الديمقراطيّة الآشوريّة (مسيحيّة) في 27 آب/أغسطس 2017، إلى إبعاد سهل نينوى عن الصراعات وعدم شمولها في الاستفتاء.

ولعلّ هذا يوضّح أنّ تهديد الوجود المسيحيّ، لا سيّما الأرمنيّ، لم يقتصر على "داعش"، الأمر الذي دفع بطريرك السريان الكاثوليك الأنطاكيّ مار أغناطيوس يوسف الثالث يونان إلى التأكيد في 26 آب/أغسطس 2017 أنّ "المسيحيّين هم المكوّن الأكثر استهدافاً".

وقد أدّى هذه التهديد المستمرّ الى انحسار أعداد الأرمن في العراق، حيث يقول مدير تحرير "وكالة أنباء باشطابيا" المهتمّ في شؤون الأقلّيّات الكاتب عدنان حيدر لـ"المونيتور"، إنّ "أعداد الأرمن انحسرت في شكل كامل في الموصل، فلم يبق ولا حتّى أرمنيّ واحد".

وفي تعزيز لوجهة نظر حيدر، فإنّ تقريراً بحثيّاً يشير إلى أنّ نحو 3000 أرمنيّ ترك البلاد، فيما يبلغ عدد الأرمن الآن نحو 13 ألف أرمنيّ في الداخل.

والأرمن في العراق أصحاب وجود تعزّز بموجات بشريّة قدمت إلى العراق من موطنها الأصليّ أرمينيا، واستوطن قسم منهم في جنوب العراق ولهم أبرشيّات في البصرة منذ عام 1222، ووصلت أعدادهم إلى 37 ألف نسمة، وتركّزوا في بغداد في منطقة البتاوين، وفي مناطق كمب سارة. وأسهمت شخصيّات معروفة منهم في المجتمع والثقافة والسياسة، مثل الأرمنيّ وارتان كرابيت تكاسيان الذي أسّس معمل "نامليت" للمشروبات الغازيّة، والسيّدة الثريّة سارة خاتون وهي ابنة أوهانيس اسكندريان (1834-1899) التي عرفت كأحد وجوه الأرمن في بغداد، وكان لها دور كبير في تجارة الأعمال والمجتمع.

ويعتبر مدير العلاقات في منظّمة الأرمن للإغاثة والتنمية في البصرة مدرك حسين، وهو مسلم وناشط في شؤون الأقلّيّات، نفسه شاهداً على هدر حقوق الطائفة في البصرة، فيقول لـ"المونيتور" إنّ "جهة سياسيّة اغتصبت نادي الأرمن الذي يعود عمره إلى نحو مئة عام عبر حيل قانونيّة، ليتمّ تحويله إلى محلّات تجاريّة". وتابع: "تقلّصت مساحة المقبرة الخاصّة بهم إلى نحو 5000 متر مربّع وكلّها عبارة عن قبور مهدّمة".

غير أنّ الوجود الأرمنيّ الذي انحسر لا يزال يتجلّى في رموز حيّة، أشهرها كنيسة القلب الأقدس، وكنيسة مريم العذراء، وكنيسة الأرمن في بغداد والتي يتجاوز عمرها المئة عام، لكنّ هذا الوجود يحتاج بحسب مسيحيّ أرمنيّ فضّل عدم الكشف عن اسمه في حديثه إلى "المونيتور"، إلى "الكفّ عن النظرة الدونيّة التي يبديها الكثير من العراقيّين إلى الأرمن باعتبارهم غرباء".

وأكّد رئيس اللجنة الإداريّة لطائفة الأرمن في البصرة خاجاك وارتانيان في اتّصال مع "المونيتور" "عدم وجود أيّ مشاريع سواء من الحكومة أم من الوقف المسيحيّ تخصّ الأرمن، كما حذف اسم الأرمن من البطاقة الوطنيّة الموحّدة". وكشف وارتانيان عن أنّه "لم يتبقّ في منطقة البصرة القديمة على سبيل المثال سوى عائلة أرمنيّة واحدة".

وفي حين يرى وارتانيان أنّ "الأرمن غير مشمولين بالكوتا في مجلس النوّاب أسوة ببقيّة الأقلّيّات"، ينفي النائب عماد يوخنا (مسيحيّ)، وهو مقرّر مجلس النوّاب، لـ"المونيتور" وجهة النظر هذه، مؤكّداً أنّ "الكوتا المسيحيّة تشمل الأرمن باعتبارهم مسيحيّين، ويجب عدم النظر إلى الموضوع من الجانب القوميّ فقط".

وأضاف: "الأرمن يعانون، حالهم حال الأقلّيّات الدينيّة الأخرى، من قلّة التخصيصات الماليّة لرعاية أماكن عبادتهم، وتمويل مدارسهم"، مؤكّداً أنّ "لجنة حاجات المسيحيّين تشكّلت في صورة رسميّة، وأقرّها مجلس الوزراء والبرلمان، ويشترك فيها رئيس طائفة الأرمن في العراق أفاك أسادوريان كعضو، إضافة الى رعد كجة جي وهو رئيس ديوان أوقاف الديانات المسيحيّة (من ضمنها الأرمنيّة)، والصابئة والإيزيديّة".

كما اعتبر يوخنا أنّ "قرار البرلمان العراقيّ بالاعتراف بتعرّض المسيحيّين في العراق إلى الإبادة يشمل الأرمن أيضاً، وبموجب ذلك، فإنّ للأرمن الحقّ في تعزيز حقوقهم الثقافيّة، وقد أثمرت الجهود عن تعليم لغتهم السريانيّة في المدارس المسيحيّة في كركوك".

ويقول النائب عن نينوى في البرلمان عبد الرحمن اللويزي لـ"المونيتور" إنّ "الأرمن عاشوا في العراق في سلام وأخاء مع باقي طوائف العراق، وقد أقرّ الدستور العراقيّ استخدام اللغة الأرمنيّة كلغة أمّ". وفي حين يعتبر اللويزي أنّ "الفرصة سانحة اليوم لعودة الأرمن المهجّرين إلى مناطقهم"، فإنّ ذلك يتجسّد في بناء كنيسة جديدة لهم في مدينة عنكاوا في شمال العراق في تمّوز/يوليو 2017.

تحتاج الأقلّيّات في العراق إلى تعزيز ثقتها بالدولة والقانون، لكي تستطيع مزاولة طقوسها الدينيّة بكلّ حرّيّة، كما أنّ القوانين والأنظمة التي أقرّها الدستور في حماية الأقلّيّات ودعمها، يجب أن تجد تطبيقاً لها على أرض الواقع، لكي يشعر أبناء الأقلّيّات بأنّهم شركاء في الوطن على قدر المساواة مع الطوائف التي تمثّل الأغلبيّة العدديّة في البلاد، عندئذ ستفتح الأبواب مشرّعة، لعودة طوعيّة لأبناء الأقلّيّات المهاجرين، تعزيزاً للتنوّع الطائفيّ والقوميّ الذي تميّز به العراق عبر التاريخ.

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 1.0490 ثانية