المجلس الشعبي يستقبل وفداً من بحزاني      المجلس الشعبي يلتقى بالسكرتير الاول في السفارة الكندية      المجلس الشعبي يشارك في الحملة الاعلامية لدعم استفتاء استقلال كوردستان في واشنطن      رئيس الجمهورية الدكتور فؤاد معصوم يلتقي البطريرك ساكو      عصمت رجب يلتقي معلمي كوردستان في سهل نينوى ويزور دير مامتى      توقعات بمشاركة الأيزيديين والمسيحيين في استفتاء كوردستان بكثافة      البابا فرنسيس: على المسيحيين أن يصلّوا من أجل حكامهم      ابناء شعبنا يحتفلون بعيد القديس مار متى الناسك / سهل نينوى      المجلس الشعبي يلتقي بالسيد جوزيف بننكتون نائب مساعد وزير الخارجية الأمريكي عن العراق في شيكاغو      المجلس الشعبي يشارك في ملتقى الديمقراطية وحق تقرير المصير      البارزاني للمجتمع الدولي: إما البديل الحقيقي خلال ثلاثة أيام أو المضي للإستفتاء      الحكومة العراقية تدعو كوردستان لـ"حوار جدي" قبل الاستفتاء      سليماني قال إنه لن يوقف هجوم الحشد الشعبي على كردستان بعد الآن      اختفاء 50 عراقيا في ألمانيا بعد إنقاذهم من مهربين      الولايات المتحدة تعتزم نشر أسلحة نووية في كوريا الجنوبية      "أزمة شخصية" تهدد سان جيرمان      64 مراقبا دوليا يشرفون على استفتاء كوردستان      العراق.. المحكمة العليا تأمر بإيقاف استفتاء كوردستان      شركة "روزنفت " وحكومة إقليم كوردستان يتفقان على انشاء انبوب لتصدير الغاز الطبيعي      البرلمان العراقي يصوت اليوم على صرف رواتب موظفي نينوى وقرار الدور الثالث وتحسين المعدل
| مشاهدات : 831 | مشاركات: 0 | 2017-08-14 09:43:08 |

البطريرك الراعي: لتسقط آلهة المال والسلاح والنفوذ، وليسقط معها كل الذين توكلوا عليها

 

عشتار تيفي كوم - ابونا/

رعى البطريرك الماروني بشارة بطرس الراعي حفل تدشين وتكريس كنيسة سيدة النجمة في بلدة الجية، بدعوة من راعي ابرشية صيدا ودير القمر المارونية المطران مارون العمار، بحضور لفيف من الشخصيات السياسية والدينية والمجتمعية، وحشد من أهالي الشوف والجبل.

وبعد الانجيل المقدس ألقى الراعي عظة قال فيها: "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16: 16)، إيمان سمعان – بطرس بأن المسيح هو ابن الله الحي جعله الرب يسوع صخرة بنى عليها كنيسته التي هي بيت الله الروحي المؤلف من جماعة المؤمنين، والمسيح رأسها وراعيها ومحييها بروحه القدوس. في قيصرية فيلبس أمام قصر الأمبراطور الروماني الوثني المؤله، أعلن سمعان بطرس إيمانه. فيسوع هو المسيح الذي مسحه الله، مالئا بشريته من روحه، وأرسله مخلصا للعالم. وهو ابن الله الحي الذي يفوق كل سلاطين العالم ويثبت إلى الأبد، فيما هم كلهم يندثرون. هذا الإيمان عينه نعلنه نحن اليوم: "أنت هو المسيح ابن الله الحي" (متى 16: 16)، وعليه نبني حياتنا".

أضاف: "إني أوجه تحية قلبية لأهالي الجية الأعزاء، الذين ذاقوا مرارة التهجير وويلات الحرب وحرق بيوتهم وإتلاف جنى عمرهم وممتلكاتهم، وقدموا على مذبح الوطن اثنين وخمسين شهيدًا، وهاجر من البلدة الجميلة والمحبوبة التي كتبوا تاريخهم على أرضها، حوالي ثماني مئة عائلة إلى بلدان الانتشار، ومعظمها إلى اوستراليا. إن إيمانكم الثابت على صخرة المسيح جعلكم تتجاوزون المحنة القاسية. ففي سنة 1994 بدأ مشروع بناء الكنيسة الجديدة، بمرسوم أصدره المثلث الرحمة المطران ابراهيم الحلو أنشأ به لجنة الوقف والبناء. وبعد وضع التصاميم وإطلاع الأهالي عليها، وموافقة السلطة الكنسية، بوشر بالعمل في سنة 1995. وهكذا بعد مسيرة دامت اثنتين وعشرين سنة، كان خلالها أهل الجية، المقيمون والمنتشرون بموآزرة المحسنين، يبنون في آن بيت الله في كنيسة سيدة النجمة، وبيوتهم التي طالها الهدم والحريق، فاعلين ذلك في ظرف اقتصادي دقيق للغاية".

وقال: "وها هم ونحن معهم اليوم بفرح عظيم نحتفل بعيد تكريسها مع مذبحها. ففيها يعلنون إيمانهم بالمسيح ابن الله الحي، الذي أرسله الآب بمحبته العظمى ليخلص الجنس البشري بأسره، ويعطيه الحياة الجديدة وافرة بالروح القدس. ومعهم نلتمس من الله نعمة الإيمان مثل بطرس. فالإيمان هبة مجانية من الله، كما أكد الرب يسوع لسمعان – بطرس: "لا لحم ولا دم أظهر لك ذلك، بل أبي الذي في السماوات" (متى 16: 17). بفضل هذا الإيمان، سماه يسوع "صخرة" أي "بطرس" باليونانية، و"كيفا" بالسريانية الآرامية لغة المسيح. هذا الاسم استوحاه الرب يسوع من الصخور الشاهقة المبني في أسفلها قصر الامبراطور الروماني، الذي سيندثر وكل القياصرة. أما كنيسة المسيح المبنية على صخرة إيمان بطرس "فلن تقوى عليها قوى الشر" (راجع متى 16: 17). بل "تثبت إلى الأبد" (راجع لو1: 33)".

وتابع: "في تأمل له حول المزمور 81: "أنتم آلهة وكبشر تموتون" (6-7)، قال قداسة البابا بندكتس السادس عشر: هذا هو المسار الحقيقي لتاريخ الديانة المسيحية التي تشهد سقوط الآلهة وتحويل العالم ومعرفة الله الحقيقي وفقدان القوى المسيطرة على العالم. إنه مسار أليم شاهدته الكنيسة عبر مسيرتها التاريخية، إذ شهدت سقوط الأباطرة الإلهيين وكل آلهة البشر بفعل دم شهدائها.من بين هؤلاء الآلهة، نفكر برؤوس الأموال المجهولة الهوية التي تستعبد الإنسان، ولم تعد ملكا له، بل تشكل قوة مجهولة يخدمها البشر، يتعذبون بها ويقتلون. إنها قوة مدمرة تهدد العالم. ونفكر بالايديولوجيات الإرهابية التي تمارس العنف باسم الله، الذي ليس هو الإله الحقيقي، بل آلهة كاذبة، لا بد من نزع القناع عنها. ونفكر بالمخدرات التي تمد أيديها كوحش نهم إلى كل الأرض لتدمرها. ونفكر بنوعية العيش السائدة، كالروح المادية الإستهلاكية المطلقة، والتفلت من القواعد الأخلاقية، واعتماد مبدأ النسبية الذي ينفي كل مرجعية مطلقة. ونفكر بآلهة المال والسلطة والسلاح والنفوذ التي تتحكم بالمواطنين الآمنين المؤمنين. هذه كلها آلهة كاذبة يجب أن تسقط، وستسقط ويسقط معها كل الذين توكلوا عليها. وتصبح كلها خاضعة للاله الأوحد يسوع المسيح".

وأضاف الراعي: "لقد اختبرتم كل هذه الأمور، يا أهل الجية الأحباء. إن هذه الكنيسة الجديدة وبيوتكم التي اعدتم بناءها خير شاهد. في كتاب رؤياه يخبر القديس يوحنا الرسول أنه رأى امرأة حاملا ولدت ولدا ذكرا سيحكم العالم، وتنينا عظيما كان يترقبها ليبتلع الطفل. أما الولد فقد اختطف إلى عرش الله. وهربت المرأة من وجه التنين. فقذف من فمه ماء كالنهر ليغرقها. فانفتحت الأرض وابتلعت النهر (رؤيا الفصل 12). التنين هو قوى الشر، المرأة وطفلها هما العذراء مريم والمسيح، وهما الكنيسة وأولادها المؤمنون؛ النهر هو التيارات الهدامة التي تتحكم بكل شيء، والتي تهدف إلى زعزعة الحقائق الإيمانية، الأرض التي تبتلع التيارات هي الإيمان الصافي البسيط المتواضع، الذي نعلنه في المزامير: "إيمان البسطاء هو الحكمة الحقيقية". هذه هي قوة الكنيسة التي "لا تقوى عليها أبواب الجحيم" (متى 16: 18). إننا نصلي اليوم: "قم يا الله، خذ الأرض بين يديك، إحم كنيستك. إحم الإنسانية".

وقال: "أجل أمام إيماننا بالمسيح ابن الله الحي، وهو إيمان بطرس والكنيسة، تسقط كل الآلهة البشرية، أكانوا أشخاصا يؤلهون أنفسهم أم يؤلههم الناس؛ أو كانوا أشياء أو إيديولوجيات؛ أو كانوا أنظمة سياسية أو أحزابا تجعل النافذين فيها وكأنهم أنصاف آلهة. مرة أخرى، أقول لكم، يا أهل الجية الأحباء ولأمثالكم، إنكم اختبرتم بإيمانكم الصامد والثابت والبسيط سقوط الآلهة. فليكن هذا السقوط عبرة لكل من يظن نفسه فوق ما هو، يعطي صفة المطلق للأشخاص أو الأشياء التي هي حسنة بحد ذاتها، ولكنها دون الله وشريعته ووصاياه. في هذه اللوحة الإنجيلية انكشف إيمان البسطاء في شخص بطرس صياد السمك، الذي كسر أباطرة روما الإلهيين الوثنيين بدمه مصلوبًا على تلة الفاتيكان التي أصبحت قلب الكنيسة الجامعة النابض، وتحولت روما الوثنية، حاكمة العالم، إلى مدينة الكثلكة".

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6664 ثانية