نيجيرفان بارزاني رئيس حكومة اقليم كوردستان يطمئن المسيحيين على وضعهم: أنتم مكون أصيل      النائب رائد اسحق يزور بعشيقة وبحزاني      الجمعية العراقية والمنتدى العراقي لمنظمات حقوق الانسان يحتفلان بالذكرى ( 69 ) للاعلان العالمي لحقوق الانسان      وزير التعليم العالي في حكومة إقليم كوردستان: اللغة السريانية جزء مهم من التراث السرياني والتاريخ والهوية ويجب الحفاظ عليها      البطريرك ساكو يتفقد كنيسة ام الأحزان في الشورجة      فرع دهوك للمجلس الشعبي يستقبل بيت نهرين الديموقراطي      الكنيسة الكاثوليكية فى النمسا: 30 % من المسيحيين اللاجئين من العراق يرغبون فى العودة الى بلدهم بعد هزيمة تنظيم داعش      مسيحيو برطلة يهيئون كنيستهم لاعياد الميلاد      البطريرك بنيامين الأول عبود: المسيحيون في العراق كيان مُهمّش      الجيش اللبناني يستعيد جرس كنيسة و11 كتاباً دينياً قديماً لدير معلولا      وزارة النقل في كردستان ترجح افتتاح مطارات الاقليم قبل نهاية العام الحالي      العراق كما لم تشاهده من قبل      بوتين يتهم أميركا بغض الطرف عن دواعش يسافرون للعراق      النرويج..أول دولة توقف موجات "إف إم"      رونالدو يدخل تاريخ "الموندياليتو"      غبطة البطريرك يونان يحتفل بالقداس الإلهي بمناسبة عيد الميلاد المجيد للطلاب الإكليريكيين في دير سيّدة النجاة – الشرفة      جبار ياور: البغدادي لا زال حيا وتنظيم داعش يرتب صفوفه لشن هجمات      100 مليار دولار.. حجم الفساد في العراق      نيجيرفان بارزاني: يجب الاستفادة بشكل افضل من المصادر البشرية الغنية الموجودة في اقليم كوردستان      تيلرسون: ندعم الكورد في تطبيق الدستور العراقي؛ الذي لم يطبق بالكامل أبداً
| مشاهدات : 1001 | مشاركات: 0 | 2017-08-08 11:08:49 |

حقوق الانسان وتنازع القوانين في 2018

الحقوقي سمير شابا شبلا

 

بتاريخ 6 تموز 2013 نشرنا بحث متواضع حول انتخابات 2014 - وها نحن نعيد النشر لأهميتها القصوى في تثقيف شعبنا وضرورة معرفته بمعنى (الانتخابات وتنازع القوانين القوانين) لغاية مهمة جدا ان لا تتكرر الحالة اليوم في انتخابات 2018 "أن أصبحت واقعا" كأننا جنود مشاة أو غنما تساق للذبح متى شاؤوا اصحاب الكروش والحيتان الكبار .

حقوق الانسان وتنازع القوانين في انتخابات 2014

بحث ودراسة قانونية  للافادة العامة

1 - المقدمة

ملامح الانتخابات البرلمانية القادمة! آذار 2014 تتضح نتائجها بمرور الأيام وخاصة بعد اكمال انتخابات المحافظات وآخرها في نينوى والانبار، المتابع للحدث الانتخابي يجد أنه وجوب البدء بالتحضيرات الانتخابية للأحزاب والكتل والكوتا من الان ان لم نقل اننا متأخرين بعض الشيء! هذه التحضيرات تتجلى في موقفين رئيسيين

الاول: السير بالعملية الانتخابية على ضوء نتائج انتخابات المحافظات وما تحقق منها، مع تحالف جديد قوي يكون مفاجأة اللحظة الأخيرة، فقط تبديل الأشخاص وتغيير الوجوه! البقاء للأقوى

الثاني: إمكانية التغيير الشامل بإزاحة المحاصصة الطائفية المكرسة في الدستور ومطبقة عمليا، ووضع بدلها (الانسان المناسب في المكان المناسب) من خلال تحالف القوى الوطنية تحت خيمة (حقوق الانسان) تغيير الفكر والممارسة، البقاء للأصلح

2 - الموضوع

بين الموقف الأول والثاني هناك مساحة لعب للشرعية الثورية، التي تختلف عن الشرعية الدستورية بكل تأكيد! وما انتصار الشرعية الثورية في مصر إلا نموذج فريد على ساحة الوطن العربي، فهل هناك قوى ثورية في العراق تسحب البساط من تحت الشرعية الدستورية العراقية؟ الجواب نعم حقوقيا! كيف تفعل الشرعية الثورية العراقية ذلك؟ نؤكد أن مفتاح الحل يكمن في النظام الانتخابي؟؟؟؟؟

1/2 الأنظمة الانتخابية

بتاريخ 17/11/2011 قدمنا دراسة رقم 9 من سلسلة دراسات وابحاث قانونية تحت عنوان (الانتخابات والأنظمة الانتخابية و عراق الغد/9) را - 1 حيث أكدنا فيها:

يقول برنامج الأمم المتحدة الإنمائي UNDP في مشروع إدارة الانتخابات حسب ACE من POGAR ما يلي :

هناك فئات من الأنظمة الانتخابية في العالم وعدد أكبر من الصيغ المختلفة لكل نظام , ولكن هناك ثلاث فئات رئيسية للأنظمة الانتخابية هي : الأنظمة ذات الأكثرية العادية , وأنظمة التمثيل شبه النسبي , و أنظمة التمثيل النسبي , وهذه المجموعات الثلاث تضم فيما بينها مجموعات فرعية عدة :-

1-         الأنظمة ذات الأكثرية العادية : تكمن الميزة الأساسية في كونها تتألف غالبا من دوائر ذات مقعد واحد ففي نظام حيث الغلبة للأقوى , يسمى أحيانا الاقتراع الأكثري لمقعد واحد " SMU " يكون المرشح الفائز هو المرشح الذي ينال أكبر عدد من الأصوات , إنما ليس بالضرورة الأكثرية المطلقة " مثلا المملكة المتحدة والهند " , وحين يطبق هذا النظام في دوائر ذات عدة مقاعد , يحكى حينئذ عن انتخاب لائحة جامدة LB , الناخبون يدلون بأصوات يعادل عدد المقاعد المخصصة للدائرة , والمرشحون الذين ينالون أكبر عدد من الأصوات يفوزون بالمقاعد ,بصرف النظر عن النسبة الحقيقية للأصوات التي حصلوا عليها " مثلا فلسطين , جزيرة موريس

إن الأنظمة الأكثرية الاقتراع التخييري أو التفضيلي VP " مثلا أستراليا , فيجي " , والاقتراح على دورتين " SDT" مثلا فرنسا , روسيا البيضاء " تحاول التاكد من ان المرشح الفائز نال الأكثرية المطلقة " أكثر من 50 بالمئة من الأصوات " بالإجمال كل نظام يأخذ في الحسبان الأفضلية الثانية للناخب من اجل اعلان فائز اكثري حين لا يظهر فائز بعد الدورة الاولى

2- أنظمة التمثيل شبه النسبي : إن في بطريقتها في ترجمة الأصوات المحرزة الى مقاعد برلمانية , تقع بين النسبية التي تؤمنها أنظمة التمثيل النسبي RP , وبين مبدأ الأكثرية العددية العادية , وقد تم اللجوء الى ثلاثة أنظمة من هذا النوع في الانتخابات التشريعية , هي :

آ- الاقتراع الفردي غير قابل للتغيير" SUNT " , فيه يدلي الناخب بصوت واحد , غير أن هناك مقاعد عدة مخصصة للدائرة , والمرشحون الذين يجمعون أكبر عدد من الأصوات يفوزون في المقاعد , مثلا الاردن .

ب- الاقتراع الموازي SP " هذه الأنظمة تجمع بين التمثيل النسبي الاقتراع الأكثري , وان الاقتراع الموازي لا يعوض من اختلال التناسبية داخل الدوائر " مثلا روسيا , اليابان

ج- الاقتراع المحصور SL : يأتي في منزلة بين الاقتراع الفردي غير قابل للتغيير وبين الاقتراع الأكثري لمقاعد عدة SMP ففي هذا النظام تكون الدوائر متعددة المقاعد , و المرشحون الفائزون هم ببساطة أولئك الذين يحصدون العدد الاكبر من الاصوات , بكل ناخب يدلي بأصوات عدة , إلا أن عددها لا يساوي عدد المقاعد المطلوب ملؤها " جبل طارق "

3- أنظمة التمثيل النسبي : تقوم جميع أنظمة التمثيل النسبي RP على المبدأ التالي : تقليص التفاوت بين حصة الحزب من مجموع الأصوات الوطنية وحصته من مقاعد البرلمان , وعليه فإن الحزب الرئيسي الذي يحصد 40 في المئة من الأصوات يجب أن ينال نسبة مساوية تقريبا من المقاعد , والحزب الثانوي الذي يحصل على 10 في المئة من الأصوات , يجب أن ينال 10 في المئة من المقاعد في البرلمان , وغالبا ما يعد استخدام اللوائح الحزبية أفضل وسيلة لبلوغ النسبية , فكل حزب يقدم الى الناخبين لائحة من المترشحين على المستوى الوطني او الاقليمي " جنوب افريقيا , اسرائيل " , ولكن يمكن الحصول على النتيجة نفسها بتطبيق مبدأ النسبية الذي يتضمنه الاقتراع المختلط المقرون بتعويض " SMAC " للتعويض من عدم تناسبية النتائج المحرزة في دائرة ما " مثلا نيوزيلندا , ألمانيا " , غير أن الانتخاب بالاقتراع التفضيلي يؤمن الأداء الجيد نفسه : في الاقتراع الفردي القابل للجيير " SUT " حيث يصنف الناخبون والمرشحون بحسب الأفضلية في دوائر متعددة المقاعد , هو نظام نسبي آخر معترف به " مثلا ايرلندا , مالطا

اليوم في العراق لا توجد أنظمة انتخابية! بل هناك انتخابات وصراع الأضداد، "تنازع القوانين" وهذا صحي نوعا ما! ولكن في كل الأحوال تكون النتائج محسومة لصالح قوى ومصالح دينية – ثيوقراطية ويكون الشعب وفقرائه وقواه الاخرى أداة تسلق الى السلطة

2/2 النظام الانتخابي النسبي الأنسب للعراق

من خلال متابعة آراء الحقوقيين والاختصاصيين نجد أن النظام النسبي هو الأنسب للعراق والعراقيين! حيث تطرق القاضي قاسم العبودي في ندوة تحت عنوان (النظام الانتخابي في العراق - الواقع والطموح) التي أقامتها جمعية الأمل / مديرية البحث والتخطيط بتاريخ 8/9/2012 حول النظم الانتخابية 2، حيث قال: ليس هناك نظام انتخابي مثالي أو خال من العيوب، كما لا يوجد نظام خال من المزايا لذا لا يوجد نظام انتخابي النظام الأنسب لشعب له ظروفه الذاتية والموضوعية، وتطبيق أي نظام انتخابي يتطلب ثلاثة عوامل رئيسية هي : السهولة - العدالة - الفعالية.

وتحدث عن نظام الاغلبية (نظام الفائز الاول ) وهو أقدم النظم الانتخابية وابسطها اذا يفوز المرشح إذا حصل المرشح على اكثر الاصوات في الدائرة , ويتبع هذا النظام في كثير من الدول أبرزها انتخابات مجلس العموم البريطاني انتخابات الكونغرس الأمريكي والانتخابات الماليزية والانتخابات الهندية وكندا واستراليا ونيوزيلندا وهي الدول الناطقة بالإنكليزية وقد طبق هذا النظام في العراق وفقا لقانون انتخابات النواب العراقي لسنة 1924م , وقانون الانتخاب رقم (11)لسنة 1964 م .

ولفت الى ان من الانتقادات التي توجه لهذا النظام انه لايعكس بشكل حقيقي الارادة الشعبية إذ قد يغيب اغلبية اصوات الناخبين كما أنه يؤدي الى حرمان الأحزاب الصغيرة والأقليات والمرأة من التمثيل في الهيئات التشريعية , وذكر عدد من الأمثلة لهكذا نظام .

واشار الى ان من اهم الايجابيات لهذا النظام الانتخابي يؤدي الى خلق حكومة قوية متماسكة تتمتع بوحدة القرار والانسجام السياسي ,بينما تتمحور القوى المعارضة في كتلة واحدة قوية وبالتالي فإن السمة الغالبة للأنظمة السياسية التي تتبنى هذا النظام هي الثنائية الحزبية .

وتطرق ايضا العبودي الى نظام التمثيل النسبي , وهو من الأنظمة الانتخابية الحديثة نسبيا وقد اعتمد في الكثير من الدول ذات الأنظمة النيابية والتعددية الحزبية , فقد تبنته بلجيكا في عام 1899 والسويد 1908 وألمانيا 1919 وايضا طبق من قبل الدنمارك وسويسرا وايطاليا قبل النظام الفاشي وكذلك النرويج عام 1921 , ويتيح هذا النظام خلافا لنظام الأغلبية للأحزاب الصغيرة تمثيلا في البرلمان يوازي حجمها ويعده بعض الباحثين في النظم السياسية من أهم العوامل التي تعزز التعددية الحزبية .

واكد على ان من أهم عيوب نظام التمثيل النسبي انه يؤدي الى تكاثر الكتل والاحزاب داخل البرلمان كما يؤدي الى نشوء ائتلافات لتشكيل الحكومة التي قد تمثل كل القوى السياسية او اغلبها تقريبا المختلفة في برامجها وإيديولوجيا تها , وهذا بدوره ينعكس على بناء الحكومة وفعاليتها .

وبين ان من اهم مزايا التمثيل النسبي أنه يتيح فرصة أكبر للمشاركة مختلف التيارات السياسية حيث تتمكن معظم الأحزاب من المشاركة في المقاعد البرلمانية بقدر الأصوات التي حصلت عليها في الانتخابات

1/2/2 النظام الانتخابي النسبي هو الأفضل للعراق؟

في دراسة للدكتور شاكر رحيم حنيش وسأله : لماذا النظام الانتخابي النسبي هو الافضل للعراق؟ لقد جاوب كالاتي:

النظام النسبي هو الأفضل للعراق للأسباب التالية:-

1- هو أكثر تمثيلا لرغبات وتلوين الشعب ولذلك فهو أكثر ديمقراطية، لأنه يمثل كل تيارات الشعب، وحسب تأييد الشعب لها، مقارنة بنظام الدوائر " الرابح يأخذ الكل".. في نظام الدوائر الانتخابية من الممكن لحزب لم يحصل على أغلبية أصوات الناخبين أن يحصل على أغلبية مقاعد المجلس التشريعي وهذا ما حصل في فترات مختلفة في بريطانيا.. المحافظين حصلوا على 42% من الأصوات، بينما استحوذوا على 61% من مقاعد مجلس العموم.. وهذا يعني أن حزبا أو مجموعة لا تمثل أغلبية الشعب يقرر مصيره عبر هذا النظام.. ومثال آخر حصل في نيوزيلندا.. اما في الولايات المتحدة فقد فاز بوش على منافسة غور في انتخابات عام 2000، في الوقت الذي كان غور متقدما بأكثر من نصف مليون صوت على بوش.

2- نظام  التمثيل النسبي يسمح بتواجد كل الآراء في المجلس، من أقصى اليمين الى أقصى اليسار وحتى خارج هذا التقسيم، وحسب تأييد الشعب لهم، في حين أن نظام ألدوائر الانتخابية يؤدي الى بروز حزبين رئيسيين كما في الولايات المتحدة.. وبذلك تهمل بقية الآراء ولن يكون لها حظ في الفوز بأي مقعد في البرلمان حسب نظام "الرابح يحصل على الكل"

3- تؤكد الدراسات، أن البلدان السائرة على النظام النسبي تكون نسبة الإقبال على التصويت فيها أكبر من نظام الدوائر الانتخابية، إذ يتيح التمثيل النسبي فوز الخيارات المختلفة بينما تهمل أصوات الناخبين التي لم تستطع الفوز في نظام الدوائر الانتخابية.

4- في نظام الدوائر تحدد الأحزاب الكبيرة حدود الدوائر الانتخابية وبما يتيح أحزابهم الفرص الكبرى  بالفوز الانتخابي.. لكن في النظام النسبي فليس هناك حاجة لهذا التحديد حيث هناك عادة دائرة واحدة للبلد.

5- في بلد مثل العراق، والذي يتميز بتعدد القوميات والأديان والطوائف.. الخ يكون نظام التمثيل النسبي أكثر واقعية وتمثيلا من نظام الدوائر الانتخابية، حيث سيعكس المجلس التشريعي كل تلاوين المجتمع العراقي القومية والاثنية والفكرية والعشائرية والدينية.. الخ وعلى هذا الأساس، فإن النظام النسبي يتيح لممثلي المجاميع والقوميات الصغيرة والكلدان والآشوريين والتركمان والصابئة وغيرهم وصول مرشحيهم الى المجلس. را رابط رقم 5

2 /3  مقاس النظام الانتخابي

قدم لنا المؤلف مصطفى الكاظمي على المونيتور:نبض الشرق الأوسط حول الانتخابات والنظام الانتخابي في العراق - تابع رابط 3 حيث أكد على:

تداولت وسائل إعلام عراقية معلومات عن نية أطراف سياسية بالعودة إلى تبني نظام "القائمة المغلقة" اعتبار العراق "دائرة انتخابية واحدة"، وهو النظام الذي جرى العمل به في انتخابات العام 2005 وتم التراجع عنه في انتخابات العام 2010 لصالح تبني نظام القائمة "شبه المفتوحة" وتحويل العراق إلى 18 "دائرة انتخابية" تمثل محافظات العراق.

ويأتي ذلك، مع اقتراب موعد الانتخابات النيابية المقرر إجراؤها على الأرجح في آذار/مارس 2014، وحديث الكتل السياسيّة الكبيرة في العراق عن تضرّرها من استخدام نظام "سانت ليغو" في توزيع الأصوات خلال انتخابات الحكومات المحليّة التي جرت في 20 نيسان/أبريل 2013.والقضية الأساسيّة لا تتعلّق نظام "سانت ليغو" فهو مجرّد آليّة لتوزيع الأصوات، بل بإصرار القوى السياسيّة العراقيّة على تفصيل قوانين انتخاب موسميّة تتناسب مع ظروفها.

قوانين الانتخابات على تنوّعها وتعدّدها في التجارب الديمقراطيّة، يتمّ سنّها على أساس مبدأ أصيل هو ترجمة إرادة الناخبين إلى أرقام ونتائج. والتنوّع في القوانين سببه الأساسي هو التنوّع في ظروف المجتمعات وتجاربها وخبراتها. وبالتأكيد لن تكون قوانين الانتخابات في دولة تعتمد النظام الرئاسي، مشابهة لتلك التي تعتمد النظام البرلماني، ولن يكون القانون في دولة تعاني الانقسام الاجتماعي والتنوّع الديني والعرقي والطائفي وتضمّ أقليات انحيازات، مشابه لبلد يعيش الانسجام الوطني داخلياً. والاختلاف يمتدّ من دولة مركزيّة إلى أخرى فيدراليّة أو كونفيدراليّة.

وتنوّع القوانين يأتي منسجماً مع حاجات المجتمع، لا القوى السياسيّة والأحزاب التي تعرّف ايضاً باعتبارها استجابة لحاجات المجتمعات.

لكن ما يحدث في العراق في ما خصّ هذه القضيّة، مختلف تماماً. فالاقوى السياسيّة ما زالت تعتقد أن القانون الانتخابي الناجح هو الذي يسمح بضمان مصالح الأحزاب لا الجمهور، وهو الذي يضمن مصالح القوى الكبيرة ولا الصغيرة ويستجيب لتطلّعات المكوّنات الكبيرة لا الأقليات.

وقد يكون ذلك هو السبب وراء الامتناع السياسي في العراق عن تثبيت القانون الانتخابي، والإصرار على أن يكون متغيّراً ومتحرّكاً في كل مناسبة، مع العلم أن تثبيت قانون الانتخاب من ركائز الاستقرار السياسي في أية دولة. وهذا ما سمح بأن تكون بعض قوانين الانتخاب في بعض الدول دستوريّة الطابع أو ملحقة بالدستور، وأن تسبغ عليه صفة الديمومة.

ويتوجّب على الأحزاب أن تتكيّف مع قانون انتخابات دائم وثابت لفترة طويلة، وليس العكس. كذلك، على القوى أن تؤسّس استراتيجيّاتها بناءً على ثقلها في الشارع، وليس على الأصوات التي يمكن أن يوفّرها قانون انتخابي ما.

ويجدر التذكير بأن العراق يعاني منذ التغيير السياسي الذي حدث في العام 2003، من خلل على مستوى التمثيل. فكلّ القوانين السابقة ومن ضمنها القانون الذي استخدم في نيسان/أبريل الماضي والذي تعتقد القوى الكبرى أنه يضرّ بمصالحها، لاتحقّق تمثيلاً عميقاً وحقيقياً لإرادة الجمهور.

ويمكن الحديث عن نوعَين من الأسباب خلف هذا القصور:

الأوّل: عدم توفّر قاعدة معلومات دقيقة وحقيقيّة عن السكان، من المفترض أن يوفّرها إحصاء سكّاني شامل لم يقم به العراق عملياً منذ عقدَين اثنَين، ومن المفترض أن ينجزه قبل انتخابات العام 2014.

والثاني: ضعف الإرادة السياسيّة في ما يتعلّق بسنّ قانون انتخابات عادل ودائم، يُجمِع على عدالته الجميع، بالإضافة إلى ضعف الإمكانات لتحقيق مثل هذا الهدف.

بالنسبة إلى الإحصاء السكاني، فإن إيرادات سياسيّة وأخرى تتعلّق بخلافات عرقيّة خصوصاً حول المناطق المتنازع عليها بين إقليم كردستان العراق والحكومة المركزيّة وأبرزها كركوك، كانت قد أعاقت محاولات جادة لإجراء مثل هذا الإحصاء في العام 2009 وقد تعيق ربما إجراءه أيضاً في نهاية العام الحالي.

وبالنسبة إلى الإرادة السياسيّة والإمكانات، فإن أقصى ما نجحت الدولة العراقيّة في تحقيقه حتى الآن هو تقسيم العراق إلى 18 دائرة انتخابيّة وتوزيع المقاعد على أساس نسب سكّان كلّ محافظة، وكذلك فتح القائمة الحزبيّة جزئياً ليتسنّى للناخب اختيار مرشّح واحد فيها فقط.

لكن ذلك لا يعتبر نهاية المطاف في محاولات الدول للبحث عن تمثيل عميق لإرادة الناخبين. في الدوائر الانتخابيّة يمكن أن تتوّزع إلى أكثر من مئة دائرة، والقوائم الانتخابيّة قد تكون مفتوحة بالكامل أمام الناخبين الاختيار على أساس الأفراد لا الأحزاب. ويمكن الحديث عن قوائم حزبيّة وطنيّة مغلقة وأخرى فرديّة مفتوحة، مثلما يمكن استخدام آليات أقلّ تعقيداً وأكثر فاعليّة لتشجيع الناخبين على الإدلاء بأصواتهم، بدلاً من إهدار مئات آلاف الأصوات في كلّ مناسبة بسبب ضعف برامج وتحديثات وإمكانات مفوضيّة الانتخابات العراقيّة.

الانتخابات حدث مفصلي في صميم أي نظام ديمقراطي. ولهذا يجب أن توفَّر لها الركائز وأن تحشد الدولة الإمكانات لإنجاحها، وقبل ذلك يجب أن لا تكون مرتبطة بمزاج سياسي يتغيّر مع تغيّر المواسم.

4/2 المادة الخامسة / الدوائر الانتخابية / قانون الانتخابات رقم (16) لسنة 2005

لاستكمال الدراسة أو البحث لابد من معرفة الدوائر الانتخابية في العراق وقانون الانتخابات وعدد مقاعد مجلس النواب ونسبة النمو السكاني المضافة حصة الكوتا للاقليات وهي كما يلي: للتفاصيل را رابط رقم 6

 

الغيت هذه المادة بموجب المادة (1) من  قانون تعديل قانون الانتخابات رقم 16 لسنة 2005، رقم 26 لسنة 2009،واستبدلت بالنص الاتي:

اولا : يتألف مجلس النواب من عدد من المقاعد بنسبة مقعد واحد لكل مائة ألف نسمة وفقا لإحصائيات وزارة التجارة للمحافظات لعام 2005 على ان تضاف اليها نسبة النمو السكاني بمعدل (8,2%) لكل محافظة سنويا .

ثانيا : يصوت العراقيون اينما كانوا لقوائم محافظاتهم أو لمرشحيهم على أن يشمل المصوتين خارج العراق بضوابط التصويت الخاص .

ثالثا : تمنح المكونات التالية حصة (كوتا) تحتسب من المقاعد المخصصة لمحافظتهم على أن لا يؤثر ذلك على نسبتهم في حالة مشاركتهم في القوائم الوطنية وكما يلي :

ا – المكون المسيحي خمسة مقاعد توزع على محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل .

ب – المكون الايزيدي مقعد واحد في محافظة نينوى .

ج – المكون الصابئي المندائي مقعد واحد في محافظة بغداد .

د – المكون الشبكي مقعد واحد في محافظة نينوى .

رابعا : تخصص نسبة (5%) من المقاعد مقاعد تعويضية توزع على القوائم بنسبة المقاعد التي حصلت عليها .

خامسا : تكون المقاعد المخصصة من الكوتا للمسيحيين ضمن دائرة انتخابية واحدة .

 

النص القديم:

اولا : يتالّف مجلس النواب من 275 مقعدا، 230 مقعدا منها توزع على الدوائر الانتخابية، و45 مقعدا تعويضيا .

ثانيا : - تكون كل محافظة وفقا للحدود الإدارية الرسمية دائرة انتخابية تختص بعدد من المقاعد يتناسب مع عدد الناخبين المسجلين في المحافظة حسب انتخابات 30/ كانون الثاني/ 2005 المتعمد على نظام البطاقة التموينية .

5/2 شروط التوجه الديمقراطي في الانتخابات

احدى اساسيات نجاح الانتخابات بشفافية ونزاهة لا بد من توفر شروط التوجه الديمقراطي (را الرابط 9) من هذه الشروط

1-منح صوت واحد لكل من حدد عمره وفق الدستور والقانون

2-سرية الاقتراع بحرية تامة

3-وجوب غياب الترهيب والرشاوى

4-وضع جدول زمني للانتخابات بحيث تغلق جميع صناديق الاقتراع في كافة الدوائر الانتخابية في آن واحد

5-إتاحة حرية الترشيح لكافة المواطنين بصورة فردية أو من خلال المكونات وان تكون مفتوحة

6-توفير حرية المنافسة من حيث الفترة التحضيرية

7-تمكين كافة المرشحين من التغطية الإعلامية والجماهيرية والشعبية

8-وضع حد أعلى للمصاريف الانتخابية

9-أن تكون هناك هيئة نزيهة مستقلة اداراياً ومالياً تشرف على الانتخابات

10-التزام الجميع بقبول نتائج الانتخابات ونقل السلطة سلمياً

11-وجوب إجراء إحصاء سكاني في الداخل والخارج قبل الانتخابات بفترة مناسبة – هذا الموضوع أشرنا إليه لعشرات المرات خلال الفترة الماضية

12-بعد الانتخابات ضرورة إجراء استفتاء شعبي او برلماني او حكومي في المسائل الوطنية المصيرية / الحرب والسلام – الحدود – المعاهدات الأمنية – الانضمام إلى الاتحادات القارية والعالمية ،،،،،

هذا إن أردنا الدخول في باب الديمقراطية أي التوجه الديمقراطي الذي هو مرحلة من مراحل فتح باب الديمقراطية كفكر و كمبدأ، وهذه النقاط الـ 12 الواردة أعلاه وجوب وضع نظام انتخابي مناسب بحيث تتوفر فرصة تمثيل كافة الأحزاب والمكونات الصغيرة حسب نسبتها لعدد السكان، انه قانون التمثيل المتناسب التي تمنح بموجبه كل دائرة انتخابية عدداً من المقاعد البرلمانية تتناسب وحجمها السكاني، وتوزيع المقاعد الانتخابية على نحو متناسب من الأصوات الانتخابية التي يفوز بها كل حزب أو كيان، ومن فوائد هذا النظام هو : حلول الفائز الذي جاء بعد المستقيل من البرلمان أو عند الوفاة مباشرة ليحل محله دون إجراء تصويت او انتخابات مكملة

الكثير من كتابنا ومثقفينا وخاصة الحقوقيون منهم يرون أن التطبيق العملي لمثل هذه النقاط الرئيسية هو غير وارد على الأقل خلال عشرة سنين قادمة، ليس بسبب عدم تهيئة الظروف الموضوعية والذاتية لتطبيقها فقط! بل لعدم وجود كلمة الديمقراطية في قاموس وفكر معظم قادتنا اليوم، بسبب انتمائهم الفكري المسبق واعتبار الديمقراطية وأخواتها جسم غريب يدخل إلينا، لذا يتم استعمالها فقط عند حضور مؤتمر خارجي او زيارة وفد حقوقي للبلاد أو للاستهلاك المحلي / عند الدعاية الانتخابية مثلاً، أو أمام اللجان الدولية الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان،،،الخ

نحتاج إلى فكر حقوقي يؤمن بالتعدد والتنوع ويقبل الآخر كل الآخر مهما كان دينه ولونه وشكله، يعتبر الشخص البشري وتساوي كرامته من أولويات التطبيق العملي لفكر ومبادئ حقوق الإنسان في الخير والحق والأمان في حياة حرة كريمة، لنفتش ونعثر على قادة يحملون هذا الفكر ليفتحوا لنا باب التوجه الديمقراطي كخطوة أولى نحو الديمقراطية وهذا يتجلى عند التطبيق الفعلي لشروط التوجه الديمقراطي في الانتخابات، كون هؤلاء صوتهم عالي بعلو الحق لأن أياديهم نظيفة وفكرهم أنظف! وليذهب المتزلفون والخائنون لمبادئ حقوق الإنسان إلى مزبلة التاريخ

الخلاصة والنتيجة

واحد - أمامنا انتخابات وجود 2014  وجوب أن (ننزل) بقائمة موحدة مهما كانت الظروف والتضحيات! لنضم اكبر عدد مؤثر من الممثلين! عندها يحترمنا الجميع، وهذا الوجوب صعب المنال على الأقل في الوقت الحاضر فهذا معناه انتخاب الافضل كقائمة أو كأشخاص

ثانيا: نجلس ونتحاور ونناضل بكل الطرق والوسائل السلمية المتاحة من أجل ضمان حقوق شعبنا بجميع مكوناته، وطريقة تمثيله واثبات وجوده ليحصل على حقوقه التي دائما تكون في موضع مساومة ووعود انتخابية وهمية! لنطالب من الان:

آ- إحصاء شعبنا في الداخل والخارج ضرورة ملحة بعدها مراجعة علمية منهجية لخوض الانتخابات القادمة (ان بقيت الكوتا أو تم زيادتها أو طلب الغائها) را الرابط 7

ب- الطلب بالعمل بنظام انتخابي مختلط (خاص بالأقليات - الكوتا ) اعتبار العراق دائرة واحدة مفتوحة ليتمكن شعبنا الاصيل من تمثيل نفسه بنسبة تقريبية على الأقل بما هو واقع الحال لانه النظام الانتخابي المناسب وليس الافضل استنادا بتطبيق الفقرة أ أعلاه لتفاصيل أكثر تابع الرابط - 8

ج - العمل بنظام انتخابي نسبي للعراق ككل و اعتبار العراق دائرة واحدة مفتوحة بالنسبة الى انتخابات برلمان العراق 2014 لأنه الأصلح من وجهة نظرنا الشخصية

ثالثاً: بالرغم من وجود هيئة مستقلة مشرفة على الانتخابات فمن الضروري أن يكون هناك رقابة دولية مستقلة ايضا! اضافة الى ارسال مندوبين ووكلاء مدربين للإشراف على العملية الانتخابية ممثلين عن الأشخاص والكتل السياسية والحقوقية التي تخوض الانتخابات - را رابط 4 ! وكذلك الحوار المتمدن-العدد: 3870 - 2012 / 10 / 4 - 11:43 الذي يضمن دراسة تحت عنوان مفوضية الانتخابات والنظام الانتخابي 2014 / سمير اسطيفو شبلا

رابعا: الناخب في 2014 سيتوجه الى صناديق الاقتراع ينتخب قائمته شخص بعينه الذي يراه جدير بتمثيله وخاصة نجد أن السنوات العشرة الاخيرة و لدورتين انتخابيتين فشلوا ممثلينا في الدفاع عن حقوقنا للعراق والعراقيين بشكل عام و كشعب اصيل (ممثلي الكوتا) بشكل خاص، علماً بان الفشل أصاب التنظيم ايضا ومن المؤكد بان البساط يسحب الشعب المثقف والأصيل من تحت أقدام المصالح الشخصية والحزبية الضيقة لا محالة - للتفاصيل را الرابط 10 (لننتخب قائمة السمو) وكذلك تابع الرابط 11 لاستكمال الفائدة (الحسابات تقول: قائمة الأصلاء هي الأكثرية)

خامسا: فشل التيار الديني في قيادة المرحلة

نعم هكذا تقول لنا الارقام والأحداث خلال 10 سنوات الماضية؟ لا بوادر للحل! ليس هناك قانون دستوري يطبق، الفساد ينخر الشرعية الدستورية، عدم توحيد قوى الشرعية الثورية وجماهيرها، والتيار الديني فشل في قيادة الشعب بسبب توجهه المذهبي والطائفي! إذن ما العمل؟

أمامنا انتخابات كبيرة بكل ما للكلمة من معنى، وبصراحة نقول: ان التيار الديني رسب في الامتحان، لذا كل من تصادفه وفي استفتاء بسيط من عدة شرائح في المجتمع، نجد أن 75% منهم يقولون إن النظام السابق كان أفضل بالرغم من السلطة الحديدية، أن وسألناه لماذا؟ يقولون: نحن لا يهمنا الاسماء! بل يهمنا الكرامة اولاً والكيان والوجود ثانياً وعندها يكون الأمان والخبز والكهرباء والماء في متناول يدنا كما كنا في السابق، كيف نثبت لشعبنا في الداخل وفي الخارج وأمام العالم أننا نتمَيًز عن النظام السابق وعن غيره من الأنظمة العربية والإفريقية الأخرى؟؟ هاهي مصر تودع التيار الإخواني وتتجه نحو الفوضى وإضعاف الجميع مع خطوة الى الأمام ومحاولة الثبات

فهل نتعظ كعراقيين ونقوم بخطوات مصالحة حقيقية بعد زرع الثقة؟ بعيدة هي هذه (الثقة) ولكنها قريبة جدا بعد التغيير الحقيقي تحت خيمة القوى الحقوقية وتحالفها مع القوى التقدمية والوطنية النظيفة، فهل نرى شعبنا يبتسم في 2014؟

عندما نرى ان شعبنا يضحك! مو الان يضحك ايضاً؟ نقول لا والف لا، ضحكته الآن ليست طبيعية ولا هي من داخله ومن قلبه المريض، بل هي ضحكة من الخارج وسطحية ومرات كثيرة تطلع مجاملة للمرؤوس وغصباً! طيب ماذا نعمل من اجل ان يضحك من كل جوارحه؟

نقول: رَجٍعوا له كرامته المفقودة امام نفسه وامام وبين العالم

نَظفوا الطرق أمامه مع الإنارة والإشارات الضوئية بحيث يعرف طريقه نحو العراق وليس نحو السيد والعشيرة والمذهب والمدينة

قاسموه السلطة ووزعوا الخيرات بين الجميع وبالتساوي وبذلك تضيق الهوة بين الطبقات التي أصبحت المسافة بعيدة جداً بين أصحاب الكروش وبين الذين يبلعون العجاج فقط

أَمِنوا له الأمان والكهرباء والماء دون التمييز بين منطقة وأخرى ومذهب واخر ومدينة وأخرى لكي يشعر بالاطمئنان

الأمان يؤدي الى العيش المشترك والتنوع والتعدد وقبول الآخر، وهنا يشتغل ويعمل الكثيرين في الداخل والخارج من أجل الفوضى وزرع الخوف وعدم الاستقرار،،، لسبب بسيط الا وهو : انهم يفضحون وبتالي يموتون مثل السمكة التي تخرجها من الماء إن كان هناك استقرار

إذن الانتخابات القادمة وجوب أن تكون لصالح الجبهة أو القوى الوطنية المناهضة للديكتاتورية والتعصب الديني والسياسي والمذهبي، عليه يكون انتصار لحقوق الانسان وكرامة الشخص البشري العراقي، وبذلك نعيد تم وضعنا مع كافة دول العالم وخاصة جيراننا واصدقائنا بروح محبة وحسن جوار بممارسة ثقافة الحوار من خلال المائدة المستديرة (التي تعني لا غالب ولا مغلوب وتساوي الكرامات) أنها قائمة "السمو" حقاً! عندها يضحك الشعب العراقي ضحكته المميزة

سادسا: الأنظمة الانتخابية باختصار شديد

ببساطة شديدة هناك ثلاثة نظم انتخابية رئيسية:

 أولا: نظام الأكثرية أو ما يسمى بالنظام الفردي أو الأغلبية النسبية

 ثانياً: نظام التمثيل النسبي أو القائمة النسبية

 ثالثاً : النظام المختلط / يعني الخلط بين النظامين أعلاه

            أي من الأنظمة الانتخابية اصلح للعراق؟ هو النظام الذي يخرج بنتائج ايجابية لصالح الشعب وتمثيله واستقراره أكثر من أن تكون نتائجه لصالح فئة أو حزب مذهبي أو طائفة دون أخرى، أي النظام الانتخابي الأصلح هو أن تكون مزاياه أكثر بكثير من عيوبه، ونتيجة كلامنا هو أنه لا يوجد نظام انتخابي صالح 100% لسبب التنوع والتعدد ألاثني الطبقي والديني والفروق الثقافية والاجتماعية والسياسية ومدى التطور الحضاري والحقوقي للمجتمع وللدولة.

تعريف بكل نظام انتخابي

            نظام الأكثرية أو الأغلبية النسبية أو الفردي: هو وجود دائرة انتخابية صغيرة يمثلها نائب واحد، بحيث يقوم الناخبون باختيار المرشحين كأفراد من خلال التصويت، سواء كانوا مستقلين أو يمثلون جماعات أو أحزاب، وبمقتضى هذا النظام يفوز المرشح الذي يحصل على أكبر عدد من الأصوات مقارنة بباقي المرشحين / وهذا يعني أن طبق هذا النظام في العراق في الدورة القادمة لعام 2014 – معناه يجب تقسيم العراق إلى 325 دائرة انتخابية.

            يمتاز هذا النظام بسهولة تطبيقها ببساطة – يولد تشكيلات كبيرة الحجم والوزن في البرلمان مما يؤدي إلى تشكيل حكومة قوية وفعالة.

  من عيوبه : انه لا يحقق التمثيل الأكمل، ماذنب مرشح الكفاءات  مثلاً الذي لم يفز بسبب طائفي أو مناطقي أو حزبي أو ديني، هذا ان لم يحدث تزوير. وخاصة ان كان الانسان المناسب في المكان المناسب! ألا ترون معنا ان المحاصصة هي التي قتلت التوجه الديمقراطي في العراق؟ ان كان وزير صحة شيعي أكفأ من وزير سني! فلماذا اظلم العراق والعراقيين؟ ونفس الشيئ ينطبق على قائد سني يقابله شيعي بنفس المنصب ولكن الاول أكفأ؟؟ إذن هنا المفارقة و دعواتنا المتكررة بوجوب وضع الانسان المناسب في المكان المناسب

            نظام القائمة النسبية أو التمثيل النسبي: لا يمكن تطبيقه إلا بوجود قائمة انتخابية، أي تقوم الأحزاب والهيئات والتحالفات بإعداد قوائم انتخابية تضم أسماء المرشحين التابعين لها، يصوت الناخب على القائمة بأكملها التي تكون تحت رقم معين، وتحصل القائمة على عدد المقاعد يساوي نسبة الأصوات التي حصلت عليها، فإن كانت قائمة "س" مثلاً قد حصلت على 25% من نسبة الأصوات فإنها تحصل على 25% من مقاعد البرلمان.

            انه أكثر دقة وصدقاً من النظام الأول – أكثر تعبيراً للإرادة الشعبية – لكن محتمل أن يخدع الناخبين بوضع رموز على رأس القائمة الانتخابية وبعدهم هناك أسماء غير كفاءة تصبح عضو برلمان على حساب القوائم الأخرى، وكانت تجربة انتخابات العراق الأخيرة بصعود مرشحين من قائمة لم يفوزوا بربع أصوات الناخبين في القوائم الأخرى المنافسة – كما تؤدي نظام القائمة إلى صعود مجموعة كبيرة من السياسيين تؤدي إلى تشكيل حكومة واسعة ومتعددة الأطراف مما تتصف بالضعف والنزاعات الداخلية !! وهذا ما يحصل فعلاً اليوم في العراق – ومن عيوب هذا النظام أيضا هو تشكيل أحزاب صغيرة وكثيرة، أكثر من لزوم ضرورة تاريخية مما يؤدي إلى تشتيت العمل المركزي باتجاهات جانبية وعرقلة القرار في الوقت المناسب.

  اما النظام المختلط: هو نظام مختلط أي مشترك بين الأغلبية النسبية والتمثيل النسبي، أي بين نظام الفردي والقائمة.

  الأكثر انتشاراً هو النظام الأول : الأكثرية النسبية حيث اعتمده 91 دولة من دول العالم – أما نظام التمثيل النسبي / القائمة في اعتمدته 72 دولة – و30 دولة اعتمدت النظام المختلط.

النتيجة

  أولا: لكل نظام انتخابي له حسناته وعيوبه، وليس شرط ان يتم تطبيق نظام انتخابي الذي تم تطبيقه في الدورات السابقة، بسبب اختلاف الوضع السياسي والاثني والديني والإقليمي والدولي، وبما ان العراق يمر بمرحلة خاصة وحرجة في تاريخه كدولة الديمقراطية فيه في طور النشوء، مع وجود عدد كبير من الأحزاب والمنظمات كأرقام ليس إلا، من الضرورة بمكان دمجها أو اتحادها مع بعض البعض، نحن نرى أن النظام الأول / الأكثرية النسبية أي القائمة الفردية هو الأنجع في انتخابات 2014 القادمة حسب ما نراه كحقوقيين إلا إن كان للاختصاصيين رأي آخر حين تجدد ظروف خاصة قبيل الانتخابات.

  ثانياً:  وجوب الإحصاء الرسمي وان تعذر الإحصاء الشعبي، وبالنسبة لشعبنا أن الإحصاء واجب وضرورة تاريخية لتثبيت نسبة تمثيلنا بالبرلمان، لأنها حتماً سيكون تمثيلنا أعلى من الكوتا (5 أعضاء) ان تم حساب مرشح لكل 100 ألف نسمة، هنا يأتي دور الكنائس والمعابد بمساعدة رجال الدين ومنظمات المجتمع المدني وحقوق الإنسان في داخل العراق وخارجه وخاصة إحصاء شعبنا الأصيل المظلوم دائماً (الكلدان والسريان والآشوريين اليزيديين والصابئة المندائيين والعرب الاصلاء) لذا نقترح اعتبار مراكز الاتحاد الحقوقي الـ 43 المنتشرة في كافة أنحاء العالم مراكز إحصاء شعبنا العراقي الأصيل، المنشورة على صفحة محكمة حقوق الإنسان في الشرق على الفيس بوك وعلى موقع الهيئة والاتحاد الحقوقي.

  ثالثاً: نقترح تقليص عدد نواب البرلمان العراقي إلى 250 عضو في حالة بقاء الامتيازات الخاصة على حالها، على الأقل تقليل ضررها على الفقراء، لنتساءل : هل هناك احد اقترح ان يوزع نصف راتبه على من انتخبوه وخاصة الفقراء منهم؟ نحن نقترح ذلك في الدورة القادمة، عندها نطالب بزيادة حجم التمثيل الشعبي إلى 350 برلماني.

  رابعاً: نحن في الهيئة العالمية واتحاد منظمات حقوق الإنسان في الشرق الأوسط التي تضم اليوم أكثر من 40 منظمة مجتمع مدني وحقوق إنسان، قلوبنا أيادينا مفتوحة لجميع الشخصيات والمكونات الأخيرة والمُحِبة للسلام في التفاهم والتعاون من اجل إنقاذ العراق من المستنقع الذي هو فيه مرغماً، من جانب آخر نحن مطالبين السير في منهاج وأهداف ومبادئ حقوق الإنسان / الصدق في العمل – دقة في المعلومات – عدم كيل الاتهامات الباطلة – التأكد من الحقائق – مراقبة أداء الحكومة – تقديم الوثائق والمستندات لحسم القضايا المتعلقة لدى محكمة حقوق الإنسان في الشرق، عندها تؤكد جاهزية القوى الوطنية الحقة لانتخابات 2014 من اجل ان يعم الخير في ربوع الوطن ويرفع الشعب رأسه إلى أعلى باحقاق الحق والعيش بأمان وطمأنينة وسلام دائم.

 

--

المصادر والمراجع

1 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=153580

2 http://aalamal.com/ArticleShow.aspx?ID=3838

http://www.al-monitor.com/pulse/ar/contents/articles/opinion/2013/06/electoral-law-iraq-dispute.html3

4 http://unami.unmissions.org/Default.aspx?tabid=5383&language=en-US

http://www.somerian-slates.com/ei123ei1.htm5

6http://www.iraq-ild.org/LoadLawBook.aspx?SP=ALL&SC=29032006345742

7

ttp://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=334899

88

8http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=3297419U77

 

http://www.ankawa.com/forum/index.php?topic=625909.09

 

http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=17571510

 

11 http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=214418

 








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2017
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6816 ثانية