منظمة الرسل الصغار تنشر تقريرها حول الاوضاع التي يمرّ بها أهالي سهل نينوى      المطران الدكتور مار يوسف توما والوفد المرافق له يزور جامعة الموصل ويلتقي بالطلاب المسيحيين والإيزيديين والمسلمين الذي كانوا في ضيافة ابرشية كركوك      وفد قيادي من معهد الولايات المتحدة الامريكية للسلام بمعية السيد وليم وردا يزور مناطق في سهل نينوى      الرئيس عون بعد زيارته كنيسة سيدة النجاة في بغداد: لم نرَ سابقاً جريمة إرهابية تطال المؤمنين وهم يؤدون الصلاة      ارقام قوائم شعبنا لاجراء الانتخابات البرلمانية العراقية في 12/5/2018      وفد من لواء حراسات سهل نينوى يزور مقر المجلس الشعبي      21 شباط اليوم العالمي للغة الأم حبيب افرام: شعب بأسره يموت فمن يسألْ عن لغة!      السيد وليم وردا في حديث لقناة الحرة عراق: تمثيل الاقليات العراقية في البرلمان يتطلب إعادة نظر لصالح حقوقهم      المجلس الشعبي يشارك في حوار حول مستقبل المسيحية والتعددية في العراق بجامعة جورج تاون في واشنطن      النائب رائد اسحق يطالب بتضمين الموازنة التخصيصات المالية اللازمة لتعويض الدرجات الوظيفية الشاغرة من المكون المسيحي وتعويض المتضررين من جراء داعش      الأمم المتحدة: ينبغي رفع الحظر على الرحلات الدولية بمطارات كوردستان ودفع رواتب موظفي الإقليم      ريال مدريد وبرشلونة في "فضيحة" تلاعب بالنتائج      اطلاق مشروع بناء ساعة تعمل 10 آلاف سنة دون توقف      إنفوغرافيك.. الدول التي تعهدت بالمساهمة في إعمار العراق      عون في العراق... وهذه الملفات التي يحملها      البيشمركة تتخذ قراراً بخصوص إعادة فتح طريقي أربيل- كركوك وأربيل- مخمور      قريبا.. "ليبرلاند" دولة إفتراضية ذات عملة رقمية خاصة      العبادي : قريباً سنعيد فتح المطارات في اقليم كوردستان      تشلسي وبرشلونة.. و"معضلة" التحكيم      علماء "يكشفون" سر العمر الطويل
| مشاهدات : 788 | مشاركات: 0 | 2017-08-08 11:06:31 |

المعنى العميق والشامل لشعار “باسم الدين باگونه الحرامية”!

كاظم حبيب

 

من قلب الأزمة الخانقة والعميقة والشاملة التي عيشها الشعب العراقي، من عمق المحنة التي يعاني منها الناس في سائر أرجاء العراق، من وسط الكوارث والمآسي والآلام التي عاشها العراق طيلة عقود، ولاسيما الكوارث الجديدة التي وقعت وما تزال جارية في أعقاب إسقاط الحكم الدكتاتوري الفاشي البعثي وتسلط القوى والأحزاب الإسلامية السياسية على الدولة وسلطاته الثلاث، بدعم مباشر وتأييد منقطع النظير من الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وبإسناد كبير من المرجعيات والمؤسسات والشخصيات الدينية، من أفواه الأمهات الثكالى والأبناء والبنات اليتامى، الذين قتلوا على أيدي المليشيات الطائفية المسلحة والقوى الإرهابية التي اجتاحت الموصل ونينوى وصلاح الدين والأنبار وغيرها، من قلوب أدماها الاحتلال والنزوح والسبي والاغتصاب وبيع النساء في سوق النخاسة الإسلامي، من قلب الحراك المدني الشعبي في ساحة التحرير وساحات العراق كلها، انطلق شعار “باسم الدين باگونة الحرامية”. لم يكن أبناء وبنات الشعب العراقي الذين رفعوا هذا الشعار الرائع وجعلوه اساساً لنضالهم البطولي المجيد ضد النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته المذلة للوطن والشعب، لم يكن المقصود منه سرقة أموال الشعب وإفراغ خزينته من موارد النفط المالية ووضعها في أرقام حسابات في بنوك أجنبية وشراء القصور والشركات والفنادق في سائر أرجاء العالم فحسب، بل كان المقصود منه أيضاً ودون أدنى شك: إن هؤلاء الذين يتحدثون باسم الدين ومن يساندهم قد سرقوا الدستور العراقي ورسموه على وفق رغباتهم مصالحهم، وأنهم سرقوا مجلس النواب ووضعوا فيه رجالاتهم الهزيلة المسيئة للمجتمع ومصالحه، وسرقوا السلطة التنفيذية وعينوا فيها من هبّ ودبّ من حرامية البلاد الذين نهبوا المليارات من الدولارات الأمريكية، وأنهم سرقوا القضاء العراقي ووضعوا على رأسه أيتام النظام البعثي السابق، إنهم سرقوا الدولة العراقية وجعلوها هشة، وبائسة وتابعة لهم وخاضعة لإرادتهم ومنفذة لأوامرهم. إنهم سرقوا وظائف الدولة ودوائرها وزادوا فيها من الفضائيين ما حمّل ميزانية الدولة مزيداً من النهب والسلب، إنهم ابتلعوا كل سحت حرام.

إن هذا الشعار لم يتحدث عن سرقة المال فحسب، بل يتحدث عن سرقة اللقمة من أفواه الجائعين والعاطلين عن العمل والمحرومين من العيش الكريم، سرقة التوظيفات التي خصصت للكهرباء والماء والخدمات الصحية والتعليمية …الخ، سرقة قصور ودور الدولة والمزيد من العقارات والأراضي الزراعية، سرقوا حتى الفرحة والبسمة من عيون ووجوه الأطفال والنساء ممن فقدوا الأبناء أو الأمهات بفعل الحروب والإرهاب والاستبداد.

إنه الشعار الذي يتحدث عن سرقة دولة بكاملها في ليلة ليلاء وفي غفلة من الزمن من قبل فئة رثة فكرياً واجتماعياً وحولت العراق، كل العراق إلى رثاثة لا مثيل لها في العالم كله. إنها الجماعة الرثة التي أقامت نظاماً سياسياً طائفياً رثاً برثاثتها ومن جوهرها الرث.

 إن شعار باسم الدين باگونة الحرامية الذي انطلق من أفواه الناس الطيبين ومن طول وعمق وقسوة معاناتهم وتحت وطأة الاستبداد القومي الشوفيني والفكر ديني الطائفي المتطرف، رددته صحارى الجنوب وجبال كردستان وكل السهول والوديان والمدن والقرى العراقية معلنة باسم الشعب عن رفضها لهذا النظام السياسي الطائفي ومحاصصاته، ورافضة لأن يبقى العراق وشعبة رهينة بيد هذه الحفنة الجاحدة والرثة والمسيئة لإرادة ومصالح وحقوق الشعب بكل قومياته وأتباع دياناته ومذاهبه واتجاهات الفكرية والسياسية.

إن هذا الشعار يعني كنس هذه الجمهرة التي حكمت العراق طيلة 14 عاماً وما تزال تريد إغراق العراق بالدم والدموع والمآسي والكوارث ووضع العراق رهينة بيد القوى الإقليمية المجاورة والدولية. إن هذا الشعار يريد إنقاذ العراق من هذه الحفنة الضالة التي حققت ما تريد بتدمير العراق ومواصلة الحرب الدينية ضد اتباع الديانات الأخرى والحرب المذهبية ضد اتباع المذاهب الأخرى، تريد مواصلة ما تبقى من النسيج الوطني الاجتماعي غير الممزق للشعب العراقي. إن هذا الشعار يريد إقامة دولة وطنية ديمقراطية مدنية علمانية حديثة تلتزم بمبادئ ديمقراطية، منها فصل الدين عن الدولة والسياسة، والفصل بين السلطات الثلاث واستقلال القضاء وإعادة النظر بالدستور والقوانين التي وضعت في ظل النظام الطائفي المحاصصي أو قبل ذاك في ظل الدكتاتورية البعثية، وبناء المجتمع المدني الديمقراطي. وسيحقق الشعب هذا الشعار المركب أجلاً أم عاجلاً، إن أدركت القوى الديمقراطية والعلمانية والشريفة عمق المستنقع الذي يعيش فيه العراق حالياً والعواقب الوخيمة على استمرار الحرامية في السلطة، وعملت على تحقيق تحالفاتها الديمقراطية الضرورية لتغيير ميزان القوى لصالح التغيير الجذري المنشود في أوضاع العراق الراهنة.








شارك برأيك
  



اربيل عينكاوه

  • رقم الموقع: 07517864154
  • رقم إدارة القناة: 07504155979
  • البريد الألكتروني للإدارة:
    info@ishtartv.com
  • البريد الألكتروني الخاص بالموقع:
    web@ishtartv.com
    article@ishtartv.com
جميع الحقوق محفوظة لقناة عشتار الفضائية © 2007 - 2018
Developed by: Bilind Hirori
تم إنشاء هذه الصفحة في 0.6905 ثانية